اللوحات الرئيسية في ميزان القوة

تشكل اللوحة الرئيسية/الأم عماد أجهزة الكمبيوتر وجوهر أدائه، إن صلحت صلح الجهاز بأكمله، وإن ساءت ساء أداؤه. وعلى الرغم من التطور الكبير والنمو اللافت الذي طرأ على سوق اللوحات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط، إلا أنها لم تصل حتى الآن إلى مرحلة النضج الكامل، ولا تزال تعاني شيئاً من عدم الاستقرار. تسلط مجلة تشانل العربية في عددها لهذا الشهر الضوء على واقع هذه الأسواق في ظل الظروف الراهنة، مع التركيز على الدور الكبير الذي تلعبه قنوات البيع والتوزيع المنظمة ذات استراتيجيات العمل الصحيحة في تعزيز حجم المبيعات من جهة، وضمان استخدام شركات تجميع الأنظمة المحلية للمنتجات التي تأتي عبر قناة التوزيع الأفضل وفقاً لكافة معايير تقييم الأداء من جهة ثانية.

  • E-Mail
اللوحات الرئيسية في ميزان القوة ()
 Thair Soukar بقلم  April 5, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|Intel10.jpg|~|سو بناني، مدير قنوات البيع لدى شركة إنتل في منطقة الخليج|~|تكتظ سوق اللوحات الرئيسية في الشرق الأوسط بالعديد من اللاعبين، وفي الوقت الذي يسيطر فيه العمالقة التايوانيون على الحصة الأكبر بمنتجات تصنف من الفئة الأولى أو المستوى الأول Tier1، فإن ثمة نشاط واضح أيضاً تبديه بعض الشركات الأخرى المنتجة للوحات الرئيسية من الفئة الثانية والثالثة التي تحاول جاهدة تثبيت أقدامها في أسواق المنطقة الواعدة واقتطاع حصة لها منها. وثمة عوامل عدة تساهم مجتمعة في تحقيق النجاح والانتشار في سوق اللوحات الأم التي تتميز بمنافسة محمومة ترتكز بصورة رئيسية على عامل السعر. ويمثل تشكيل قناة توزيع وبيع منظمة وقوية إحدى أبرز مقومات النجاح في هذه السوق وغيرها. وعلى الشركات المنتجة لهذا النوع من المكونات الأساسية أن تعي بأن التفوق لا يمكن أن يكون حليفها ما لم يكن لديها شبكة توزيع على درجة عالية من التنظيم تتبع أسلوب عمل مدروس وخطة ذات أهداف بعيدة المدى.

تتبع الشركات المنتجة للوحات الرئيسية عادة منهجيات مختلفة في بناء وتنظيم قنوات التوزيع والبيع التابعة لها في أسواق الشرق الأوسط، وغالباً ما تتأثر تلك السياسات بمكانة الشركات ووزنها في الأسواق. وبهذا الصدد يقول خوسيه أوغستين، مدير منتجات إنتل لدى شركة لوجيكوم للتوزيع، إن هناك أكثر من خمسة عشر مصنعاً للوحات الأم تتنافس بقوة للاستحواذ على الحصة الأكبر من سوق الشرق الأوسط الضخمة. وأضاف بأن اللوحات الرئيسية المتنافسة تنقسم إلى ثلاث فئات: الفئة الأولى A-Brand، والفئة الثانية B-Brand، والفئة الثالثة .C-Brand وأوضح بأن الشركات المصنعة للفئة الأولى من اللوحات الرئيسية تقدم دعماً نوعياً شاملاً لموزعيها الأمر الذي ينعكس إيجاباً على المستخدمين النهائيين، في حين تلجأ معظم الشركات المنتجة للفئتين الثانية والثالثة في معظم الأحايين إلى تطبيق استراتيجيات توزيع تعنى بتحقيق النتائج أكثر من ضمان توفير النوعية والقيمة للعملاء.
||**||العلامات التجارية المهيمنة|~|MasoudJalilian.jpg|~|مسعود جليليان، المدير العام لشركة غولدن سيستمز |~|تسيطر على سوق اللوحات الرئيسية من الفئة الأولى- إلى جانب شركة إنتل- أربعة شركات تايوانية عملاقة هي أسوس تك، وغيغابايت، وإم إس آي، وإي سي إس. وبالنسبة للفئة الثانية هناك أيضاً مجموعة شركات تقدم لوحات ذات نوعية مميزة نذكر منها إيبت Abit، وبيوستار. أما الفئة الثالثة والأخيرة فتضم شركات تقدم منتجات بأسعار هي الأرخص على الإطلاق، وثمة عملاء محددون لهذه الفئة من اللوحات الرئيسية.

وبالنسبة لإنتل- عملاقة صناعة الشرائح العالمية، وصاحبة العلامة التجارية الأقوى على مستوى العالم، فإن عليها موازنة وتنسيق أنشطتها في مجال اللوحات الأم بصورة تتوافق مع عروضها الخاصة بأطقم الشرائح، فبعض منتجي اللوحات الرئيسية هم عملاء للشركة يستخدمون أطقم الشرائح التي تصممها إنتل.

إلى ذلك أوضحت سو بناني، مدير قنوات البيع لدى شركة إنتل في منطقة الخليج، بقولها: ''تقوم إنتل بإنتاج مجموعة مميزة من اللوحات الرئيسية ذات النوعية العالية، والخيار عائد للعميل أيها يختار. ونحن نتعامل مع أبرز الشركات المختصة بإنتاج اللوحات الأم في أسواق المنطقة، بيد أن إنتل لا تعمد أبداً إلى تقديم أطقم شرائحها ولوحاتها الأم ضمن عرض واحد، وذلك كي تبقى السوق مفتوحة والمنافسة عادلة. بعض الشركات المختصة بتجميع الأنظمة تستخدم لوحات رئيسية ذات نوعية متدنية، والواقع أن السوق في الشرق الأوسط تتسم بتنوع شديد وخيارات واسعة''.

ولكن قطاعات سوق اللوحات الرئيسية لم تعد واضحة المعالم كما كانت عليه أولاً، حيث بدأت الشركات المصنعة لمنتجات الفئة الأولى تطرق أبواب سوق الفئة الثانية. وقد كانت أولى هذه التحركات من قبل شركة أسوس تك التي قامت بإنشاء شركة فرعية لإنتاج اللوحات الرئيسية من الفئة الثانية تحت مسمى ASRock، وتبعتها شركة إي سي إس التي أطلقت هي الأخرى شرائح الكمبيوتر .PC Chips ومؤخراً، انضمت شركة غيغا بايت إلى هاتين الأخيرتين معلنة عن خططها لطرح لوحات رئيسية من الفئة الثانية تحت علامة تجارية جديدة اسمها غيغا ترند.

من جهته، قال ياسر الكعر، مدير العمليات الإقليمي لدى شركة أسوس تك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: ''لطالما كانت شركة أسوس تك اللاعب الأبرز في أسواق المنطقة من حيث السعر. ولكنك إذا ما نظرت إلى حال قنوات التوزيع والبيع في كثير من الأسواق اليوم تجد بأن قرابة 60% من اللوحات الرئيسية المباعة تنتمي إلى الفئتين المتوسطة والمتدنية. وإن إطلاقنا للعلامة التجارية الجديدة ASRock يسجل دخولنا سوق اللوحات الرئيسية متوسطة النوعية، ويتيح لنا منافسة باقي المصنعين بقوة''.

وكذلك أبدى علي شريفي، المدير التنفيذي لشركة غولدن سيستمز- الموزع الحصري لمنتجات غيغا بايت في دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء السعودية، تحمسه الشديد لقرار إطلاق لوحات غيغا ترند. ''سنقوم بإضافة اللوحات الجديدة إلى مجموعة منتجاتنا فور توفرها. وسنقدم كافة المساعدات اللازمة لشركة غيغا بايت في سبيل الانخراط السريع والفاعل في أسواق الفئة المتوسطة، فنحن قادرين على توفير خدمات نوعية ومميزة للعملاء في أسواق الفئة الثانية. وسنعمل مع شريكتنا غيغا بايت على جعل العلامة التجارية الجديدة تستحوذ على حصة لا بأس بها من السوق''.

وبالرغم من اتفاقية التوزيع التي تجمع غولدون سيستمز مع أسوس تك بخصوص توزيع اللوحات الرئيسية ASRock، فإن الشركة (غولدن سيستمز) مصرة على أنها قادرة على توزيع اللوحات الرئيسية غيغا ترند أيضاً كخط منتجات مكمل لمجموعة المنتجات التي تتولى توزيعها في أسواق المنطقة، وذلك بحسب ما أكده مسعود جليليان، المدير العام للشركة. ''بالنسبة لغولدن سيستمز فإن المسألة ليست منافسة بين كل من العلامتين التجاريتين، فالشركة تؤدي ما عليها وتلعب دورها كموزع، وتلتزم كل الالتزام بعقود الشراكة التي تجمعها مع الشركات المصنعة''.
||**||قنوات التوزيع هي المحرك الأبرز|~|ASUS.jpg|~|ياسر الكعر، مدير العمليات الإقليمي لدى شركة أسوس تك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |~|تعمد معظم الشركات المختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات إلى عقد اتفاقيات شراكة مع عدة مصنعين للمنتج نفسه بشتى فئاته. وبهذا الصدد، يقول سافاس يوسيداغ، مدير المبيعات والتسويق لدى شركة إمبا للتوزيع: ''تعد شركة إمبا موزعاً إقليمياً لإنتل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولكنها تتعامل كذلك بشكل وثيق مع شركة إم إس آي بغية تطوير قنوات التوزيع الخاصة بها في الشرق الأوسط، وتمتلك الشركة في الوقت نفسه حقوق التوزيع الحصرية لمنتجات بيوستار في 26 بلداً. وبالنظر إلى هؤلاء المصنعين الثلاثة التي تجمع إمبا بهم اتفاقيات شراكة، نجد بأنهم يشكلون الفئات الثلاثة: إنتل في القمة بدون أي منافس، إم إس آي تمثل الفئة الأولى Tier1، وبيوستار الفئة الثانية Tier2 ".

ويظل تعيين موزع حصري الأسلوب الذي يحبذه جميع مصنعي اللوحات الأم عند التفكير بقنوات التوزيع والبيع الخاصة بهم في منطقة الشرق الأوسط. فشركة غولدن سيستمز مثلاً تتولى بيع خط منتجات غيغا بايت كاملة عبر شبكة توزيع واسعة تضم حوالي سبعين شركة مختصة بإعادة البيع، التي تقوم بدورها ببيع اللوحات إلى تجار البيع بالتجزئة. ويقول شريفي إن العلاقة بين الموزع وشركائه في قنوات البيع ينبغي أن تكون قوية جداً، وهذا يتطلب من الموزع التواصل مع شركائه بصورة مستمرة سواءً عبر الهاتف، أو وجهاً لوجه من خلال عقد اجتماعات دورية. ''نسعى على الدوام لتوثيق علاقاتنا مع شركائنا في قنوات البيع، ونحرص على تثقيفهم وتدريبهم بشكل يضمن النجاح والرواج للمنتجات التي يتولون بيعها''.

ولكن بالرغم من أن تعيين موزع حصري يعد بمثابة إنشاء فرع افتراضي للشركة المصنعة، فإن ذلك لا يلغي أهمية تأسيس مكتب محلي مباشر لها وما يمكن أن يعود ذلك به عليها من منافع، بحسب رأي الكعر.

''تفوقنا على منافسينا في أسواق المنطقة مرده مكتبنا المحلي وقنوات التوزيع القوية التي نديرها في الشرق الأوسط. ونحن الآن بصدد تعزيز هذا التواجد من خلال تأسيس بنية تحتية محلية لنا في المنطقة، في الوقت الذي يحاول فيه معظم منافسينا إدارة عملياتهم في أسواق الشرق الأوسط عبر مكاتبهم الرئيسية الموجودة ما وراء البحار''.

ولفت نافيست مامي، مدير منتجات بيوستار لدى إمبا، إلى أن الموزعين الحصريين يقدمون مستوى عالياً من الخدمات، ويوفرون دعماً شاملاً وقيماً لعملائهم. ''نجحت إمبا في كسب رضا شركة بيوستار الكامل نظراً لحجم المبيعات الكبير الذي تحققه منتجاتها في المناطق التي تتولى إمبا مهمة التوزيع والتسويق فيها. تشهد أسواق المنطقة نمواً لافتاً في مبيعات اللوحات الرئيسية بنسبة تبلغ 15% سنوياً، وإذا ما واصلنا مضاعفة مبيعات بيوستار في المنطقة عاماً بعد عام، فإن الشركة ستظل راضية كل الرضا عن أداء شريكتها إمبا ولن تفكر أبداً في افتتاح مكتب لها في المنطقة. وأود الإشارة أيضاً إلى أنه لدينا ممثلين محليين في الأسواق التي نمارس أنشطتنا فيها يتمتعون بدراية كاملة بطبيعة الأسواق وما تعانيه من تعقيدات''. ||**||الضغوطات التي يعانيها الشركاء|~|AlinSharifiangled.jpg|~|علي شريفي، المدير التنفيذي لشركة غولدن سيستمز|~|الرغبة في افتتاح مكاتب فرعية محلية في بلدان الشرق الأوسط لا تزال تجتاح الكثير من الشركات المصنعة لمكونات ومنتجات تقنية المعلومات. ويقول الكعر إنه يتوقع أن تقوم شركة إم إس آي بإنشاء مكتب فرعي لها في الشرق الأوسط. '' تنطوي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا على الكثير من الفرص وتتمتع بمعدلات نمو مطردة، والمجال مفتوح أمام الجميع لنيل نصيبه من ثاني أسرع سوق نمواً في العالم بعد الصين''.

لا شك بأن معدلات الطلب في منطقة الشرق الأوسط تزداد بوتيرة عالية ومستمرة، ولكن يتعين على الشركات المصنعة أن تلتفت إلى إجمالي حجم السوق، وألا تغرها معدلات النمو لوحدها، وفقاً لما أوضحه جليليان من شركة غولدن سيستمز. ''من الصعب أن يتم مشاركة الحجم الإجمالي للسوق بين مجموعة الشركات المصنعة الراغبة في دخوله. وبعد فشلهم في العثور على موزع على درجة عالية من الخبرة والكفاءة، يخطئ بعض المصنعين بتعيين شركة لبيع منتجات تقنية المعلومات موزعاً لمنتجاتها في أسواق المنطقة، الأمر الذي يؤدي إلى هبوط شديد في هوامش الأرباح، ذلك أن مثل هذه الشركات الصغيرة وغير الخبيرة لا تنظر إلى المستقبل البعيد، ولا تفكر بالضرورة بالتطوير بعيد المدى لأعمال وأنشطة شركائها في الأسواق''.

تعاني سوق اللوحات الرئيسية من ضيق هوامش الأرباح، مصحوباً بضغط متواصل وهبوط مستمر للأسعار الأمر الذي يصعب المهمة على الشركات العاملة في قنوات التوزيع والبيع. ويقول يوسيداغ موضحاً إن سعر اللوحة الرئيسية من الفئة الثانية يتراوح بين 42 و 45 دولاراً، في حين يصل سعر نظيرتها من الفئة الأولى إلى 60 دولاراً. ''بدأ مصنعو الفئة الأولى من اللوحات الرئيسية يتجهون لإنتاج لوحات من الفئة الثانية نظراً لتقلص فارق السعر بين الفئتين. ويسعى الكثير منهم حالياً لتعويض ضيق هوامش الأرباح بالعمل على تعزيز حجم المبيعات''.

وحتى في مثل هذه الأسواق التي يعد فيها السعر المحرك الأساسي وعامل المنافسة الأبرز، تظل النوعية والاعتمادية من العوامل المؤثرة التي لا يمكن إغفالها. وتعد الأرقام الخاصة بعدد الوحدات المرتجعة RMA المعيار الذهبي بالنسبة للشركات المصنعة كونها تشير إلى نسبة الوحدات المعطوبة التي تم إنتاجها.

يقول أوغستين: ''بمقدور العلامات التجارية ذات المستوى المتدني اختراق الأسواق بسرعة أكبر مستندة في ذلك إلى فارق السعر الكبير الذي تقدمه مقارنة بالعلامات التجارية العالمية ذات النوعية العالية. ولكن معدل الوحدات المرتجعة في الأولى يكون عالياً جداً مما يعني عائدات وأرباح أقل من تلك التي تتحقق أثناء التعامل مع منتجات أعلى سعراً ولكن ذات نوعية وأداء أفضل''.

من جانبه يؤكد مامي على أن النوعية تشكل مسألة غاية في الأهمية بغض النظر عن الفئة التي تنتمي إليها المنتجات. ''يقوم مزودو المنتجات الرخيصة بنقل خطوط إنتاجهم بصورة متكررة من مصنع إلى آخر، مما يؤدي إلى عدم ثبات في النوعية. لا تتعدى نسبة الخطأ أو العطب في منتجات بيوستار الـ 0.46% وفقاً لإحصائيات شركة إمبا، في حين ترتفع هذه النسبة إلى 5% بالنسبة للمنتجات الرخيصة''.

||**||التحديات التي تواجه المصنعين|~|motherboard.jpg|~||~|ويتعين على الشركات المصنعة للوحات الرئيسية أيضاً التنبه لعمليات التزوير والتقليد التي تطال منتجاتها مدمرة سمعتها ومزعزعة مكانتها في أسواق الشرق الأوسط. وتقوم شركة غولدن سيستمز في هذا الإطار بتنظيم حملات مكثفة تهدف إلى حث شركائها وعملائها على شراء المنتجات الأصلية، وإطلاعهم على كيفية تمييزها عن النسخ المقلدة. علماً بأن معظم مصنعي اللوحات الرئيسية يعانون من هذه المشكلة التي تتسبب لهم بالكثير من الأضرار والخسائر.

إلى ذلك يقول تيم تشيو، مدير مبيعات وحدة أعمال اللوحات الرئيسية لشركة Acorp، إن شركته كانت تتمتع بحضور قوي ومكانة بارزة في أسواق اللوحات الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط منذ قرابة عامين فقط، حيث كانت مبيعاتنا من اللوحات الرئيسية آنذاك تصل إلى 40 ألف وحدة شهرياً بين أوساط مصنعي المنتجات الأصلية .OEM ومن ثم بدأت لوحات رئيسية مقلدة تحمل العلامة التجارية Acorp تتدفق من الصين مدمرة كل ما بنيناه من سمعة وثقة في أسواق المنطقة''.

من غير المنصف الآن أن يشار إلى الشركات التايوانية العملاقة المختصة بإنتاج مكونات الكمبيوتر على أنها شركات مصنعة للوحات الرئيسية فقط، فقد عكفت هذه الشركات خلال السنوات الأخيرة الماضية على تعزيز تشكيلتها من المنتجات والمكونات، بدءاً من أنظمة الكمبيوتر الأساسية Barebone وانتهاءً بالكمبيوترات الدفترية.

ويقول الكعر إنه عندما انضم إلى شركة أسوس منذ عامين كانت اللوحات الرئيسية تستأثر بقرابة 70% من إجمالي حجم المبيعات، في حين أنها باتت لا تشكل اليوم سوى ثلث مبيعات الشركة التي أضافت خمس فئات جديدة إلى مجموعة منتجاتها.

من جانبها تقدم شركة غيغا بايت أيضاً تشكيلة كاملة من المكونات والأنظمة، وفي ظل توفر مثل هذه المجموعة الواسعة من المنتجات يتعين على الشركات المصنعة، وكذلك شركاءها في قنوات التوزيع، توسيع قنواتهم وإنشاء قنوات توزيع وبيع جديدة تتوافق مع طبيعة المنتجات والمكونات المضافة إلى قائمة منتجاتهم. فمن غير الممكن بيع الكمبيوترات الدفترية مثلاً عبر قناة بيع اللوحات الرئيسية ذاتها، ولا بد من إنشاء قناة بيع جديدة خاصة بها تتماشى مع طبيعة المنتج ومتطلبات تسويقه.

يؤيد الكعر هذه المسألة، ويقول موضحاً: ''ثمة مسافة كبيرة تفصل الشركة المصنعة عن المستخدم النهائي عندما يتعلق الأمر بالمكونات التي تمر عبر موزع، ثم معيد بيع أو بائع محلي، ثم مجمع للأجهزة قبل أن تصل في النهاية إلى المستخدم النهائي ضمن جهاز كامل. أما بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر الدفترية على سبيل المثال، فإن الشركة المصنعة تبيع منتجاً جاهزاً يحمل علامتها التجارية إلى المستخدم النهائي، وذلك عبر قناة بيع أقصر بكثير من تلك الخاصة بالمكونات.

تجدر الإشارة إلى أنه ثمة توجه واضح من قبل الشركات المنتجة للوحات الرئيسية لإنشاء مصانع لها في الصين. وعندما تقوم شركة مصنعة لمنتجات من الفئة الأولى بتصنيع منتجات من الفئة الثانية فإنها تجني فائدتين مهمتين، القدرة على المنافسة في كافة قطاعات السوق من خلال منتجات الفئة الثانية، وتخفيض تكاليف إنتاج الفئة الأولى من منتجاتها من دون المساومة على النوعية.

ويشير الكعر إلى أن متوسط أسعار لوحات أسوس الرئيسية كان يبلغ 83 دولاراً أمريكياً خلال العام 2002، ليهبط بعد ذلك إلى 71 دولاراً في العام 2003. '' أعتقد بأن متوسط أسعار لوحاتنا الرئيسية ستتراوح هذا العام بين 60 و 65 دولاراً. وربما تساهم معالجات إنتل بريسكوت الجديدة في رفع متوسط سعر البيع نظراً لزيادة الطلب المتوقعة على اللوحات الرئيسية عالية المواصفات. حرب كسر الأسعار مشكلة تواجهنا يومياً، ولكنها ينبغي أن تتوقف إذ أنها يمكن أن تدمر الجميع''.

خلاصة القول إن الشركات المصنعة للوحات الرئيسية العاملة في الشرق الأوسط بحاجة ماسة إلى ضبط قنوات التوزيع والبيع التابعة لها وفرض بعض القيود عليها. وفي الوقت تشهد فيه أسواق المنطقة انضمام المزيد من اللاعبين، فإن سياسة كسر الأسعار بهدف الاستحواذ على حصة أكبر من حجم الأسواق ليست بالسياسة الناجحة التي يمكن للجميع أن يقاومها، فهي تؤدي إلى تضييق هوامش الأرباح إلى حد الزوال تقريباً. وتنأى الشركات العالمية المصنعة لمنتجات الفئة الأولى بنفسها عن حرب كسر الأسعار الضروس تلك بفضل نوعية واعتمادية منتجاتها العاليتين من جهة، وكون عملائها ينتمون إلى قطاعات عمل عالية المستوى من جهة أخرى.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code