بيل غيتس: "هدفنا أتمتة العالم ونشر الحوسبة في كل مكان"

عندما يتحدث بيل غيتس، رئيس مجلس إدارة مايكروسوفت وكبير مبرمجيها، عن التقنية والبرمجة بسلاسة فهو يعيش التقنية ويتعامل معها في كل لحظة. ومن داخل منزله تعتمد وتنطلق أحدث البرمجيات وتجرب للمرة الأولى. ويطمح غيتس، على حد قوله، إلى تعميم استخدام أجهزة الكمبيوتر في كل مكان، فالعصر الذي يتصوره للمستقبل هو عصر سريع تستخدم فيه التقنية بكل سهولة. فيما يلي تجدون أجوبة بيل غيتس، أغنى رجل في العالم على مدى ستة أعوام مضت، على مجموعة من الأسئلة، على هامش مؤتمر خاص للمبرمجين عقد مؤخراً في القاهرة ونقله إلينا محرر مجلة ''أريبيان بزنس'' الشقيقة من هناك:

  • E-Mail
بيل غيتس: "هدفنا أتمتة العالم ونشر الحوسبة في كل مكان" ()
 Thair Soukar بقلم  March 3, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~|gates13.jpg|~|بيل غيتس، رئيس مجلس إدارة شركة مايكروسوفت |~|عندما يتحدث بيل غيتس، رئيس مجلس إدارة مايكروسوفت وكبير مبرمجيها، عن التقنية والبرمجة بسلاسة فهو يعيش التقنية ويتعامل معها في كل لحظة. ومن داخل منزله تعتمد وتنطلق أحدث البرمجيات وتجرب للمرة الأولى. ويطمح غيتس، على حد قوله، إلى تعميم استخدام أجهزة الكمبيوتر في كل مكان، فالعصر الذي يتصوره للمستقبل هو عصر سريع تستخدم فيه التقنية بكل سهولة.
فيما يلي تجدون أجوبة بيل غيتس، أغنى رجل في العالم على مدى ستة أعوام مضت، على مجموعة من الأسئلة، على هامش مؤتمر خاص للمبرمجين عقد مؤخراً في القاهرة ونقله إلينا محرر مجلة ''أريبيان بزنس'' الشقيقة من هناك:

كيف يمكن تحسين عملية تشغيل الكمبيوتر لتصبح سريعة تماما كتشغيل التلفزيون؟
قام فريق العمل في مايكروسوفت بتحسين عملية تشغيل الكمبيوتر بشكل ملفت. عندما تقوم بتشغيل الكمبيوتر فإن هناك مهمتين رئيستين، عمل المكونات وعمل البرمجيات. أحد الحلول المقترحة أن لا نقوم بإيقاف عمل الكمبيوتر، ولكننا سنستهلك كمية من الطاقة وباستمرار. وربما تعلم أن سر عمل جهاز التلفزيون بسرعة، هو أنه لا يتوقف عن العمل حتى عندما تقوم بإغلاقه بواسطة زر التشغيل والإيقاف. أما إذا قمت بفصل مصدر الطاقة (الكهرباء) عنه، فسيحتاج بالتأكيد إلى بعض الوقت ليبدأ بالعمل. من ناحية أخرى مثلا، إذا قمت بتشغيل هاتف مايكروسوفت، فيمكنك استخدامه مباشرة، ذلك أن الهواتف المحمولة وكمبيوترات الجيب لا تحتوي على قرص صلب.

لدي سؤال حول تحديات التطوير التي تمت مناقشتها خلال المؤتمر. هل تعتقد بأن الفجوة الكبيرة بين دول العالم المتقدمة والدول النامية ستتلاشى، وما هو دور شركتكم في الوصول إلى هذا الهدف النبيل؟
ما من شك أن هناك مستويات معيشة مختلفة في دول العالم. إن موارد الدول في منطقة الشرق الأوسط لا تقل بتاتا عن الولايات المتحدة وأوروبا. وإذا قارنا دول المنطقة هنا مثلا مع دول جنوب صحراء أفريقيا، فسنجد اختلافا كبيرا بينهما في أسلوب عمل الحكومات، ومجالات الاستثمار في التعليم، وأيضا البنية الإعلامية التحتية.
في الحقيقة، هناك جهود ضخمة تبذلها تلك الدول للتغلب على هذه الفجوة، وأظن أنها ستنجح. ومن الطبيعي أن جمهورية مصر ستواجه التحدي الأصعب نظرا لعدد سكانها الكبير. ورغم هذا، فهناك عدة مشاريع وبرامج يتم بحثها في الوقت الراهن، وقد أظهر الدكتور أحمد نظيف وزير الاتصالات والمعلومات في مصر تعاونه بهدف تعزيز التكامل بين دول المنطقة والمجتمع الدولي بما يخدم شعوب المنطقة والأجيال القادمة. وأعتقد بأننا إذا ما وضعنا خطة هادفة ولنفرض مثلا لمدة ست أو سبع سنوات، فنحن على ثقة بأن جميع الأطفال سيتواصلون فيما بينهم سواء كانوا في منازلهم أو في المكتبات أو في مراكز التأهيل الاجتماعية.
كيف تستطيع دول الشرق الأوسط توظيف التقنيات الحديثة لتتحول من دور المستهلك إلى دور المنتج؟
تختلف موارد الاقتصاد في الشرق الأوسط عن غيرها من المناطق. من الطبيعي أن تكون السعودية مركزا رئيسيا لاقتصاد الشرق الأوسط، إلا أن هناك عدة مراكز رائدة اقتصاديا مثل دبي والبحرين ومصر. إن المورد الأساسي الذي تعتمد عليه دول المنطقة هنا هو الطاقات البشرية. لقد لاحظنا أن البلدان التي تعمل على نشر الوعي والثقافة بين شعوبها، وتقوم بإنشاء شبكات الاتصالات والمعلومات الحديثة، ولا بد أن تجني ثمار تطورها الاقتصادي وبالتالي المساهمة في رفع مستوى الاقتصاد الدولي أيضا. الأمر هنا لا يتوقف عند قطاعات الصناعة أو الزراعة أو حتى تصدير المنتجات الوطنية، ولكن يتعدى إلى خلق فرص عمل جديدة. وبالطبع فإن الهند تفوقت على الكثيرين في هذا المجال، وأعتقد بأن الدول في منطقة الشرق الأوسط لديها فرصة كبيرة لتوجيه اقتصادها من جديد، فهي أقرب إلى الدول الأوروبية.

تتحدث عن الموهبة وعن إمكانية ابتكار تقنيات جديدة، هل تعتقد أنه يمكن توظيف نظام لينوكس لتطوير الأدوات، خاصة وأنه مجاني؟
هؤلاء يستحقون التقدير للجهد الكبير الذي قدموه في مجال التقنية. لذلك إذا كانت الشعوب راضية عن الوضع الاقتصادي لدولهم، ففي هذه الحالة سيستخدمون لينوكس لأنه مجاني. أما إذا تحدثنا عن النظام الرأسمالي فهو يعطي أجرا بالمقابل لكل فرد يقدم عملا جيدا، وهؤلاء يتوجب عليهم إعالة عائلاتهم وتعليم أبنائهم، كما أنهم يدفعون الضرائب وبالتالي يساهمون في رفع مستوى مجتمعاتهم. إن هذه الضرائب تكفي لدعم الجامعات للقيام ببحوث عديدة، لذلك أعتقد بأن هذا النظام سيساهم بشكل كبير في سد الفجوة بين دول العالم المتقدمة ودول المنطقة هنا. إن الأنظمة الأخرى لن تكون مجدية، إلا إذا كنت تمتلك بحد ذاتك أموالا طائلة.

هل لنا أن نتصور أن منزلك هو أول المنازل في العالم التي تستقبل التقنيات الجديدة؟
ما يحدث أنني أقوم مع فريق خاص بتجريب هذه التقنيات في منزلي أولا، وبعدها تتوجه هذه المجموعة إلى مايكروسوفت وتقوم بما يمكن أن نطلق عليه ''كمبيوتر المركز الإعلاميMedia Center PC . الفكرة هو أنه يمكن أن تتحكم بالكمبيوتر عن طريق جهاز التحكم عن بعد، ويمكنك بعدها استعراض الصور أو تشغيل الموسيقى والفيديو أو تسجيل عرض تلفزيوني، وهذه تماما فكرة المركز الإعلامي.

ماذا تحضر هذه الآونة للمستخدمين في المستقبل، وكيف سيكون حال نظام التشغيل ويندوز بعد إصدار لونغهورن؟
نعمل دوما على تطوير البرامج التي تساعد المستخدمين في أي مكان وفي أي ظروف. لا نعرف تحديدا كيف ستساعدك البرامج عندما تكون نائما، ولكننا على استعداد تام لدفع عجلة التطور. لقد قمنا بعمل جيد لتطوير برنامج يمكن تضمينه في أجهزة التلفاز ليقوم بعملية تسجيل العروض، أو البحث عن المحطات تلقائيا، بالإضافة إلى إمكانية التحدث مع أصدقائك عبر التلفاز بالصوت والصورة. ونحن بصدد ابتكار برنامج خاص للسيارات، يبين خريطة للطرقات العامة، وبالتالي يساعد على تلافي الازدحام، وأعتقد أن هذا البرنامج الأخير سيلقى شعبية كبيرة هنا في مصر. نحن نسعى دائما لتزويد المبرمجين بأدوات ومنصات عمل متعددة.
نعلم تماما ما نقوم به في مجال البرمجيات، كما نطلع على ما يقوم به مطورو الأجهزة، لذلك نهدف إلى الخروج بما يفضله المستخدمون في مختلف القطاعات. لا نعرف إذا ما استطاعت الساعات التي ترتكز على لغة ''دوت نت'' أن تستحوذ على إعجاب الجمهور، ولكننا نأمل هذا. لقد تم شحن بعض الكميات من هذه الساعات خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكانت ردود الفعل مرضية حتى الآن. إن ما أتمناه حقيقة أن يصبح الكمبيوتر اللوحي في متناول الجميع حتى تتمكن من تسجيل الصوت أو تدوين الملاحظات. وأنصح الجميع باستخدام برنامج OneNote، إذ يمتلك قدرة هائلة في تدوين الملاحظات عن طريق تسجيل الصوت مباشرة بعد النقر على مؤشر الملاحظات. كما يمكنك بعدها من إرسال الملف الذي قمت بتسجيله عن طريق البريد الإلكتروني إلى زملائك في العمل. وأعتقد بأن هذه التقنية ستساعد الطلاب كثيرا في محاضراتهم للاستفادة من ميزة التسجيل وتدوين الملاحظات. وأظن أنها ستنال استحسانا جيدا بين المستخدمين.

ماذا يمكننا أن نتوقع بعد إصدار لونغهورن؟
أنا على ثقة أن كثيرا من الوظائف التي نرغب في تضمينها في إصدار لونغهورن لا يمكن احصاؤها. إن جهودنا تنصب بشكل مباشر على المشاكل الدقيقة التي واجهها المستخدمون في إصدارات ويندوز السابقة. فالمستخدم يبحث عن أسهل وأسرع الطرق لإنجاز مهامه المختلفة. لقد أولينا جانب المخاطرة أهمية كبرى، وهو أمر كامن لا يسأل عنه المستخدمون كثيرا. على سبيل المثال، لا يسأل المستخدمون عن نظام الملفات الجديد، وأتمنى أن يلقى استحسانهم عندما يتعاملون معه. ولا يتطرق المستخدمون عادة إلى الواجهات الرسومية، ولا يهتمون بالكمبيوترات اللوحية. سنقدم أمورا جديدة تجعل الكمبيوتر يعمل بشكل ذكي أكثر مما سبق. بشكل عام سنجعلك قادرا على تطويع كمبيوترك ليصبح كما تريد أنت. فمثلا عندما أقوم بإجراء بحث خاص، فإن الكمبيوتر لن يتلقى أي مقالة باللغة العربية، ولكنه سيجلبها في حال استخدامك أنت للكمبيوتر.

كيف تصف مسيرة مايكروسوفت خلال السنوات الماضية؟
لقد بذلت مايكروسوفت جهدا عظيما لتجعل الحوسبة في متناول الأفراد، خاصة وأن متطلباتها سابقا كانت باهظة ومقتصرة على الشركات الكبيرة والحكومات. نجحنا فعلا في إرساء قواعد المنافسة الشريفة في مجال التقنية، وكنتيجة طبيعية فإن الأسعار انخفضت بجانب ارتفاع كفاءة وقوة الأجهزة، وهذه هي الصورة التي أوصلناها إلى شركائنا. كافة الأعمال والأبحاث المتعلقة بالكمبيوتر نشأت في الولايات المتحدة، وكما ذكرت فقد كانت بكميات قليلة وأسعار باهظة، مما وقف حائلا أمام معظم دول العالم للمساهمة في هذا التطور الجديد. أما الآن فقد تغير الحال، فنجد أن تايوان والهند والشرق الأوسط وكل الناس قادرون على استخدام هذه الأدوات وبسعر بسيط. حتى أن الكمبيوتر أصبح متوفرا في بعض القرى وهذا بحد ذاته إنجاز عظيم. وأود أن أوضح أننا ما زلنا في منتصف الطريق، وما زال هناك الكثير لنقدمه للبشرية، والآتي أفضل.

كيف تجد القيود الموضوعة على حقوق الملكية الفكرية في منطقة الشرق الأوسط؟
تغطي حرية الفكر والرأي جوانب عديدة في حياتنا. ومن حيث احترام حرية الفكر، فكلما تفهمت الحكومات أهمية القوانين التي تحمي حقوق وتراخيص البرامج فإن قيمة هذه البرامج تزداد، مما يؤثر إيجابا على المستخدمين من جهة، وعلى الشركات المطورة للبرامج من جهة أخرى. مثلا، تتبع شركة أرامكو القوانين الدولية في استخدامها للبرامج، وهي بالفعل من أكبر عملائنا في المنطقة، وقد نجحوا في توظيف برامجنا للاستفادة منها بشكل كبير. إن تعاملك مع عملاء يحترمون قوانين التراخيص يجعلك تثابر لابتكار الأفضل. أما بالنسبة للأفراد، فالأمر يختلف وعليك بتقديم البرامج بأسعار تنافسية.
وإذا تحدثنا عن الدول هنا أو بالتحديد عن تايوان، فإن إحصاءاتنا تؤكد أنها لم تشتري أي برامج قبل عشر سنوات. أما الآن نجد أن تايوان تولي حقوق وتراخيص البرامج أهمية كبيرة. وأعتقد بأن الوضع الحالي في الشرق الأوسط مرض بالنسبة لنا.

أجرى اللقاء ديفيد إنغهام||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code