النقاط الساخنة ترسم خريطة جديدة لعالم لاسلكي أفضل

لعبت تقنية سنترينو الثورية التي قامت إنتل بتطويرها خصيصاً للكمبيوترات الدفترية دوراً بارزاً في زيادة انتشار الكمبيوترات المحمولة التي غدت بفضلها أقل حجماً، وأخف وزناً، وأقل استهلاكاً للطاقة، إضافة إلى ارتقاء أدائها اللاسلكي. وتعمل هذه التقنية الجديدة يداً بيد مع تقنية أخرى تسمى "مجالات التغطية اللاسلكية النشطة (النقاط الساخنة) HotSpots "، وهي تقنية تؤمن اتصالاً لاسلكياً فورياً ودائماً بين أجهزة الكمبيوتر بعضها ببعض من جهة، ومع شبكات الإنترنت والإنترانت من جهة أخرى. والنقاط الساخنة هي عبارة عن حل يتيح الوصول إلى خدمة واي فاي اللاسلكية مجاناً أو مقابل رسوم، ويتم تركيبها عادة في ساحات الاجتماعات العامة، والمقاهي، واستراحات المطار، والفنادق وغيرها. ويوجد الآلاف منها حول العالم حالياً، وهي تزداد شعبية يوماً بعد يوم. فما هي آخر التطورات على الساحة اللاسلكية في بلدان الشرق الأوسط حتى هذه الساعة؟ وما حجم الفرص التي باتت تنطوي عليها هذه الأسواق؟

  • E-Mail
النقاط الساخنة ترسم خريطة جديدة لعالم لاسلكي أفضل ()
 Thair Soukar بقلم  March 3, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


نمو مطرد في مبيعات الكمبيوترات الدفترية |~|wifirthingCoffee.jpg|~||~|حققت أجهزة الكمبيوتر الدفترية خلال السنوات القليلة الماضية انتشاراً واسعاً وزيادة مطردة في حجم المبيعات، ولا تزال سوق الكمبيوترات الدفترية إلى الآن السوق الأسرع نمواً في الشرق الأوسط- وكذلك في منطقة أوروبا وأفريقيا. وتشير الدراسات التي نشرتها شركة آي دي سي المختصة بأبحاث إلى أن انخفاض أسعار هذه الأجهزة يعد العامل الرئيس وراء انتعاش المبيعات وارتفاع معدلات الطلب. وتوضح التقارير أن مبيعات الكمبيوترات الدفترية في قطاع المستهلكين الأفراد قد نمت بمعدل زاد على 50% خلال الربع الرابع من العام الماضي.

ويعزى السبب الأساسي لنمو مبيعات هذه الأجهزة الملفت أيضاً إلى سياسات تقليص الأسعار الجادة التي تتبعها الشركات المصنّعة بهدف زيادة الطلب على الكمبيوترات المحمولة في سوق المستهلكين الأفراد التي باتت تستأثر بالنصيب الأكبر من المبيعات. وقد عمدت معظم الشركات المنتجة للكمبيوترات المحمولة إلى تخفيض أسعار أجهزتها قبيل طرح منتجاتها الجديدة المستندة إلى تقنية سنترينو بغية التخلص من الطرز القديمة القابعة في المستودعات. وكانت المحصلة النهائية لسياسات تقليص الأسعار تلك انخفاض معدلات الأسعار بنسبة 25% عاماً بعد عام، مع انخفاض لا يقل عن الـ 10% بين الربعين الثاني والثالث من العام نفسه. وقد لعبت تقنية الثورية التي قامت إنتل بتطويرها خصيصاً للكمبيوترات الدفترية دوراً بارزاً في زيادة انتشار الكمبيوترات المحمولة التي غدت بفضلها أقل حجماً، وأخف وزناً، وأقل استهلاكاً للطاقة، إضافة إلى ارتقاء أدائها اللاسلكي. وتعمل هذه التقنية الجديدة يداً بيد مع تقنية أخرى تسمى "مجالات التغطية اللاسلكية النشطة (النقاط الساخنة) HotSpots "، وهي تقنية تؤمن اتصالاً لاسلكياً فورياً ودائماً بين أجهزة الكمبيوتر بعضها ببعض من جهة، ومع شبكات الإنترنت والإنترانت من جهة أخرى.

والنقاط الساخنة هي عبارة عن حل يتيح الوصول إلى خدمة واي فاي اللاسلكية مجاناً أو مقابل رسوم، ويتم تركيبها عادة في ساحات الاجتماعات العامة، والمقاهي، واستراحات المطار، والفنادق وغيرها. ويوجد الآلاف منها حول العالم حالياً، وهي تزداد شعبية يوماً بعد يوم. ولاستعمال هذه التقنية يجب أن يتوفر لدى المستخدم كمبيوتر محمول يدعم خاصية واي فاي اللاسلكية Wi-Fi Certified، عبر بطاقة خارجية، أو قدرات LAN لاسلكية متكاملة كتلك المتوفرة في الكمبيوترات المستندة إلى تقنية سنترينو. وتتيح هذه التقنية لمستخدميها إرسال واستقبال البيانات لاسلكياً من أي مكان ضمن نطاق الشبكة اللاسلكية. ||**||جهد ودعم مستمرين من إنتل|~|HotSpotsBig.jpg|~||~|لطالما شكلت طاقة التشغيل الضعيفة، أو عمر البطارية القصير إن صح التعبير المأخذ الأكبر على الكمبيوترات الدفترية، إذ لم تتعدى قدرة تشغيل هذه الأجهزة عبر البطارية الساعتين في أفضل الحالات. ولكن شركة إنتل تمكنت من وضع حد لهذه المشكلة، وذلك من خلال تطوير تقنية سنترينو التي أحدثت نقلة نوعية في صناعة الكمبيوترات الدفترية التي أتاحت لها سنترينو التخلص من الكثير من وزنها من ناحية، وتقليص حجمها وحجم الطاقة التي تستهلكها من ناحية أخرى، فضلاً عن أنها تخلص مستخدمي مثل هذا النوع من الأجهزة من قيود الأسلاك مانحة إياهم حرية تامة في الحركة والتنقل. وتعلن تقنية سنترينو بالنسبة للمستخدمين في المؤسسات والشركات التجارية تدشين عصر المكتب اللاسلكي الفعلي، كما تعزز مستوى المرونة والإنتاجية إلى حد كبير. وتشتمل هذه التقنية على معالج جديد صممت خصيصاً لتوفير أفضل تجربة ممكنة للحوسبة المحمولة، إلى جانب مجموعة من الشرائح المتناغمة معه، بالإضافة إلى دعم الشبكة اللاسلكية 802.11. وعلاوة على ذلك كله، فإن التقنية الجديدة تقلص من استهلاك الطاقة الأمر الذي يعزز من عمر البطارية، فضلاً عن أنها تساعد الشركات المصنعة للكمبيوترات الدفترية على إنتاج أجهزة أقل حجماً وسمكاً وأخف وزناً من أي وقت مضى من دون التضحية بالأداء أو الخصائص. ولا تقتصر تقنية سنترينو على المعالج فقط بل هي منصة عمل متكاملة تتضمن إلى جانب المعالج مجموعة من الشرائح ووصلة لاسلكية مدمجة. وقد تم تصميم المعالج على نحو يضمن تقدم أفضل أداء ممكن بمتطلبات أقل من الطاقة، وذلك من خلال تطبيق أحدث التقنيات المستخدمة في البنية الهندسية للمعالج. والمعالج الجديد مستند إلى بنية هندسية جديدة بالكامل صممت خصيصاً لاستهلاك قد أقل من الطاقة من دون التضحية بمستوى الأداء.

وفي إطار دعمها للتوجهات اللاسلكية في المنطقة وتمهيداً لانتشار تقنيتها الجديدة تقوم شركة إنتل منذ فترة بالتعاون مع مجموعة من الشركات العالمية المختصة في مجال تزويد الخدمات اللاسلكية، بالإضافة إلى عدد من الفنادق والمطارات ومحلات التجزئة والمطاعم في شتى أنحاء العالم، من أجل الإسراع في نشر النقاط الساخنة وزيادة مستوى الوعي تجاها وتجاه الفوائد التي تقدمها.

وقال جلبير لاكروا، مدير عام إنتل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "بالإضافة إلى الأنشطة التسويقية والترويجية، فقد قمنا بتطوير برنامج للتقييم اللاسلكي يتضمن هندسة وفحص لتقنية سنترينو مع العديد من أجهزة نقاط الاتصال بالشبكات ومجموعات البرامج والمجالات النشطة والجهات المزودة للخدمات اللاسلكية، وذلك لضمان توافق جميع العناصر وانسجامها مع بعضها الآخر، ولضمان قدرتها على تعزيز تجربة الاتصال اللاسلكي بالنسبة للمستخدم إلى حد كبير".

وتتوفر تقنية سنترينو حالياً في كمبيوترات دفترية جديدة بتصاميم وإمكانات فائقة من قبل معظم الشركات العالمية المختصة في إنتاج هذا النوع من الأجهزة، مثل ديل، آي بي إم، توشيبا، فوجيتسو سيمنز، إيسر وغيرها. ويمكن للمستخدمين التعرف إلى هذه الأجهزة من خلال شعار العلامة التجارية الجديدة لتقنية سنترينو، التي تظهر بلون وردي إلى جانب العلامة المعروفة لشركة إنتل. ومن شأن تقنية سنترينو التشجيع والمساهمة إلى حد كبير في نشر الشبكات المحلية اللاسلكية التي تخلص الشركات بالكامل من الأسلاك معززة في الوقت نفسه من مستوى المرونة والإنتاجية لدى الموظفين، خاصة أولئك الذين تتطلب طبيعة أعمالهم الابتعاد عن المكتب وممارسة جزء كبير من أنشطتهم أثناء التجوال. ولعل أهم ما يميز الشبكات اللاسلكية سهولة الاستخدام وتدنى مستوى التكاليف المترتبة على تبنيها ونشرها وترقيتها مقارنة بالشبكات السلكية التقليدية.
||**||الحال في الأسواق السعودية|~|Dubaikhy.jpg|~|عبد الله الدبيخي، المدير العام لشركة أول نت|~|وفي المملكة العربية السعودية، بدأت النقاط الساخنة تشهد انتشاراً نسبياً بدعم من شركة إنتل وعدد من شركائها في المملكة، علماً بأن شركة الجماز كانت قد قامت بالتعاون مع سعودي نت بتوفير خدمة الاتصال اللاسلكي لزوار المعرض، حيث استخدمت الجماز برنامج Data Valet لإعداد الكمبيوترات الدفترية تلقائياً لزوار المعرض، ووصلها بالإنترنت باستخدام شبكة داخلية من شركة لينكسيس بسرعة 54 ميغابت في الثانية. وقال سمير لطف الله، مدير المبيعات والتسويق في شركة الجماز إن المنطقة بشكل عام تشهد اهتماماً متزايداً بهذا النموذج من التقنيات نظراً لما يمكن أن تقدمه لقطاع الأعمال والشركات التجارية. وأضاف بأن شركة لينكسيس كانت من أوائل الشركات التي أدخلت تقنية الاتصال الشبكي اللاسلكي بسرعة 54 ميغا بت في الثانية إلى الأسواق.

وأكد لطف الله على أن سهولة إعداد واستخدام هذه التقنية سيساعد كثيراً في انتشارها. "إن سهولة الإعداد والاتصال بالشبكة بواسطة برنامج Data Valet سيلعب دوراً كبيراً في انتشار هذه التقنية. ولن نشهد إقبال الفنادق ومقاهي الإنترنت على تبني تقنية النقاط الساخنة ما لم يتمكنوا من استخدامها بسهولة بالغة. وهنا يأتي دور برنامج داتا فاليت في تسهيل عملية الإعداد والاتصال الأتوماتيكي بالشبكة".

من جهتها، كشفت شركة أول نت عن خططها لتقديم خدمة نقاط التغطية اللاسلكية في بعض الفنادق ومقاهي الإنترنت. والجدير بالذكر أن الشركة أدارت مشروعاً تجريبياً لنقاط التغطية اللاسلكية في فندق ماريوت الرياض، وتخطط لتقديم عدة مشاريع أخرى في العاصمة الرياض خلال هذا العام.

إلى ذلك قال عبد الله الدبيخي، المدير العام لشركة أول نت: "تولي مقاهي الإنترنت وقطاع الفنادق اهتماماً كبيراً لمثل هذه التقنية وما تقدمه من خدمات متقدمة". وأضاف: "سنركز في المرحلة البدائية على بعض مقاهي الإنترنت الرئيسية في المنطقة، ونتطلع إلى توسيع نطاق الخدمة لندخلها إلى الجامعات".

وأوضح بأن أول نت لا تقدم هذه التقنية المتقدمة بهدف ربحي بحت، وإنما كوسيلة لتعزيز مكانة الشركة في المنطقة كمزود رئيسي لخدمات الإنترنت. "لا تنتظر الشركة أرباحاً طائلة من تقديم خدمة المجالات النشطة، إلا أنها ستلعب دوراً كبيراً في استخدام الإنترنت بشكل عام وترسيخ مفهوم أول نت على أنها الشركة الرائدة للتزويد بخدمات الإنترنت في المملكة.

من جانبه، قال محسن ملكي، كبير المحللين في مجال الاتصالات في شركة الأبحاث الشهيرة آي دي سي: "تبقى إمكانية أول نت لتوفير الإنترنت للمستخدمين في كل مكان مسألة يعتريها الكثير من الجدل. فطالما أن المستخدم لن يتمكن من استخدام هذه التقنية والدخول إلى الإنترنت إلا إذا كان لديه كمبيوتر محمول، أو مساعد رقمي شخصي PAD، فإن المستخدمين الجدد للإنترنت لن يستخدمو النقاط الساخنة للاتصال بالإنترنت، كونهم لن يقدمو على شراء محمول في بداية الأمر في أغلب الحالات.

وقد اشتركت إنتل بمبادرة أول نت لتقديم نقاط التغطية اللاسلكية في محاولة لتسويق تقنية سنترينو. وبشكل عام فإن انتشار تقنية النقاط الساخنة للاتصال لاسلكياً بالإنترنت مرهون بمدى انتشار تقنية سنترينو.
إلى ذلك قال الدبيخي: "ينبغي أن تشهد الأسواق انتشاراً واسعاً لتقنية سنترينو كي نتمكن من نشر خدمات نقاط التغطية اللاسلكية في المنطقة. فعندما تكون كمبيوترات المستخدمين مزودة بقدرات الاتصال اللاسلكية، فإنهم بلا شك سيقبلون على الاستفادة من هذه الإمكانيات".

ولكن يبقى تبني مجالات التغطية اللاسلكية نقطة تحول نوعية في نمط الخدمات التي تقدمها شركات الإنترنت في المنطقة منذ دخول الإنترنت إلى المملكة منذ أكثر من أربع سنوات ونصف تقريباً. وقد شهد سوق الإنترنت في المملكة تنافساً محموماً انتهى بانسحاب بعض الشركات واندماج بعضها الآخر.

ومن جهة أخرى، قال يعقوب العوضي، المدير التنفيذي في شركة أثير، إحدى الشركات المزودة بخدمات الإنترنت في المملكة، إن مسألة الأسعار تظل المحور الرئيسي الذي يدور حوله سوق الإنترنت بصورة عامة في المملكة العربية السعودية.

وأضاف: "تتشابه شركات الإنترنت في السعودية من حيث الخدمات التي تقدمها، ونكاد لا نرى أي فرق بين هذه الخدمات. وفي الحقيقة، ليس هناك أي تركيز على خدمات القيمة المضافة، في الوقت الذي يبقى فيه السعر سيد الموقف بالنسبة للمستخدم. ولذلك يشهد سوق الإنترنت في السعودية تنافساً كبيراً، مما يجعل بعض الشركات تجني الأرباح والبعض الآخر يعاني الخسائر، مما يحدو بالشركات إلى اللجوء إلى استراتيجيات طارئة إذا صح التعبير، كالاندماج مع غيرها، أو الانسحاب الكامل من الأسواق".

وتشير بعض الاستبيانات في المملكة إلى أن شركات الإنترنت تدفع بحدود 35% من العوائد المالية التي تجنيها من بطاقات الإنترنت مسبقة الدفع إلى شركات التوزيع وقنوات إعادة البيع. وهو أمر لا شك سيؤثر بشكل مباشر على العائدات المالية للشركات.

وثمة اتجاه ملحوظ في سوق الإنترنت السعودية لتطبيق مشروع "الإنترنت المجانية"، والاستفادة من تجربة مصر الناجحة في هذا المجال. وتتمثل أهم تبعات التحول إلى الإنترنت المجانية في الحد من تكلفة دخول المستخدم إلى الإنترنت من خلال إلغاء دور الوساطة أو الموزعين، وبناء -عوضاً عن ذلك- نموذج مشاركة الأرباح (شركات الإنترنت مع شركة الاتصالات السعودية). وتعتبر تجربة مصر خير برهان على جدوى الإنترنت المجانية التي آلت إلى ارتفاع عدد المشتركين وإلى تطوير كبير في خدمات القيم المضافة. وقد تم تقديم عرض للتحول إلى الإنترنت المجانية إلى هيئة الاتصالات السعودية من المتوقع أن تتم الموافقة عليه خلال الربعين الثالث أو الرابع من العام الجاري.

ومن جهة أخرى، أشاد فريق "الخطة الوطنية لتقنية المعلومات" بجدوى التحول إلى الإنترنت المجانية لدى وزارة تقنية المعلومات والاتصالات السعودية التي تم تأسيسها مؤخراً. وقال خالد السبتي، مدير المشروع في الخطة الوطنية لتقنية المعلومات وعضو جمعية الحاسبات السعودية، إن الانتقال إلى مرحلة الإنترنت المجانية يأتي في قائمة أولوياتنا، حيث سيتيح لمزودي الإنترنت مشاركة الأرباح مع شركة الاتصالات السعودية. وسيعمل ذلك بلا شك على الحد من تكلفة الدخول إلى الإنترنت بالنسبة للمستخدم، وبالتالي زيادة قاعدة المشتركين في المملكة بشكل عام.

ففي الوقت الراهن، تذهب معظم الأموال التي ينفقها المستخدم النهائي لدخول الإنترنت في المملكة لصالح شركة الاتصالات السعودية. وقد أشارت دراسة أجرتها شركة آي دي سي للأبحاث إلى أن مزودي خدمات الإنترنت في السعودية لا يحصلون إلاّ على 33% فقط من إجمالي إنفاق المستخدم مقابل الدخول إلى الإنترنت، في الوقت الذي يذهب 67% من إجمالي المبلغ إلى شركة الاتصالات السعودية.

إلى ذلك، فإن أي نمط من الأنماط المجانية سيهدد الهامش المرتفع للعوائد المالية الضخمة التي تحصل عليها شركة الاتصالات السعودية.

بصورة منطقية، يمكن لوزارة تقنية المعلومات والاتصالات ولجمعية الحاسبات السعودية أن تضغطا على شركة الاتصالات السعودية للانتقال إلى مرحلة الإنترنت المجانية. إلا أن ذلك يبقى نظريا، إلى أن نشهد فعلاً خطوات جادة من هذه الجهات.

ومن جهة أخرى، شهد سوق الموجة الواسعة broadband في المملكة معاناة حقيقة جراء مشاكل تقنية في البنية التحتية. وابتعد أكثر من 50% من المشتركين في خدمة الخطوط الرقمية السريعة ADSL بسبب طبيعة الخدمة الرديئة في المملكة وعدم توفر التغطية الواسعة لكافة مناطق المملكة. وقد أدركت شركة الاتصالات السعودية ذلك، وبدأت باتخاذ خطوات جادة في طريق تحسين هذه الخدمات. ومن أجل تطوير خدمات الإنترنت السريعة في المملكة، ينبغي على كل من مزودي خدمات الإنترنت وشركة الاتصالات السعودية العمل جنباً إلى جنب للحد من تكاليف الخدمة بالنسبة لكل من المستخدم والشركات في ذات الوقت. كما ينبغي الاستفادة من تجربة الشركات في البلدان الأخرى في هذا المجال، كشركة بتلكو في البحرين وشركة اتصالات الإماراتية، حيث أتت هذه الشركات باستراتيجيات إبداعية لاستقطاب المزيد من المستخدمين.||**||زيادة الإقبال على النقاط الساخنة في معظم أسواق المنطقة |~|IntelPrince.jpg|~| طوني برنس، مدير تطوير الأعمال لدى إنتل الشرق الأوسط وأفريقيا|~|شهدت منطقة الشرق الأوسط العام الماضي إطلاق العديد من النقاط الساخنة أو المجالات النشطة، متيحة بذلك مرونة أكبر للاتصال بالإنترنت لاسلكياً أمام المستخدمين، وخاصة كثيري التنقل والتجوال منهم. وشكلت السنة الماضية نقطة تحول مهمة بالنسبة للتقنيات اللاسلكية، فوصول تقنيات النقاط الساخنة إلى مرحلة النضج وانتشارها المطرد في كافة بلدان المنطقة، مصحوبة بإطلاق العديد من الكمبيوترات المحمولة المتطورة المجهزة بتقنية واي فاي اللاسلكية المتفوقة، أدت بمجملها إلى جعل الحوسبة المحمولة ميدان عمل مغر بالنسبة للشركات المختصة في توزيع وبيع منتجات الحوسبة المحمولة والمعدات الشبكية اللاسلكية. ولكن هذا لا ينفي طبعاً وجود بعض المعوقات أمام انتشار التقنيات اللاسلكية، ومن أبرزها الهواجس الأمنية، والتكلفة المرتفعة نوعاً ما، وسعة الموجة المنخفضة مقارنة بخطوط الاتصال السلكية فائقة السرعة.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تم خلال الفترة الأخيرة نشر نقاط ساخنة في العديد من الأماكن العامة، نذكر منها مقهى فرنش كونيكشن على طريق الشيخ زايد في دبي، التي باتت تتيح- بفضل تقنية النقاط الساخنة- لمرتاديها مالكي أجهزة الكمبيوتر المحمولة المزودة بخاصية واي فاي اللاسلكية تفقد بريدهم الإلكتروني، وإرسال الرسائل، وتصفح الإنترنت لاسلكياً عبر خط الإنترنت الخاص بالمقهى.

والأمر في غاية البساطة، إذ كل ما على الزائر لهذا المقهى فعله هو إحضار كمبيوتره الدفتري معه، ومن ثم طلب كود للاتصال بالإنترنت، لكي تقوم إدارة المقهى بعد ذلك بتزويده باتصال لاسلكي مباشر بالإنترنت عبر نقطة الاتصال اللاسلكية Cisco Aironet 1100 Series. فيما يتولى خادم محلي مهمة تفريع وتوزيع خط الإنترنت ذي الموجة العريضة الذي تمتلكه المقهى على جميع المستخدمين- مجاناً. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: ما لذي يجنيه المقهى من جراء تقديم خدمة إنترنت لاسلكية لكل من يرغب من زواره؟ ومن أين سيغطي هذه التكاليف الإضافية؟

إجابة على هذا التساؤل، أوضح طوني برنس، مدير تطوير الأعمال لدى إنتل الشرق الأوسط وأفريقيا، بالقول: "لقد قامت فرنش كونيكشن بتوفير خدمة الاتصال اللاسلكي بالإنترنت كخدمة إضافية في خطوة تهدف إلى استقطاب المزيد من الزوار، وتعزيز قاعدة مرتاديها الدائمين".

لا شك بأن مقهى فرنش كونكشن- كونه أولى الجهات التي تبنت هذه التقنية الجديدة في المنطقة- سيستفيد من توفير مثل هذه الخدمة لديه في تعزيز عدد زواره، ولكن النقاط الساخنة لا تزال في مراحلها الأولى، ولا يجنى المقهى ولا الشريك المنفذ للمشروع الأرباح الطائلة من جراء توفير هذه الخدمة. ولن تغدو مثل هذه المشاريع مجدية إلا عندما تحقق انتشاراً واسعاً وشعبية كبيرة بين جميع أوساط المستخدمين، وعندما يتم التوصل إلى نموذج جيد لمشاركة العائدات.

ورغم ذلك كله، يظل برنس متفائلاً حيال هذه التقنية، موضحاً بأنه مع دخول العام 2004 ستبدأ المقاهي بالبحث عن وسائل وأساليب تستفيد من خلالها من تقنية النقاط الساخنة في زيادة دخلها وتعزيز أرباحها، سواءً أكان ذلك عبر الإعلانات المباشرة عبر الإنترنت، أو الاتفاق مع مزود الإنترنت المحلي على بيع خدمة الاتصال بالإنترنت.
||**||ارتقاء في الأداء والمواصفات |~|StanislasdeBoisset.jpg|~|ستانسلاس بوسيه، مستشار الشبكات لدى شركة ثري كوم الشرق الأوسط|~|تم تطبيق تقنية الاتصال اللاسلكي بادئ الأمر لأغراض عسكرية، ومن ثم انتقلت بعد ذلك إلى الاستخدام التجاري خلال السنوات الخمسة الماضية. ويشهد معيار واي فاي المعتمد للاتصالات اللاسلكية تطوراً مستمراً ودعماً ومتابعة كاملتين من قبل لجنة IEEE للمعايير، بالإضافة إلى تلقيه الدعم من طرف شركات عالمية معروفة، مثل ثري كوم، ويو إس روبوتيكس، وسيسكو، وسيناو.

وفيما يخص سرعات الاتصال اللاسلكية، فتتوفر في السوق حالياً أربعة خيارات هي: 802.11، و802.11a، و 802.11b، و802.11g . ويقدم الخيار الأخير- الأسرع بين الأربعة- سرعة اتصال عالية تصل إلى 54 ميغا بت في الثانية، بيد أن معظم الأماكن التي يتوجه إليها أو يتواجد فيها عادة المستخدم الجوال تعتمد المعيار 802.11b، مما يعني سرعة اتصال لا تتعدى الـ11 ميغا بت في الثانية.

إلى ذلك قال ستانسلاس بوسيه، مستشار الشبكات لدى شركة ثري كوم الشرق الأوسط: "قبل سنوات قليلة مضت كانت سوق التقنيات اللاسلكية محدودة جداً، وكان السبب الرئيسي وراء ذلك يتمثل في سرعتها المتواضعة، وتكلفتها العالية. أما الآن فقد شهدت الأسواق انخفاضاً ملحوظاً في أسعار معدات الشبكات اللاسلكية، فضلاً عن زيادة واضحة أيضاً في شعبية وانتشار هذه التقنية بين كافة الأوساط".

وعن حجم الفرص التي تتيحها هذه التقنيات أمام قنوات التوزيع والبيع المتخصصة، أوضح ديباك أشار، مستشار أعمال الشركات لحلول بنى الشبكات التحتية لدى شركة سيفن سيز، بأن انخفاض أسعار المعدات الشبكية وزيادة بساطتها ومرونتها عادا بفوائد كثيرة على الشركات المختصة بتوزيع وبيع الحلول الشبكية اللاسلكية. "لقد طرأت تطورات كثيرة على الشبكات اللاسلكية التي غدا استخدامها أكثر سهولة، وإدارتها أكثر بساطة. ويوماً بعد يوم تتوفر الكثير من التطبيقات الجديدة والمميزة الخاصة بالشبكات اللاسلكية تقدم مستويات أمنية لا بأس بها".

وفي إطار سعيها لتعزيز انتشار التقنيات اللاسلكية وزيادة مبيعاتها منها، تعمد الشركات المختصة بتصنيع وإنتاج هذه التقنيات ومعداتها، وكذلك شركائها في قنوات التوزيع والبيع، إلى تكثيف جهودها التسويقية والترويجية الخاصة بهذه الفئة من الحلول والمنتجات، من خلال لفت أنظار المستخدمين إلى القيمة الفعلية، والمنافع الجلية التي تقدمها لهم أجهزة الحوسبة المحمولة في حال انتشار النقاط الساخنة على نطاق واسع.

وثمة شركات كثيرة مهتمة بتقنية النقاط الساخنة، وتسعى لدخول هذا الميدان، ومن بينها مجموعة العالمية التي قامت العام الماضي إلى جانب شركة المشاريع المتحدة بتطبيق هذه التقنية في مطار الكويت بالتعاون مع شركة إنتل. وقال فهد الشارخ، مدير تطوير الأعمال في مجموعة العالمية، إن هذا المشروع يأتي في سياق المشاريع المميزة العديدة التي تعمل مجموعة العالمية على تنفيذها بالتعاون مع الشركات التابعة لها في ودولة الكويت، استجابة للنهضة التقنية القوية التي تشهدها الأسواق الكويتية. وتقوم العالمية للإلكترونيات في السعودية كذلك التعاون مع القطاع الحكومي، والقطاع التعليمي في السعودية من أجل إنجاز مثل هذه المشاريع لا سيما في الجامعات.

وبحسب برنس فإن المرونة تشكل الميزة الأبرز التي تقدمها تقنية النقاط الساخنة، وتتجلى فائدتها واضحة في بيئات عمل معينة، مثل المخازن، وشركات النقل، والمستشفيات، والمطارات، والفنادق، والمصانع. وأضاف بأن ميزات هذه التقنية لا تقتصر فقط على الأعمال، فهي آخذة بالتطور بشكل مستمر، وهي تتيح لمستخدميها حرية الحركة خارج مكاتبهم.

من جانبه، قال بيتر بلامبايد، مدير المبيعات لدى شركة يو إس روبوتكس أوروربا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشبكات اللاسلكية تعد مثالية للشركات التي تجري تعديلات على فريق عملها بين الحين والآخر، كأن تقوم بتوظيف أشخاص جدد، أو تغيير وضعية المكاتب. ومثل هذه العملية تتسم بالبساطة ولا تتطلب وقتاً وجهداً كبيرين في ظل توفر الشبكات اللاسلكية، بعيداً عن أعباء الكابلات والتوصيلات.

أما بوسيه فأشار إلى أنه قد بات بإمكان المستخدمين اليوم العمل عبر شبكاتهم الخاصة في العمل من أي مكان تتوفر فيه خدمة النقاط الساخنة، موضحاً بأن التقنيات اللاسلكية توفر إعدادات تلقائية لشبكة الإنترانت الخاصة بمستخدميها، بصرف النظر عن إعدادات النقاط الساخنة التي يتصلون من خلالها.

وعن مصدر الأرباح التي يمكن أن تجنيها الشركات من وراء تنفيذ مشاريع الشبكات اللاسلكية بشكل عام، قال بويسيه إن هوامش الأرباح تتمثل في الخدمات. "جميعنا يعرف بأن هوامش الربح المتاحة لمعيدي البيع في الإمارات وغيرها ضيقة، ذلك أن مهمتهم تقتصر على العرض والبيع فقط. إن الشركاء، وشركات دمج الأنظمة، ومزودي الخدمات هم الذين ينبغي عليهم توفير الخدمات الفعلية، سواء فيما يخص التركيب، أو الصيانة، أو ترقية البرمجيات، وهنا يكمن مصدر العوائد وتتسع هوامش الأرباح".

ينظر إلى مسألة تطبيق ونشر التقنيات اللاسلكية حالياً على أنها بسيطة نوعاً ما. ووفقاً لشركة سيسكو، فإن قطاع المكاتب الصغيرة والمستهلكين الأفراد هو الأكثر تحمساً وإقبالاً على تبني التقنيات اللاسلكية، إذ يستحوذ على نسبة 60% من إجمالي المبيعات. ولكن على الرغم من انتعاش مبيعات المنتجات اللاسلكية في سوق المستهلكين الأفراد، فإن هوامش الأرباح لا تزال دون المستوى اللازم بالنسبة لمعيدي البيع.

وبالنظر إلى حال السوق نجد بأنها لم تصل بعد إلى المرحلة التي يمكن للتقنيات اللاسلكية فيها أن تشكل ميداناً تنافسياً مغرياً بالنسبة لشركاء الأعمال من الشركات العاملة في قنوات التوزيع والبيع، بيد أن معظم هذه الشركات ترى بأنه الوقت مناسب لدخول هذه السوق ومراقبة تطوراتها عن كثب لاغتنام الفرص فور توفرها.
إلى ذلك قال بوسيه: "نحاول في ثري كوم حث جميع شركائنا على تقديم الحل اللاسلكي كخيار لعملائهم، وعرضها بفارق سعر بسيط عن نظيرتها السلكية. وحتى الآن يمكنني القول إن الاستجابة كانت ممتازة، والنتائج إيجابية".

تجدر الإشارة في الختام إلى أنه يوجد حالياً أكثر من عشرين ألف نقطة ساخنة حول العالم، نصيب منطقة الشرق الأوسط منها لا يتجاوز الخمسين نقطة فقط. وعليه فإن المنطقة بحاجة لأن تشهد طفرة مفاجئة وواسعة في معدلات الطلب على الحلول اللاسلكية والأجهزة المحمولة، بالإضافة إلى ضرورة توفر نموذج عمل آمن ومناسب لمشاريع النقاط الساخنة. وسواءً اتجهت الجهود نحو زيادة منتجات الحوسبة المحمولة والأجهزة اللاسلكية، أو نحو التشجيع على نشر واستخدام تقنية النقاط الساخنة العامة، أو نحو تشجيع الشركات الناشئة على الابتعاد عن تعقيدات وشروط الأنظمة الخاصة وتبني التقنيات اللاسلكية عوضاً عنها، فإن بإمكاننا استخلاص نتيجة نهائية مفادها أن الحلول اللاسلكية ستغدو لا محالة مصدر عائدات أساسي بالنسبة للشركات العاملة في قنوات التوزيع والبيع عاجلاً أم آجلاً.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code