"إمبا" الشرق الأوسط واستراتيجية العام الجديد

أسست شركة "إمبا EMPA " أصلاً في تركيا مطلع الثمانينيات، وكان تركيزها منصباً بادئ الأمر على أشباه الموصلات، ثم انخرطت بعد ذلك في مجال التوزيع، وافتتحت فروعاً في كل من ميونيخ، وهونغ كونغ ودبي. بدأت الشركة أولاً بتوزيع منتجات إنتل في دول كومنولث الدول المستقلة، ثم حصلت على حقوق التوزيع في الشرق الأوسط أيضاً ليصبح عدد البلدان التي تصل إليها حوالي 20 بلداً. وفي العام 2000 بدأت تركيا تعاني سلسلة من الأزمات الاقتصادية خلفت آثاراً سلبية للغاية على أعمال الكثير من الشركات في تركيا. ووجدت ''إمبا'' بأن الطريقة الوحيدة لإنقاذ نفسها تتمثل في نقل أعمالها خارج تركيا. فقررت إغلاق فروعها في ميونيخ، وهونغ كونغ، ولكنها ارتأت الإبقاء على فرع دبي كونه يعود عليها بالأرباح، وذلك إما عن طريق بيعه أو التعاقد مع شريك لإدارة أعمالها فيه. وحلول آخر المستجدات التي طرأت على أعمال الشركة، واستراتيجياتها الخاصة بالعام 2004، تشانل العربية التقت رحب محمد حميد الدين، المدير العام لشركة ''إمبا الشرق الأوسط''، وكان هذا الحوار...

  • E-Mail
"إمبا" الشرق الأوسط واستراتيجية العام الجديد ()
 Thair Soukar بقلم  January 29, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


"نجاحنا مبني على الشفافية والدعم المحلي الشامل"|~|EMPA_ST.jpg|~|رحب محمد حميد الدين، المدير العام لشركة إمبا الشرق الأوسط|~|
أسست شركة "إمبا EMPA " أصلاً في تركيا مطلع الثمانينيات، وكان تركيزها منصباً بادئ الأمر على أشباه الموصلات، ثم انخرطت بعد ذلك في مجال التوزيع، وافتتحت فروعاً في كل من ميونيخ، وهونغ كونغ ودبي. بدأت الشركة أولاً بتوزيع منتجات إنتل في دول كومنولث الدول المستقلة، ثم حصلت على حقوق التوزيع في الشرق الأوسط أيضاً ليصبح عدد البلدان التي تصل إليها حوالي 20 بلداً. وفي العام 2000 بدأت تركيا تعاني سلسلة من الأزمات الاقتصادية خلفت آثاراً سلبية للغاية على أعمال الكثير من الشركات في تركيا. ووجدت ''إمبا'' بأن الطريقة الوحيدة لإنقاذ نفسها تتمثل في نقل أعمالها خارج تركيا. فقررت إغلاق فروعها في ميونيخ، وهونغ كونغ، ولكنها ارتأت الإبقاء على فرع دبي كونه يعود عليها بالأرباح، وذلك إما عن طريق بيعه أو التعاقد مع شريك لإدارة أعمالها فيه. وحلول آخر المستجدات التي طرأت على أعمال الشركة، واستراتيجياتها الخاصة بالعام 2004، تشانل العربية التقت رحب محمد حميد الدين، المدير العام لشركة ''إمبا الشرق الأوسط''، وكان هذا الحوار:

كيف استحوذتم على ''إمبا الشرق الأوسط''، ومتى باشرتم أنشطتكم في أسواق المنطقة؟
مع مطلع العام 2002، بدأنا التفاوض مع الجانب التركي بخصوص شراء فرع الشركة في دبي إلى أن تم الاتفاق بيننا في الثامن من مارس 2002، حيث قمنا بالاستحواذ الكامل على EMPA الشرق الأوسط، وذلك برعاية شركة إنتل. ووفقاً لنص الاتفاقية بين الأطراف الثلاثة بقيت EMPA تركيا موزعاً لإنتل في تركيا فقط، في حين استمرت EMPA الشرق الأوسط في التوزيع في كامل بلدان الشرق الأوسط، ومصر، وثمانية من جمهوريات كومونولث الدول المستقلة. بدأنا العمل رسمياً في مارس 2002، وشرعنا على الفور في عقد تحالفات شراكة مع المزيد من الشركات المصنعّة لمنتجات تقنية المعلومات، خصوصاً وأن الشركة كانت قد خسرت شراكتها مع ماكستور خلال المرحلة الانتقالية. وكان جل تركيزنا منصب على توثيق العلاقة مع إنتل، وقد حققنا إنجازات كثيرة في هذا الصدد، فخلال الربع الثالث من العام الماضي كنا الموزع رقم واحد لمنتجات إنتل في السوق السعودية.

ما هي المنتجات التي تنضوي تحت لواء "إمبا"؟
بالإضافة إلى إنتل، تتولى "إمبا" أيضاً توزيع أقراص فوجيتسو الصلبة، مع عقد توزيع حصري للوحات "بيوستار “Biostar الرئيسية، التي نبيع منها حوالي 15 ألف وحدة شهرياً على الرغم من أنها لم تكن من العلامات التجارية المعروفة في أسواق المنطقة. وقمنا أيضاً بضم منتجات مايكروسوفت غريت بلينز لحلول الأعمال، معتمدين في ذلك على الخبرة الكبيرة التي نتمتع بها في هذا المجال كوننا نستخدم حلول ERP في أعمالنا منذ فترة طويلة، ولدينا موظفون على درجة عالية من الكفاءة. وهناك أيضاً سواقات "لايت أون LiteOn" البصرية، ومنتجات إم إس آي أيضاً. وقد وقعنا مؤخراً اتفاقية شراكة مع "هاينكس Hynix"، إحدى أبرز الشركات المنتجة لشرائح الذاكرة Memory عالية النوعية على مستوى العالم. وأود الإشارة هنا إلى أن أنشطة "إمبا" تنحصر فقط في التوزيع وفقاً لاتفاقيات شراكة وتعاون مع المصنعين، أي أنه ليس لدينا أية أنشطة تجارية أخرى في الأسواق المفتوحة. ونحن الآن بصدد توسيع نطاق المنتجات التي نتولى توزيعها، وسنوقع عما قريب عقدي توزيع جديدين لتعزيز سلسلة منتجاتنا أو بالأحرى استكمالها. لا أستطيع الإفصاح عن هوية الشركتين حالياً ريثما يتم توقيع الاتفاقية بشكل نهائي. ولكن ما يسعني قوله إننا سنحاول إضافة شاشات العرض، وشاشات الكريستال السائل على وجه التحديد، إلى جانب الأقراص الصلبة.

كيف تسير الأمور فيما يتعلق بشرائح الذاكرة "هاينكس Hynix"؟ ومن تستهدفون تحديداً بها؟
هاينكس كانت موجودة في الأسواق مسبقاً من قبل إي سيس eSys، ولكن هذه الأخيرة لديها عقد توزيع مع هاينكس فقط بالنسبة للشرائح Chips، أي أنها تحصل على الشرائح من هاينكس، ثم تقدم بدمجها مع لوحات من الطرف الثالث، وهذا النوع من المنتجات يسمى Major-on-Third. أما اتفاقية التوزيع التي تجمعنا بهاينكس فهي بخصوص الذاكرة كاملة، وليس مجرد الرقائق، وهذا النوع يسمى Major-on-Major، وقد تم توقيع هذه الاتفاقية خلال جيتكس دبي الماضي. نستهدف بشرائح الذاكرة هذه الشركات المختصة بدمج الأنظمة وتجميع أجهزة الكمبيوتر التي تتعامل غالباً مع القطاعات الحكومية وقطاعات المؤسسات، تلك التي تبحث عن الجودة والنوعية العاليتين.

هل تجدون صعوبة في تسويق هذا النوع من الذاكرة نظراً لسعرها المرتفع مقارنة مع غيرها؟
لا شك بأننا نعاني كثيراً في تسويق شرائح الذاكرة هاينكس، وذلك ناجم عن طبيعة الأسواق الإقليمية وما تعرضت له خلال السنوات الماضية، فقنوات البيع والتوزيع هنا لا تزال بحاجة للكثير إلى أن تصل لمرحلة النضج، وهناك حاجة ماسة لرفع مستوى الوعي في أوساط توزيع وإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات بشكل عام. أسواق الشرق الأوسط تفتقر إلى الثقافة التقنية والمهنية اللازمة للارتقاء بمستوى الأعمال والخدمات. ومثالنا على ذلك أننا عندما نتجه لإحدى الشركات المختصة بإعادة البيع، ونعرض عليها شرائح الذاكرة هاينكس، فإنها تبدي عدم رغبتها بحجة أنها تحصل على شرائح "سبيكتك" على سبيل المثال بسعر أقل. وذلك أشبه ما يكون بشخص يعرض على آخر سيارة من نوع بي إم دبليو، فيقول إنه قد عرضت عليه تويوتا كورولا بسعر أقل. وهنا يتجلى واضحاً غياب الوعي والثقافة التقنية لدى قنوات التوزيع وإعادة البيع في المنطقة.

ماذا عن أنشطتكم الحالية واستراتيجياتكم المستقبلية فيما يخص السوق السعودية؟
لدينا فرع كامل للشركة في السعودية: مخازن، تسويق، مبيعات، محاسبة وما إلى ذلك. ولدينا خطة توسعية وشيكة سنستطيع من خلالها الوصول إلى كافة أنحاء السعودية. تركيزنا الأساسي لا يزال منصباً بشكل رئيسي على منتجات إنتل، إذ أننا نقوم حالياً بتوزيع حوالي 35 ألف معالج تقريباً كل فصل. وفي نهاية العام الماضي، قمنا بافتتاح فرع لنا في مدينة جدة السعودية، وسنعمل على التوسع أكثر في الأسواق السعودية التي تتميز بالضخامة والقوة الشرائية العالية.

ما هي مقومات النجاح بالنسبة لـ ''إمبا'' كموزع لمنتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط؟
ما نحاول المراهنة عليه لضمان النجاح والتميز يتلخص في الاحترافية في العمل، والشفافية الكاملة في التعامل مع العملاء، إضافة إلى الإلمام الكامل بما يتم توزيعه، مع توفير كافة المعلومات اللازمة حول المنتجات للعملاء، وتوفير الدعم التقني المميز لهم، وحل المشاكل التي يتعرضون لها بسرعة وكفاءة تامتين. هذا ما نعول عليه دائماً لتحقيق التميز والتفوق. وقد صادفتنا مشكلة مؤخراً مع لوحات ''بيوستار'' الرئيسية، وانتهى بنا الأمر إلى إرسال اللوحات إلى الشركة الأم في تايون على حساب شركة بيوستار للتأكد من فحصها بشكل دقيق، وتحديد مصدر المشكلة، ووضع حد له. ما نحاول التركيز عليه خلال الفترة الحالية والقادمة يتمثل في الدعم المحليLocalization، إذ نحرص دائماً على أن يكون لدينا موظفون قريبون من العملاء وعلى دراية بطبيعة ومتطلبات الأسواق أينما تواجدنا.

ماذا عن أداء الشركة بلغة الأرقام؟
أنهينا العام 2002 بعائدات قاربت الـ 22 مليون دولار، علماً بأنه لم يكن عاماً كاملاً، بل نحو ثمانية أشهر ونصف فقط. أما العائدات التي حققتها أعمالنا خلال العام الماضي فبلغت حوالي 57 مليون دولار. ونخطط للوصول إلى 80 أو 85 مليون دولار خلال العام الجاري. يمكن ترتيب مصادر العائدات الثلاثة من حيث الأهمية بالإمارات، السعودية، ثم مصر. ولدينا أنشطة ممتازة أيضاً في السوق الإيرانية، ولكن خارج نطاق منتجات إنتل. وأود الإشارة في الختام إلى أن ''إمبا'' الشرق الأوسط تستعد لإجراء توسعة ضخمة لمقرات أعمالها في المنطقة، حيث قمنا مؤخراً باستئجار قطعة أرض ضخمة مساحتها 7.600 متر مربع في التوسعة الجنوبية للمنطقة الحرة بجبل علي. ومن المزمع أن تبدأ عمليات البناء خلال الربع الأول من العام الجاري.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code