عمالقة البيع بالتجزئة في السعودية والإمارات

يشهد قطاع تجارة البيع بالتجزئة في كل من الإمارات والسعودية- اللتان تستأثران معاً بنصيب الأسد من إجمالي حجم السوق في الشرق الأوسط- تحولات بارزة وتوجهات جديدة مهمة تتمثل في انضمام لاعبين جدد بإمكانيات جبارة وطموح غير محدود من جهة، وتوجه اللاعبين الكبار إلى توسيع نطاق أعمالهم من خلال طرق أبواب الشركات والأعمال بمختلف أحجامها مستفيدين من خبراتهم الطويلة وإلمامهم الكامل بأسواق المنطقة من جهة ثانية.

  • E-Mail
عمالقة البيع بالتجزئة في السعودية والإمارات ()
 Thair Soukar بقلم  January 29, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~|extracounter.jpg|~||~|يتميز قطاع البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط عموماً، والإمارات والسعودية خصوصاً، بالضخامة والنمو المتواصل فيما يخص المنتجات الإلكترونية وأجهزة تقنية المعلومات. ويعزى ذلك إلى عوامل عدة أبرزها القوة الشرائية الكبيرة، والتعداد السكاني الضخم والمتنامي، إضافة إلى ميل معظم المستخدمين- لا سيما الشباب الذين يشكلون النسبة الأكبر- لشراء الأحدث والأفضل دائماً. ويبرز على الساحة الإماراتية العديد من صالات العرض الضخمة المختصة ببيع الإلكترونيات ومنتجات تقنية المعلومات بالتجزئة، ومن أهمها كمبيومي وجمبو إلكترونيكس. وتتمتع الأولى كذلك بتواجد قوي في السوق السعودية التي شهدت خلال الفترة الأخيرة ظهور عملاق جديد اسمه ''إكسترا'' يطمح إلى تأسيس 15 فرعاً له في المنطقة خلال السنوات الخمس القادمة، مع توقعات بظهور المزيد من صالات بيع الإلكترونيات العملاقة في المملكة خلال الفترة القادمة. ||**||"إكسترا"، العملاق الجديد|~|EXTRAMain.JPG|~||~|شهدت العاصمة السعودية الرياض في يناير 2003 تأسيس أحد أضخم متاجر البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط، تحت اسم ''إكسترا''، بصالة عرض تبلغ مساحتها 5500 متر مربع، ومساحة إجمالية تصل إلى 6500 متر مربع. ومن المقرر أن يتم افتتاح فرع آخر في جدة خلال فبراير 2004 الحالي، مع خطط مستقبلية لافتتاح 15 فرعاً خلال السنوات الخمس القادمة ، 4 منها في الرياض، و3 في جدة، 2 في المنطقة الشرقية، وستكون جميعها بالضخامة ذاتها، بمساحة لا تقل عن 6000 متر مربع.

إلى ذلك قال هاني الحناوي، مدير التسويق لدى الشركة المتحدة للإلكترونيات- إكسترا: ''تشهد أسواق المستهلكين الأفراد في السعودية طفرة كبيرة في النمو وأساليب العرض والبيع، وإن مهمة إكسترا تتمثل في تقديم وعرض المنتجات بصورة مناسبة وأسعار مغرية، وبوسائل مريحة تضمن وصولها إلى المستهلك في منزله أو مكتبه دون أية تكاليف إضافية، هذا بالإضافة إلى الارتقاء بخدمات ما بعد البيع من حيث توفير خدمات الصيانة والاسترجاع دون الحاجة لمراجعة الوكيل العام، فضلاً عن تقديم خدمة التقسيط لجميع فئات المجتمع بإجراءات ميسرة''.

وأضاف حناوي بأن إكسترا تعتزم إنشاء 15 متجراً مماثلاً في مختلف أنحاء المملكة باستثمارات تربو على 800 مليون ريال سعودي، مشيراً إلى أن هذا التوسع يأتي استجابة للقوة الشرائية الكبيرة الموجودة في السوق السعودية التي تشهد تنامياً كبيراً في عدد السكان بمعدل يزيد على 8% سنوياً. ''يبلغ حجم سوق الكهربائيات والإلكترونيات في السعودية حوالي 13 مليار ريال سعودي. دعني أحظى بنسبة 1% فقط وسأكون من الشاكرين''.

وأشار كذلك إلى النجاح الكبير الذي حققته متاجر إكسترا التي تقدم أكثر من عشرين ألف صنف من شتى العلامات التجارية بأساليب حديثة تلبي متطلبات جميع المستهلكين. وأضاف بأن تركيز الشركة سينصب خلال المرحلة القادمة على التركيز على المدن الرئيسية الثلاث في المملكة: الرياض، والدمام، وجدة.

ومضى يقول: ''ما يميزنا عن غيرنا الدعم الفني، وخدمات ما بعد البيع الشاملة، إضافة إلى الضمان، والضمان الممدد، والأسعار المنافسة، والتشكيلة الواسعة التي تغطي جميع المنتجات الكهربائية والإلكترونية تقريباً في بيئة تسوق مفتوحة تتيح للمستخدم تجربة ما يرغب في شرائه قبل شرائه. وأود الإشارة هنا إلى خدمة أخرى غاية في الأهمية، ألا وهي خدمة استرجاع المنتجات خلال أسبوع من تاريخ شرائها. أي أن بإمكان أي شخص قام بشراء منتج ما من إكسترا ولم يعجبه لسبب أو لآخر، استبداله أو استرجاعه من دون أن يتحمل أية رسوم أو تكاليف إضافية، وهذا ينطبق على جميع المنتجات تقريباً''.

وفيما يخص منتجات تقنية المعلومات من كمبيوترات وملحقاتها، لفت حناوي إلى العلاقة الوثيقة التي تربط إكسترا بشركة إتش بي التي أسست مركزاً رقمياً ومختبراً شخصياً ضمن المتجر لإتاحة الفرصة للعملاء لاختبار منتجات إتش بي والتعرف على وظائفها ومواصفاتها بشكل حي، مشيراً إلى وجود فريق عمل من إتش بي ضمن صالات العرض لتوجيه المستهلكين إلى ما يناسب متطلباتهم، إضافة إلى شرح المواصفات، وطريقة الاستخدام الأمثل، وتقديم النصائح والاستشارات.

وأشار حناوي في ختام حديثه إلى خطط الشركة المستقبلية الرامية إلى التوسع على الصعيد الإقليمي أيضاً من خلال افتتاح متاجر مماثلة في دول الخليج وبعض الدول العربي، وليس فقط ضمن حدود المملكة العربية السعودية.
||**||"كمبيومي" والسوق السعودية|~|RayedCM.jpg|~|رائد العياش، نائب الرئيس لشؤون المبيعات لدى كمبيومي السعودية|~|أما كمبيومي فكانت قد طرحت منتصف العام الماضي مفهوماً جديداً لأعمال البيع بالتجزئة أطلقت عليه اسم ''كمبيومي إكسبرس CompuMe Express''، وهو مفهوم جديد في عمليات توزيع وبيع الحلول المعلوماتية والمنتجات الرقمية لقطاع المستهلكين الأفراد في المنطقة. وتضمنت تلك المبادرة الجديدة افتتاح سلسلة من الفروع في مواقع متميزة ومختارة كمحطات المواصلات الرئيسية، والمراكز التجارية الكبيرة بهدف تيسير حصول المستهلكين على احتياجاتهم من منتجات وحلول تقنية المعلومات والاتصالات.

وكخطوة أولى قامت كمبيومي بافتتاح الفرع الأول من هذا المفهوم الجديد في مركز حراء في مدينة جدة بالتعاون مع شركة باناسونيك، ومؤسسة العيسائي للإلكترونيات من خلال مفهوم متجر داخل متجر Shop-in-Shop، بمساحة إجمالية بلغت حوالي ألف قدم مربع تضمنت قائمة من المنتجات الرقمية المتقدمة وأجهزة المساعد الشخصي الرقمي، والكمبيوترات المكتبية والدفترية، والملحقات. وتعرض الشركة فيه مجموعة من الأجهزة التي يوفرها نخبة من الشركات العالمية، بما فيها إيسر، وديل، وإتش بي، آي بي إم، وتوشيبا وغيرها. هذا بالإضافة إلى حزمة من البرمجيات المعروفة عالمياً مثل تطبيقات مايكروسوفت، ولوتس، وأدوبي، وكوريل وسيمانتك.

وقال رائد العياش، نائب الرئيس لشؤون المبيعات لدى كمبيومي السعودية، إن هذه السلسة من المتاجر الجديدة تستهدف بصفة خاصة العائلات والمستخدمين المنزليين الذين يتطلعون للحصول على حلول رقمية وتكنولوجية متطورة تلبي احتياجاتهم على أكمل وجه. وستوفر هذه المتاجر المصغرة قائمة متنوعة من المنتجات التي تتميز بالجودة والسعر التنافسي بالإضافة إلى خيارات واسعة من ملحقات أجهزة الكمبيوتر والخدمات المضافة.

وأضاف: ''الغاية من طرح مفهوم إكسبرس مي هي تعزيز نسبة التدفق على متاجرنا، وبالتالي رفع المبيعات. تترواح مساحة متاجر إكسبرس مي بين 50 و 100 متر، أي أنها ليست مصممة لعرض الطيف الكامل من منتجات كمبيو مي، ولهذا فإنه لا بد أن تكون هذه المتاجر المصغرة موجودة في منطقة تتوفر فيها إحدى صالات عرض كمبيومي الضخمة، لكي تفي بغرضها''.

وتابع بالقول: ''افتتحنا أول إكسبرس شوب منذ ستة أشهر تقريباً في جدة في سوق حراء، ثم أطلقنا آخر في أسواق الفيصلية في الرياض. ونخطط لافتتاح أربعة متاجر أخرى، واحد في الدمام، واثنين في الرياض، وآخر إضافي في جدة. لدى كمبيومي الأساسي فروع في الرياض، وجدة، والخبر، أي أن تنفيذ متاجر إكسبرس قابل للتطبيق في هذه المناطق الثلاثة''.

وأوضح بأن سياسة كمبيومي في الأسواق السعودية وغيرها ترتكز بصورة رئيسية على تقديم الحل الشامل والكامل لعملائها، وتوفير كل ما يلزمهم من منتجات رقمية وتقنية تحت سقف واحدة، سواء كانت كمبيوترات، ملحقات، أجهزة طرفية، خدمات، صيانة، وتدريب.

''ما يميزنا عن غيرنا أننا نسمي موظفي المبيعات لدينا ''مرشدي مبيعات Sales Advisors''، ونحرص على أن يكونوا على دراية كاملة بالمنتجات ومواصفاتها وميزاتها وذلك من خلال توفير التدريب اللازم لهم. ونحن نستثمر جيداً في ميدان التدريب لكي نضمن بأن الموظفين لدينا مطلعون تماماً على الجوانب الفنية والتقنية التي تؤهلهم لتقديم الاستشارة اللازمة للعملاء لكي يشعروا بأنهم بالفعل يتلقون النصيحة والاستشارة الصحيحة التي تضمن لهم الحصول على منتج يلبي احتياجاتهم الحالية والمستقبلية. وفور ظهور أية تقنية جديدة أو منتج جديد نقوم بتدريب موظفينا عليها، وإطلاعهم على تفاصيلها لينقلوها بدورهم إلى العملاء.

وعن طبيعة المنافسة مع متاجر إكسترا، أجاب العياش: ''لا شك بأن إكسترا تشكل منافساً لنا بطريقة أو بأخرى كوننا نعمل في نفس السوق، ولكن حجم المنافسة ليس كبيراً جداً، فطبيعة أعمالنا مختلفة عن طبيعة أعمال إكسترا، فكمبيومي تركز بشكل كامل على المنتجات الرقمية والتقنية، والخدمات والتدريب التابعتين لها. أما المتاجر الضخمة الأخرى، مثل إكسترا، فإنها ليست مختصة بمجال محدد، بل تقوم ببيع كافة المنتجات الإلكترونية والمنزلية. ولكنني طبعاً لا أنفي وجود المنافسة، فضلاً عن أن المنافسة ليست دائماً مسألة سلبية، بل هي في معظم الأحيان إيجابية وتعود بالنفع على الجميع. والسوق السعودية ضخمة جداً وتتسع للجميع''.

وألمح كذلك إلى نية كمبيومي التوسع أكثر خلال العام الجاري، حيث ستحاول طرح تسهيلات مميزة فيما يخص الشراء بالتقسيط لتسهيل الأمور على من لا تساعدهم إمكانياتهم المادية على دفع القيمة كاملة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تعزيز مبيعات الشركة.

وبخصوص سوق البرمجيات في السعودية، أكد العياش بأن هناك تحسن واضح طرأ على مبيعات البرامج الأصلية خلال السنوات القليلة الماضية، بزيادة سنوية تقارب الـ 15% . وقال إن هناك عوامل كثيرة قد ساعدت على ذلك، لعل أبرزها انخفاض سعر البرامج بشكل عام، وتركيز وزارة الإعلام السعودية المتنامي على محاربة ممارسات النسخ غير المشروع للبرامج، إضافة إلى زيادة الوعي لدى المستخدمين وإدراكهم للقيمة الحقيقة للبرامج الأصلية، والخدمات والدعم المرافقين لها. ''كما تلعب سياسة التحديثات المتكررة للبرنامج الواحد دوراً في زيادة إقبال الناس على البرامج الأصلية، فلو اشترى أحدهم نسخة غير أصلية من برنامج ما، وظهر تحديث لها بعد فترة ما، فإنه سيحرم من مزايا الإصدارة الجديدة، وبالتالي عليه شراء نسخة أخرى. وإذا ما تم تحديث البرنامج ثلاث أو أربع مرات في السنة، فإن العميل سيضطر إلى شراء أربع نسخة غير أصلية من البرنامج.
||**||الإمارات وقطاع الأعمال والشركات|~|Jumbotalk.jpg|~|آرفيند أغروال، المدير العام لمجموعة تقنية المعلومات لدى جمبو إلكترونيكس|~|وبالنسبة للأسواق الإماراتية، لا ريب في أن كلاً من جمبو إلكترونيكس وكمبيومي قد نجحتا في تأسيس سمعة ذائعة الصيت بين أوساط المستخدمين الأفراد في سوق البيع بالتجزئة في الإمارات كإحدى أبرز وأضخم متاجر البيع بالتجزئة للمنتجات الإلكترونية والتقنية. وسعياً منهما لتوسيع نطاق أعمالهما واغتنام الفرص الغنية الكامنة في قطاع الأعمال الصغيرة الذي يشهد معدلات نمو مطردة في الشرق الأوسط، عمدت الشركتان إلى تشكيل أقسام أو وحدات عمل جديدة تعنى بتصميم وتنفيذ وإدارة البيئات الحوسبية من الألف إلى الياء.

من جانبها اتخذت جمعية الاتحاد التعاونية في الإمارات خطوة مهمة في إطار تطوير عملياتها والارتقاء بمستوى خدماتها تمثلت في اعتماد نظام ''Wincor Nixdorf'' لنقاط البيع. وقد شهدت المرحلة الأولى من هذا المشروع تطبيق الحل المتطور في سلسلة المتاجر الجديدة التي تم افتتاحها مؤخراً في العوير على مساحة قدرها 18- ألف قدم مربع. ولا شك بأن تطبيق نظام إدارة نقاط البيع المتقدم هذا في فروع الجمعية السبعة في الإمارات من شأنه أن يقلص تكاليف الملكية الإجمالية TOC، فضلاً عن رفع معدلات الإنتاجية والمرونة الذي سيؤدي بدوره إلى تعزيز مكانة الجمعية كإحدى أهم مراكز البيع بالتجزئة في الإمارات. وتتولى جمبو إلكترونيكس تنفيذ هذا المشروع لصالح جمعية الاتحاد التعاونية.

وقال مروان أحمد عيسى آل ثاني، المدير العام لجمعية الاتحاد التعاونية، إن قرار الجمعية بتبني هذا الحل المتطور لإدارة نقاط بيعها يهدف إلى تطوير سير العمل والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للعملاء. وأوضح أن اختيارهم لنظام Wincor Nixdorf، وشركة جمبو إلكترونكس، جاء بعد سلسلة من عمليات البحث والتقييم لمجموعة من أبرز حلول إدارة نقاط البيع.

يدل فوز جمبو إلكترونيكس بتلك الصفقة إلى جانب شركة Wincor Nixdorf بوضوح على أن ثمة تغييرات جذرية وتطورات ملفتة قد طرأت على أعمال الشركة خلال الفترة السابقة. فهذه الشركة التي لطالما اقتصرت أعمالها على بيع منتجات سوني من الأجهزة الإلكترونية، تحاول اليوم فرض نفسها على الساحة كإحدى أبرز شركات دمج الأنظمة، بعد أن برهنت أن أنشطتها لا تتوقف عند بيع الصناديق فقط، بل تشمل كل المجالات الحيوية الأخرى أيضاً، كالخدمات الاستشارية الخاصة بالمشاريع، وتصميم البنى التحتية وتنفيذها. وأكبر دليل على ذلك نجاح الشركة في الفوز بعقود تنفيذ مجموعة من المشاريع المهمة على الصعيد المحلي، بما فيها جامعة الشيخ زايد، كليات التقنية العليا.

أوضح آرفيند أغروال، المدير العام لمجموعة تقنية المعلومات لدى شركة جمبو إلكترونيكس بالقول:''منذ خمس سنوات أجرت الشركة دراسة حول معدلات النمو في أسواق المنطقة فتبين لها أن أعمال البيع بالتجزئة لمنتجات تقنية المعلومات تحتل المرتبة الأولى من حيث السرعة والاستمرارية، وبناء عليه قررت الشركة الانخراط في بيع منتجات تقنية المعلومات إلى جانب الأجهزة الإلكترونية''.

وأضاف: ''واستناداً إلى النجاح الذي حققته في قطاع المستهلكين الأفراد، أجرت الشركة دراسة أخرى لواقع ومستقبل الأسواق قررت على ضوء نتائجها طرق أبواب قطاعات الأعمال من خلال تقديم الحلول الكاملة''.
||**||توسيع نطاق الأعمال|~|compudik.jpg|~|ديكران تشابلكيان، المدير التنفيذي لكمبيومي |~|ولكن جمبو إلكترونيكس لم تكن الوحيدة التي أدركت حقيقة أن التعامل السليم مع قطاع الشركات والأعمال يوفر لها هوامش ربحية أفضل ومكانة أبرز. فقد قامت شركة كمبيومي أيضاً بتطوير استراتيجية عمل جديدة تستهدف قطاع الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة. وتمكنت كمبيومي من تحقيق نجاح سريع ولافت في هذا المجال لاسيما في الأسواق السعودية حيث فازت بصفقات بالغة الأهمية مع جهات بارزة في المملكة، مثل الخطوط الجوية السعودية، ووزارة الداخلية.

إلى ذلك قال ديكران تشابلكيان، المدير التنفيذي لكمبيومي موضحاً: ''يمكن القول إن قسم الأعمال في الشركة بات يشكل ما نسبته 40% من إجمالي أنشطة كمبيومي، بيد أن وحدة الأعمال هذه تشهد نمواً مستمراً وخصوصاً في الأسواق السعودية حيث الصفقات الكبيرة والمشاريع الضخمة''.

وأضاف: ''نعكف على تأسيس مكانة بارزة لأنفسنا في أسواق الشركات، ونسعى للوصول إلى المرحلة التي يغدو فيها قسم حلول الشركات يشكل نصف الحجم الإجمالي لأعمالنا، بما في ذلك الخدمات، والتدريب والصيانة. ومن المهم جداً بالنسبة لنا العمل على تحسين هوامش أرباحنا بطريقة أو بأخرى، فالهوامش التي تقدمها تجارة البيع بالتجزئة ضيقة جداً''.

ثمة عوامل ساهمت في جعل النجاح حليفاً لتجربة كل من جمبو وكمبيومي وجميع الشركات المصنعة المتحالفة معهما، لعل أهمها الانتعاشة الكبيرة التي شهدها قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة الذي يسير بخطى حثيثة نحو النضج والاكتمال في معظم بلدان الشرق الأوسط. فوفقاً لشركة آي دي سي المتخصصة في أبحاث السوق فقد حولت معظم الشركات المصنعة لمنتجات وحلول تقنية المعلومات تركيزها في الفترة الأخيرة نحو الشركات الأصغر حجماً بعدما لاحظت أن قطاعات العمل الضخمة المتميزة بغزارة إنفاقها على حلول تقنية المعلومات، مثل القطاع الحكومي، وقطاع النفط والغاز، والاتصالات، والمصارف قد وصلت إلى مرحلة الإشباع. كما أدركت تلك الشركات أيضاً أن الاقتحام الناجح لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ينبغي أن يتم عبر الشركاء في قنوات التوزيع والبيع، بحسب ما يراه جيوتي لالشنداني، المدير الإقليمي وكبير مستشاري البرامج والخدمات لدى شركة آي دي سي الشرق الأوسط.

تخطط شركة كمبيومي لاستثمار خبراتها الطويلة في أسواق الشرق الأوسط كإحدى أضخم متاجر بيع منتجات تقنية المعلومات، وتسخير كامل طاقاتها لاغتنام الفرص الكبيرة التي ينطوي عليها قطاع الأعمال الصغيرة والكبيرة في المنطقة.

وأوضح تشابلكيان بأن الشركات الصغيرة والمتوسطة كانت تقوم فيما سبق بشراء ما يلزمها على دفعات من هنا وهناك، ومعظم عمليات الشراء كانت تتم بناء على الحاجة البحتة من دون أي تخطيط مسبق أو استراتيجيات عمل شاملة. وبالتالي فإنها لم تكن قادرة على الحديث إطلاقاً عن مسألة العائدات الناجمة عن الاستثمارات ROI، وما شابه ذلك. وأضاف بأن على هذه الشركات من الآن فصاعداً النظر إلى مثل هذه الأمور بصورة أكثر نضجاً والتعامل معها بطريقة أكثر تطوراً، ولا بد عليها أن تلتفت إلى مسألة عوائد الاستثمارات، والحلول الكاملة.

وبالنسبة لشركة جمبو فإن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة يتضمن قيمة استراتيجية لأعمال ومستقبل الشركة، وفقاً لما أكده أغروال. وقال إن جمبو إلكترونيكس تخطط لاستهداف مناطق بعينها ضمن هذا القطاع الكبيرة والمتنامي، مثل مشاريع البنى التحتية الكاملة، والحلول الخاصة بشركات البيع بالتجزئة، في محاولة منها لفرض نفسها كأحد اللاعبين المهمين في سوق حلول الشركات المحلية. وقد قامت الشركة في إطار ذلك بتطوير حل لنقاط البيع POS مخصص لمنافذ البيع بالتجزئة في منطقة الشرق الأوسط.

وأردف أغروال بأن جمبو لا ترغب في توسيع نطاق أعمالها لمجرد التوسع فحسب، وأنها تحرص كل الحرص على ألا يتم ذلك على حساب الجودة والنوعية سواءً بالنسبة للمنتجات، أو الخدمات، أو الدعم. ''البنية التحتية وأنشطة البيع بالتجزئة ستغدوان محورا تركيزنا الأساسي فيما يخص عملائنا في قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة. وعندما نجد أنفسنا بحاجة إلى مهارات وخبرات إضافية في ميدان معين خارج نطاق اختصاصنا، كميدان التطبيقات أو الأمن أو ما شابه ذلك، فإننا نلجأ مباشرة إلى التحالف مع شريك يتمتع بالقدرة والكفاءة اللازمتين لتوفير الأفضل لعملائنا''.

وبالرغم من أن ارتباط اسم جمبو الوثيق بتجارة البيع بالتجزئة، أو ما يشار إليه بعبارة ''نقل الصناديق''، كان له أثر سلبي للغاية على تعاملاتها مع قطاع الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، فإن خبرتها المعمقة ودرايتها الكاملة لطبيعة أسواق المنطقة ساعدتها كثيراً على المضي قدماً في توجهها الجديد وتحقيق نجاح ملفت فيه. ''الكثير من الشركات التي تتعامل مع وحدة أعمالنا الجديدة حالياً هي من عملاء جمبو إلكترونيكس أصلاً، فحضورنا القوي في أسواق المنطقة لفترة طويلة تقارب الثلاثين عاماً من شأنه أن يجعل الشركات تثق بنا وترتاح في التعامل معنا''.

ومن أجل تسليط الضوء على ما يقدمونه من حلول والترويج لها بين الشركات المحلية على اختلاف أحجامها وتخصصاتها، تحتاج كل من الشركتين، كمبيومي وجمبو، إلى مواصلة التنسيق مع الشركات المصنعة من خلال تنظيم وطرح المزيد من برامج التعاون والتطوير.

وحول هذه النقطة، قال تشابلكيان إن كمبيومي قد وقعت عقدي شراكة مع كل من مايكروسوفت وإتش بي لعرض أنظمتهما ضمن سلسلة متاجرها الضخمة المنتشرة في المنطقة. ''نحاول استغلال صالات العرض المتوفرة لدينا في سبيل توضيح الطريقة المثلى لدمج المنتجات معاً ضمن حل كامل يلبي متطلبات العملاء. ونحاول كذلك تقديم شرح شامل للعميل عن كيفية بناء الحل المؤلف من أجهزة، وبرامج، وشبكات''.

ومن جانبها تخطط جمبو لتعزيز شراكاتها في ميدان البرمجيات، وبالتحديد مع شركة مايكروسوفت بزنس سولوشينز التي تقدم حلولاً متميزة لتخطيط موارد الشركات ERP من الفئة المتوسطة mid-range التي تشير الدراسات إلى أنها باتت من أكثر قطاعات العمل نمواً في أسواق الشرق الأوسط.
بهذا الصدد قال أغروال إنه ثمة فرص كبيرة تكمن في أسواق برمجيات إدارة موارد وأصول الشركات من الفئة المتوسطة في المنطقة، لافتاً إلى أن الكثير من الشركات المحلية غير قادرة على تحمل تكاليف تطبيق حلول الفئة العليا، مثل ساب أو أوراكل. وأكد بأن جمبو تعد الآن من أبرز شركاء مايكروسوفت غريت بلينز وأكثرهم نمواً على الصعيد المحلي.

تجدر الإشارة إلى أن التوسع على الصعيد الإقليمي يأتي على رأس جدول أعمال شركة جمبو للعام 2004. فحتى الآن لم تتعدى أعمالها الجديدة النطاق المحلي، إلا أن الشركة تخطط لتوسيع دائرة أعمالها لتشمل كافة دول مجلس التعاون الخليجي، علماً بأنها كانت قد أعلنت في وقت سابق نيتها دخول السوق العراقية.

ومع أن كلاً من جمبو وكمبيومي قد حققتا نجاحاً لافتاً ومكانة بارزة في ميدان التجارة بالتجزئة على المستوى المحلي، إلا أن عليهما الإسراع في تعزيز عملياتهما وتركيز جهودهما في أسواق تقنية المعلومات الإقليمية خصوصاً وأن اللاعبين الكبار في هذا المجال لا يكفون عن التوسع في كافة الأسواق الإقليمية وتكثيف التركيز عليها، لا سيما الناشئة منها. ولكن لا شك طبعاً بأن جذور الشركتين العميقة في أسواق المنطقة، ومعرفتها الوثيقة بطبيعتها ومتطلباتها، إضافة إلى قاعدة العملاء الضخمة اللتان تتمتعان بها، عوامل ستكون مجتمعة بمثابة الجسر الذي ستعبران عليه إلى أسواق الشركات الصغيرة والمتوسطة الغنية بالفرص في المنطقة.

بيد أن عمليات التوسع، والتحول من البيع بالتجزئة إلى دمج الأنظمة، وتقديم الحلول تطلبت من كلا الشركتين إجراء إعادة هيكلة كاملة لطبيعة أعمالهما فيما يتعلق بتقنية المعلومات. جمبو إلكترونيكس قررت تشييد وحدة أعمالها الجديدة داخلياً من الصفر، فيما آثرت كمبيومي التعويل على الشركاء فقامت بتعزيز شبكة شركائها وتوسيع نطاق أعمالها جغرافياً فضلاً عن تطوير المهارات التقنية لموظفيها.

ومنذ أن بدأت بتعزيز مواردها البشرية استعداداً لدخول أسواق الشركات والأعمال في مارس 2002، ارتفع عدد موظفي جمبو إلكترونيكس من أربعة إلى 150 موظفاً، معظمهم متخصصين في تقنية المعلومات والخدمات. وانضم إلى قسم الأعمال الجديد أربعين موظفاً خلال الستة الأشهر الأولى فقط من مباشرة عملياته.

وأشار أغروال إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه جمبو إلكترونيكس الآن يتمثل في إيجاد الأشخاص المناسبين لتولي المهام المناسبة في وحدة الأعمال الجديدة. ''في البداية كنا نسعى لاستقطاب المهارات والكفاءات الموجودة لدى المنافسين المحليين، الأمر الذي يمنحنا ميزة ثنائية: تعزيز صفوفنا وإضعاف صفوف منافسينا. إلا أن الشركة ما لبثت أن تخلت عن تلك الاستراتيجية بعد أن أدركت أنها لن تقدم لها الفوائد المرجوة على المدى الطويل، وقررت في المقابل التركيز على الخريجين الشباب، والمواهب الواعدة. ومعظم الموظفين لدي الآن هم من هاتين الفئتين الأخيرتين''.

وفي المقابل آثرت شركة كمبيو مي اللجوء إلى توكيل خدمات نشر الحلول وتوفير الدعم إلى جهات خارجية .Outsourcing وعلى الرغم من انضمام عدد من المهندسين الجدد إلى طاقم موظفيها عقب تأسيس قسم حلول الشركات، فإن الشركة لم ترغب في الخروج عن مسار تخصصها الأساسي ومصدر تميزها وتفوقها في الأسواق، ألا وهو التسويق والبيع. وذلك وفقاً لما أكد تشابلكيان بقوله: ''التسويق والبيع يعدان الدعامة الرئيسية لأعمالنا وأساس نجاحنا وتفوقنا. نحن لا نرغب في تشتيت إمكانياتنا، لذا فإننا نوكل المسائل التقنية والمهام المعقدة إلى أهل الخبرة والكفاءة. وهكذا فإننا نقوم بتنفيذ المشاريع الموكلة إلينا بالتعاون مع شركائنا، لا سيما في السوق السعودية حيث لدينا شركتين شقيقتين متخصصتين في مجال الخدمات. وثمة تعاون وثيق بيننا وبين هاتين الشركتين، إذ نعول عليهما فيما يخص الخدمات، وتعولان علينا فيما يخص التسويق والترويج''.

وأشار تشابلكيان إلى أن استراتيجية كمبيومي هذه قد أتاحت للشركة تقليص الموارد البشرية الإضافية اللازمة لإدارة وحدة الأعمال الجديدة من دون أي تقصير في خدمة العملاء والدعم الفني. ولضمان نجاح استراتيجيتها قامت كمبيومي بتعيين مدراء مشاريع، وموظفين متخصصين بمتابعة ورعاية العملاء، وذلك سعياً لتلبية كافة متطلباتهم على أفضل وجه ممكن.

ومضى يقول: ''في بيئة الأعمال الحالية ومجال الحلول الكاملة، يتعين على الشركات المتخصصة معرفة طبيعة ومتطلبات العملاء، وينبغي أن تكون كذلك على دارية كاملة بكيفية وضع الأمور في نصابها أثناء دمج الحلول. لست بحاجة لأعداد كبيرة من الموظفين والمهندسين في شركتك، ما تحتاج إليه هو مدراء للمشاريع، إلى جانب بعض الموظفين الأساسيين الذين تتمثل مهامهم في التوجه إلى العميل، والتحدث إليه، والتأكد من أن كل شيء قد تم على أكمل وجه على أرض الواقع''.

وتعول كلتا الشركتين على شهرتهما وخبرتهما في قطاع البيع بالتجزئة وأسواق المستهلكين الأفراد في تحقيق النجاح في الميدان الجديد الأكبر حجماً والأكثر تطلباً وتعقيداً. وتعتقد كمبيومي بأن اسمها ومكانتها في مجال البيع بالتجزئة قد ساهمت إلى حد كبير في إنجاح وحدة الأعمال الجديدة الخاصة بخدمة قطاع الشركات.

أما تجربة جمبو إلكترونيكس فكانت مختلفة تماماً، فقد شكل تاريخها وخبرتها الطويلة في مجال البيع والتجزئة حجر عثرة أمام انخراطها في تقديم الحلول لقطاع الشركات والمؤسسات.

إلى ذلك أوضح أغروال بقوله: ''لقد كان اسم جمبو وشهرتها في مجال البيع بالتجزئة بمثابة سيف ذي حدين، ولكن في الحقيقة كانت آثاره السلبية أكثر من الإيجابية. تمثل التحدي الأكبر الذي واجهناه في أن العملاء كانوا ينظرون إلينا كشركة بيع إلكترونيات للأفراد، ولم ينظروا إلينا أبداً كمزود خدمات للشركات. وكان من الواجب علينا الفوز بمشروعين على الأقل والقيام بتنفيذهما على أكمل وجه. وما إن نجحنا في تحقيق ذلك حتى بدأت المشاريع والصفقات تتدفق علينا. والمفارقة أن هذه المسألة ذاتها التي شكلت عائقاً أمام دخول جمبو إلى قطاع الشركات بسهولة، هي ذاتها التي ساعدت الشركة الفوز بالكثير من العقود''.

وتابع يقول: ''لدينا دراية كاملة وفهم عميق لأسواق البيع بالتجزئة، فقد شهد هذا القطاع في الشرق الأوسط نمواً سريعاً وتطوراً ملحوظاً أثرا إيجاباً على أعمال وأنشطة شركة جمبو التي نجحت في تحقيق سمعة عطرة ومكانة بارزة كإحدى أبرز متاجر بيع المنتجات الإلكترونية في المنطقة. ومن ثم قررنا توجيه أنظارنا نحو قطاع الأعمال الكبيرة، ولكننا لم نشتت أنفسنا في محاولة التعاقد مع أي شركة كانت، بل ركزنا جهودنا وتركيزنا على الأسماء الكبيرة والشركات المعروفة. ولقد تلقينا دعماً كبيراً من قبل شركة آي بي إم''.


||**||الاسم الكبير، نعمة ونقمة في آن معاً|~|spareImage.jpg|~||~|وبالرغم من أن ارتباط اسم جمبو الوثيق بتجارة البيع بالتجزئة، أو ما يشار إليه بعبارة ''نقل الصناديق''، كان له أثر سلبي للغاية على تعاملاتها مع قطاع الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، فإن خبرتها المعمقة ودرايتها الكاملة لطبيعة أسواق المنطقة ساعدتها كثيراً على المضي قدماً في توجهها الجديد وتحقيق نجاح ملفت فيه. ''الكثير من الشركات التي تتعامل مع وحدة أعمالنا الجديدة حالياً هي من عملاء جمبو إلكترونيكس أصلاً، فحضورنا القوي في أسواق المنطقة لفترة طويلة تقارب الثلاثين عاماً من شأنه أن يجعل الشركات تثق بنا وترتاح في التعامل معنا''.

ومن أجل تسليط الضوء على ما يقدمونه من حلول والترويج لها بين الشركات المحلية على اختلاف أحجامها وتخصصاتها، تحتاج كل من الشركتين، كمبيومي وجمبو، إلى مواصلة التنسيق مع الشركات المصنعة من خلال تنظيم وطرح المزيد من برامج التعاون والتطوير.

وحول هذه النقطة، قال تشابلكيان إن كمبيومي قد وقعت عقدي شراكة مع كل من مايكروسوفت وإتش بي لعرض أنظمتهما ضمن سلسلة متاجرها الضخمة المنتشرة في المنطقة. ''نحاول استغلال صالات العرض المتوفرة لدينا في سبيل توضيح الطريقة المثلى لدمج المنتجات معاً ضمن حل كامل يلبي متطلبات العملاء. ونحاول كذلك تقديم شرح شامل للعميل عن كيفية بناء الحل المؤلف من أجهزة، وبرامج، وشبكات''.

ومن جانبها تخطط جمبو لتعزيز شراكاتها في ميدان البرمجيات، وبالتحديد مع شركة مايكروسوفت بزنس سولوشينز التي تقدم حلولاً متميزة لتخطيط موارد الشركات ERP من الفئة المتوسطة mid-range التي تشير الدراسات إلى أنها باتت من أكثر قطاعات العمل نمواً في أسواق الشرق الأوسط.
بهذا الصدد قال أغروال إنه ثمة فرص كبيرة تكمن في أسواق برمجيات إدارة موارد وأصول الشركات من الفئة المتوسطة في المنطقة، لافتاً إلى أن الكثير من الشركات المحلية غير قادرة على تحمل تكاليف تطبيق حلول الفئة العليا، مثل ساب أو أوراكل. وأكد بأن جمبو تعد الآن من أبرز شركاء مايكروسوفت غريت بلينز وأكثرهم نمواً على الصعيد المحلي.

تجدر الإشارة إلى أن التوسع على الصعيد الإقليمي يأتي على رأس جدول أعمال شركة جمبو للعام 2004. فحتى الآن لم تتعدى أعمالها الجديدة النطاق المحلي، إلا أن الشركة تخطط لتوسيع دائرة أعمالها لتشمل كافة دول مجلس التعاون الخليجي، علماً بأنها كانت قد أعلنت في وقت سابق نيتها دخول السوق العراقية.

ومع أن كلاً من جمبو وكمبيومي قد حققتا نجاحاً لافتاً ومكانة بارزة في ميدان التجارة بالتجزئة على المستوى المحلي، إلا أن عليهما الإسراع في تعزيز عملياتهما وتركيز جهودهما في أسواق تقنية المعلومات الإقليمية خصوصاً وأن اللاعبين الكبار في هذا المجال لا يكفون عن التوسع في كافة الأسواق الإقليمية وتكثيف التركيز عليها، لا سيما الناشئة منها. ولكن لا شك طبعاً بأن جذور الشركتين العميقة في أسواق المنطقة، ومعرفتها الوثيقة بطبيعتها ومتطلباتها، إضافة إلى قاعدة العملاء الضخمة اللتان تتمتعان بها، عوامل ستكون مجتمعة بمثابة الجسر الذي ستعبران عليه إلى أسواق الشركات الصغيرة والمتوسطة الغنية بالفرص في المنطقة.

بيد أن عمليات التوسع، والتحول من البيع بالتجزئة إلى دمج الأنظمة، وتقديم الحلول تطلبت من كلا الشركتين إجراء إعادة هيكلة كاملة لطبيعة أعمالهما فيما يتعلق بتقنية المعلومات. جمبو إلكترونيكس قررت تشييد وحدة أعمالها الجديدة داخلياً من الصفر، فيما آثرت كمبيومي التعويل على الشركاء فقامت بتعزيز شبكة شركائها وتوسيع نطاق أعمالها جغرافياً فضلاً عن تطوير المهارات التقنية لموظفيها.

ومنذ أن بدأت بتعزيز مواردها البشرية استعداداً لدخول أسواق الشركات والأعمال في مارس 2002، ارتفع عدد موظفي جمبو إلكترونيكس من أربعة إلى 150 موظفاً، معظمهم متخصصين في تقنية المعلومات والخدمات. وانضم إلى قسم الأعمال الجديد أربعين موظفاً خلال الستة الأشهر الأولى فقط من مباشرة عملياته.

وأشار أغروال إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه جمبو إلكترونيكس الآن يتمثل في إيجاد الأشخاص المناسبين لتولي المهام المناسبة في وحدة الأعمال الجديدة. ''في البداية كنا نسعى لاستقطاب المهارات والكفاءات الموجودة لدى المنافسين المحليين، الأمر الذي يمنحنا ميزة ثنائية: تعزيز صفوفنا وإضعاف صفوف منافسينا. إلا أن الشركة ما لبثت أن تخلت عن تلك الاستراتيجية بعد أن أدركت أنها لن تقدم لها الفوائد المرجوة على المدى الطويل، وقررت في المقابل التركيز على الخريجين الشباب، والمواهب الواعدة. ومعظم الموظفين لدي الآن هم من هاتين الفئتين الأخيرتين''.

وفي المقابل آثرت شركة كمبيو مي اللجوء إلى توكيل خدمات نشر الحلول وتوفير الدعم إلى جهات خارجية .Outsourcing وعلى الرغم من انضمام عدد من المهندسين الجدد إلى طاقم موظفيها عقب تأسيس قسم حلول الشركات، فإن الشركة لم ترغب في الخروج عن مسار تخصصها الأساسي ومصدر تميزها وتفوقها في الأسواق، ألا وهو التسويق والبيع. وذلك وفقاً لما أكد تشابلكيان بقوله: ''التسويق والبيع يعدان الدعامة الرئيسية لأعمالنا وأساس نجاحنا وتفوقنا. نحن لا نرغب في تشتيت إمكانياتنا، لذا فإننا نوكل المسائل التقنية والمهام المعقدة إلى أهل الخبرة والكفاءة. وهكذا فإننا نقوم بتنفيذ المشاريع الموكلة إلينا بالتعاون مع شركائنا، لا سيما في السوق السعودية حيث لدينا شركتين شقيقتين متخصصتين في مجال الخدمات. وثمة تعاون وثيق بيننا وبين هاتين الشركتين، إذ نعول عليهما فيما يخص الخدمات، وتعولان علينا فيما يخص التسويق والترويج''.

وأشار تشابلكيان إلى أن استراتيجية كمبيومي هذه قد أتاحت للشركة تقليص الموارد البشرية الإضافية اللازمة لإدارة وحدة الأعمال الجديدة من دون أي تقصير في خدمة العملاء والدعم الفني. ولضمان نجاح استراتيجيتها قامت كمبيومي بتعيين مدراء مشاريع، وموظفين متخصصين بمتابعة ورعاية العملاء، وذلك سعياً لتلبية كافة متطلباتهم على أفضل وجه ممكن.

ومضى يقول: ''في بيئة الأعمال الحالية ومجال الحلول الكاملة، يتعين على الشركات المتخصصة معرفة طبيعة ومتطلبات العملاء، وينبغي أن تكون كذلك على دارية كاملة بكيفية وضع الأمور في نصابها أثناء دمج الحلول. لست بحاجة لأعداد كبيرة من الموظفين والمهندسين في شركتك، ما تحتاج إليه هو مدراء للمشاريع، إلى جانب بعض الموظفين الأساسيين الذين تتمثل مهامهم في التوجه إلى العميل، والتحدث إليه، والتأكد من أن كل شيء قد تم على أكمل وجه على أرض الواقع''.

وتعول كلتا الشركتين على شهرتهما وخبرتهما في قطاع البيع بالتجزئة وأسواق المستهلكين الأفراد في تحقيق النجاح في الميدان الجديد الأكبر حجماً والأكثر تطلباً وتعقيداً. وتعتقد كمبيومي بأن اسمها ومكانتها في مجال البيع بالتجزئة قد ساهمت إلى حد كبير في إنجاح وحدة الأعمال الجديدة الخاصة بخدمة قطاع الشركات.

أما تجربة جمبو إلكترونيكس فكانت مختلفة تماماً، فقد شكل تاريخها وخبرتها الطويلة في مجال البيع والتجزئة حجر عثرة أمام انخراطها في تقديم الحلول لقطاع الشركات والمؤسسات.

إلى ذلك أوضح أغروال بقوله: ''لقد كان اسم جمبو وشهرتها في مجال البيع بالتجزئة بمثابة سيف ذي حدين، ولكن في الحقيقة كانت آثاره السلبية أكثر من الإيجابية. تمثل التحدي الأكبر الذي واجهناه في أن العملاء كانوا ينظرون إلينا كشركة بيع إلكترونيات للأفراد، ولم ينظروا إلينا أبداً كمزود خدمات للشركات. وكان من الواجب علينا الفوز بمشروعين على الأقل والقيام بتنفيذهما على أكمل وجه. وما إن نجحنا في تحقيق ذلك حتى بدأت المشاريع والصفقات تتدفق علينا. والمفارقة أن هذه المسألة ذاتها التي شكلت عائقاً أمام دخول جمبو إلى قطاع الشركات بسهولة، هي ذاتها التي ساعدت الشركة الفوز بالكثير من العقود''.

وتابع يقول: ''لدينا دراية كاملة وفهم عميق لأسواق البيع بالتجزئة، فقد شهد هذا القطاع في الشرق الأوسط نمواً سريعاً وتطوراً ملحوظاً أثرا إيجاباً على أعمال وأنشطة شركة جمبو التي نجحت في تحقيق سمعة عطرة ومكانة بارزة كإحدى أبرز متاجر بيع المنتجات الإلكترونية في المنطقة. ومن ثم قررنا توجيه أنظارنا نحو قطاع الأعمال الكبيرة، ولكننا لم نشتت أنفسنا في محاولة التعاقد مع أي شركة كانت، بل ركزنا جهودنا وتركيزنا على الأسماء الكبيرة والشركات المعروفة. ولقد تلقينا دعماً كبيراً من قبل شركة آي بي إم''.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code