إلى أين ستكون الوجهة العام القادم؟

رغم إجماع كبريات الشركات العاملة في مجال توزيع وبيع منتجات تقنية المعلومات على أن عوامل محددة كان لها الدور الأكبر في حالات الانتعاش والانتكاس التي طرأت على أسواق المنطقة خلال عام 2003، إلا أن كلاً من تلك الشركات لديها خطط واستراتيجيات خاصة بها بغية النهوض بأعمالها وتعزيز مكانتها وانتشارها في أسواق المنطقة خلال فترة الإثني عشر شهراً القادمة
في محاولة لاستشراف أبرز الأحداث والعناوين العريضة التي سيحملها عام 2004، توجهت مجلة تشانل العربية إلى كل من ستيفن لوكي، المشرف الإداري لشركة تيك داتا وسومانت ساران، المدير العام لريدينغتون الخليج، وفيجاي ساراف، المدير العام لشركة إميتاك، وبهاء صلاح، المدير العام لشركة أبتك، في حديث حول أبرز الأحداث الوشيكة وماهية العوامل الرئيسة التي ستسيطر على السوق المحلية خلال عام 2004.

  • E-Mail
إلى أين ستكون الوجهة العام القادم؟ ()
 Thair Soukar بقلم  January 5, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مصدر العائدات|~||~||~|تحدد قنوات التوزيع وإعادة البيع في الشرق الأوسط عادةً استراتيجيات وخطط معينة لجني الأرباح، لاسيما في حالة ضعف الهوامش الربحية. فهل لك أن تطلعنا على مصدر العائد المالي لشركتكم خلال 12 شهراً القادمة؟
ستيف لوكي: لا يزال قطاع الشبكات يشهد نمواً قوياً. ونرى في الوقت الراهن نمواً كبيراً لكبرى الشركات العاملة في هذا المجال. وفي الوقت الذي لا تزال تتمتع سيسكو بقوة كبيرة في أسواق المنطقة، إلا أن لينكسيس تعتبر مثالاً حياً لشركة فرعية تنمو بسرعة هائلة. والأمر سيان بالنسبة للشركتين في قطاع الشبكات اللاسلكية، حيث تتمتع هاتان الشركتان بمكانة ريادية مرموقة. ومع التحسينات الكبيرة التي تشهدها سرعة الشبكات من جهة، وانخفاض هوامش التكلفة من جهة أخرى، أعتقد أن قطاع الشبكات اللاسلكية سيستمر في النمو بصورة عامة.

فيجاي ساراف: لعل خدمات الدعم التي تقدمها الشركات لعملائها من المسائل التي لا يمكن التنبؤ بها، إلا أننا نتوقع أنها ستشكل المصدر الرئيسي للعوائد المالية خلال عام 2004. ولا شك بأنه مجال مربح للغاية، ولذلك ينبغي علينا دخول مجالات أوسع وإضافة منتجات جديدة إلى سجل شركتنا بغية الاستفادة من عوائد خدمات الدعم الكامنة.

بهاء صلاح: من أبرز ما نحاول التركيز عليه في الوقت الحالي انتقاء بعض المنتجات وإدخالها إلى خط توزيعنا، بحيث تفتح لنا مجالات أوسع نستطيع من خلالها أن نلعب دوراً أكبر من مجرد قناة توزيع. ولدينا بعض البرامج التي نقوم حالياً بتكثيف استثمارنا فيها لنتوصل إلى صيغة نتمكن من خلالها من العمل كجهة استشارية. وهكذا سيكون لدينا تكاملا في الخدمات والحلول التي نقدمها ابتداءً بالخدمات الاستشارية ومروراً بتوفير وتقديم الحلول وانتهاءً بتقديم خدمات ما بعد البيع للمستخدمين.

||**||محور التركيز|~||~||~|
في أي الأسواق الناشئة سيتمحور جلّ تركيزكم خلال عام 2004، ولماذا؟

ستيف لوكي: لعل إيران والعراق من أبرز الأسواق الحافلة بفرص استثمارية ضخمة، إلا أنها لا تزال غير مناسبة للاستثمار في الوقت الحاضر. ولذلك ينبغي علينا التركيز على الأسواق الأصغر والتي تعتبر أكثر ملائمةً لنا، وكما تعلم فلا زلنا نشهد نمواً ممتازاً في كل من الأردن والبحرين والكويت وقطر.

سومانت ساران: تتطلع ريدينغتون في المرحلة القادمة لدخول السوق الأفريقية التي تشهد نمواً ملحوظاً بنسبة 20%. وأعتقد بأن الكويت تحتل المرتبة الثانية في قائمة أوليات الشركة. وفي الوقت الذي تشهد فيه عُمان العديد من مشاريع الحكومة الإلكترونية، نسعى لاختراق السوق العمانية باستثمارات كبيرة. ومن جهة أخرى تحظى قطر باهتمامنا في الوقت الراهن، لاسيما مع التنوع الشديد للجنسيات المتواجدة داخل الحدود القطرية.

فيجاي ساراف: نسعى لتركيز جهودنا في كل من الكويت وإيران والعراق. ونعمل الآن في الكويت وفي طريقنا لتأسيس مكتب لنا هناك، هذا في الوقت الذي لدينا الكوادر البشرية المختصة التي تعمل في الكويت حالياً. ومن جهة أخرى، وكما تشير الأحداث الراهنة، فإن العراق بصدد دخول مرحلة جديدة، ولعل الأوضاع السياسية ستشهد نوعاً من الاستقرار في هذه السنة. ومن هذا الرؤية المبدئية، سنبدأ العمل في العراق اعتبارا من اليوم الأول الذي نستشعر فيه نوعاً من الاستقرار على الصعيد الأمني. وفي الحقيقة أنه حال معظم الشركات، والتي بدورها تعد العدة لدخول السوق العراقية سرعان ما تتوفر الفرصة لذلك.

بهاء صلاح: في الواقع أن جلّ تركيزنا ينصب في الوقت الحالي على قطر والكويت والقارة السمراء. أما قطر فلما تشهده من نمو سريع وفرص استثمارية كبيرة. وأما الكويت فلأنها لا تزال في طور النمو والتطور، لاسيما ما ستحظى به من فرص استثمارية والدور الكبير الذي ستلعبه في السوق حالما تنفتح السوق العراقية. ومن ناحية أخرى، تشهد القارة الأفريقية نمواً وتطوراً سريعاً في كافة المجالات، ونرى بعض الشركات الكبرى تستثمر أموالها هناك- كالبنك العالمي- إضافة إلى العديد من الاستثمارات الأمريكية الأمر الذي يؤدي في المحصلة إلى نمو سوق القارة الأفريقية بصورة عامة.

||**||المصادر المفتوحة|~||~||~|
تبدي الشركات المصنعة نوعاً من الحماس تجاه المصدر المفتوح ولينوكس، فهل سيتم تبنيها من قبل قنوات التوزيع في الشرق الأوسط في هذا العام؟

ستيف لوكي: أعتقد بأن قنوات التوزيع في الشرق الأوسط لا تزال قيد النمو والتطور وتمر بمراحل مختلفة، ولا تزال أيضا تقدم خدمات استشارية للمستخدمين حول التقنيات الصحيحة التي تناسب احتياجاتهم، إلا أن مدير قناة التوزيع في شارع خالد بن الوليد في دبي لا يهتم فيما إذا كانت هذه الأنظمة من المصدر المفتوح أو غير ذلك، ويعود ذلك لحقيقة أنه مسير من قبل العملاء المستخدمين، وينبغي علينا أن نأخذ بعين الاعتبار بأن نموذج الخدمات المقدمة في المنطقة يختلف عن طبيعة الخدمات التي تقدم في أوروبا. لا أقول بأنه ليس هناك قنوات لإعادة البيع في الشرق الأوسط، إلا أنها ليست بالمستوى الذي هي عليه في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

سومانت ساران: أعتقد بأن قنوات التوزيع ستتبنى المصدر المفتوح في الشرق الأوسط، وأعتمد بذلك على تجربة أفريقيا، حيث يتراوح ثمن أنظمة تشغيل ويندوز من 60 إلى 80 دولار، ما يعتبر مبلغاً كبيراً في أفريقيا، ولذلك نرى أن قنوات التوزيع متحمسة للمصدر المفتوح. أما في الشرق الأوسط، فلم نرى بعد تبني معيدي البيع لليونيكس بنفس الحماس الموجود في أفريقيا والأسواق الأخرى.

فيجاي ساراف: لدى لينوكس أسواقه الخاصة، وبكل تأكيد لن يتم استخدامه بصورة مطلقة من قبل كل مستخدم أو كل شركة. وفي الوقت الذي يتمتع به لينوكس بجدوى اقتصادية عالية، إلا أنه لا يزال محدود بنوعية التطبيقات التي يتوافق معها. وأعتقد بأن المسألة تتوقف على مستوى الوعي والتثقيف، فإذا أدرك المستخدم المنافع الاقتصادية التي سيجنيها جراء استخدامه للمصدر المفتوح، فإنه بلا شك سيقوم باستخدامها، والعكس صحيح.

بهاء صلاح: أنا من أنصار لينوكس. إلا أن الأمر يتعلق هنا بإمكانية تغيير مسار المستخدم والنجاح في جعله يستخدم نظام بديل عن نظام ويندوز الذي عايشه لفترة طويلة.

||**||التجارة الإلكترونية|~||~||~|
هل ستزدهر المبيعات من خلال شبكة الإنترنت في هذه السنة، أم أنك تعتقد بأن هناك بعض التحسينات الضرورية التي لا تزال قيد التطوير، والتي ينبغي أن تأتي ما قبل هذه المرحلة؟

ستيف لوكي: آمل أن تتمكن تيك داتا في هذه السنة من النهوض بأعمالها من خلال شبكة الإنترنت. وفي الحقيقة أننا نعيش العمق الإلكتروني في أعمالنا في الوقت الحاضر، إذ أننا نقدم الآن من خلال موقعنا على شبكة الإنترنت المعلومات ونقوم بعرض كامل منتجاتنا ونتلقى طلبات الشراء، وفي الحقيقة أننا ننجح في الحد من التكاليف. إلا أنني أعتقد بأنها مسألة وقت فقط لا غير.

سومانت ساران: في الحقيقة، أعتقد بأن مبيعات قنوات التوزيع من خلال شبكة الإنترنت لن تزدهر حتى عام 2005 -2006. ولا يزال مفهوم المساومة هو المفهوم السائد هنا في المنطقة. ولذلك نرى بعض المواقع في الشرق الأوسط تتماشى مع هذا المفهوم، وتقوم بتوفير مساومة حقيقة من خلال عروضها المتنوعة التي تقدمها. وأعتقد أن ذلك يتطلب آلية عمل خاصة لترسيخ مفهوم الشراء عن طريق الإنترنت.

فيجاي ساراف: لا يمكننا أن نطلق حكماً مطلقاً بعدم جدوى هذه الخدمة في الشرق الأوسط، حيث نرى أن البعض بدأ فعلاً في استخدام شبكة الإنترنت لشراء بطاقات السفر. ولعل الإقبال على الشراء من خلال شبكة الإنترنت قد شهد تحسناً كبيراً في عام 2003 مقارنة مع عام 2002. وتكمن المشكلة الحقيقة في استخدام شبكة الإنترنت للبيع والشراء في الشرق الأوسط في طريقة وآلية الاستلام والتسليم، إلا أننا نلتمس بوادر تحّسن فعلية في هذا المجال.

بهاء صلاح: لقد حاولنا منذ البداية ترسيخ مفهوم الشراء عبر الإنترنت في المنطقة. وأعتقد بأن ذلك لن ينجح بالشكل المطلوب لأن العميل في المنطقة مفطور على المفاوضة حول السعر والحصول على سعر أفضل. وحتى عندما نضع سعر المنتج على شبكة الإنترنت، فإننا نتلقى مكالمات هاتفية للتفاوض حول السعر.

||**||توقعات العام الجديد|~||~||~|
ماهي برأيك التطورات الكبيرة التي ستشهدها قناة التوزيع في هذه السنة بشكل عام، وسوق تقنية المعلومات بصورة خاصة؟

فيجاي ساراف: الاندماج سيكون سيد الموقف. ففي الوقت الذي تحتشد فيه الأسواق بالمصنعين والموزعين وقنوات التوزيع وإعادة البيع، كسوق الإمارات العربية المتحدة وسوق المملكة العربية السعودية، تنشأ حاجة ماسة للاندماج بين هذه الشركات، ويرجع ذلك لعدم قدرة هذه الأسواق على استيعاب كل هذا الكم الهائل من المزودين. وفي الحقيقة أن هذه الأسواق تشهد بوادر الاندماج، وقد رأينا بعضها، وسنرى المزيد في القريب العاجل.

ستيف لوكي: لعل من أبزر الأحداث التي سنشهدها في هذا العام انسحاب بعض الشركات من الأسواق وبيع شركة أو أكثر من شركات التوزيع الكبيرة. وليس لدي أدنى شك حيال ذلك.

بهاء صلاح: أعتقد بأن سوق أجهزة الكمبيوتر الدفترية سيستمر بالنمو بشكل ملحوظ، فيما يخالفني البعض الرأي، ويرى بأن العكس صحيح.

سومانت ساران: أعتقد بأننا سنشهد تدنياً كبيراً في أسعار الكمبيوترات الشخصية والدفترية، حيث سيصل سعر الكمبيوتر الشخصي إلى 400 دولار والدفتري المحمول إلى أقل من 800 دولار، الأمر الذي سيلعب دوراً كبيراً في نمو السوق بشكل عام. فالذي لديه كمبيوتر واحد، سيفكر مع هذا الهبوط الكبير في الأسعار في اقتناء كمبيوتر آخر. كما أعتقد بأن نظام لينوكس سيحدث ضجة كبيرة في الأسواق في هذا العام.
||**||الحلول الكاملة|~||~||~|
هل ستنخرط قنوات التوزيع المحلية في بيع الحلول في هذه السنة؟

ستيف لوكي: آمل ذلك. ولعلها تتجه بصورة مباشرة لتزويد الحلول متجاوزةً كونها مجرد قناة توزيع، إلا أنني لا أعتقد بأنها ستتمكن من تحقيق ذلك قبل نهاية هذا العام أو العام القادم، إلا أننا نرى بوادر تقدم واضحة في هذا المجال.

سومانت ساران: لا أعتقد ذلك بسبب أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة المنخرطة في تزويد الحلول تكبر يوماً بعد يوم. وهكذا إذا قلنا بأن هذه الشركات ستشهد نمواً كبيراً، فلا شك بأن ذلك صحيح، أما إذا أتينا إلى قنوات التوزيع فالأمر يعتريه شيء من عدم الدقة.

فيجاي ساراف: من وجهة نظري الشخصية، أعتقد بأن ذلك يمكن أن يتحقق في هذا العام أو في العام القادم. وعندما نتحدث عن الحلول بالنسبة لقنوات التوزيع المحلية، فإننا لا نتحدث عن مسألة في غاية التعقيد، في الوقت الذي يمكن للحلول أن تتمثل في إضافة بعض القيم التي تساعد في تسهل الأمور للمستخدمين، على خلاف ما يعني مفهوم الحلول بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة.

بهاء صلاح: إنني أرجح ذلك، وما شاهدناه في عام 2003 كان فقد بداية البداية لإبداء مزيد من الاهتمام في مجال الحلول. وكلما ازداد نمو سوق الحلول، كلما كان هناك اهتمام أكبر به. وينبغي أن يشهد هذا العام نقلة نوعية في تقديم الحلول من قبل قنوات التوزيع المحلية.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code