شركات التجميع المحلية أمام مفترق طرق

بدأت شركات التجميع المحلية خلال الفترة الأخيرة تعاني ضغوطات وتحديات جمّة لعلّ أبرزها ضيق هوامش الأرباح، والمنافسة القوية من قبل الشركات العالمية، الأمر الذي حدا بمعظمها إلى توجيه أنظارها نحو إنتاج أجهزة الخادم أو الكمبيوترات الدفترية أملاً في إنعاش أعمالها والمحافظة على بقائها. فهل سيكون ذلك التوجه بمثابة الملاذ الآمن؟ أم أنه مغامرة يائسة مصيرها الفشل؟

  • E-Mail
شركات التجميع المحلية أمام مفترق طرق ()
 Thair Soukar بقلم  October 13, 2003 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~||~||~|مرّت سوق الأجهزة المجمّعة محلياً، أو ما يسمى اصطلاحاً بسوق '' الصناديق البيضاء''، بفترة رخاء وانتعاش ملحوظة في منطقة الشرق الأوسط شكّلت خلالها مصدر عائدات مميز لشركات التجميع المحلية والموزعين ومعيدي البيع. إلا أن الحال آخذة بالتغير يوماً بعد يوم، فالشركات العالمية ذات العلامات التجارية المعروفة في مجال أجهزة الكمبيوتر والخادم بدأت تتوجه نحو تخفيض أسعار منتجاتها الأمر الذي قلص فارق السعر بينها وبين نظيرتها المجمعّة محلياً. ومن شأن خطوة إتش بي الأخيرة المتمثلة في افتتاح مصنع لتجميع أجهزة الكمبيوتر في العاصمة السعودية الرياض أن يزيد الأمور تعقيداً بالنسبة لشركات التجميع المحلية التي لن تنعم بعد ذلك بهوامش الربح العالية التي اعتادت تحقيقها من سوق الصناديق البيضاء فيما سبق.

وفي ظل النمو المطرد الذي تشهده سوق تقنية المعلومات في المنطقة، وما يصحبه من تزايد مستمر في الطلب على التقنيات الحديثة من قبل قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، باتت شركات التجميع المحلية توجه أنظارها اليوم نحو تجميع أجهزة الخادم أملاً في إنعاش أعمالها وتعزيز هوامش أرباحها، والأهم من ذلك كله طبعاً المحافظة على وجودها. خصوصاً وأن إنتاج أجهزة الخادم لم يعد حكراً على الشركات العالمية المعروفة كما كان عليه لفترة من الزمن، ويبدي معظم مجمعّي الصناديق البيضاء اهتماماً واستعداداً بالغين لدخول هذه السوق والاستفادة من الفرص الهائلة التي يوفرها قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقة الشرق الأوسط. وتسعى معظم شركات التجميع المحلية في الوقت الحالي لتجربة حظوظها في سوق تجميع أجهزة الخادم المخصصة للشركات، عسى أن يوفر ذلك لها هوامش ربحية أفضل، وهنا يطرح السؤال التالي نفسه: هل ستكتظ الساحة قريباً باللاعبين؟ وهل ستعج السوق بخيارات لا تعد ولا تحصى؟ سيما وأن الشركات العالمية الكبرى قد عادت للاهتمام من جديد بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة الواعدة في المنطقة. وهل يمكن اعتبار تجميع الكمبيوترات الدفترية محلياً مشروعاً ناجحاً أم مجرد مغامرة ربما لا تحمد عقباها؟
||**||آراء المختصين|~||~||~|
يرى إلياس حيدر بيغ، مدير وحدة تطوير الأعمال لدى شركة لوجيكوم، في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصاً كبيرة لتحقيق الأرباح. ويقول إن سوق أجهزة الخادم يشهد نمواً متواصلاً في المنطقة، مشيراً إلى أنه قبل سنوات قليلة فقط كانت أجهزة الخادم لا تتواجد عادة إلا لدى الشركات والأعمال كبيرة الحجم، في الوقت الذي كانت تقتصر فيه استخدامات الشركات الصغيرة على خادم الطباعة أو الفاكس. أما الآن، في ظل الثورة العارمة لتقنيات الاتصالات والمعلومات، فإن متطلبات العمل تصبح أكثر تعقيداً وتطلباً يوماً بعد يوم بالنسبة لجميع الأعمال على اختلاف أحجامها الأمر الذي يستدعي منها المسارعة في تأسيس البنية التحتية اللازمة لعملياتها إذا ما أرادت مواكبة التطور الجاري حولها.

من جانبه، يقول معن أحمدي، مدير قنوات التوزيع الإقليمية لدى شركة إنتل، إن إنتل تولي اهتماماً كبيراً بسوق التجميع المحلية، وتبذل جهوداً حثيثة في سبيل تشجيع الشركات المحلية على دخول هذه السوق من خلال توفير كافة التسهيلات والدعم والتدريب لها.

عكفت شركة إنتل طوال السنة الماضية على تشجيع ودعم شركات التجميع المحلية وتوجيهها إلى القطاعات والأسواق التي توفر لها هوامش ربحية أعلى. كما حرصت الشركة على تقديم كافة المساعدات اللازمة لهذه الشركات فيما يخص تجميع أجهزة الخادم، إلا أن أغلب الشركات التي حققت النجاح في هذا الميدان كانت من الشركات المختصة في تزويد الحلول، والتي لديها القدرة على تقديم عرض متكامل إلى عملائها، وليس مجرد منتجات بأسعار منافسة. فأجهزة الخادم ليست كسائر المنتجات الأخرى، إذ ينبغي أن تأتي كجزء من حل كامل متكامل يلبي متطلبات أعمال العميل على أكمل وجه. وفي ضوء الاهتمام المتزايد للشركات العالمية بسوق أجهزة الخادم، وإقبالها على طرح منتجات منخفضة التكلفة، فإن سوق أجهزة الخادم المجمّعة محلياً لن تكون الملاذ الآمن لمن يقتصر نشاطه على تجميع الأجهزة فحسب.

وعما إذا كان يرى بأن الساحة ستكتظ باللاعبين وأن السوق ستعج بمنتجات وعلامات تجارية تفوق حجم الطلب نتيجة الإقبال المتزايد على سوق أجهزة الخادم، يجيب أحمدي:'' لا أظن ذلك، فالسوق كبيرة جداً وتنطوي على فرص تكفي الجميع. وأعتقد بأن سوق أجهزة الخادم في الشرق الأوسط لا تزال في طور التكوين بعد. وبرأيي فإن نمو هذه السوق يعتمد بالدرجة الأولى على نوعية أجهزة الخادم التي يتم تجميعها. فإذا ما نظرنا إلى حال السوق لدينا في المنطقة، نجد بأنها تشهد نمواً سنوياً يصل إلى 15% وفقاً لما أكدته دراسات أعدتها شركة داتا كويست وغيرها.

وفيما يتعلق بهوامش الأرباح واحتمالات تبدلها، يرد أحمدي بالقول:'' من وجهة نظر تجارية، أستطيع الجزم بأنك إذا تحدثت إلى أي من الشركات العاملة في صناعة تقنية المعلومات، فإنها ستقول إن بإمكانها تحقيق هوامش ربحية أعلى إذا ما تمكنت من تقديم حل كامل متمثل في جهاز خادم. ولا شك أيضاً بأن معيدي البيع العاملين في مجال أجهزة الخادم يستطيعون رفع الهامش الاعتيادي لأرباحهم حتى عند تخفيض الأسعار الأساسية.

ويتابع:'' إذا نظرت إلى حال أسواق أجهزة الخادم ذات العلامات التجارية قبل سنتين من الآن على سبيل المثال، فإنك ستلاحظ بأنه لم يكن يتوفر آنذاك جهاز خادم بأقل من ألف دولار. أما الآن فإنك تجد شركات مستعدة لتقديم جهاز خادم بتكلفة تقل عن ألف دولار، وذلك بسبب احتدام المنافسة في هذه السوق وكثرة اللاعبين، الأمر الذي يدفع بتلك الشركات إلى تخصيص أجهزة خادم وفقاً لمتطلبات العميل. ولذلك انعكاسات إيجابية طبعاً على السوق، فالأعمال والشركات الصغيرة التي كانت تستخدم الكمبيوترات المكتبية كأجهزة خادم، بات بإمكانها الآن شراء جهاز خادم فعلي لإدارة عملياتها.
||**||الصناديق البيضاء في مهب الريح|~||~||~|
ويبدو بأن الرياح لا تجري كما يشتهي منتجو الصناديق البيضاء الذين باتوا في مواجهة الشركات العالمية الكبرى، لا سيما خلال الستة الأشهر الماضية التي شهدنا فيها دخول المزيد من الشركات من المستوى الثاني إلى سوق أجهزة الكمبيوتر والخادم، في الوقت الذي قامت فيه بعض الشركات المختصة بالإلكترونيات الموجهة للمستهلكين بطرح كمبيوترات مكتبية خاصة بها أيضاً، ناهيك طبعاً عن تهديد الإنتاج المحلي لأجهزة الكمبيوتر من قبل شركة إتش بي.

تشير أحدث التقارير إلى أن التجميع المحلي يستحوذ حتى الآن على ما يقارب الـ 60% من سوق الكمبيوترات الشخصية، بيد أن هوامش الأرباح التي تحققها الشركات من جراء ذلك قد انخفضت أكثر من أي وقت مضى.

ليس هناك خلاف على أن سوق الصناديق البيضاء قد غدت أكثر تعقيداً من قبل، إلا أنها في المقابل باتت تزخر بمجموعة أكبر وأكثر تنوعاً من المنتجات. ففي الماضي كان تركيز معظم شركات التجميع المحلية محصوراً فقط بأجهزة الكمبيوتر الشخصية، أما الآن فإنك تجدها تتحدث عن أجهزة الخادم متعددة المعالجات، أو عن أجهزة الكمبيوتر الدفترية المستندة إلى تقنية سنترينو الجديدة من إنتل. تلعب التقنيات الجديدة والتطورات الهامة الحاصلة في مجال التدريب دوراً فاعلاً في وضع منتجات عالية الجودة والنوعية ضمن خطط عمل الكثير من الشركات المختصة في دمج الأنظمة التي لم تكن لتفكر فيها مطلقاً فيما سبق. ولكن هل سيكون ذلك كافياً بالنسبة لها يا ترى؟

يعد تجميع أجهزة الخادم التوجه الأبرز وقطاع العمل الأكثر جاذبية بالنسبة لشركات التجميع المحلية لهذا العام، لا سيما في ظل الدعم الكبير الذي يلقاه هذا القطاع من قبل شركة إنتل التي تبذل جهوداً جبارة من أجل الترويج لأجهزة الخادم وتوفر الدعم التدريبي المحلي اللازم. ونظراً لهوامش الربح المميزة التي توفرها أجهزة الخادم، لم يكن مفاجئاً أن نرى العديد من الشركات تقبل على إنتاجها، ولكن تجميع أجهزة الخادم في المحصّلة ليس بالملاذ الآمن تماماً كما يعتقد البعض. فالشركات التي حققت النجاح الأبرز في هذا المجال إما شركات مختصة أصلاً بتقديم الحلول، أو لديها علاقات تعاون وثيقة مع إحدى الشركات المزودة للحلول. من الطبيعي أن يشكل السعر المنخفض محط اجتذاب لبعض العملاء، ولكن لا يكفي لوحده إذ لا بد أن يتضمن العرض حلاً مناسباً يلبي متطلبات العميل على أكمل وجه.

بهذا الصدد يقول وليد صعب، المدير العام لشركة تزويد الحلول كاد غلف CAD Gulf: سبق وأن حققت الشركة صفقات جيدة في أجهزة خادم قامت بتجميعها بنفسها، ولكنها كانت جزءاً من حلول كاملة. لا شك أن فروق الأسعار لها أهميتها، ولكنها لا تعد العامل الأهم بالنسبة لنا، فالصناديق البيضاء تسمح لنا بأن نقدم لعملائنا منصات عمل أكثر مرونة فيما يخص إمكانيات الترقية، وتوفر المكونات، وسهولة توفير الدعم والخدمات''.

وعلى الرغم من أن الكثير من عملائها آثروا حلولاً تتضمن أجهزة تم تجميعها من قبل الشركة نفسها، فإن كاد غلف لا تزال- كمزود للحلول- تتعامل مع خط أجهزة الخادم من إتش بي، وذلك كي توفر خيارات كاملة لعملائها، فالقرار في نهاية المطاف عائد إليهم.

ولعل أبرز التحديات التي تواجه شركات التجميع المحلية فيما يخص سوق أجهزة الخادم هي المنافسة المحمومة التي تلقاها من قبل الشركات العالمية ذات العلامات التجارية المعروفة. ومع أن إنتل تعتقد بأنه يمكن لشركات التجميع المحلية الاستمرار مستفيدة من فارق السعر لصالحها، فضلاً عن المرونة والسرعة في التسليم، ولكن هذا لا يقلص من حجم التهديدات والضغوط التي تشكلها هذه المسألة.

وفيما يتعلق بالسوق السعودية على وجه التحديد، أوضح بسام أبو بكر، المدير العام لشركة زاي، قائلاً:'' لا أظن بأن سوق أجهزة الخادم السعودية مكتظة على الإطلاق، فعدد الشركات المحلية العاملة في هذا المجال قليلة جداً في الوقت الحالي. وخلال الفترة القليلة الماضية فقط بدأنا نلاحظ إقدام بعض الشركات المحلية على دخول سوق أجهزة الخادم في المملكة العربية السعودية.

وأضاف:'' لا شك بأن هوامش الأرباح التي توفرها أجهزة الخادم أعلى بكثير من تلك التي توفرها الكمبيوترات المكتبية، ولكن حجم الأرباح يعتمد في المحصلة على حجم المبيعات. لا أظن بأن قطاع الشركات في السعودية قد يتقبل أجهزة الخادم المجمعّة محلياً بهذه السرعة، وبالتالي فإن حجم أعمالها لن يكون ضخماً جداً على المدى القريب. فالشركات المحلية المختصة بتجميع الخادم لا تستحوذ حتى الآن إلا على حصة صغيرة من إجمالي السوق السعودية.
||**||تجميع الكمبيوترات الدفترية|~||~||~|
ومن جهة ثانية باتت أجهزة الكمبيوتر الدفترية في الآونة الأخيرة تحظى باهتمام وحماسة واضحتين وسط شركات التجميع المحلية في المنطقة. علماً بأن الكمبيوترات الدفترية ظلت خلال السنوات القليلة الماضية بعيدة عن أنظار شركات التجميع المحلية نظراً لما كانت تنطوي عليه مهمة تجميعها من تعقيد وحساسية تحتاج إلى خبرة خاصة للتعامل معها. ولكن الأمور قد تغيرت مؤخراً وأصبحت عملية تجميع الكمبيوترات الدفترية أسهل وأكثر مرونة بكثير، الأمر الذي يجعلها تستقطب المزيد من الشركات يوماً بعد يوم. ويعتمد معظم المجمعّين المحليين على الهياكل الأساسية Barebone Systems لإنتاج كمبيوتراتهم الدفترية، وغالباً ما يدمجون في أجهزتهم أحدث تقنيات الحوسبة المحمولة. فشركة إيفريكس، على سبيل المثال، طرحت كمبيوتراً محمولاً من طراز Tablet PC في أسواق الشرق الأوسط في ذات التوقيت الذي أطلقت فيه الشركات العالمية أجهزتها من الطراز ذاته. وخلال معرض تيرميوم في لبنان الشهر الماضي، عرض عشرة شركاء لإنتل أجهزتهم الجديدة المستندة إلى تقنية سنترينو.

هناك أكثر من شركة تسعى لتأسيس علامات تجارية إقليمية قادرة على منافسة نظيرتها العالمية في أسواق الشرق الأوسط، وبعض هذه الشركات نجحت في الفوز بعقود ومناقصات هامة من شأنها أن تعينها على المضي قدماً والاستمرار في خطط التطوير والتوسع، ولكن من الصعب أن تتوفر الظروف المواتية للجميع، ولا شك بأن منافسة الشركات العالمية ليست بالمهمة السهلة على الإطلاق.
من جانبها بدأت شركة أنظمة الكمبيوتر المباشرة DCS منذ ثمانية أشهر بإنتاج الكمبيوترات الدفترية، وقد قامت مؤخراً بإنتاج مجموعة طرز جديدة مستندة إلى تقنية سنترينو، تحمل علامتها التجارية '' ديجيتال Digital''.

معلقاً على هذه الخطوة، أوضح سامر بيرقدار، المدير العام لشركة DCS، بالقول:'' تسعى شركتنا الآن لجعل الكمبيوترات الدفترية تشكل 20% من حجم أعمالها مع نهاية العام الجاري، وأن تضاعف تلك النسبة العام القادم. ولعل من أبرز العوامل التي تعوّل عليها الشركة نجاحها في سوق الكمبيوترات الدفترية يتمثل في اعتمادها على المكونات ذاتها التي تعتمدها الشركات العالمية في إنتاج كمبيوتراتها الدفترية. كمبيوتراتنا الدفترية تضاهي من حيث الجودة والنوعية العلامات التجارية الشهيرة ولكن بسعر أقل''.
أما بالنسبة لشركة FIC صاحبة العلامة التجارية ''إيفريكس'' فإنها تؤكد على الشيء ذاته فيما يخص كمبيوتراتها المحمولة من طراز .Tablet PC وتقول إن أجهزتها قد نجحت في تحقيق نجاح لافت في كافة دول مجلس التعاون الخليجي، ليس لأنها أقل سعراً فحسب، بل لأنها قادرة على المنافسة حتى فيما يتعلق بالمواصفات والأداء أيضاً، الأمر الذي جعلها تستحوذ على حصة أفضل في هذه السوق.

الواقع أن سوق الكمبيوترات الدفترية تهيمن عليها الشركات العالمية العملاقة ذات العلامات التجارية المعروفة، وعلى الرغم من النمو المطرد الذي تشهده مبيعات هذه الأجهزة، فإن المستهلكين الراغبين في شراء كمبيوتر دفتري غالباً ما يقع اختيارهم على علامة تجارية محددة يثقون بها.

ووفقاً لما أكده عمر شهاب، المختص بأبحاث السوق لدى شركة آي دي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن السعر يشكّل محور المنافسة في سوق الكمبيوترات الدفترية المجمعّة محلياً، مشيراً إلى أن المستخدمين الذين يقبلون على شراء مثل هذه الأجهزة يكون السعر المنخفض دافعهم الرئيسي. ورغم أن اللاعبين المحليين الكبار يؤكدون نجاح تجربتهم في تجميع أجهزة الكمبيوتر الدفترية، فإن المهمة ليست بالسهولة ذاتها بالنسبة للشركات المحلية الصغيرة. ولعل المشكلة الأبرز التي تواجه هذه الشركات تتمثل في ارتفاع تكلفة وقلة توفر المكونات الخاصة بتجميع الكمبيوترات الدفترية مقارنة بنظيرتها الخاصة بالكمبيوترات الشخصية، الأمر الذي يجعل من الصعب عليها تخزين المكونات بكميات كبيرة نظراً لحجم مبيعاتها المتواضع.
||**||توجه عالمي لدعم سوق التجميع الإقليمية|~||~||~|
وعلى ما يبدو فإن ثمة توجهات عالمية ومصالح مشتركة لدعم أسواق التجميع الإقليمية، فقد أصدرت شركة تيك داتا مؤخراً، بالتعاون مع كبار مزودي التكنولوجيا في العالم أول دليل إرشاد في المنطقة خاص بمجمعّي أجهزة الخادم. والدليل حسبما وصفته الشركة يشكل أداة لا غنى عنها لجميع العاملين في أسواق تجميع الكمبيوترات في المنطقة.

يقول دروف سريفاستافا، مدير وحدة مكونات الكمبيوتر الشخصي في تيك داتا:'' يشهد قطاع الشركات والمؤسسات توجهاً ملحوظاً نحو الاعتماد على أجهزة خادم مجمعة خصيصاً للشركة، اذ أنه من الطبيعي أن تكون هذه الأجهزة أقل تكلفة من الأجهزة التي تحمل علامات تجارية شهيرة. ولقد صممنا هذا الدليل بحيث يقدم للمستخدم شرحاً مفصلاً، خطوة بخطوة، عن كيفية بناء أجهزة الخادم، وهي مسألة على درجة بالغة من الأهمية بالنسبة لقنوات تجارة التجزئة تساعدهم على مواجهة الطلب المتزايد على أجهزة الخادم المجمعة محلياً. وقد اشترك في إصدار هذا الدليل المتميز الذي يعد الأول من نوعه كل من إنتل، وويسترن ديجيتال، وكينجستون، وماكستور.
يوفر هذا الدليل، على حد تعبير سريفاستافا، كماً وافياً وشاملاً من المعلومات حول مختلف المنتجات التي تقدمها شركات التكنولوجيا من أجل إنشاء أنظمة تختلف من حيث قوتها وسعتها وقدرتها، ووفقاً لاحتياجات كل شركة على حدة، الأمر الذي يجعل الدليل أسهل وأكثر فائدة ومرونة من تصفح مواقع الإنترنت الخاصة بمختلف المزودين لتحديد المنتجات المتوافقة مع بعضها الآخر، ومن ثم البحث عن مصادر مختلفة لشراء المنتجات، وغير ذلك من الإجراءات المضنية والمملة التي يتعين على المستخدم اتباعها في سبيل الوصول إلى المعلومات التي يريد.

ولكن مهما علت مستويات الخبرة والكفاءة والجودة لدى شركات التجميع المحلية، فإن شبح الشركات العملاقة سيستمر في مطاردتها، ففي شهر نوفمبر القادم سيباشر مصنع إتش بي للكمبيوتر إنتاجه. ومن شأن هذا المصنع المشيّد في العاصمة السعودية، الرياض، أن يقدم مجموعة ميزات بالغة الأهمية لشركة إتش بي، أولها تقليص نفقات الاستيراد والتوزيع، فضلاً عن كسب ثقة واستحسان الحكومات الإقليمية من خلال تواجدها الفعلي في المنطقة. يستهدف مصنع إتش بي لأجهزة الكمبيوتر قطاعين أساسيين، هما المناقصات، وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة. وقد تلقت الشركة حتى الآن طلبات لتصنيع 35 ألف جهاز لصالح القطاع التعليمي في كل من الكويت والسعودية، وتتوقع الشركة أن تبدأ باستهداف الشركات الصغيرة والمتوسطة مع بداية العام القادم.

كما قامت إتش بي مؤخراً بدمج قنواتها في المنطقة في إطار برنامج parnterONE، وذلك كجزء من استراتيجيتها العالمية الشاملة الموجهة لشركاء أعمالها، وبالتالي فإن الشركة لن تقدم كمبيوترات بأسعار أقل فحسب، بل ستؤمن لها أفضل وسائل التوزيع والدعم.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code