السوق التقنية في العراق

السوق العراقية مرشحة لأن تغدو واحدة من أضخم الأسواق في قطاع تقنية المعلومات وبخاصة إذا ما تم حل مشاكلها السياسية وحصلت على شيء من الاستقرار. وحتى لو لم تلح بوادر الاستقرار السياسي في الأفق العراقي بعد فإن أنظار الكثير من قنوات البيع لا سيما الكبرى منها تتوجه نحو بغداد وتتحين الفرصة المناسبة لدخول هذه السوق الواعدة، خصوصاً بعد تهافت رؤوس الأموال والدول الكبرى جميعا للمشاركة فيما يسمى بإعادة إعمار العراق، وملايين الدولارات التي يتوقع لها أن تنفق في هذا الإطار .

  • E-Mail
السوق التقنية في العراق ()
 Thair Soukar بقلم  September 7, 2003 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~||~||~|تراهن جميع الشركات المختصة في تقنية المعلومات على السوق العراقية كواحدة من أهم وأضخم الأسواق التقنية في الشرق الأوسط وأسرعها نمواً بعد نهاية الحرب، إلا أن الكثير من تلك الشركات لا تزال تترقب استقرار الوضع السياسي والأمني هناك بفارغ الصبر كي تدخل السوق وتباشر ممارسة أنشطتها وأعمالها.

ويتوقع الكثير من العاملين في قنوات توزيع وإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات في المنطقة أن تغدو السوق العراقية فور استقرار الأوضاع فيها من أضخم الأسواق في الشرق الأوسط، مشيرين إلى وجود تقنيات لم يتم تحديثها منذ أكثر من عشرين سنة. واستبعدت معظم تلك الشركات إمكانية افتتاح مكاتب توزيع لمنتجاتها في السوق العراقية في القريب العاجل وذلك نظراً لغياب البنى التحتية اللازمة لممارسة الأعمال والأنشطة المطلوبة.

وتتفق معظم الآراء على أنه من الصعب حالياً الحديث عن تفاصيل السوق التقنية في العراق في ظل حالة عدم الاستقرار التي تعيشها العراق، فضلاً عن أن الشركات بحاجة إلى استتباب الأمن وتشكيل حكومة رسمية كي تغدو قادرة على دراسة السوق العراقية وبدء أعمالها وأنشطتها فيها باطمئنان.

ويفضل أغلب الموزعين لمنتجات تقنية المعلومات التريث ريثما تتضح الصورة وتستقر الأمور، وحتى تفرغ الشركات المختصة في أبحاث السوق من إعداد تقارير مفصلة عن السوق العراقية وتقدمها للشركات التقنية الراغبة في الاستثمار في السوق العراقية.

ومع رفع العقوبات الاقتصادية عن العراق وبداية انفتاح الأسواق فيها تتطلع قنوات توزيع وإعادة بيع منتجات تقنية المعلومات الإقليمية للسوق العراقية بحماس وترقب واضحين، مع تحركات فعلية لبعض الموزعين الكبار المحليين مثل آبتك وديك داتا اللتان بدأتا العمل والتنسيق مع القناة العراقية لوضع الاستراتيجية الأمثل لبدء العمل في السوق العراقية الضخمة الواعدة.
||**||تحركات أولية |~||~||~|
أطلقت آبتك بالتنسيق مع الأمم المتحدة مشروعاً يهدف إلى بناء نظام متكامل قادر على توفير الدعم التقني اللازم للحكومة الجديدة والقطاع الصحي.
كما أطلقت الشركة مؤخراً مشروعاً متميزاً للمساعدات الإنسانية تنوي تنفيذه بالتزامن مع بدء أنشطتها التوزيعية الرئيسية في العراق. كما وتعتزم الشركة افتتاح مكتبها علماً بأن أنشطتها الفعلية في العراق كانت قد توقفت بعد أن فرضت الأمم المتحدة عقوباتها عليه، الأمر الذي أدى إلى إغلاق الأقنية الشرعية لأعمال تقنية المعلومات في البلاد.

وقال الدكتور علي بغدادي، رئيس مجلس إدارة شركة آبتك إن عدداً من المصنعين العالميين الكبار قد أبدوا رغبة شديدة في دخول السوق العراقية والتعاون معنا للقيام بذلك. وأكد أن هذه التحالفات تشكل الركيزة الأساسية للمضي قدماً نحو السوق العراقية. وأضاف إنهم وضعوا خطة طويلة الأمد لأعمالهم في العراق، على أن ينصب التركيز خلال المراحل الأولى على توفير الدعم اللازم إنسانياً وتقنياً في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى المساهمة في إعادة إعمار العراق الذي مزقته الحروب. وأضاف أن الشركة قد اختارت فريق عمل يتمتع بدرجة عالية من الخبرة لتولي زمام الأمور هناك.

وستتمثل أولى تحركات آبتك في العراق بإقامة تحالفات مع الشركات التقنية المختصة في العراق لتشكيل فريق عمل متخصص مهمته تقديم العون للمحترفين العراقيين، إضافة إلى توفير التدريب اللازم لهم من أجل تأسيس قناة لإعادة البيع ضمن جدول زمني محدد.

من جانبه، يقول ستيف لوكي، المدير الإداري لشركة تيك داتا، إن الاتفاق مع الشركات المصنّعة يعد العامل الرئيس للمضي قدماً إلى السوق العراقية. '' على جميع الشركات المصنّعة إعادة النظر في شروطها وبنودها وكافة تعاملاتها الإدارية الأخرى، فالمهمة أخطر مما قد يتصوره البعض، وكل خطوة تتخذ ينبغي أن تكون محسوبة ومدروسة من كافة النواحي''.

حتى الآن يمكن القول إن الدلالات إيجابية إلى حد ما، فالأمم المتحدة كسرت الحصار الاقتصادي ورفعت العقوبات عن العراق، وبالتالي فإن السماح بالتصدير إلى العراق بات مرهوناً بقرارات من البلدان المجاورة.

وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها العراق على مدار عقدين من الزمن تقريباً، وعلى الرغم من أنه متأخر عن باقي دول المنطقة نتيجة ثلاث عشرة سنة من الحصار والعقوبات الاقتصادية، فإن السوق التقنية العراقية لم تندثر، بل إنها تنطوي على عائدات وفرص استثمارية هائلة يتهافت على اغتنامها الجميع.

ويقول لؤي الخطيب، الشريك الإداري لشركة أورينت تكنولوجي للتوزيع في العراق:'' تشبه السوق العراقية نظيرتها في دبي بنواح كثيرة، فالمعالج بنتيوم 4 دخل الأسواق العراقية بنفس التوقيت الذي دخل به أسواق دبي''.

وأضاف: ''تهيمن شركة إنتل على النصيب الأكبر من سوق الكمبيوترات المكتبية في العراق بنسبة تتراوح بين 90 و 95 في المائة، ولكنك تجد في السوق العراقية أيضاً معالجات من طراز فيا وسيريكس وإي إم دي''.
||**||الواقع الحالي للأسواق|~||~||~|
يميل معيدو البيع إلى رسم صورة مشرقة عن حال السوق التقنية في العراق التي تشهد دخول مجموعة مثيرة ومفاجئة من المنتجات ذات العلامات التجارية المعروفة بما في ذلك أجهزة خادم بمكونات من طراز كومباك. وفي السياق ذاته تتمتع طابعات إبسون، وإتش بي، وكانون بشعبية كبيرة في السوق العراقية، إلى جانب أجهزة الكمبيوتر المجمعة محلياً التي تستحوذ على النسبة الأعظم من سوق البيع بالتجزئة.

من جانبه أوضح حسين ممير، اختصاصي شبكات لدى شركة العربي في العراق بأن للشركات الأمريكية حظوة كبيرة في السوق العراقية فيما يخص أجهزة الكمبيوتر ذات العلامات التجارية المعروفة مثل كومباك، وآي بي إم، وديل، بالإضافة إلى إيسر، بيد أن هذا العمل محصور بقطاع الشركات والمؤسسات على وجه التحديد. فالمستخدم المنزلي يميل في معظم الأحوال إلى شراء أجهزة مجمعة محلياً نظراً لانخفاض السعر وإمكانية تخصيص المواصفات حسب الطلب''.

شهدت أعمال توزيع وإعادة بي منتجات تقنية المعلومات في العراق انتعاشاً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، بحسب ما أكده معيدو البيع الذين فازوا بعقود ضخمة مع وزارات الدولة التي تشكل مشترياتها من معدات تقنية المعلومات ما يتراوح بين 75 و 90 في المائة من حجم العائدات الكلية. ويتمثل السبب الرئيسي وراء ذلك في مذكرة التفاهم التي أجرت من خلالها الأمم المتحدة بعض التعديلات على برنامج النفط مقابل الغذاء متيحة للعراق- الذي لم يكن يحق له بيع نفطه نقداً للأسواق العالمية- مقايضة النفط بما يحتاجه من بضائع ومعدات. وقد بدأ تطبيق المذكرة أولاً على المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية لتمتد بعد ذلك شاملة منتجات أخرى مثل المعدات التقنية التي كان البلد بحاجة إليها في عمليات البناء والتطوير.

وكان هناك أيضاً مصدر هام ثان للمنتجات والعائدات بالنسبة لمعيدي البيع العراقيين خلال السنوات الماضية ألا وهي اتفاقيات التبادل التجاري مع كل من سوريا والأردن اللتان واصلتا عملياتهما التجارية مع العراق وفقاً لمنظومة بروتوكولات معينة كانوا يقبلون من خلالها براميل من النفط مقابل منتجات معينة متجنبين بذلك المتاجرة نقداً مع العراق. ولم تأتي تلك الاتفاقيات بقرار أو تصديق من الأمم المتحدة، وإنما كانت وليدة الحاجة.

'' إن مذكرة التفاهم اتفاقية شرعية جاءت بقرار من الأمم المتحدة، أما اتفاقيات التبادل التجاري بين العراق وكلاً من سوريا والأردن فليست قانونية، ولكنها كانت خطوة لا بد منها كي تستمر الحياة هناك''، يضيف ممير.

''بدأ تنفيذ مذكرة التفاهم منذ العام 1996 غير أن العقود الخاصة بأجهزة الكمبيوتر لم تطرح إلا بعد ثلاث سنوات''، بحسب ما أوضحه منصور علي أكبر فلامارز، مدر شركة النبأ لخدمات الكمبيوتر في بغداد.

وأضاف:'' وحتى العام 1999 كانت العقود والصفقات تتم عبر اتفاقيات التبادل التجاري مع كل من سوريا والأردن. وخلال العام الماضي فقط قمنا باستيراد أكثر من خمسين ألف جهاز كمبيوتر وغيرها من منتجات تقنية المعلومات الأخرى إلى البلد، بما في ذلك الطابعات وأجهزة تزويد الطاقة المستمرة UPS''.

وفي ظل غياب قناة التوزيع اللازمة فإن تزويد العراق بمتطلباته من منتجات تقنية المعلومات كانت مهمة غاية في التعقيد بالنسبة لمعيدي البيع. وكان الطلب المتزايد على معدات ومنتجات تقنية المعلومات في العراق غالباً ما يؤدي إلى إجراء صفقات يتم من خلالها تهريب أو إخفاء المكونات ضمن بضائع أخرى، وبعبارة أخرى فإن شحنة واحدة قد تتضمن أحياناً أكثر من صفقة، وأكثر من بضاعة.

ويوضح فلامارز قائلاً:'' أبرمنا مرة عقداً مع إحدى الجامعات بقيمة 600 ألف دولار أمريكي وذلك من خلال بروتوكول التبادل التجاري مع سوريا، وقد انطوى ذلك العقد في واقع الأمر على صفقتين اثنتين، الأولى مع الجامعة من أجل معدات تقنية المعلومات، في حين وقعت الجامعة صفقة ثانية مع إحدى الشركات السورية من أجل منتجات أخرى، مثل أجهزة التبريد والتكييف، تغطي على المنتجات التقنية المتفق عليها في الصفقة الأولى. وبعد ذلك قامت الشركة السورية بتصدير الشحنة المتفق عليها من سوريا إلى بغداد، وكانت تلك الشحنة تتضمن منتجات ومعدات لتقنية المعلومات''.
||**||العقبات وسبل تخطيها|~||~||~|
إن إدخال معدات تقنية المعلومات بصورة خفية أو كجزء من شحنات أخرى كان إحدى الطرق المتبعة لإدخال المنتجات التقنية إلى السوق العراقية. ولكن كانت هناك طرق أخرى أيضاً كإرسال الشحن مباشرة من الإمارات العربية المتحدة، أو مع المسافرين الأفراد الذين كانوا يوصلون المعدات والمنتجات التقنية إلى معيدي البيع في العراق ضمن سياراتهم الخاصة داخلين البلد بصفة زوار عاديين. وهاتين الطريقتين الأخيرتين كانتا تتمان في أغلب الأحيان عبر معيدي بيع عراقيين لديهم أقارب أو أخوان أو أصدقاء في دبي يتولون إدارة الأمور بالنيابة عنهم من هناك، سيما شراء البضاعة. بيد أن شراء البضاعة وشحنها وتوصيلها إلى العراق لا يعني أن المهمة قد انتهت، فتشغيل المعدات والمنتجات واستمرارية عملها على أكمل وجه كان من أبرز التحديات التي تواجه الموزعين ومعيدي البيع في العراق.

'' كانت مسألة الدعم الفني بمثابة التحدي الأكبر بالنسبة لنا، وكنا نعتمد في ذلك على مهندسينا بالدرجة الأولى، إذ لم يكن لدينا أية ضمانات على المنتجات من قبل المصنّع، وهكذا كان يضطر مهندسونا في بعض الأحيان إلى فتح الأقراص الصلبة وإصلاحها مستخدمين في ذلك معدات خاصة. وقد كسب بعضهم خبرة عظيمة في مجال الدعم الفني للمنتجات التقنية من جراء ذلك''، يردف فلامارز.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: مالذي يخبأه المستقبل لمعيدي بيع منتجات تقنية المعلومات في العراق؟ معظمهم على يقين تام بأن السوق العراقية ستشهد في النهاية نمواً دراماتيكياً.

وفي هذا الصدد يقول هاني عبد الله حياة، المدير التنفيذي لشركة سينن إنفورميشن تكنولوجيز للتوزيع في العراق: '' فيما يخص الموارد أعتقد بأن العراق واحد من أغنى البلدان على الصعيد العالمي، وبالتالي فإن السوق التقنية فيه ستكون ضخمة للغاية، والجميع مدرك لتلك الحقيقة ويعد العدة لنيل نصيبه من تلك السوق''.

من جانبه، يعتقد الدكتور ممير أن السوق العراقية ستشهد تحولاً فيما يتعلق بنوع المنتجات التي يتم بيعها. '' لا بد أن يطرأ تغيير على السوق التقنية في العراق، وذلك لأسباب عديدة نذكر منها الحظر الاقتصادي، والموارد المحدودة، وعدم قدرة المواطنين على شراء أجهزة الكمبيوتر وما إلى ذلك من أمور كان من شأنها أن تجعل المنتجات ذات النوعية المنخفضة تهيمن على السوق. ولكن لا أظن بأن الوضع سيستمر على ما كان عليه.

أما آرامكس، شركة النقل التي كانت تولت في السابق نقل البضائع إلى العراق ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي طرحته الأمم المتحدة، فإنها تعتقد بأن ثمة تغييرات لا بد من إجرائها في المنطقة كي يصبح بالإمكان القيام بعمليات الشحن بالسهولة المطلوبة، وذلك بحسب ما أوضحه أسامة فتح الله، نائب رئيس شركة آرامكس في الأردن.

وأضاف:'' يمكننا القول إن الأمن والاتصالات هما العاملان الأكثر أهمية هنا، وما إن يتوفر الأمن والاتصالات كما ينبغي فإن الأمور ستتغير وتتحسن إلى حد كبير.

على الرغم من الحاجة الماسة لإعادة بناء البنية التحتية في العراق، فإن لوكي على ثقة تامة بأن تيك داتا قادرة على تحقيق النمو في العراق مع أن الصورة لم تنجلي بعد وطبيعة العمل هناك لم تتضح وضوحاً كاملاً. ويقول إن لدى الشركة فكرة شاملة وخطة أولية عن كيفية الدخول إلى السوق وممارسة الأنشطة على الوجه الصحيح، ولكنه أقر في الوقت نفسه أنهم لا يملكون الأجوبة لجميع الأسئلة المطروحة حتى الآن، وأنهم يترقبون ما ستؤول إليه الأمور وعلى ضوء النتائج والدراسات يتم اتخاذ ما يلزم من إجراءات.
||**||خطط الماسة للتوزيع|~||~||~|
ومن جهتها تبدي شركة الماسة اهتماماً بالغاً بالسوق العراقية وتعد العدة لدخولها بقوة والاستحواذ على حصة كبيرة من حجم سوق التقنية فيها. وتنشغل الشركة حالياً بدراسة مكثفة لأوضاع الأسواق هناك، وقد أرسلت من أجل ذلك فريقاً متخصصاً للإطلاع على حال السوق عن كثب وإعداد تقارير مفصلة وإرسالها إلى إدارة الشركة. وتقدر شركة الماسة حجم سوق الكمبيوتر العراقية بحوالي نصف مليون جهاز في العام. وهي تقوم في الوقت الحالي بإرسال شحنات من بعض المنتجات التي لا يشملها الحظر الاقتصادي المفروض، مثل منتجات ART وآسوس، وذلك لصالح معيدي البيع الذين كان لها تعامل معهم قبل الحرب.

ويقول عبد الرحمن صفدي، مدير المبيعات الإقليمية لدى شركة الماسة للتوزيع، إن الأعمال الآن ترتكز على الحلول المؤقتة السريعة، مثل الكمبيوترات المحمولة والمعدات الشبكية البسيطة، ريثما يستقر الوضع السياسي وتتضح الصورة تماماً بالنسبة لمن يريد بدء العمل فعلياً.

ويضيف: '' نحن الآن بصدد افتتاح مكتب لنا هناك، وقد أرسلنا موظفين مختصين من الماسة من المفترض أن يتولوا إدارة مكتب العراق فور افتتاحه. وقد كان لنا عملياتنا في السوق العراقية قبيل الحرب، وذلك بموجب مذكرة التفاهم ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء من الأمم المتحدة، ولكن لم نكن نقوم بذلك بصورة مباشرة، وإنما عبر شركائنا من معيدي البيع. وكما هو معروف فإن الماسة لا تدخل الأسواق بصورة مباشرة، وإنما عبر شركائها المحليين، في حين تتلخص مهمة المكاتب المحلية في التنسيق وتقديم كافة أنواع الدعم والتسويق اللازمين''.

وأردف صفدي أن الماسة قد باشرت بعض الأعمال في السوق العراقية معتمدة في ذلك على خطوط الشحن البرية والجوية التي تم فتحها رغم أنها ليست متاحة يومياً أو بصورة متكررة. وأوضح كذلك أن الشحنات التي ترسلها إلى العراق لا تأتي من مستودعاتها في جبل علي، وإنما عبر مكتبها في الكويت، وبالتحديد مستودعاتها في المنطقة الحرة في الكويت.

وعن طبيعة المنافسة التي يمكن أن تنشأ بين الموزعين الكبار في السوق العراقية، قال صفدي إن السوق ضخمة جداً وناشئة، وفيها فرص تكفي الجميع. ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن طبيعة المنافسة في السوق العراقية مختلفة عما هي عليه في دبي مثلاً، فالمنافسة في دبي تتمحور عادة حول السعر كونها مركزاً للأعمال، أما في العراق فالوضع مختلف تماماً ولا يقتصر فقط على بيع المنتجات والحلول، وإنما تثبيتها وتطبيقها، ومن ثم تحديثها وصيانتها وما إلى ذلك. وبالتالي فإن على من يريد الدخول إلى السوق العراقية تقديم خدمات نوعية، وقيمة مضافة حقيقية ومتميزة، ودعم فني وخدمات متكاملة، وتسخير استثمارات ضخمة في سبيل تحقيق ذلك.

ويجمع المحللون على أن النجاح في السوق العراقية مرهون بمدى الإلمام والقرب من هذه السوق، مشيرين إلى ضرورة الاستثمار بقوة خلال المراحل الأولى وعدم التسرع في جني الأرباح، ففي المحصلة الذي يستثمر أكثر ويقدم القيمة المضافة الأكثر تميزاً والخدمات الأفضل هو الذي سيستأثر بالحصة الأكبر من حجم السوق التقنية في العراق.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code