هل تكون الهيمنة في المستقبل للكمبيوترات الدفترية؟

تشهد أسواق الشرق الأوسط تغيرات متسارعة وتوجهات جديدة فيما يتعلق بأجهزة الكمبيوتر، ولعل أكثر التغيرات أهمية هو تحول الاهتمام من الكمبيوتر المكتبي إلى الكمبيوتر الدفتري وظهور تقنيات جديدة في هذا المجال، إضافة إلى ظهور طرز جديدة وعلامات تجارية لم تكن موجودة في سوق الكمبيوترات الدفترية. وعلى الرغم من الأوضاع السياسية اللامستقرة التي تشهدها منظقة الشرق الأوسط إلا أن مبيعات الكمبيوترات ازدادت بمقدار 324.894 وحدة بزيادة وصلت إلى 5.6% وفقا لمؤسسة IDC الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأبحاث. ومع أن مبيعات الكمبيوترات المكتبية انخفضت بنسبة 0.8% إلا أن الكمبيوترات الدفترية والأجهزة الخادمة شهدت نموا كبيرا بنسب 59.1% و12.3% على التوالي.

  • E-Mail
هل تكون الهيمنة في المستقبل للكمبيوترات الدفترية؟ ()
 Nawras Sawsou بقلم  June 5, 2003 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة|~||~||~|تشهد أسواق الشرق الأوسط تغيرات متسارعة وتوجهات جديدة فيما يتعلق بأجهزة الكمبيوتر، ولعل أكثر التغيرات أهمية هو تحول الاهتمام من الكمبيوتر المكتبي إلى الكمبيوتر الدفتري وظهور تقنيات جديدة في هذا المجال، إضافة إلى ظهور طرز جديدة وعلامات تجارية لم تكن موجودة في سوق الكمبيوترات الدفترية.

وعلى الرغم من الأوضاع السياسية اللامستقرة التي تشهدها منظقة الشرق الأوسط إلا أن مبيعات الكمبيوترات ازدادت بمقدار 324.894 وحدة بزيادة وصلت إلى 5.6% وفقا لمؤسسة IDC الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للأبحاث. ومع أن مبيعات الكمبيوترات المكتبية انخفضت بنسبة 0.8% إلا أن الكمبيوترات الدفترية والأجهزة الخادمة شهدت نموا كبيرا بنسب 59.1% و12.3% على التوالي.

في الإمارات العربية المتحدة انتعشت مبيعات الكمبيوترات بنسبة 20.3% لتصل حتى 55.971 وحدة خلال الربع الأول من العام 2003. وقد شهدت المبيعات من مختلف المنتجات نموا كبيرا، فالكمبيوترات المكتبية حققت نموا بنسبة 20.8%، والكمبيوترات الدفترية 15.1%، أما الأجهزة الخادمة فوصلت نسبة نموها إلى 50.5%. ووفقا لعمر شهاب، المحلل في IDC الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن: ''زيادة الطلب على مختلف منتجات الكمبيوتر من قبل الشركات الصغيرة والمتوسطة الصاعدة أدى إلى زيادة مبيعات تلك الأجهزة في الفترة الأخيرة''.

وعلى عكس الإمارات، شهدت المملكة العربية السعودية تراجعا في المبيعات بنسبة 10.7% خلال الربع الأول من العام 2003 لتصل حتى 71.949 وحدة. هذا التراجع، بحسب خبراء IDC، يرجع إلى المشاريع الكبرى التي تمت خلال الربع الأول من العام السابق 2001 حيث استهلكت المؤسسات الحكومية حينها أعدادا كبيرة من الأجهزة. أما الأجهزة الخادمة فقد تزايدت بنسبة تزيد عن الضعف في الربع الأول 2003، ويرجع ذلك إلى مشروع أتمتة أعمال شركة أرامكو العملاقة في المملكة إضافة إلى عمليات تحديث الأجهزة التي كانت تملكها شركات أخرى.
||**||1|~||~||~|
تشير تقارير مؤسسة IDC أيضا إلى أن الحرب على العراق لم يكن لها إلا تأثير طفيف على حجم واردات المنطقة من الأجهزة، على الأقل في أوائل الربع الثاني من العام 2003. أما توقعات المبيعات المستقبيلة فتشير وفقا لجيوتي لالشنداني، المدير الإقليمي لـ IDC الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى أن ''مبيعات الكمبيوترات في الإمارات العربية والمملكة العربية السعودية ستزداد بنسبة 6.1% و3.9% على التوالي نتيجة لزيادة الوعي والاهتمام من قبل صناع القرار في أسواق هاتين الدولتين.

وبالنسبة لحصص كل من الشركات الكبرى من مبيعات الكمبيوترات عالميا وعلى صعيد المنطقة فقد أظهرت التقارير تغيرا في قائمة هذه الشركات. ولا بد أن تكون شركة توشيبا سعيدة بالنتائج الأخيرة لمؤسسة IDC، حيث أن نتائج الربع الأول للعام 2003 أشارت إلى صعود شركة توشيبا لتحتل لها مكانا بين الشركات الخمس الأوائل على الصعيد العالمي. كما أن الشركة احتلت المركز الخامس أيضا في الولايات المتحدة علما أنها تصعد للمرة الأولى بين الشركات الخمس الكبرى.

وبحسب روجر كاي، المحلل في IDC، فإن ''النجاح الذي حققته توشيبا يعود إلى زيادة الطلب على الكمبيوترات المحمولة على حساب الكمبيوترات المكتبية. ويبدو أن تركيز توشيبا على الكمبيوترات الدفترية قد أعطى ثماره إذ شهدت مبيعاتها، كما معظم منتجي الكمبيوترات الدفترية الآخرين، نجاحا كبيرا وغير مسبوق''.

هذه النتائج لا تنطبق على أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ أن هيوليت باكارد وديل تتربعان على عرش اللاعبين الرئيسيين هنا، كما أن فوجيتسو سيمنز وأيسر حققتا نموا كبيرا في المبيعات وبخاصة الكمبيوترات الدفترية حيث تصل نسبة أيسر من مبيعات الكمبيوترات الدفترية إلى أكثر من 50%. كما أن فوجيتسو سيمنز حققت زيادة وصلت حتى 50% في مبيعاتها خلال الربع الأول من العام 2003.
||**||2|~||~||~|
في هذا الإطار أيضا باتت بعض الشركات التي لم تطرق سوق الكمبيوترات الدفترية تولي هذه المسألة أهمية كبيرة، وهاهي شركة إل جي مثلا تطلق أولى كمبيوتراتها الدفترية إلى أسواق الشرق الأوسط، بعد أن كانت تقتصر على الأسواق الكورية المحلية. وقد أشار محمد كتوت، مدير شركة بي سي انترناشيونال التي تتولى توزيع كمبيوترات إل جي في المنطقة، إلى أن شركة إل جي تسعى إلى الاستحواذ على 10% من حجم السوق حتى نهاية هذا العام، على أن ترفع النسبة إلى 20% في العام القادم معتمدة على السمعة الحسنة التي تحظى بها علامة إل جي التجارية بين أوساط المستهلكين سيما أنها واحدة من أكبر المزودين للشاشات والسواقات الليزرية في المنطقة. كما أن شركة سامسونغ أيضا تنوي إطلاق سلسلة من الكمبيوترات الدفترية في أسواق الشرق الأوسط في الربع الرابع من العام الجاري 2003، هذا ما أشار إليه كي إس فادودافان، مدير عام قسم تقنية المعلومات في سامسونغ الشرق الأوسط. فادوفان أشار إلى توقعاته بنجاح هذه الخطوة مسبقا بالقول: ''لو نظرنا إلى سوق الكمبيوترات الدفترية في الوقت الحالي نلاحظ أن أكثر الشركات نجاحا في هذا المجال هي تلك التي تعتمد كمبيوتراتها على مكونات من إنتاجها أيضا. هذا هو الحال تماما بالنسبة للكمبيوتر الدفتري SENS الذي ننوي إطلاقه، إذ أن الأجزاء الرئيسية التي تعد أساس الكمبيوتر الدفترية كأشباه الموصلات وشاشة الكريستال السائل هي من إنتاج سامسونغ أيضا، كما أننا نختار باقي الأجزاء من أقوى الشركات''.
||**||3|~||~||~|
اللافت هنا في منطقة الشرق الأوسط أن مبيعات الكمبيوترات الدفترية تتزايد على نحو متسارع وبخاصة في الإمارات العربية حيث باتت تشكل 32% من نسبة الكمبيوترات المشحونة إليها. وعلى الرغم من أن المنافسة تزداد حدة بين الشركات المنتجة ومبيعات الكمبيوترات الدفترية تشهد ارتفاعا ملحوظا، إلا أن من غير المنتظر أن يتم حجب الكمبيوترات المكتبية على نحو كلي خلال السنوات القادمة، إذ أن فئة من المستخدمين لا تستطيع الاستغناء عن الكمبيوتر المكتبي ومعه شاشات CRT نهائيا كمحترفي التصميم والعاملين في مجال الرسوم ثلاثية الأبعاد. التوقعات تشير إلى إمكانية تفوق مبيعات الكمبيوترات الدفترية على الكمبيوترات المكتبية في أسواق الدول الأكثر تقدما في ميدان تقنية المعلومات. ويبدو أن ذلك حتمي سيما أن المستهلكين يميلون إلى اقتناء الكمبيوترات الدفترية التي تتيح لهم حرية العمل من المكتب أو المنزل. كما أن معظم الشركات كما سبق وذكرنا باتت تنتج مايسمى بـ ''بدائل الكمبيوتر الدفتري''، وهي عبارة عن كمبيوترات دفترية تقدم ما يمكن أن تقدمه الكمبيوترات المكتبية من أداء. ولكن هذه التوجهات الجديدة للشركات في السوق تطرح العديد من التساؤلات التي تتعلق بتوجهات باقي الشركات المنتجة لملحقات ومكونات الكمبيوترات. ويبدو أن الرد على هذا التساؤل جاء من قبل إنتل التي أعادت تصميم هندسة معالجاتها وأطلقت تقنيتها الجديدة التي أسمتها سنترينو التي اختصت بالكمبيوترات المحمولة، كما أن فوجيتسو سيمنز من ناحية أخرى عزفت عن إنتاج الأقراص الصلبة العادية لتنتقل إلى إنتاج الأقراص الأصغر حجما. والشركات المنتجة للمكونات بدورها باتت بحاجة إلى التركيز على عوامل استهلاك الطاقة والحجم، وكذلك الشركات المنتجة لملحقات الكمبيوتر بات عليها وضع خطط جديدة تتناسب مع التوجهات الجديدة لسوق الكمبيوترات. أما الشركات المنتجة للشاشات على نحو خاص فينبغي عليها مراجعة حساباتها والتركيز على أساليب إنتاج أخرى.

ومن وجهة نظرنا فإن هيمنة الكمبيوترات الدفترية على السوق تعد بتقليل فرص الشركات المنتجة للمكونات، إلا أنها في الوقت نفسه تعطي فرصا جديدة من ناحية الضمان وخدمات الصيانة والتأمين. ومن الواضح أن ارتفاع مبيعات الكمبيوترات الدفترية يعطي مؤشرا واضحا على ما سيكون عليه وضع السوق في المرحلة المقبلة بالنسبة للكمبيوترات، إلا أن ما سيكون عليه وضع سوق الأجهزة التقنية على نحو عام غير واضح المعالم بعد، فمن يدري مالذي يخبئه لنا بيل غيتس وأمثاله من مبتكرات من شأنها أن تغير كافة المفاهيم الحالية في المستقبل القريب. ||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code