اتصالات الإنترنت تقلص التكاليف

يتأفف البعض من ذكر استخدامات غريبة تبدو ظاهريا أنها ترف تقني في الدول الغربية، لكن ذلك أحيانا يكون خطأ فادح لأن هذه الأمثلة الغريبة( مثل الثلاجة الموصولة بالإنترنت وغيرها) أدت إلى كشف تطبيقات مفيدة جدا ومنها التحكم عن بعد بكل الأجهزة التي يمكن وصلها بالإنترنت مثل أنظمة الإضاءة وغيرها. وهناك أحد أهم الأمثلة في الأتمتة وهو تركيب أجهزة التقاط sensors تستجيب للتغيرات والأحداث تلقائيا أو عبر اتصال مباشر بالإنترنت مثل كاميرا يتم التحكم بتشغيلها وتوجيهها عبر الويب.

  • E-Mail
اتصالات الإنترنت تقلص التكاليف ()
 Samer Batter بقلم  March 12, 2003 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


كفاءة العمل|~||~||~| ويصبح الجهاز الموصول بالإنترنت والذي يتم تمثيله من خلال موقع على الإنترنت مثاليا لتقبل الأوامر والتحكم به ضمن متصفح الإنترنت، هو عمليا خادم إنترنت. وبفضل انطلاق تقنية الاتصالات التي تقدمها الإنترنت ظهرت حلول مثيرة لا تزال تجذب الكثير من الشركات والجهات المختلفة. فها هي وكالة الفضاء الأمريكية ناسا تعتمد على تقنيات الإنترنت لتختصر مدة طويلة تتطلبها رحلاتها الفضائية إلى جانب تقليص التكاليف الضخمة لتأمين الاتصالات بين مراكز ناسا الأرضية والمركبات الفضائية والأٌقمار الاصطناعية. أي أن تقنية الاتصال بالإنترنت تفلح في تخفيض مهام المركبات الفضائية بصورة كبيرة لأنها لم تعد بحاجة لأنظمة يتم تطويرها خصيصا لكل مهمة إلى جانب البرامج التي يجب تطويرها للعمل على أجهزة خاصة.
وأصبح استخدام الأقمار الاصطناعية لتأمين اتصال بالإنترنت للمستخدمين على الأرض أمرا مألوفا في دول عديدة لكن الجديد هو الحكم بهذه الأقمار عبر الإنترنت، فهي لم تعد تزود بالاتصال بالإنترنت فقط، بل تعتمد عليه أيضا لإدارتها. أي أنها لم تكن تتعرف على رسائل الإنترنت بل تقوم بإرسال واستقبال بيانات الإنترنت من خلال تقنيات أخرى، ولم يكن لها عنوان على الإنترنت Internet IP address. ويتم على الأرض تحويل البيانات إلى نسق قابل للعمل على أنظمة الإنترنت
||**|||~||~||~|

وقامت ناسا عام 2000 بأول اختبار سبر Ping للاتصال عبر الإنترنت في مركبة حملة اسم المهمة UoSat-12.
و تطورت هذه المحاولات اليوم بحيث سيكون لكل الأقمار الاصطناعية ومركبات الفضاء التي تطلقها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عنوان على الإنترنت. ويمكن حينها الوصول إلى البيانات من هذه المركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية التي تحلق في مداراتها من خلال بروتوكولات الإنترنت.
وسيتيح المشروع لعلماء مهام الفضاء استخدام متصفح الإنترنت لمراقبة المركبات الفضائية والمشاركة على البيانات مع أفراد الطاقم. وكانت المركبة الفضائية كولومبيا التي تحطمت مؤخرا عند دخولها المجال الجوي للأرض، قد ارتبطت بموقع خاص بها على الإنترنت لفترة وجيزة للاختبار. وتكمن الفائدة الكبيرة التي ترجو ناسا تحقيقها من الاعتماد على تقنيات الإنترنت هو تقليص تكاليف الاتصالات ونقل البيانات من الأقمار الاصطناعية والمركبات الفضائية إلى جانب تسهيل إدارة موارد المركبات الفضائية عن بعد في بعض الحالات. وتعتمد وكالة الفضاء ناسا على خليط من مجموعة كبيرة من الأجهزة والبرامج للاتصال بمركباتها الفضائية ولنقل البيانات باتجاهين. وبتحول ناسا نحو التقنيات المجربة والمعتمدة لتشغيل الإنترنت فأنها ترى في ذلك توفر القدرة على الاستغناء عن عدد كبير من الموظفين العاملين لتأمين الاتصالات مع المركبات الفضائية. ولاختبار تقنيات اتصال الإنترنت تم تزويد مركبة كولمبيا (التي تحطمت مؤخرا وتوفر فيها الاتصال بالإنترنت والبريد الإلكتروني) بكمبيوتر مدمج بأنظمة الاتصالات، ويضم معالجا بسرعة 233 ميغاهيرتز وذاكرة 128 ميغابايت وقرص صلب بسعة 144 ميغابايت. ويعمل الكمبيوتر بنظام التشغيل لينوكس ريد هات. وبفضل تقنية الإنترنت للاتصالات أصبح ممكنا الاعتماد على برامج وأنظمة تجارية بأسعار رخيصة جدا مقارنة مع أنظمة الاتصالات السابقة التي تعتمدها ناسا. أي باختصار تحقق ناسا توفيرا بالأموال التي تنفقها على الاتصالات لتقوم بتخصيصها للأهداف العلمية الأهم. وبدلا من الاعتماد على مركز اتصالات ضخم للاتصال بالأقمار الاصطناعية، تخيل مثلا أن يستجيب مهندس واحد لرنين تحذير صادر من كمبيوتره الدفتري ليقوم بعدها بفتح متصفح الإنترنت ويجري تعديلات على مسار قمر اصطناعي يحلق في الفضاء. وتنوي ناسا الاعتماد على تقنية اتصالات الإنترنت لتقوم بنشر أقمار اصطناعية تقوم بصورة متزامنة بالتقاط صور للكرة الأرضية، وسيكون أمر التقاط الصور صادر عن نقرة ماوس (في مركز أرضي يتابع أحوال الطقس أو من قمر اصطناعي في المجموعة) تنتقل إلى أحد هذه الأقمار ليقوم بالاتصال بالأٌقمار الأخرى.
||**|||~||~||~|
وما تم اختباره في مركبة الفضاء يصلح للسفن والسيارات وحتى الثلاجة في المطبخ وغيرها من الاستخدامات. وتعمل ناسا لتطوير بروتوكولات الإنترنت لأن البروتوكولات الحالية تم تصميمها وتطويرها لتعمل في الاتصالات بين الأرض والأقمار الاصطناعية وليس للاتصالات فيما بين المركبات الفضائية في الفضاء. وضمن هذه الدراسات هناك مشاريع تطوير قدرات عديدة مثل، نظام مشابه لنظام تحديد المواقع GPS، وضبط وتحديد الوقت في المركبات الفضائية من خلال اتصالها عبر الإنترنت بمراكز أرضية مخصصة لذلك الغرض، إلى جانب حلول لتقنية عنوان الإنترنت الجوال mobile IP

أصبح بإمكان مستخدمي الإنترنت في الولايات المتحدة اليوم أن يدفعوا 40 دولار شهريا لإجراء مكالمات هاتفية غير محدودة بين مختلف الولايات، وكل هذه عبر الانترنت.ومن ضمن الشركات التي تقدم هذه الخدمة هنكا شركة فونيج www.Vonage.com، في نيوجرسي. ويكمن أسلوب عمل نظام الشركة في نقل كتل البيانات جيئة وذهابا عبر الإنترنت. ويمكن تشبيه هذه الكتل بصناديق من الأصفار وأخرى من الرقم واحد مع وجود عنوان الجهة المقصودة على كل صندوق. ولنفترض أن رسالة البريد الإلكترونية ذات حجم كبير فإن يجري تقسيمها إلى 20 من هذه الكتل "الصناديق" المختلفة التي قد تسلك بعضها مسارات مختلفة عبر شبكة الإنترنت للوصول للجهة المقصودة، وقد تصل بعض الكتل قبل غيرها فتنتظر حتى تجتمع كلها معا، ولا تستغرق هذه العملية أكثر من جزء من الثانية في معظم الأحيان.
أما أنظمة الهاتف فتعمل بطريقة مغايرة تماما، فالإشارة الكهربائية التي تمثل الصوت(صوتك) هي من النوع التماثلي وليس الرقمي (مجموعات واحد وصفر)ولا تعبر هذه الإشارة مسارات مختلفة بل تعبر اتجاها مباشرا بينك وبين هاتف صديقك عبر سلسلة من المحولات التي تؤسس اتصالا مباشرا.
منذ عام 1995 كانت هناك شركات ومنتجات عديدة لتقديم المكالمات الهاتفية عبر الإنترنت، لكنها لم تقدم أسلوبا فعال بصورة كافية لإقناع المعنيين بجدواها تجاريا.بينما تعتمد شركة فونيج على أسلوب مبتكر لتحويل إشارة الصوت التماثلية إلى إشارة رقمية من خلال مفرع خاص من سيسكو، يقبع هذا بين كابل المودم والتلفون ويحول الصوت إلى النسق الرقمي ويرسله عبر الإنترنت بدلا من خطوط شبكة الهاتف. ويبدو أن هذه الشركة هي أول من تمكن من تقديم تقنية الصوت عبر الإنترنت بصورة فعالة ومجدية. فلا يحتاج متلقي مكالماتك الهاتفية لأي تجهيزات خاصة وجودة الصوت لا تختلف كثيرا عن المكالمات الاعتيادية عبر شبكة الهاتف ولا يعاني الصوت من تأخير أو صدى أو أي شوائب أخرى. وهناك قرابة 15 مليون مستخدم يتصل بالإنترنت من خلال الموجة الواسعة في الولايات المتحدة، وهم زبائن محتملين لهذه الشركة.
ولقاء 40 دولار تتضمن الخدمات الهاتفية عبر الإنترنت كل حاجاتك من المكالمات المحلية والدولية وميزة انتظار المكالمات وتعريف رقم المتصل وصندوق بريدي صوتي وتحويل المكالمات ومنع مكالمات حسب رقم المتصل محليا ودوليا، إلى جانب تحويل المكالمات لرقم هاتف آخر. وزيادة على مزايا المكالمات الهاتفية التقليدية هناك مزيا متطورة مثل ضبط جودة الصوت بدرجة تتيح التوفير في سعة الموجة. ويمكن بذلك الاتصال بالإنترنت بنفس الوقت من خلال نفس الوصلة. ومن خلال موقع الشركة يمكنك أن تدير حسابك ومشاهدة المكالمات الصادرة والواردة والبريد الصوتي والتحكم بخيارات تحويل المكالمات. ويمكنك الوصول للرسائل الصوتية الواردة إليك وتكون على شكل ملفات wav يمكن تشغيلها بالكمبيوتر في المنزل أو في أي مكان تتواجد فيه. وهناك ضرائب أقل لأن هيئة الاتصالات الفيدرالية تعتبر أن الوصت عبر الإنترنت هو خدمة بيانات وليست خدمة هاتف. وتقوم شركة دلتا ثري Deltathree، و نت توفون Net2Phone بتقديم خدمات مشابهة، لكن فونيج تختص بالمستخدم المنزلي.

||**|||~||~||~|
أصبح حجر أساس استراتيجية التنافس بين شركات الاتصالات الأمريكية هو تقديم خدمات تجمع كل حاجات المشترك من الاتصالات السلكية واللاسلكية، إلى جانب الاتصالات المحلية والدولية والموجة الواسعة broadband أيضا. فقد بدأ هذا التوجه في الويلات المتحدة مع إدخال خطط الاشتراك التي تقدم للمشترك خدمة إجراء مكالمات محلية ودولية لقاء رسم ثابت شهريا. وقامت شركة الهاتف لدى وررلد كوم بتقديم خدمات هاتفية غير محدودة لقاء حوالي 60 دولار شهريا. وجذبت تلك الخطة مليون مشترك حتى الآن. وفي باقي الولايات تشابهت خدمات شركات الهاتف مع تلك الخدمة بأسعار مختلفة. ومع تطوير تقنية الصوت عبر بروتوكول الإنترنت over Internet protocol (VOIP)، فأصبحت هناك شركات اتصالات عديدة تقدم الاتصالات الهاتفية بالاعتماد على شبكة كابل التلفزيون التي تنقل الأقنية التلفزيونية للبيوت، إلى جانب شبكات DSL المستخدمة للاتصال بالإنترنت. وتمكنت شركة Vonage في نيوجيرسي من جذب 10 آلاف زبون يدفع كل منهم 40 دولار شهريا لكل حاجاته من الاتصالات ليجري اتصالات محلية ودولية غير محدودة عبر وصلة DSL أو الكابل التلفزيوني. وتحقق هذه الاستراتيجيات هدفين رئيسيين لشركات الاتصالات التي تمر بأوقات عصيبة، وهما: استخدام أمثل للشبكات الموجودة لدى هذه الشركات، إلى جانب طريقة فعالة لتحقيق الأرباح في أجواء متردية في السوق.
وفي كنتاكي هناك خدمات مشابهة، ففي مدينة غلاسكو يدفع المشتركين 19 دولار شهريا لقاء 70 قناة تلفزيونية واتصال سريع بالإنترنت (25 دولار إضافية). وتتولى تقديم هذه الخدمات شركة الكهرباء التي تمتلكها المدينة عبر الكابلات التي تقوم أيضا بمهام مراقبة استهلاك الطاقة الكهربائية لدى المشتركين وعددهم حوالي 14 ألفا.
ويقول مدير شركة الكهرباء إنه منذ تقديم خدمة الكابل عام 1989، حافظت المدينة على 32 مليون دولار من أموال المشتركين التي كان من الممكن أن تذهب لصالح شركات الاتصالات الضخمة التي لا تقدم خدمات جيدة للمناطق النائية. وتقوم شركات خدمات الماء والكهرباء في بعض الأحيان ببناء شبكات جديدة أو تقوم بتوسيع الشبكات القائمة مثل شبكات الألياف البصرية وأجهزة الشبكات لمراقبة تدفق الطاقة أو المحطات البعيدة وتقدم عبر هذه الشبكات خدمات الاتصالات.
يقول ستيف كيس رئيس أي أو إل AOL Time Warner، لكل عقد من الزمن مفهوم يعرف به، ففي الثمانينيات كان مفهوم الكمبيوتر سائدا وشهدت التسعينيات الإنترنت إما في هذه المرحلة فهو الاندماج convergence. ومفهوم الاندماج هذا هو الاتصالات المترابطة التي تقدمها كل من تقنية المعلومات وشركات الإلكترونيات وشركات الاتصالات.
وأصبح ممكنا اليوم بث الفيديو من جهاز التلفاز إلى جهاز آخر واعتماد كمبيوتر كفي لأتمتة المنزل، وخلال شهور ستتوفر منتجات تتيح لك التحكم بكل أجهزة المنزل من الهاتف الجوال، ويمكنك مشاهدة من يقرع باب منزلك خلال جلوسك في مطعم بعيد. وتعد التقنيات اللاسلكية مثل واي فاي وبلوتوث وهوم أر إف HomeRF جزأ من الصورة الكاملة، فأهم جزء في العالم الرقمي هو الاتصال السريع بالإنترنت، سواء كان عبر الكمبيوتر أو مفرع رقمي آخر يؤمن اتصالا واسعا للبيانات ليصبح كل شيء ممكنا.
||**|||~||~||~|
ماذا يعني توفر الاتصال السريع بالإنترنت، أو ما يطلق عليه الموجة الواسعة أو "الموجة العريضة"؟ يترتب على توفر سعة الموجة الكافية على الإنترنت، ولكن يتوقف الأمر أيضا على نوع المستخدم المعني هنا. فمن المؤكد أن الموجة الواسعة تعني الكثير للشركات، من نواحي الكفاءة وزيادة الإنتاجية سواء كان ذلك في الاتصالات مثل البريد الإلكتروني مؤتمرات الفيديو، وتنظيم وإدارة بوابة الشركة الداخلية portal أو موقعها على الويب أو عمليات النسخ الاحتياطي وتخزين البيانات وعمليات تدريب الموظفين (التدريب الإلكتروني). وهناك سيناريوهات لا حصر لها للموجة الواسعة في بيئة العمل لدى الشركات.
يقول الدكتور عبد الله الموسى، رئيس مجلس إدارة سعودي نت لدى سؤالنا عن انتشار الموجة الواسعة في المملكة:" هناك إمكانيات جيدة لخدمات الموجة الواسعة في المملكة، ولكن هناك عوامل عديدة مهمة لتحفيز نمو هذه الخدمات. أولا هناك عامل توفر هذه الخدمة وهو حاليا محدود، ولدى شركة الاتصالات السعودية خطط لتوسيع انتشار تقنية DSL. ثانيا بالنسبة للسوق الاستهلاكي، لا تزال الأسعار مرتفعة نسبيا ويتوقع أن تنخفض للمستوى الإقليمي مع نهاية العام. ثالثا، وعي مستخدمي الإنترنت ومعرفتهم بخطوط DSL لا تزال محدودة، وهناك حاجة للمزيد من حملات الترويج لرفع مستوى الوعي. وأخيرا،لا تستخدم التطبيقات المذهلة التي تستدعي اتصالا سريعا على نطاق واسع بعد".
أما بالنسبة للمستخدم المنزلي الذي يتصفح الإنترنت بصورة منتظمة أو بشكل عابر، فهناك عوامل أخرى تحفزه لطلب الموجة الواسعة من خلال خطوط DSL على سبيل المثال. فما هي مبررات دفعه للرسوم التي تزيد عن طرق الاتصال الاعتيادية بالمودم بسرعات معقولة نوعا ما؟ وعدا عن حالات خاصة مثل التعليم الإلكتروني بالاعتماد على الفيديو الحي والمباشر،هناك محتوى ضخم مثل الأفلام التي يمكن تنزيلها لقاء رسوم معقولة من بعض الشركات الغربية، إلى جانب الموسيقى والبرامج. لكن كل هذه مجتمعة لا تكفي لتبرير الاتصال الدائم الذي تقدمه تقنية DSL، حيث يتوفر لديك اتصال متواصل بالإنترنت، ليلا نهارا فما الفائدة التي ستجنيها من وراءه ؟ يثير هذا السؤال حيرة الكثيرين ممن يهمهم الأمر، مثل الشركات المزودة لخدمة الإنترنت والشركات المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة باتصالات الإنترنت عبر الموجة الواسعة. وتقوم هذه الشركات بأخذ زمام المبادرة في بعض دول المنطقة إلى جانب بعض الدول الغربية، وذلك لحفز انتشار الموجة الواسعة وتهيئة الأرضية المناسبة لها. فبدأت بعض شركات الاتصالات والشركات المزودة بخدمة الإنترنت بدخول عالم المحتوى Content creation، أما عن طريق توكيل المهمة لطرف ثالث يقوم بتطوير ألعاب جماعية عبر الإنترنت، أو القيام بذلك ضمن نفس الشركة. وفي بعض دول المنطقة تقوم بعض الشركات المزودة بخدمة الإنترنت بتنظيم مسابقات للألعاب الجماعية عبر الإنترنت، وذلك لدفع خدماتها للاتصال عبر DSL بالإنترنت.
||**|||~||~||~|
هناك حل مذهل يجعل من الاتصال بالموجة الواسعة هدفا للجميع سواء كانوا في الشركات أو من المستخدمين في المنازل، وهو السماح بالاتصال الصوتي عبر بروتوكول الإنترنت VoIP، ورغم أن شركات الاتصالات العربية تكرهه وتمنعه قانونيا لأنه ينافس ويهدد عوائد المكالمات الهاتفية الدولية، إلا أن هذه الشركات لا ترى أن الإقبال الكبير المفترض على خدمات الاتصال بالموجة الواسعة سيعوض عوائد المكالمات الهاتفية. لنقل أنك بدأت بإجراء مكالمات هاتفية عبر الإنترنت مع الفيديو على افتراض أنه أمر قانوني، فهل ستستغني في منزلك عن الهاتف فورا؟ وهل يمكن لكل من يتصل بك أن يعتمد نفس التقنية؟ على الأغلب أن الجواب سيكون لصالح شركات الاتصالات التي لن تخسر عوائدها فورا بل ستعوضها من الإقبال الكبير على الموجة الواسعة، لأن توحيد الاتصالات الهاتفية باتصالات الإنترنت ( للصوت والفيديو والبيانات) لدى الشركات سيحقق ( لهذه الشركات) توفيرا لا يمكنها أن ترفض الإقبال على الموجة الواسعة. وكذلك هو الحال مع المستخدم المنزلي. وما رأيك إذا اقترحنا بعض خدمات القيمة المضافة مثل حلول تخزين البيانات و (تسجيل وتخزين) الاتصالات الهامة من قبل شركات الاتصالات أو الشركات المزودة بخدمة الإنترنت؟ ألن تقبل معظم الشركات على هذه الحلول الجذابة (تنقل البيانات والصوت) للاتصالات وتقنية المعلومات ؟
وما أقصده هنا هو الشركات الصغيرة والمتوسطة وعددها هو الأكبر بين فئات الشركات في المنطقة العربية. لنكن واقعيين مع هذه الفئة الضخمة من هذه الشركات، فمعظمها لا يهمه التدريب الإلكتروني كثيرا ولا بوابة الشركة الداخلية أو البوابة على الويب ولا أي مهمة أخرى سوى الحاجة الحيوية والأساسية للاتصالات، فهل يمكن لأي شركة مهما كبرت أو صغرت أن تعمل دون مكالمات هاتفية؟ وماذا يضير شركات الاتصالات إذا درست طرق تعويض عوائدها، من خلال الاشتراكات الهائلة المتوقعة بخدمة الموجة الواسعة، لدى السماح بالاتصال الهاتفي عبر الإنترنت؟
أما على المستوى الدولي فنجد أن الكثير من الدول تنجح في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية من خلال تخفيض كلفة تشغيل شركات استثماراتها، وتدخل في ميزانية التشغيل تكاليف الاتصالات المختلفة ويرى المستثمر عموما أن كلفة المكالمات الهاتفية العالية تعني أنها ضريبة غير مباشرة وغير مبررة يتوجب عليه أن يدفعها، ويؤدي ذلك إلى نفور المستثمرين من الاستثمار في تلك الدول.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code