هل أزفت ساعة النهاية؟

هل تحمل التطورات المتسارعة وانتشار الأجهزة المحمولة نهاية الكمبيوتر! لابد أن ذلك موضع جدل لن يحسم بسرعة لأن قاعدة مستخدمي الكمبيوتر لا تزال ضخمة، ولكن هناك الكثير من التحديات.

  • E-Mail
هل أزفت ساعة النهاية؟ ()
 Samer Batter بقلم  September 22, 2002 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|الكمبيوتر الشخصي يكسر حاجز المليار في المبيعات
تهاوت معظم عمالقة الإنترنت لكن التقنية لازالت تتسارع بإيقاع محموم بعد أن أصبحت الأدوات الرقمية أسرع وأصغر وأرخص. وقد ينتهي الكمبيوتر الشخصي كما عهدناه منذ 25 سنة لكن الحوسبة الشخصية ستنتشر في كل مكان اعتبارا من المكتب وحتى الجيب. ومع تراجع مبيعات الكمبيوتر بصورة نسبية توقع الكثيرون أن تنتهي هيمنة الكمبيوتر أمام منافسة الأجهزة الأخرى له مثل الكمبيوتر الدفتري وغيره. ورغم التنافس الحاد مع أنظمة الحوسبة المحمولة مثل الكمبيوترات الدفترية والكفية وغيرها إلا أن الكمبيوتر الشخصي سيبقى في المستقبل المنظور محافظا على مكانته المركزية لدى المستخدمين سواء أكانوا في المنزل أو في العمل. لكن الكمبيوتر الشخصي سيتغير وتتحول بعض مكوناته نحو الأصغر في استخدامات جديدة لم نعهدها من قبل. وقريبا جدا ستصبح المعالجات التي تعمل بسرعة 1 غيغاهيرتز محمولة باليد ضمن كمبيوتر الجيب، وحينها ستفي تلك القوة بمتطلبات العمل والاتصال اللاسلكي بقواعد البيانات وغير ذلك من الاستخدامات الأخرى.
ووفقا لغارتنر داتا كويست، فقد وصل عدد الكمبيوترات الشخصية التي شحنت حتى الآن مليار وحدة، منذ 25 سنة وحتى شهر أبريل من هذا العام. وقطع الكمبيوتر خلال رحلة المليار وحدة شوطا بعيدا ساهم فيه بتغيير إنجاز الشركات لأعمالها وطريقة تواصل الناس وتسوقهم وحصولهم على المعلومات والترفيه. ولكن الأهم هو أن توقعات غارتنر داتا كويست تشير إلى أن عام 2008 سيشهد كسر حاجز ملياري كمبيوتر. وهناك حوافز وتفاصيل تقنية معروفة، سنتناولها هنا بالتفصيل، ساهمت في انتشار الكمبيوتر إلى حد مليار وحدة، إلى جانب عوامل تسويق أخرى. ويدفعنا ذلك للتساؤل عن التقنيات التي ستوصل انتشار الكمبيوتر وتنقله من مليار إلى اثنين خلال ستة سنوات فقط.
||**|||~||~||~|

ووفقا لإنتل فأنه مع نهاية العام 2001، وصل عدد مستخدمي شبكة الإنترنت من منازلهم إلى نحو نصف مليار شخص حول العالم، كما بلغ حجم التجارة الإلكترونية في العام الماضي أكثر من 615 مليار دولار. وفي رحلته نحو محطة المليار، غيّر جهاز الكمبيوتر الشخصي أسلوب عمل الشركات ووسيلة الإتصال بين البشر، إضافة إلى أساليب التسوق والتعليم والحصول على المعلومات والترفيه.
نائب رئيس غارتنر داتاكويست، مارتن رينولدز، أوضح بقوله: "الكمبيوتر الشخصي يتميز بقدراته المتنوعة في مجالات شتى. لقد أصبح شيئاً يجب على كل شخص أن يقتنيه."
وتتوقع داتاكويست انجاز المليار الثاني من الكمبيوترات الشخصية أسرع بكثير من المليار الأول، حيث تدور التكهنات حول العام 2007 أو 2008 للوصول إلى تلك المحطة، على أن تكون أعلى النسب النمو في الأسواق النامية مثل الصين وأوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية والهند. لكننا توجهنا لبعض الشركات الرائدة في تقنية المعلومات لنتعرف على صحة وطبيعة هذه توقعات الملياري كمبيوتر. وأكدت معظم هذه الشركات أن الأمر ليس بتلك البساطة حيث سينتشر الكمبيوتر الشخصي في أسواق ناشئة جديدة مع تحول في تصميمه وامتداد لدورة الترقية التي ستصبح أطول من احتياجات الترقية الحالية.
||**|||~||~||~|
وتثق إنتل في أنّه مع اتجاه التقنية نحو العولمة، يجب أن يبقى التركيز على تطوير معالجات أسرع وأقوى يطلبها الزبائن بإلحاح، وذلك مع توفير الحوسبة "في أي مكان وفي أي وقت" وجعل الكمبيوترات الشخصية "أذكى" وأسهل استخداماً.
وقال نائب رئيس إنتل، بات غيلسينجر: "يجب على البشر اليوم أن يعملوا - مع أجهزة الكمبيوتر - على تطوير مزايا الكمبيوتر. وغداً، نريد لأجهزة الكمبيوتر أن تعمل مع البشر على تطوير مزاياهم. وتشمل هذه الرؤية تطوير كمبيوترات تتعرّف على الصوت والحركات والفيديو، ما يعني تسجيل اختراقات تقنية تجعل التواصل بين الناس وبين الكمبيوتر تجربة حقيقية في المستقبل."

ومع اتجاه الصناعة نحو نقطة الملياري جهاز وما بعدها، تستمر إنتل في العمل مع حلفائها في القطاع على تحسين مستقبل الحوسبة عبر تنفيذ تطبيقات الابتكار التقني للوصول إلى نموذج تتواصل فيه كل أجهزة الكمبيوتر مع بعضها البعض.

وأضاف غيلسينجر: "تتمحور رؤيتنا المستقبلية حول عالم ترتبط فيه مليارات البشر بشبكة الإنترنت كل الوقت وفي أي مكان، مع مجموعة غنية من الخدمات التي تتيحها التقنيات اللاسلكية، وذلك لمنح هؤلاء وسائل التغيير الأساسية في المجالات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية."

وأشار تحليل داتاكويست حول المليار كمبيوتر شخصي، التي تشمل الأجهزة المكتبية والمحمولة التي أنتجها كافة مصنّعي الشرائح وأجهزة الكمبيوتر حول العالم، إلى أنها تقدم سبباً جيداً لاستمرار الصناعة في تطوير رؤية الحوسبة.

وقال رينولدز: "يجب أن نظر إلى الكمبيوتر كأداة طاقة للعقل. ففي الثورة الصناعية، تعلمنا كيفية استخدام الماكينات والاستفادة من القوة البدنية للانسان للحصول على تفوق اقتصادي كبير. والكمبيوتر يطبق الفكرة نفسها على عقول البشر."

وتشمل رؤية إنتل لصقل مستقبل الكمبيوتر الشخصي تطويرات متلاحقة في مجالات مثل سهولة الاستعمال وصغر الحجم ودعم نماذج الاستخدام الجديدة وقابلية الحركة، وكلها تتردّد في أوساط المستخدمين في المنزل وفي الأعمال، وذلك في الأسواق الناضجة والنامية أيضاً.

وختم غيلسينغر بقوله: "نحن نتوق لتوفير تقنيات تغيّر العالم. وإذا لاحظنا أنّ تقنية الكمبيوتر الشخصي بلغت اليوم مليار شخص، نجد انّ ذلك أمر ملفت بالفعل. ولكن ثمة خمسة مليارات شخص لم نصل إليهم بعد. إننا ننساق يومياً بفرصة توفير الابتكارات التي تبلغ كل سكان العالم القادرين على استخدمات التقنيات."
||**|||~||~||~|
البدايات المتواضعة
تعتبر قدرة الكمبيوتر الفريدة على التعامل ببرامج لا حصر لها والاتصال بأجهزة عديدة ومتنوعة أمرا حاسما في صدارته في تقنية المعلومات. ومنذ البداية كان الكمبيوتر يتحدث و"يستمع" إلى الأجهزة الملحقة مثل لوحة المفاتيح والطابعة. وحاليا يتواصل الكمبيوتر مع الكاميرات الرقمية وأجهزة المسح الضوئي والمودم إلخ. وتجري عمليات الاتصال هذه عبر دارات خاصة تدعى منافذ Ports ( وتعني حرفيا موانئ). وتتنوع فئات هذه الموانئ حيث ترسو وتغادر البيانات من كمبيوتراتنا، وفقا للغرض المطلوب من كل منها. وهناك أقدم أنواع المنافذ وهو المنفذ الموازي Parallel Port، حيث تمر من خلاله البيانات على شكل ثمانية بتات جنبا إلى جنب بنفس الوقت، ومنها جاءت عبارة "الموازي". وصمم هذا أصلا لنقل البيانات باتجاه واحد إلى خارج الكمبيوتر. لكن معظم المنافذ الموازية الحالية تعمل باتجاهين bi-directional. وهناك ملحقات عديدة تعتمد على هذا المنفذ مثل سواقات الأقراص المدمجة وأجهزة الماسحة الضوئية، لكن أكثر استخدام لهذا المنفذ هو للطابعات.
ومن المنافذ القديمة هناك أيضا المنفذ التسلسلي، وسمي كذلك لأن البتات تعبره على التسلسل، كل على حدا. وتقصر هذه المنافذ حركة مرور البيانات على حد معين لا يتجاوز 115000 بت في الثانية الواحدة. ونظرا لهذه السرعة المنخفضة نسبيا يصبح استخدام هذا المنفذ للاتصال مع الأجهزة التي تتحدث ببطء مثل الماوس والمودم وبعض الطابعات القديمة.
وتضم معظم الكمبيوترات الحديثة منفذا عالي الأداء يعرف باسم منفذ الناقل العام التسلسلي
(Universal Serial Bus, USB) ونسميه اختصارا الناقل العام. وكما هو الحال مع معظم المنافذ التسلسلية، يقصر هذا انتقال البيانات من الكمبيوتر وإليه على كتلة واحدة في كل مرة، لكنه يعوض ذلك بنقل 12 مليون بت بالثانية. ويفوق الإصدار الحديث من الناقل العام وهوUSB 2.0، بتقديم سرعة نقل تصل لغاية 480 مليون بت بالثانية الواحدة. وتجعل هذه السرعة من الناقل العام وسيلة مثالية لإدخال الصور من الكاميرا الرقمية إلى الكمبيوتر والطباعة السريعة واستخدامات أخرى مع مجال إضافي لعمل الماوس ولوحة المفاتيح من خلال نفس المنفذ. وبدأت ملحقات عديدة تعتمد على هذه الوصلة السريعة مثل الطابعات والأقراص الصلبة الخارجية وغيرها من الأجهزة الأخرى. وهناك أنواع أخرى من المنافذ مثل فاير وير Firewire/IEEE 1394، تم تطويرها لتلبية الحاجة لتواصل الكمبيوتر مع الأجهزة الأخرى.
||**|||~||~||~|

وتتطلب معالجات اليوم السريعة اتصالا مستمرا عند نقل البيانات في عمليات دخولها وخروجها من المعالج ولا تفي معايير النواقل مثل PCI وAGP لنقل البيانات بين مكونات الكمبيوتر. ولمواكبة سرعة المعالجات بنواقل تضاهيها سرعة، تقوم إنتل بتطوير مواصفات الاتصالات الداخلية للكمبيوتر للإدخال والإخراج. وتلقب إنتل تلك المواصفات الجديدة بناقل Arapahoe. ويعتبر هذا الناقل أسرع بعشر مرات من الناقل الحالي PCI-X bus، والذي ينقل البيانات بصورة متوازية، بينما ينقل المعيار الجديد من إنتل أكثر من 200 ميغابايت من البيانات في الثانية بين المعالج والبطاقات المضافة على الكمبيوتر أو المدمج باللوحة الرئيسية. كما أنه قادر على خدمة ترتيب البيانات حسب الأولوية مثل تقديم معالجة أسرع لتمرير البيانات التي تنقل بالزمن الحقيقي مثل الفيديو.ولإشباع رغبة الكمبيوتر بالحديث مع أجهزة أقوى وأسرع من الأجهزة الصغيرة الأقل ذكاء منه، بدأ يتطاول للاتصال مع كمبيوترات مماثلة، وجاءت لتلبية تلك الحاجة وصلات الشبكة وهي ليست أجهزة تقتصر على بطاقات الشبكات بل تعتمد أيضا على برامج تعزز الاتصال بين الكمبيوترات. وسميت هذه بوصلات الشبكة network interface، ويتولى ويندوز تخزين معلومات كل وصلة شبكة في جدول خاص لذلك يدعى جدول الوصلات interface table.
ويتوفر في معظم الكمبيوترات وصلتين على الأقل من هذه، الوصلة الأولى هي وصلة دائمة بكمبيوتر آخر أو بالاتصال بطلب رقم. وهناك وصلة محاكاة تدعى loopback.
ولكن يختلف كل كمبيوتر عن غيره في عدد الوصلات، وذلك وفقا لما يقوم المستخدم باختياره من أجهزة وبرامج ولهذا سمي بالكمبيوتر الشخصي. وتتوفر وصلة المحاكاة التي تدعى Lookback على شكل وصلة شبكة افتراضية للمحاكاة، أي أنها مجرد برنامج لاتصال الكمبيوتر بنفسه بحيث يسمح لويندوز والبرامج الأخرى إجراء اختبارات محددة إلى جانب مهام تتعلق بالاتصال بالشبكة مع غياب الحاجة لنقل البيانات من كمبيوتر لآخر. وهناك تقنية الإيثرنت وهي أكثر وصلات الشبكة انتشارا لوصل الكمبيوترات في شبكة محلية. ويتم فيها انتقال البيانات عبر كابل مخصص لذلك. وقد يكون الكابل ثنائي coaxialبحيث يكون السلك الموصل الأول أسطواني الشكل يمر عبره السلك الموصل الثاني، أو يكون زوجا مجدولا من الأسلاك. ومن خلال اتصال الكمبيوتر بشبكة الإنترنت أصبح ذلك الاتصال أمرا ضروريا يحول الكمبيوتر أحيانا إلى جهاز لا فائدة منه إذا انقطع ذلك الاتصال. وستنال صناعة الكمبيوتر دفعا قويا مع توفر الموجة الواسعة بصورة فعلية لتصل لمعدلات تفوق 10 ميغابت بالثانية للمستخدمين في المنزل والعمل.
||**|||~||~||~|

فئة جديدة من الكمبيوترات
ذكرنا في أعداد سابقة توجهات كثيرة لتقديم كمبيوتر "اللوح" Tablet PC، لكن تحولات سلبية في أسواق الكمبيوتر أجلت هذه المنتجات، لكنها الآن ستعاود محاولة الدخول في لأسواق تقنية المعلومات. عرضت مايكروسوفت مؤخرا إصدار بيتا مخصص لكمبيوتر "اللوح" من ويندوز إكس بي وهو Tablet PC Edition، وتستعد كل من هيوليت باكارد وفيوسونيك وأيسر وفيوجيتسو وتوشيبا وغيرها من الشركات لتقديم هذه الفئة الجديدة من الكمبيوترات التي سترسو على شواطئنا قبيل نهاية العام. ويعتمد هذا الكمبيوتر الجديد على قلم وشاشة تعمل باللمس وذلك للاستغناء عن لوحة المفاتيح والماوس. ويتم إدخال البيانات عبر القلم الذي يلامس الشاشة. وتقدم مايكروسوفت وشركات عديدة مثل أدوبي برامج مختلفة للاستفادة من إمكانيات هذه الكمبيوتر الجديد. فهناك برنامج القراءة Microsoft Reader 2.5 وهو تطبيق لتصفح وقراءة الكتب الإلكترونية. بينما تقدم كوريل برنامجا Project Coligo الذي يحول الرسوم التي تخطها بقلمك إلى ملفات صور فورا. وتقدم أدوبي منتجات منافسة للكتاب الإلكتروني هي PDF Merchant و Web Buy

ملياري كمبيوتر عام 2008
يتريث الكثيرون عند بروز تقنية جديدة، بانتظار وصولها للإصدار الثالث، سواء أكانت تقنية في البرامج أو في الأجهزة أو الاثنين معا. ويرون أن الإصدار الثالث هو الأكثر نضجا واستقرارا. وهناك مجموعة كبيرة من التقنيات قاربت تلك المرحلة مما يجعلها تشكل حوافز كبيرة لزيادة انتشار الكمبيوتر.

نهاية الأسلاك المتشابكة
يكفي منظر الأسلاك المتدلية والمتشابكة لإرباك مستخدمي الكمبيوتر المستجدين بل وحتى المتمرسين منهم أحيانا. ومن أبرز التقنيات الجذابة التي تحفز فاعلية الكمبيوتر هناك الاتصالات اللاسلكية. ومثلا، يتجنب الكثيرون إضافة المزيد من الملحقات إلى الكمبيوتر بسبب ما يسمى كابوس السباجيتي (المعكرونة) وذلك كناية عن تلك الأسلاك المتشابكة خلف الكمبيوتر إلى حد يصيب مجرد التفكير بفرزها، بالهلع. وشهدت بنفسي تقاعس أحدهم عن المشاركة بمسابقة للفوز بطابعة جديدة رغم أن فرص الفوز كانت كبيرة (4 طابعات لثمانية متسابقين) بل انسحب قائلا لا أريد الخوض في شبكة الأسلاك خلف الكمبيوتر لدي. وتقدم المنتجات اللاسلكية المختلفة حلا مثاليا لذلك فقط إذا كان النظام مجهزا سلفا لتلك التقنية اللاسلكية (في اللوحة الرئيسية ونظام التشغيل للكمبيوتر) ولا يتطلب وصلها مزيدا من الأسلاك أو تركيب أجهزة معقدة.
وتتوفر حاليا في بعض المجمعات والمباني العامة الكبيرة كالمطارات ومراكز التسوق شبكات لاسلكية تؤمن أنواعا مختلفة من الاتصالات كالويب أو الشبكة العامة.وتم نشر تقنيات تدعىhotspot تؤمن اتصالا بالإنترنت للمسافرين في المطارات الأوربية. وستنال المنطقة العربية نصيبها من هذه التقنيات في المطارات وبعض الأماكن العامة في بعض الدول الخليجية قريبا.

الترفيه المنزلي
سيصبح بالإمكان قريبا جعل الكمبيوتر يتحكم بكل الأجهزة الإلكترونية في المنزل، وبدأت منتجات أتمتة الأجهزة المنزلية بالاعتماد على الكمبيوتر للتحكم بها عبر جهاز واحد. فقد طرحت مؤخرا شركة Listman Home Technologies برنامج UnitedHome، والذي يتم تثبيته في الكمبيوتر للتحكم بأجهزة الترفيه مثل التلفزيون والستيريو والأضواء والتككيف إلى ما هنالك من أجهزة إلكترونية في المنزل. ويتم التحكم بهذه الأجهزة عبر جهاز محمل أو كمبيوتر دفتري أو كمبيوتر كفي عبر دارة أسلاك التيار الكهربائي الموصولة بالأجهزة في المنزل.
||**|||~||~||~|

قدرات التخزين الهائلة
بدأت شركات عديدة بطرح منتجات ترفيه منزلي تدمج أقراصا صلبة بسعات كبيرة لتسجيل المحتوى من أفلام وموسيقى وبرامج تلفزيونية. كما أن منتجات عديدة تحاول جعل الكمبيوتر مركزا للترفيه المنزلي بل للتحكم بكل الأجهزة الإلكترونية المنزلية. وفي وقت كنا نعمل به بكمبيوترات تضم أقراصا صلبة بسعات لا تتجاوز 20 غيغابايت طرحت أقراص صلبة جديدة بسعة تصل لحوالي 302 غيغابايت.
توجهات السوق واللاعببين الكبار
تتأثر أحيانا أرقام مبيعات الكمبيوتر بالتوجهات التي تتبناها الشركات الكبرى، فمثلا تعكف إنتل على تنويع منتجاتها تحسبا لركود قطاع ما. وقد طرحت مؤخرا معالج إيتانيوم2 الذي ينافس بقوة ما تقدمه صن وهو ألتراسبارك. كما تشق إنتل طريقها بقوة نحو الأجهزة الجوالة mobile، حيث ستطرح قريبا شريحة شبكات لاسلكية LAN chip للكمبيوترات الدفترية، وستضم هذه معيارين هما (802.11a و 802.11b). كما تقوم بالمثل في مجال الأجهزة المحمولة Portable من خلال شريحة المعالج Xscale لكمبيوترات "الجيب" مثل تلك التي تقدمها توشيبا وغيرها من الشركات. كما سيتم دمج هذا المعالج في الموجة التالية من الهواتف الجوالة التي تقدم الفيديو بتقنية التمرير Streaming والألعاب الجماعية. كما تعمل إنتل في معالجات الشبكات مثل عائلة IXP 2800 التي تستخدم للتحكم بمفرعات ومفاتيح اتصالات الشبكات. ويضم كل معالج حوالي 16 شريحة تعمل كل منها بسرعة 1.4 غيغاهيرتز.

||**|||~||~||~|
مستخدم الكمبيوتر العربي
يبرز لنا دور المستخدم العربي عبر مجالات حوسبة مختلفة، ورغم عدم توفر دراسات وأبحاث دقيقة عن مساهمة الكمبيوتر وتقنية المعلومات عموما في زيادة الإنتاجية، إلا أن المؤشرات تدل على أن المنطقة العربية لا تزال في حالة جنينية عندما يتعلق الأمر بتقنية المعلومات والكمبيوتر. لنأخذ مثالا على ذلك في الأعمال الإبداعية في مجال الرسوم ثلاثية الأبعاد. يتم اعتماد تقنيات الرسوم ثلاثية الأبعاد في الغرب على نطاق واسع. وفي الصناعة يتم تحقيق أمثل فائدة من تقنيات الرسوم ثلاثية الأبعاد في التصميم الصناعي لتصنيع السيارات والطائرات والكثير من المنتجات الأخرى. وفضلا عن ذلك، هناك الأفلام الأكثر رواجا ومعظمها يعتمد على الرسوم التي تم توليدها بالكمبيوتر Computer Generated CG ، وكذلك الحال بالنسبة للإعلانات والحملات التسويقية. ولأن هذه التقنيات تتطلب استثمارات كبيرة في معظم الأحيان، سواء أكانت استثمارات مالية أو استثمارات في التدريب المطول، نجد أن عدد المستخدمين العرب المنتجين في هذه التقنية محدود نوعا ما. وحسب قول وسيم هارون من شركة هارون للوسائط المتعددة ، فإنه بسبب ذلك تتجه الشركات والمؤسسات العربية إلى جهات في أوروبا وأمريكا أو حتى آسيا مثل الهند والفلبين، لإنتاج مشاريع الرسوم ثلاثية الأبعاد، سواء أكانت للترفيه والإعلانات أو حتى للتصنيع.

||**|||~||~||~|

يردد بعض المتشائمين أن حال المنطقة العربي مزري لدرجة كبيرة لأن معظم مستخدمي الكمبيوتر لا يجيدون الاستخدام الذي يحقق أكبر فائدة من الكمبيوتر، فنرى الكمبيوترات تقبع هنا وهناك كأنها قطع أثاث وديكور لا فائدة عملية منه. كما يرون أن الكثير من المستخدمين يهدرون أوقاتهم في الدردشة على الإنترنت أو ألعاب الكمبيوتر. وسواء أكان هؤلاء على خطأ أو على صواب فعلى الأرجح أن المرحلة التالية أمام هؤلاء المستخدمين ستكون أكثر جدوى لأنها مثل الجيل الثالث من التقنيات، أكثر نضجا واستقرارا وفعالية. لأن ما يقوم به المستخدم في المنطقة العربية لا يختلف كثيرا عما هو حاصل في أية منطقة في العالم. وهناك درسات في دول غربية تشير إلى أن معظم الموظفين في الشركات يهدرون وقتا طويلا في تصفح مواقع إنترنت لا ترتبط بعملهم بل لأمور شخصية وخاصة. لكن أساليب الحد من ذلك بسيطة سواء أكانت بالاتفاق والتفاهم أو عبر تثبيت برامج تقييد استخدام الإنترنت بحيث تقتصر على التصفح المرتبط بالعمل. لكن المشكلة لدينا في المنطقة العربية هي عدم توظيف الموارد المتوفرة والتي يمكن أن تنقلنا في فترة وجيزة من مستهلكي التقنية إلى صانعيها، ويمكن لذلك أن ينهي استعبادنا من قبل الساحر الغربي الذي يتسيد علينا بتصديره التقنية لنا بكل أشكالها وكما يروق له. وأوضح مثال على ذلك النظام التعليمي في المنطقة العربية والذي يحتاج لتغيير يواكب احتياجات السوق.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code