بوابات الإنترنت الجديدة

بدأت تقنيات جديدة تبرز في بوابات الإنترنت لتجعلها متاحة عبر أجهزة مختلفة مثل الهاتف الجوال بل وحتى الهاتف العادي والكمبيوترات المحمولة!

  • E-Mail
بوابات الإنترنت الجديدة ()
 Samer Batter بقلم  April 30, 2002 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


توجهات جديدة|~||~||~|تتحول معالم بوابات المستهلك بشكل متسارع سيؤدي قريبا إلى بروز سلالة جديدة تغير من طبيعة هذه الفئة الهامة من مواقع الإنترنت. وتتوقع شركات الأبحاث أنه بحلول عام 2006 ستضم كل البوابات نوعا إضافيا للنفاذ، أو ما يسمى بتقنيات النفاذ المتعدد multi-access. وتختلف الأجهزة التي يعتمدها المستخدم الجوال، فهناك الكمبيوتر الدفتري والكمبيوتر الكفي وأجهزة الهاتف الجوالة الذكية وغيرها من الأجهزة المتصلة بالإنترنت. ومع بدء انتشار تقنيات اتصالات جديدة مثل الجيل الثالث 3G وتقنية GPRS ، لن يقتصر الاتصال بالإنترنت على الكمبيوترات المكتبية بل سيكون هناك طلبا هائلا على الإنترنت من خلال الأجهزة الأخرى. وبدأت بالفعل بعض الشركات بتجهيز منتجاتها التي تتيح الاتصال بالإنترنت من أي مكان، مثل شركة ديل التي تقدم كمبيوتراتها الدفترية مجهزة للاتصال لاسلكيا من أي مكان عبر شبكات GPRS في أوروبا، وستحذو حذوها شركات منافسة هنا في المنطقة العربية مع اتساع انتشار شبكات GPRS. وتستند هذه التوقعات إلى حقائق كثيرة منها أن عدد مستخدمي الهواتف الجوالة في العالم يفوق عدد مستخدمي الكمبيوتر الشخصي بأرقام كبيرة. كما أن مستخدمي الهاتف الجوال في دول عديدة لا يمتعضون من دفع رسوم معينة لقاء خدمات أو محتوى خاص لهواتفهم الجوالة. ويرى كثير من المراقبين أن تعدد النفاذ لبوابات الإنترنت سيكون القاعدة في المستقبل القريب. وتقول مؤسسة الأبحاث غارتنر إن مستخدمي الهواتف الجوالة يبدلون أجهزة الهاتف الجوال بوتيرة أعلى مما يحصل مع مستخدمي الكمبيوتر

ولذلك ستكون بوابات الإنترنت الجديدة أقوى وأفضل وأكبر من سابقتها. وتتوقع بعض الشركات أن تصل عوائد البوابات الجديدة هذه لحوالي 70 مليار دولار، مقارنة مع 7 مليار لعام 2001. وستلعب البوابات ذات النفاذ المتعدد دورا قويا في بيئة المستهلك وستقتطع حصة أكبر من السوق. وتدفع رغبة المستخدمين بالحصول على قابلية التخصيص، مسيرة البوابات ذات النفاذ المتعدد بقوة كبيرة. حيث تتزايد ساعات الاتصال بالإنترنت مع توفر الخدمات والمحتوى على مدار الساعة "في أي وقت وعبر أي جهاز". وأصبح المستخدم لا يقبل بأقل من الأساليب الملائمة له في أسواق ومجالات عديدة مثل التجارة الإلكترونية والخدمات وغيرها. وتلبي تقنيات بوابات المستهلك ذات النفاذ المتعدد هذه الحاجات عن طريق تقديم ما يريده المستخدم عبر أي جهاز ذكي وفي أي وقت. وتمثل عناصر الملائمة للمستخدم دافعا لانتشار هذه البوابات ذات المفهوم الفريد. لكن مواكبة تقنية بوابات الإنترنت ومحتواها الذي تقدمه يحتاج إلى ترقية إلى مستوى تقنيات الأجهزة الجديدة، وهذا ما بدأ بالفعل في مواقع كثيرة مثل ياهو وغيرها من البوابات العالمية. وتتيح بوابة ياهو أمام زوارها،البالغ عددهم حوالي 150 مليون زائر، تقديم قراءة البريد الإلكتروني في الولايات المتحدة عبر أي هاتف بطلب رقم هو 1-800-699-2466، وتعتمد بوابة ياهو في ذلك على أجهزة NMS AG 4000 ومحرك التعرف على الكلامSpeechWorks. وتتوالى الخدمات الأخرى تدريجيا على موقع ياهو. كما اعتمد الموقع الأخير على شركة Nuance لبرامج التعرف على الكلام والذي يعتمد على معيار VoiceXML. وأجابنا بوب مرجان من شركة نوانس كوميونيكيشن بأن اللغة العربية ستتوفر قريبا في منتجات الشركة هذه.
||**|||~||~||~|
طريقة الدفع
تعتبر طرق الدفع من أهم المصاعب التي تواجه طرفي التجارة الإلكترونية الموجهة للمستهلك حاليا. ويترتب على استخدام بطاقة الائتمان مشاكل عديدة للطرفين يعرفها من تعامل بها، مثل انتظار صفقات عديدة لتقليص رسوم التحصيل من البنك، ومخاوف أمنية. لكن طريقة الدفع الأكثر ملائمة في تلك البوابات الجديدة تمتاز بأنها مناسبة أكثر للطرفين. فمثلا وخلال كتابة هذه السطور كنت أتصفح بوابة عربية معروفة تعرض طريقة الدفع، لقاء خدمة بسيطة على الهاتف الجوال، عبر مجرد الاتصال برقم هاتف. حيث تكون عملية طلب الرقم هي ذاتها أسلوب الدفع. ويحدث تلاعب أحيانا باستغلال هذه الطريقة بالدفع. فهناك بعض البرامج، والتي تسمى dialer تقوم بفصل اتصال المستخدم بالإنترنت لتتصل برقم دولي وتجري مكالمة دولية بسعر باهظ جدا للدقيقة يصل أحيانا لحوالي 25 درهما للدقيقة الواحدة. طبعا توجد هذه البرامج في مواقع على الإنترنت. وعلى المستخدم تعطيل أي برنامج يسمح للمودم بإعادة الاتصال بالإنترنت.
||**|||~||~||~|

الحلول البرمجية
هناك شركات عديدة تقدم حلولا معقولة لجعل المحتوى قابل للمعالجة والإدارة ضمن أجهزة متعددة. وما على ناشري المحتوى سوى تجهيز النص، سواء أكان خبرا صحفيا أو تقريرا ماليا أو رياضيا، ثم يجري إدخاله في نظام إدارة المحتوى. ويتمكن نظام المحتوى بعدها من تقديمه لمختلف أنواع الأجهزة التي تتصل بالإنترنت. (هاتف جوال أو كمبيوتر محمول باليد أو كمبيوتر مكتبي). وتقوم في المنطقة العربية شركات قليلة بتطوير مثل هذه الحلول فهناك مثلا شركة نولدج فيو التي تطور حلولا تدعم اللغة العربية لإدارة المحتوى وتخصيصه لمختلف أنواع الأجهزة.
وتقدم شركة فيردي سوفت VerdiSoft منتجا هاما هو CrossPoint Server ويتيح هذا لشركات الخدمة إرسال وإدارة البيانات لأجهزة مختلفة. ويقف وراء شركة فيردي سوفت، المهندس ماركو بويريس الذي طور ستار أوفيس واستقال مؤخرا من صن مايكروسيستمز ليؤسس هذه الشركة. وسيطرح هذا المنتج في الربع الأخير من هذا العام مع أنه تم عرضه في معرض سيبت الذي أقيم في مارس في ألمانيا. وسيتصل هذا المنتج مع الأجهزة بالاعتماد على لغة XML وجافا وبالتالي سيتمكن من العمل مع مجموعة كبيرة من الأجهزة المختلفة بما فيها المعالجات المايكرووية في السيارات والأجهزة المحمولة باليد والهواتف الجوالة وأجهزة الصراف الآلي وغيرها. ويرد بوريس على سؤال حول ضخامة وطموح وعود هذا المنتج بالقول:" نعم إنه منتج طموح وضخم وكذلك كان ستار أوفيس أيضا". ويمتاز نظام فيردي سوفت CrossPoint Server بأنه يتمتع باستقلالية عن الأجهزة وأنظمة التشغيل في العمل. ويتيح النظام اتصال الأجهزة بين بعضها عبر الإنترنت. فعلى سبيل المثال بدأت أجهزة كثيرة تتضمن قدرات الإنترنت مثل منصات الألعاب games consoles مثل بلاي ستيشن وإكس بوكس وأجهزة الكمبيوتر الكفي والأجهزة الملحقة بالتلفزيون set-top boxes والهواتف الجوالة.ويعتمد CrossPoint كجزء من البنية التحتية التي تشتريها الشركات المزودة بالخدمة التي ستستخدمها لتقديم خدمات اشتراك للمستخدمين. وستتوفر هذه الخدمات على كل الأجهزة التي يمتلكها المستخدمين.
||**|||~||~||~|

تخيل مثلا عملية إدارة موقع على الإنترنت عند ورود شكوى بأن الصفحات لا يجري عرضها جيدا على الكمبيوتر المحمول أو بنظام ويندوز إكس بي. كيف سيكون الحال مع إدارة أجهزة مختلفة مثل الهواتف الجوالة الذكية الممكنة بالويب وغيرها من الأجهزة. ولتجنب هذه الكوابيس والمصاعب، يجب الحصول على كل هذه العمليات بصورة مؤتمتة. وهناك شركات مثل FusionOne تتيح إرسال معلومات عديدة مثل دفتر العناوين address-book والبيانات المختلفة إلى أجهزة جوالة متنوعة. لكن الفريد في منتج فيردي سوفت أنه يسمح بتنوع أكبر في الأجهزة والبيانات على السواء. وتم تطوير هذا البرنامج بواسطة إصدار جافا Java 2 Enterprise Edition من شركة صن مايكروسويستمز. ويستهدف البرنامج أيضا الشركات المزودة بالخدمات اللاسلكية إلى جانب مزودي خدمة الإنترنت بالموجة الواسعة وشركات أخرى مثل فيديرال إكسبريس وغيرها من الشركات التي تدير أجهزة لاسلكية جوالة يستخدمها الموظفون في عملهم الميداني.
||**|||~||~||~|

البوابات الصوتية
يعتبر التعامل الصوتي مع أي نظام أفضل وأكثر طرق الاتصال طبيعية وبساطة. وكلنا يعرف سهولة الاتصال بالهاتف والحصول على قائمة خيارات يتم الاختيار منها بطلب رقم ما من الهاتف نفسه للوصول إلى المطلوب. أما البوابات الصوتية على الإنترنت هي أحد المنافذ التي تفتحها البوابات لإتاحة الوصول لها بطرق متعددة. ونضجت تقنيات تتيح للشركات تقديم خدمات صوتية عبر الهاتف الجوال أو الهاتف العادي من خلال مواقعها على الإنترنت. ويمكن تعريف البوابة الصوتية Voice portal على أنها موقع إنترنت يمكنك الاتصال به لطلب المعلومات ثم تلقيها صوتيا من الموقع.
هناك شقين للبوابات الصوتية فإما أن تكون مزودة بتقنيات تتيح التصفح الصوتي من خلال كمبيوتر شخصي، أو أن تكون مبنية بتقنيات تتيح الوصول إليها صوتيا عبر الهاتف الاعتيادي أو الهاتف الجوال. يرى كثيرون أن الزواج بين الإنترنت والهاتف أدى إلى بروز منصة جديدة يمكن تسميتها بالمنصة الصوتية التي يمكن من خلالها الوصول لمحتوى الإنترنت والتجارة الإلكترونية من قبل أي كان وعبر أي هاتف ومن كل مكان بالاعتماد على الأوامر الصوتية. وتتحول تطبيقات البوابات الصوتية إلى نقاط رئيسية لمجموعات الهائلة من المعلومات على الإنترنت. وتؤمن هذه خدمات تامة كانت تقتصر على متصفح الويب. وتنفذ هذه البوابات مهمتها بأكثر طرق الاتصال طبيعية ألا وهو الصوت البشري. وتتزايد حاليا كمية البيانات التي يتلقاها الهاتف الجوال بمعدلات كبيرة مع إمكانية توفر الصور والفيديو قريبا. لكن تحويل البيانات إلى صيغة صوتية يعيد للهاتف طبيعته الأصلية بعيدا عن البيانات. فالهاتف العادي لا يضم شاشة لمعاينة البيانات كما أن شاشات الهاتف الجوال ذاتها لازالت أصغر مما تتطلبه معظم البيانات.
||**|||~||~||~|

وتعتمد عبارة البوابات الصوتية Voice Portals لوصف مجموعة واسعة من التطبيقات الصوتية التي تتراوح بين برامج قراءة البريد الإلكتروني للشركات وحتى معلومات حالة المرور. ويعّرف بي إليوت من مجموعة غارتنر للأبحاث البوابات الصوتية على أنها نظام يعتمد تقنية التعرف على الكلام يؤمن الوصول للمعلومات على الإنترنت. وتأتي المكونات الأساسية لبوابات الإنترنت من كل من برامج التعرف على الكلام وتحويل النص إلى كلام TTS Text-to-Speech مثل تطبيق أي بي إم ولوسنت Lucent - Articulator™ وبرامج تجميع المعلومات وتصنيفها، وواجهات الاتصال الهاتفي والإنترنت، ودعم بروتوكول الصوت VoiceXML أو VXML ويقدم موقع http://www.kurzweilai.net شخصية امرأة تجيب على تساؤلاتك واسمها رامونا RAMONA وتتمتع هذه الشخصية بقدرات ذكاء اصطناعي معقولة حيث أجابت على بعض أسئلتنا بدقة بينما أجابت على أسئلة أخرى بالقول إنها لم تفهمها!
تخيل أن تقوم محطة تلفزيونية من خلال موقعها على الويب، بنشر بعض البرامج التي تم بثها على الهواء. ثم تقوم بإرسال نفس المادة إلى الهواتف الجوالة للمشتركين لديها. سيتطلب ذلك جهود فريق عمل كبير فضلا عن مستلزمات عديدة أخرى. ولكن الجيل التالي من بوابات الإنترنت يدمج تلك القدرات ويتيح أكثر من وسيلة للوصول للمحتوى. وتقوم هيئة الإذاعة البريطانية المعروفة باسم بي بي سي بتحويل بعض برامجها لأنساق تناسب الهاتف الجوال مثل المسابقات التلفزيونية.
هناك شركات عديدة تقدم حلولا للبوابات الصوتية وتنفيذها مثل أي بي إم عبر ويب سفير والمكونات الخاصة بالصوت وشركة NMS Communications' (NMS) وتقول شركة NMS إن شركات البوابات بحاجة للاستفادة من أصولها الحالية وتعزيز مكتسباتها من ولاء المستخدمين عبر تقديم تقنيات البوابات الصوتية وجني عوائد سريعة من خلالها. وستجني هذه البوابات أرباحها من خلال عدة مسارات هي الإعلان والاشتراكات والمحتوى الممتاز والصفقات التجارية. وتؤمن الخدمات الصوتية حزمة واسعة من المزايا التي تقدمها تلك البوابات.
وفي المنطقة العربية تتعاون فيليبس العالمية مع شركة آي تي إس الخليجية لأنظمة الكمبيوتر المتكاملة عبر اتفاقية شراكة لتقديم أنظمة التعرف والتخاطب الصوتي الإلكتروني.
||**|||~||~||~|

وأوضح خالد فرج السعيد، مدير شركة آي تي إس الخليجية، أن التقنية الجديدة لم تستخدم حتى الآن في أي دولة من دول المنطقة وأن هذه التقنية تسمح للشخص بالتحدث إلى أي جهة يريدها وطلب خدماته صوتياً وأن الأجهزة المدعومة بهذه التقنية لدى الشركات والمؤسسات بإمكانها تمييز هذا الصوت والرد على الاستفسارات صوتياً وفي نفس اللحظة.
ويمتاز طقم فيليبس SpeechMania باعتماده على اللغة الطبيعية وتأمين الاستعمال السهل والعفوي للمستخدم. كما يسهل الطقم للمبرمجين تطوير تطبيقات بسرعة كبيرة بفضل لغة التطوير الخاص فيه وهي من نوع لغة حوار المستوى العاليHDDL. وينفرد الطقم بتقديم مزايا مستحدثة مثل التعرف على اللغة الطبيعية والدقة التامة لعدد كبير من المفردات. كما أنه يدعم محركات تحويل النص إلى كلام text-to-speech (TTS) المتوافقة مع معيار SAPI. ويمكن اعتماد هذا النظام بصورة مستقلة أو دمجه مع أنظمة الاتصالات IVR. كما أشار السعيد إلى أن الشركة لها عملاء ومكاتب في كل دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر ولبنان وسوريا وبدأت حديثاً العمل في شمال أفريقيا، وقدر حجم استثمارات الشركة لإطلاق هذه الأنظمة الصوتية المتطورة بنحو نصف مليون دولار، وقال أن الشركة تعمل حالياً مع 7 من شركات الاتصالات بالمنطقة إلى جانب أكثر من 50 بنكاً وأنها تقوم حالياً يعرض التقنية الجديدة عليهم جميعاً وتلقى إقبالا قويا.
أما نيلس لينك، مدير خدمة العملاء في فيليبس، قدر حجم سوق أنظمة التمييز الصوتي بالعالم حالياً بنحو مليار دولار.
وتقوم حاليا شركات عربية عديدة بتبني النفاذ المتعدد للبوابات.وتنقسم هذه إلى فئتين الأولى تقدم حلول إدارة المحتوى والثانية هي عبارة عن بوابات تقدم المحتوى القابل للتوزيع والنفاذ لأجهزة متعددة.
فهناك على سبيل المثال مجموعة الإمارات: http://www.skychain.com وتقدم القدرة على متابعة الشحنات وسلسلة التزويد supply chain من خلال الهاتف الجوال أو الكمبيوتر المحمول، ومن خلال الكمبيوتر المكتبي بزيارة موقعها. وتؤمن مجموعة الإمارات تبادلا آمنا للمعلومات بالزمن الحقيقي.
||**|||~||~||~|

البوابات اللاسلكية
يحتاج محتوى البوابات التي تقدم طرق النفاذ اللاسلكية، أن يكون هاما وسباقا في توقيته بالإضافة إلى سهولة استخدامه. وإذا تحقق ذلك فإن مرحلة الانبهار به ستؤدي بسرعة إلى مرحلة نضوج وفعالية وتحقيق الأرباح. ووفقا لمجموعة الأبحاث WISTA فإن الإنفاق على التطبيقات اللاسلكية في عام 2002 سيصل إلى 680 ألف دولار مقابل 360 ألف دولار لعام 2001 لكن الحال في المنطقة العربية سيعتمد على عوامل كثيرة أهمها ضرورة انتباه مزودي المحتوى إلى أهمية جمع المحتوى وبناءه من قبل مختصين مؤهلين لتقديم محتوى ناجح وجدير باهتمام المشتركين .فقد ظهر جليا أن معظم البوابات العربية تعتبر المحتوى آخر عنصر في أولوياتها ولا تستثمر كفاءات جيدة للحصول عليه، عدا عن مواقع قليلة جدا. وتكتفي مواقع أخبارية كثيرة بما يأتيها معلبا ومتأخرا من وكالات الأنباء العالمية عن أحداث تقع في الجوار سواء أكانت رياضية أو سياسية أو غير ذلك. كما أن بعضها الآخر لا يجد ضيرا في تجاوز وانتهاك حقوق الملكية الفكرية فيقوم بنسخ المحتوى من مواقع أخرى حتى دون الإشارة إلى مصدره الحقيقي.
مجموعة من البرامج
طرحت شركة بالم متصفح ويب لأجهزتها من الكمبيوترات المحمولة المعروفة بطرز بالم. ويبلغ سعر هذا المستعرض حوالي 20 دولار، وهو متوفر للتنزيل عبر الإنترنت وسيعمل على الكمبيوترات المحمولة من طراز بالم وبالذات كل من m125 و m130 و m500 و m505 و m515 i705وسيسمح هذا المستعرض زيارة أي موقع إنترنت بالاعتماد على النفاذ اللاسلكي أو عبر مودم لاسلكي.وكانت مستعرضات الكمبيوترات المحمولة مثل بالم لا تقدر على عرض مواقع الإنترنت بصورة مريحة. وكانت الشركة المنافسة لبالم وهي هاند سبرينغ قد طرحت في العام الماضي مستعرض إنترنت لأجهزتها المحمولة وهو Blazer 2.0 والمتوافق مع أجهزة الكمبيوتر المحمولة باليد والتي تعمل بنظام التشغيل بالم، بسعر قريب هو 19 دولار.
وتعاقدت مايكروسوفت مؤخرا مع شركة الاتصالات الألمانية Deutsche Telekom، لتقديم الخدمات اللاسلكية لمستخدمي الشركات. وستتيح هذه الخدمات التي تدعى Mobile Access portal نفاذا لا سلكيا لشبكات الشركات الداخلية والبريد الإلكتروني عبر الهواتف الجوالة والكمبيوترات المحمولة والكمبيوترات الدفترية.وتتنافس مايركوسوفت حاليا في هذه الجهود مع نوكيا التي تنوي أن تصبح قريبا لاعبا هاما في مجال البرامج الخاصة بالأجهزة الجوالة.
وفي نفس السياق، تعاقدت كل من ساب SAP AG وشركة فاينيت Vignette Corp، مع أي بي إم للاعتماد على بوابة ويب سفيرالذي يعتبر رد أي بي إم على كل من مايكروسوفت فيجيوال استوديو دوت نت Visual Studio .NET وصن Sun Open Net Environmenوتتوقع شركة الأبحاث أي دي سي أن إجمالي الإنفاق على فرص خدمات الويب هذه سيصل لحوالي 34 مليار دولار لعام 2007 مقارنة مع 1 مليار عام 2004.

وقامت شركة سوني Sony Pictures Digital Entertainment (SPDE) مؤخرا، بتعزيز قدراتها في مجال تطوير المحتوى اللاسلكي بتأسيس قسم خاص للخدمات اللاسلكية التي ستقدم المحتوى الجاهز من سوني للزبائن.وسيتولى قسم اللاسلكي الجديد كل نواحي إنتاج وتطوير محتوى الإنترنت والألعاب والتلفزيون التفاعلي والمحتوى اللاسلكي. وسيتم تطوير وتوزيع التطبيقات الجوالة الخاصة بسوني لشركات الاتصالات ومصنعي الأجهزة المحمولة باليد. وستعتمد سوني على تقنيات البث المخزن على الخادم wireless trailer streaming، في نقل المحتوى لأجهزة المستخدمين، فضلا عن تقديم التخاطب بالوسائط المتعددة Multi-Media Messaging Services. وتنوي سوني لاحقا تقديم الفيديو والموسيقى لاسلكيا عبر تقنيات مختلفة.
وباختصار، من الممكن أن نعتبر أساس نجاح التقنيات اللاسلكية هذه هو تقديم حل متكامل للمستخدم فلا تهم جزئيات التطبيقات والبرامج اللاسلكية بقدر أهمية فوائدها وسهولة استعمالها من قبل المستخدمين.

الأجهزة الممكنة بالويب
أصبحت الأجهزة المتصلة بالويب كثيرة وتتزايد باستمرار. فهناك الهواتف الجوالة الذكية والكمبيوترات المحمولة باليد والأجهزة الأخرى. ونظريا يمكن لأي جهاز أن يعمل للاتصال بالإنترنت لأغراض وبطرق عديدة. ونظريا يمكن إضافة قدرات الإنترنت على أي جهاز مناسب بكتابة كود بروتوكول TCP/IP.
حتى أنه يمكن حتى للهواة أن يصنعوا أجهزة تعتمد على الويب. فمثلا هناك خادم ويب، وهو عبارة عن بطاقة خاصة يمكن شراءها بأقل من ثلاثين دولارا من موقع http://www.siteplayer.com/. ويتيح دمجها مع أي جهاز جعل ذلك الجهاز يعمل عبر الويب! ويعتبر هذا أصغر وأرخص خادم ويب في العالم من شركة NetMedia.com. ولا يلزمه للعمل سوى إضافة وصلات طاقة ووصلة إيثرنت ليعمل كخادم ويب مستقل. ويضم هذا الخادم أربع مكونات رئيسية هي دارتين مدمجتين وشريحتين. والشريحتين هما Philips integrated 8051-based microprocessor وجهاز تحكم Realtek Ethernet controller. ولا يمكن لصغر حجم الجهاز أن يتعامل مع نظام تشغيل، بل يعمل ببرنامج حجمه 5K فقط. ويكفي هذا البرنامج لإدارة مهام الجهاز الداخلية ولتنفيذ بروتوكولات الإنترنت مثل(ARP و ICMPو BOOTP و UDPو TCP/IPوHTTP. وصمم الجهاز ليعمل بسهولة فائقة، يتم وصله بمصدر الطاقة ثم وصله عبر وصلة إيثرنت إلى الإنترنت. ويمكن بعدها تغذيته بالبيانات عبر وصلتيه الإيثرنت للاتصال بالويب والمنفذ التسلسلي للاتصال بجهاز مضيف محلي مثل كمبيوتر مكتبي أو غيره.

وستظهر بيانات الجهاز على الويب باتباع خطوات التشغيل البسيطة. لنقل مثلا أنك تريد نشر درجات الحرارة في مدينتك على الويب، وسيقوم الجهاز الخادم الصغير هذا بإرسال هذه البيانات إلى الويب. وبالطبع عليك بتجهيزه ووصله بجهاز قياس الحرارة في نافذة المنزل لديك.
وبالطبع لا يراد من سايت بلاير أن يكون نظام خادم ويب بل هو نظام ثانوي يهدف لتزويد صفحات ويب محددة مسبقا.بل يقوم سايت بلاير بمهمة لوحة تحكم افتراضية. فإذا كان لديك ماكينة خياطة بشاشة صغيرة جدا من نوع LCD وكنت ترغب بتطوير ناتج هذه الماكينة يمكنك تغذيتها ببرنامج أكثر تطورا وبخطوط وتصاميم أكثر تعقيدا من خلال كمبيوترك وموقع على الإنترنت، وذلك بواسطة سايت بلاير. وينطبق هذه على كل الأجهزة مثل الأجهزة الصناعية الأخرى التي تضم معالج حوسبة لكنها تفتقر لشاشة كبيرة. وتقوم أنت بإرسال البيانات "objects" لجهاز سايت بلاير عبر منفذه التسلسلي بسرعة تصل لـ 1 ميغابت بالثانية ليحول هذه البيانات إلا عناصر يعرضها على صفحته الداخلية بلغة HTML. ويلغي بذلك الحاجة لطريقة اتصال مثل شاشة LCD أو فتحات knobs أو محولات إضافية ، فهو لوحة تحكم برمجية لأجهزة مختلفة عبر الإنترنت.
يمكن دمج سايت بلاير كوحدة مستقلة قابلة للدمج في أجهزة عديدة تعتمد على الحوسبة أو تضم معالج لتصبح ممكنة بالويب بصورة سهلة ورخيصة. ويمكن ترقية الأجهزة الحالية بواسطة دمجه فيها. كما يمكن إضافته للسيارات والأجهزة الطبية والهواتف الجوالة وأجهزة المراقبة عن بعد و لمعدات وأجهزة الصوت والأجهزة الحرارية وأتمتة المنزل والتحكم الصناعي والتحكم بالعمليات المختلفة واختبار الأدوات.

الخلاصة
على المدى القريب، ستبقى الإنترنت كما هي ظاهريا لكن أسلوب تعاملنا معها سيتغير كثيرا. ويتفق الكثيرون على أن أفضل ما في الإنترنت لم نشهده بعد وسيحمله المستقبل القريب عبر دمج قدرات تصفح الإنترنت في مزيد من الأجهزة وإنهاء احتكار الكمبيوتر المكتبي لها. ولذلك ستنطلق الإنترنت إلى الآفاق الأرحب مع المستخدم الجوال وفي الأجهزة المتصلة بها في قطاعات مختلفة. وحري بكل المعنيين في كل مفاصل عمل الإنترنت، من مزودي المحتوى إلى مزودي خدمة الإنترنت إلى أصحاب البوابات، مواكبة هذه التطورات والاستجابة لما يريده المستخدمون وما تفرضه التطورات اللاسلكية والتقنية الأخرى. فقد تتطور بعض البوابات اللاسلكية والبوابات الصوتية وغيرها من التقنيات البديلة، في اتجاه مستقل عن بوابات الإنترنت الاعتيادية. لكن الأنجع والأسهل أن يتم توحيد التقنيات في موقع واحد يتيح طرقا متعددة للنفاذ، وسيقلص ذلك تكاليف تطوير المحتوى وبناء الحلول المتكاملة بالصورة المثلى.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code