كيف تعمل طابعات الليزر؟

جميعنا يعلم تماماً الدور البارز الذي لعبه الليزر في تطوير أنواع عديدة من الصناعات التقنية والطبية والثقيلة وغيرها، ويدخل الليزر حالياً في صناعة مجموعة متميزة من منتجات تقنية المعلومات، ولعل أهمها الطابعات الليزرية. وعلى الرغم من تقارب منتجات تقنيتي الطباعة وهما نفث الحبر وطباعة الليزر، من ناحيتي السعر والأداء إلا أن طابعات الليزر تتمتع بقدرات أكبر بكثير فيما يتعلق بالإنتاجية وسرعة العمل ودقة الطباعة. وسنحاول من خلال هذا التحقيق البسيط إلقاء الضوء على المكونات الرئيسية لتلك الطابعات وكيفية عملها.

  • E-Mail
كيف تعمل طابعات الليزر؟ ()
 Thair Soukar بقلم  July 19, 2001 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة |~||~||~|تشكل الكهرباء الساكنة المبدأ الأساسي الذي تستند عليه تقنية الطباعة الليزرية، وهي نفس الطاقة التي تجعل الملابس تلتصق مع بعضها البعض خلال تنشيفها، والكهرباء الساكنة هي عبارة عن شحنة كهربائية كامنة. وكما تتجاذب الذرات المشحونة ذات الأقطاب المختلفة إلى بعضها البعض، فإن الأجسام ذات الحقول الكهربائية الساكنة المتضادة تتجاذب بصورة مماثلة.
تقوم طابعات الليزر باستخدام تلك الطاقة كنوع من الصمغ اللاصق المؤقت، فيما يشكل جهاز استقبال الضوء Photoreceptor العنصر الأساسي في عملها، وهو عبارة عن اسطوانة دوارة مصنوعة من مادة موصلة للضوء Photoconductive يتم تفريغ شحنتها بواسطة العناصر الضوئية الكهرومغناطيسة( الفوتانات).
||**||مبدأ عمل الطابعة الليزرية |~||~||~|
ويتلخص مبدأ عمل الطابعة الليزرية كالتالي، أولاً تتلقى طابعة الليزر النص أو الصور على هيئة بيانات من الكمبيوتر، لتقوم بعد ذلك بتحويلها إلى إشعاع ليزري يتم إطلاقه على الاسطوانة الحساسة للضوء الموجودة داخل الطابعة، لتشكل بذلك خطاً مفرداً من النقاط قبل أن تدور الاسطوانة ليبدأ تشكيل الخط الثاني. يرتد شعاع الليزر إلى الاسطوانة بواسطة مرآة تدور بصورة تضمن قيام الليزر بمسح كامل على طول الاسطوانة، وتتواصل هذه العملية إلى أن تتم طباعة الصفحة بأكملها.

يتم شحن الأسطوانة الدوارة بالكهرباء بواسطة سلك رفيع يسمى كورونا أو – كما في طابعات أخرى- بواسطة بكرة مشحونة. ولدى شروع الإسطوانة بالدوران تقوم الطابعة بتسليط أشعة الليزر على سطحها الفولاذي المصقول بعناية مفرغة بذلك شحنات نقاط معينة من ذلك السطح، ومحددة بالتالي الملامح الأساسية للحروف أوالصور الواردة بياناتها من الكمبيوتر لتشكل في النهاية النموذج النهائي للصورة أوالنص المراد طباعته.

ثم تقوم الطابعة بعد ذلك بإطلاق بوردة كربونية ذات شحنات إيجابية تدعى (تونر Toner) على كامل سطح الإسطوانة، الأمر الذي يؤدي إلى التصاق البودرة فقط على الأماكن ذات الشحنات السلبية على سطح الإسطوانة، أي تلك التي تم تحديدها من قبل شعاع الليزر. ويمكن تشبيه هذه العملية إلى الكتابة على علبة كولا معدنية بواسطة صمغ لاصق، ومن ثم دحرجتها على الدقيق، ما يؤدي إلى التصاق الدقيق فقط على نقاط الصمغ.

أما المرحلة الأخيرة فتتمثل في تمرير الورقة- بعد أن يتم شحنها سلبياً من قبل سلك كورونا- خلال زوج من البكرات rollers الحارة جداً مهمتها صهر التونر على الورقة، الأمر الذي يعلل ارتفاع درجة حرارة بعض أجزاء الطابعة الليزرية إضافة إلى خروج الورقة مرتفعة الحرارة نوعاً ما.
||**||لغة التواصل بين الكمبيوتر والطابعة |~||~||~|
ولكن وقبل أن تقوم الطابعة بتنفيذ أي شيء، عليها أولاً استقبال البيانات الخاصة بالصفحة المراد طباعتها، لتقرر كيف ستقوم بتحويل تلك البيانات إلى صيغة مطبوعة على الورق، والعنصر المسؤول عن هذه المهمة هو موجه الطابعة Printer Controller.

يعتبر موجه الطابعة بمثابة الكمبيوتر الداخلي الرئيسي الذي يقوم بالتخاطب مع الكمبيوتر المتصل مع الطابعة من خلال منفذ الاتصال المتوازي Parallel أو منفذ الناقل العام USB. وفي بداية عملية الطباعة تقوم الطابعة الليزرية بتحديد الطريقة التي سيتم من خلالها تبادل البيانات بينها وبين الكمبيوتر الموصولة معه، وفي غضون ذلك يقوم الموجه Controller بمعالجة البيانات التي يتم استقبالها.

ولكن كي يتحقق الاتصال الصحيح بين الطابعة والكمبيوتر الموصولة به، يتعين عليهما التحدث بلغة واحدة فيما يخص وصف الصفحات. سابقاً كان الكمبيوتر يقوم بإرسال نوع خاص من الملف النصي إضافة إلى شيفرة بسيطة مهمتها إعطاء الطابعة بعض المعلومات التنسيقية الأساسية، وبما أنه لم يكن هناك سوى بعض الخطوط المحددة لتلك الطابعات في الماضي، فقد تميزت عملية الطباعة آنذاك بالدقة والبساطة.

أما اليوم فهنالك مئات الأنواع من الخطوط المتاحة أمام المستخدم، فضلاً عن التعقيدات التي أصبحت عليها الرسومات والتصاميم، ولكي تتمكن الطابعة من معالجة كل تلك البيانات المتنوعة لا بد لها من إتقان لغة أكثر تطوراً وتعقيداً.

وتعد لغة أوامر الطابعات Printer Command Language (PCL) المطورة من قبل شركة إتش بي، ولغة بوست سكريبت من شركة أدوبي Adobe Postscript، اللغتان الرئيسيتان للطابعات في الوقت الحالي، وتقوم كلتا اللغتين بوصف الصفحات بصورة هندسية تتمثل في قيم رياضية لأشكال هندسية موجهة Vectors بدلاً من الأسلوب التقليدي المعتمد على تسلسل النقاط Series of dots, حيث تقوم الطابعة بنفسها بتحويل الصور الموجهة تلك ذات الأشكال الهندسية إلى صفحات من نسق Bitmap.
||**||مجموعة المسح الليزري|~||~||~|
وبما أن الليزر هو الذي يقوم برسم الصورة أو النص على سطح الاسطوانة ليتم طباعته، فلا بد إذن بأن نظام الليزر أو مجموعة المسح الليزري Laser Scanning Assembly الموجودة في الطابعات الليزرية تعمل بدقة شديدة. تتألف هذه المجموعة من شعاع ليزري ومرآة متحركة وعدسة, يقوم الليزر كما سبق وذكرنا بإنشاء ما يشبه القالب الأساسي للصفحة عن طريق تشكيل خطوط أفقية متتالية على سطح الإسطوانة، ولكنه لا يقوم بتحريك الشعاع بنفسه، وإنما يقوم بعكسه على مرآة متحركة تقوم لدى دورانها بإرسال الشعاع عبر سلسلة من العدسات. ولكن مجموعة المسح الليزري تتحرك فقط على سطح واحد، وبشكل أفقي، وبعد كل عملية مسح، تقوم الطابعة بتحريك الاسطوانة قليلاً ليقوم نظام الليزر بعملية المسح التالية وتشكيل الخط الأفقي الثاني وتستمر العملية هكذا إلى أن تتم طباعة النص أو الصورة بأكملها. وأخيراً فإن هناك كمبيوتر محرك الطباعة Print-Engine Computer، الذي تتلخص مهمته في إجراء المزامنة المطلوبة لعمليات المسح المتوالية تلك بغض النظر عن السرعة التي تتم فيها عملية المسح، ما يضمن في النهاية دقة وجودة الصفحة المطبوعة.

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code