التدريب عبر الإنترنت

في سياق تناوله لموضوع التدريب عبر الإنترنت كتب سامر باطر،"
تتسابق الشركات المزودة بحلول التدريب والتعليم عبر الإنترنت لتستحوذ على حصص أكبر في سوق التدريب الإلكتروني المزدهر والذي يعد بآفاق واسعة، وعلى أصحاب القرار والمستفدين اتخاذ قرارات حاسمة لما يناسبهم على المدى الطويل من الحلول والمنتجات والخدمات في مجال التدريب والتعليم عبر الإنترنت".

  • E-Mail
التدريب عبر الإنترنت ()
 Nicola Hanna بقلم  June 7, 2001 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


المقدمة|~||~||~|طرأت مؤخرا تغييرات واسعة على مجال التعليم والتدريب المهني. وبدأ سوق العمل، من خلال حاجاته لمهارات ومؤهلات جديدة يفرض توجهات واختصاصات مستحدثة تلبي حاجات الاقتصاد الجديد. ولم تعد كلية الطب وغيرها مما كان حلم الكثيرين، تجذب اختيار الطلاب حيث أصبح اختيار عدد متزايد منهم لمجالات الدراسة المرتبطة بتقنية المعلومات. يضاف إلى ذلك فإن المساقات والمناهج التعليمية خضعت بدورها لإعادة نظر لتواكب المتطلبات الحديثة والتقنيات المتاحة، مثل التعليم الإلكتروني والتعليم المباشر الذي يعتمد على الإنترنت. لكن مجال التعليم الإلكتروني وحلوله لن تكون ناجحة إذا افتقرت لعوامل أساسية من عناصر تتوفر في التعليم التقليدي الحالي، فهذا الأخير يحقق الكثير من المهام بصورة غير مباشرة أو غير مرئية بالنسبة لعابر السبيل الذي يرى أن تقنية الإنترنت ستقلب كل الموازين بدون الإطلاع على كنه العملية التربوية بصورة عميقة. حيث يشكل دوام الطلاب للمدارس وحضورهم الجماعي ناظما هاما يغرس قيما تربوية بصورة غير مباشرة ويعزز أهمية العمل المشترك كفريق واحد. فما هي الحقيقة وما هي المغالطات التي تسود هذا المجال الحيوي؟ سنتلمس هنا بعض الإجابات ونثير أكثر منها من التساؤلات في محاولة لوضع النقاط على الحروف في هذا الموضوع الحيوي.

نسمع على الدوام بمبادرات حكومية عربية حول الحكومة الإلكترونية والمدارس الذكية وكل هذه يفترض أن يسكنها ويعمل بها أناس متدربين ومؤهلين لأن يكونوا العنصر الذكي فيها فكيف يتم تحقيق ذلك؟

يعتبر التعليم والتدريب الإلكتروني المباشر أنسب وأفضل طريقة لتعليم تقنية المعلومات والمهارات المطلوبة لها. وهناك مثلا مناهج دراسية في دولة عربية وهي سوريا نالت جهودا ضخمة لنشر تقنية المعلومات لكن ما قد يعيبها هو نقطتين أولهما الناحية العملية أي لا تشرح لي عن طعم الزيتون بكتب ومؤلفات ضخمة يكفي أن أتذوقه لأعرفه تماما، وتكفي ساعات عمل بالكمبيوتر عن وصفه بآلاف الصفحات. والنقطة الأخرى هو مواكبة هذه المناهج لحال تقنية المعلومات فهذه المناهج في سوريا قد سخرت لها إمكانيات هائلة من لجان الباحثين والتربويين وقد كرسوا جهودا كبيرة يشاد بها، لكنني وبعد الإطلاع الموسع عليها وجدتها لا تواكب حال تقنية المعلومات الحالية، فما هي المشكلة في مقررات الدراسة هذه؟ علينا أن ندع للكتب مهام تعليم مود أخرى ونترك للكمبيوتر والعمل به أن يشرح ذاته. والتربويون لدينا لديهم خبرات هائلة مما يجعلهم أحق الخبراء في الاستشارة عن ما يصلح للتعليم عبر الإنترنت والكمبيوتر وما يمكن أن يبقى من اختصاص التدريس والتعليم الاعتيادي.
||**||داوها بالتي كانت هي الداء|~||~||~|
إذا سألت خبيرا عن أهم عنصر للنجاح في التجارة والأعمال فلابد أنه سيعيد العبارة المعروفة أهم شيء هو الموقع ثم الموقع ثم الموقع. وبدورها الإنترنت حملت أهم عنصر لفعاليتها وهو دون تكرار، الاتصال المستقر بلا انقطاع.

التعليم الإلكتروني المباشر
نريد بعبارة التعليم الإلكتروني المباشر، أسلوب وتقنيات التعليم المعتمدة على الإنترنت لتوصيل وتبادل الدروس ومواضيع الأبحاث بين المتعلم والمدرس، والتعليم الإلكتروني مفهوم تدخل فيه الكثير من التقنيات والأساليب، فقد شهد عقد الثمانينيات اعتماد الأقراص المدمجة CD للتعليم لكن عيبها كان واضحاً وهو افتقارها لميزة التفاعل بين المادة والمدرس والمتعلم أو المتلقي، ثم جاء انتشار الإنترنت مبرراً لاعتماد التعليم الإلكتروني المباشر على الإنترنت، وذلك لمحاكاة فعالية أساليب التعليم الواقعية، وتأتي اللمسات والنواحي الإنسانية عبر التفاعل المباشر بين أطراف العملية التربوية والتعليمية ويجب أن نفرق تماماً بين تقنيات التعليم ومجرد الاتصال بالبريد الإلكتروني مثلا، وسنتناول التدريب في الشركات والتعليم في المدارس والجامعات لنتبين فعالية هذا الأسلوب الجديد الذي حملته الإنترنت لنا.

الواقعية في التعليم
يعتبر الافتقار للنواحي الواقعية في عملية التعليم الإلكتروني المباشر أهم عيوب هذا الأسلوب في التعليم الذي يحتاج في بعض الحالات للمسات إنسانية بين المتعلم والمدرس، ونخص هنا بالحديث الفئات التي يجدي فيها التعليم الإلكتروني المباشر وحاليا نجد انه يستهدف طلاب المرحلة الثانوية بشكل رئيسي ثم طلبة الجامعات والمهن الأخرى مثل الأطباء والمهندسين أي بشكل أو بآخر التدريب المؤسسي الذي يتلقاه العاملون والفنيون في المؤسسات والشركات الكبيرة على اختلاف مجالاتها.

وهناك مواد تعليمية تصلح للتعليم الإلكتروني المباشر وتحقق فعالية كبيرة، فمثلا يمكنني أن أشرح لك مطولاً عن ظاهرة علمية طبيعية ولكن لرحلة مدرسية أو الذهاب إلى المختبر ومشاهدة هذه الظاهرة بصورة مباشرة أن يغني عن كل الجهد الذي يمكن أن نبذله في نظام التعليم الإلكتروني المباشر لشرح تلك الظاهرة، أي أن مادة التعليم الإلكتروني المباشر يجب أن تكون مناسبة له وملائمة لأسلوبه، ولذلك يمكننا القول وبكل ثقة أنه يمكن اعتماد التدريب الإلكتروني المباشر بصورة ناجحة كمتمم لأساليب التعليم التربوية الأساسية وذلك لتطوير الموارد المتاحة للطلاب لتدريبهم على استخدام التقنية لتحسين التعلم وخلق مدارس أكثر مرونة وزيادة تفاعل أولياء الطلبة في العملية التعليمية إضافة لزيادة وصول الطلاب وإتاحة التقنية لهم وتوسيع فرص التطوير المهني للمعلمين ويمكن للتقنية أن تعزز قدرات الطلاب والمدرسين والتربويين.

ويرى بعض التربويين والخبراء أن التعليم الإلكتروني المباشر أو التعليم بالاعتماد على الكمبيوتر سيلقى مقاومة تعيق نجاحه إذا كان يخل بسير العملية التعليمية الحالية، أو يهدد أطرافها الحاليين لكونه أحيانا يعتمد على حلول جذرية في تنفيذه.
||**||التعليم الإلكتروني المباشر|~||~||~|
لا يمكن اعتبار التعليم الإلكتروني المباشر حلاً سحرياً ناجحاً دون الأخذ بعين الاعتبار بنواحي هامة مثل الجدوى الاقتصادية والفعالية وسهولة التنفيذ حيث أن تنفيذ مشاريع التعليم الإلكتروني تتطلب تمويلاً ضخماً إضافة إلى احتياجه لدراسات موسعة تضمن مرونته وتعديل المستوى بحيث يواكب التطورات فور حدوثها فمثلاً اعتمدت إحدى الجامعات نظاما إلكترونيا للتعليم الإلكتروني المباشر لكنه كان يفتقر لقابلية التعليم والتحديث وكانت عملية تغيير عبارات وجمل في مكوناته تأخذ وقتاً طويلاً مما أدى إلى فشل المشروع بكامله قبل انطلاقه.

صورة بألف كلمة
لا زال التعليم الإلكتروني المعتمد على الكمبيوتر CBT Computer-Based Training أسلوباً مرادفا للتعليم الأساسي التقليدي ويمكن اعتماده بصورة متممة أو مكملة لأساليب التعليم المعهودة وبصورة عامة يمكننا تبني تقنيات وأساليب عديدة ضمن خطة تعليم وتدريب شاملة تعتمد على مجموعة من الأساليب والتقنيات، فمثلاً إذا كان من الصعب بث الفيديو التعليمي عبر الإنترنت فلا مانع من تقديمه على أقراص مدمجة أو أشرطة فيديو VHS طالما أن ذلك يساهم في رفع جودة ومستوى التدريب والتعليم ويمنع اختناقات سعة الموجة على الشبكة ويتطلب التعليم الإلكتروني ناحية أساسية تبرر اعتماده والاستثمار فيه وهي الرؤية النافذة للالتزام به على المدى البعيد وذلك لتجنب عقبات ومصاعب في تقنية المعلومات ومقاومة ونفور المتعلمين منه، ويحضرني هنا قول أحد أساتذتي وهو أحد من المخضرمين في التعليم والتوجيه التربوي حيث قال لي مؤخراً أنه كان ينفر من الكمبيوتر والحديث عنه من كثرة ما سمعه من مبالغات حوله على أنه العقل الإلكتروني الذكي الذي سيتحكم بالعالم لكنه أدرك أن الكمبيوتر لا يعدو كونه جهاز غبي ومجرد آلة يتوقف ذكائها المحدود على المستخدم وبراعته في إنشاء برامج ذكية وفعالة تجعل من المستخدم يستفيد منها بدلاً من أن تستفيد هي وتستهلك وقته وجهده بلا طائل ويكمن في قوله هذا محور نجاح التعليم الإلكتروني الذي يتوقف على تطوير وانتقاء نظام التعليم الإلكتروني المناسب من حيث تلبية متطلبات التعليم كالتحديث المتواصل لمواكبة التطورات ومراعاة المعايير والضوابط في نظام التعليم المختار ليكفل مستوى وتطوير المتعلم ويحقق الغايات التعليمية والتربوية إذ أن تقنية المعلومات ليست هدفاً أو غاية بحد ذاتها بل هي وسيلة لتوصيل المعرفة وتحقيق الأغراض المعروفة من التعليم والتربية ومنها جعل المتعلم مستعداً لمواجهة متطلبات الحياة العملية بكل أوجهها والتي أصبحت تعتمد بشكل أو بآخر على تقنية المعلومات وطبيعتها المتغيرة بسرعة.
||**||متطلبات التعليم الإلكتروني المباشر|~||~||~|
تتوجس المؤسسات التربوية من اعتماد مقررات تعتمد على منتجات شركات بعينها بصورة تجعل المؤسسة التعليمية الحكومية الرسمية وكيلا غير مباشر لتلك الشركة حيث أن المبادرات الرامية إلى دفع تعليم تقنية المعلومات في المدارس والكليات تواجه بعض المشاكل المتعلقة بمنتجات شركات معينة، ومثلا تقوم سيسكو بإتاحة مطلق الحرية للمدربين والمدرسين في تعاملهم مع المقررات التي تقدمها مما يحقق بعض التوازن في التعليم.

وخلال مؤتمر دافوس في شهر يناير الماضي تحدث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاتخاذ إجراءات لتقليص الفجوة الكبيرة بين الفقراء والأغنياء وتقديم التعليم التقني كأحد الطرق لسد تلك الفجوة، لكن مشاريع التعليم المشترك بين المؤسسات الحكومية كالجامعات والقطاع الخاص قد تعرضت لانتقادات في الماضي بسبب تركيزها على منتجات شركات بذاتها على حساب مقررات موضوعية شاملة أو لأنها قامت بالتركيز على تقنية المعلومات من الناحية النظرية بدلاً من المهارات العملية، وهناك حاجة ماسة لتقديم بدائل متوازنة لتلك المبادرات الحكومية والخاصة المشتركة ومن أهم الشركات الحريصة على هذا التوازن نجد أن شركة سيسكو في المنطقة قد قامت بالكثير من الاستثمارات الكبيرة والرئيسية في المبادرات التعليمية وأدركت سيسكو مشاكل الافتقار إلى المهارات اللازمة في تقنية المعلومات والشبكات سواء كانت في المنطقة وفي مجال الشبكات، وترى الشركة فوائد عديدة ومختلفة للدول التي تستثمر في التدريب على تقنية المعلومات بدء من المدرسة ومن أهم مبادرات الشركة هناك أكاديميات الشبكات لسيسكو وهناك حوالي 5 آلاف مركز لهذه الأكاديميات حول العالم، وتعمل هذه مع المدارس والجامعات لتقديم مقررات تعليم الشبكات، بغرض الحصول على شهادات معتمدة للشبكات من سيسكو Cisco Certified Network Associate وكانت الاستجابة في المنطقة العربية ناجحة وكبيرة خاصة وأن الجميع يدرك أهمية تزويد الجيل الشاب بمهارات تقنية المعلومات وخاصة الشبكات.

وتتميز سيسكو بأنها تقدم مجالا واسعاً للجامعات والمراكز في تخصيص المقررات حيث تتيح وتسمح للمؤسسات التعليمية كما تعديله يرونه مناسباً ويقدم مقرر سيسكو كأحد مكونات درجة جامعية وفي المدارس الثانوية، وتقدم سيسكو للمؤسسات التعليمية مختبراً يعتمد أجهزة ومعدات سيسكو بكلفة مخفضة لتأمين بيئة عملية للتدريب وتعمل سيسكو بصورة مشابهة في مصر وذلك بالاشتراك مع نورتل وسينيرجي كونسلتينغ أند ترينينغ ووزارة المعلومات المصرية، وأدركت سيسكو أهمية تعريب مقرراتها حيث قامت بتقديم تلك المقررات مترجمة إلى اللغة العربية، وتنوي أيضاً تقديم كامل المقرر باللغة العربية رغم صعوبة ذلك حيث أن المقررات تحتاج إلى تحديث لمواكبة آخر التطورات التقنية وهناك أوجه مختلفة لتعاون الشركات مع المؤسسات التعليمية حيث أن هناك مبادرات للتدريب خلال العطلات حيث تقوم الشركة بتوظيف الطلاب خلال دراستهم، وتحث سيسكو شركائها لدخول هذا المجال من التدريب مما يتيح بعض الخدمات العملية المتممة لما يتعلمه الطلاب في الأكاديمية والجامعة.

تقدم آي بي إم مجموعة حلول مستقرة للتعليم الإلكتروني وتطلق مجموعة من الأساليب منها Technology-Based Training TBT و Computer-Based Training ( CBT وتتوجه آي بي إم لتعليم تقنية المعلومات من خلال حلول مباشرة عبر الإنترنت تعتمد على الأقراص المدمجة وتتم الدراسة بصورة ذاتية وتتيح هذه الميزة لخبراء تقنية المعلومات وصولاً مجدياً لمهارات جديدة لأسلوب التعلم الموزع أو يمكن تبنيها عبر كامل شبكة الشركة. وتسند مجموعة مقررات آي بي إم المباشرة على الإنترنت والأقراص المدمجة مجموعة شاملة تغطي مواضيع تتراوح بين AIX وجافا وويندوز 0002 وأوفيس 0002 وDB2 ، كما تقدم مقررات جديدة تطورها آي بي إم ونيت جي.

أما بالنسبة لحلول التدريب الإلكتروني للمجالات الأخرى تقدم آي بي إم حل مايند سبان الذي يقدم أسلوباً جديدا في تقنيات التعليم الإلكتروني حيث يغطي هذا الحل كل نواحي التعليم الإلكتروني بما فيها تطوير المحتوى بواسطة طقم أدوات التأليف ومكونات التوصيل عبر مجموعة منتجات learning Space والدمج من خلال خدمات البنية التحتية والانتقال من خلال مايغريشين وركشوب، وتعتبر عائلة منتجات بلوتوث ليرنينيغ سبيس منصة تقنية تعليم إلكتروني تؤمن أفضل تجربة للتعلم المرن وتدعم خبراء المناهج بصورة واسعة ويقدم بلوتوث ليرنينغ سبيس مجالات مرنة بالزمن الفعلي للتعلم ومتابعة تطور المتعلمين وإدارة المحتوى. ويتميز حل مايند سبان من آي بي إم بأنه حل شامل وتام مدعم من قبل شركة ضخمة يمكن الاعتماد عليها للمساعدة على تحقيق أهداف الشركات ضمن المواعيد المطلوبة وتتطلب حلول مايند سبان مراحل التخطيط وخدمات التصميم وقدرات المحتوى وأفضل التقنيات وقدرات التوصيل وتعتمد مهارات التعلم في مايند سبان على الاستخدام الفعال للتعلم لتلبية متطلبات الشركة، كما يتيح مايند سبان المرونة بأن يدمج المحتوى المطور من آي بي إم أو من مكتبة شركتك الداخلية ومن شركات أخرى، ويتناول مايند سبان بيئات تعليم شاملة مثل الاتصالات والخدمات والتأمين والمبيعات مما يساعدك على المحافظة على موقعك المتفوق على المتنافسين.
||**||مخاوف من احتكارات الشركات لمجال التدريب|~||~||~|
هناك منظمات ومؤسسات تحاول فرض معايير لضمان توافق جميع حلول التعليم الإلكتروني، ومن هذه المنظمات هناك آي إم إس وهي مجمع التعليم العالمي ومهمتها تحديد المعايير والمواصفات الفنية التي يتوجب على مطوري المنتجات والخدمات أن يدمجوها بحيث تعمل حلول تعليم إلكتروني مع بعضها بصورة متوافقة حيث تعاني أنظمة إدارة التعليم الحالية من أنها تعتمد وظيفية لإدارة النظام بطرق خاصة لا تتوافق مع غيرها مما يعني زيادة كلفة التطوير لكل تطبيق على حدا لجعل المحتوى يعمل على منصات مختلفة، وهناك مقررات طورت بأنظمة تأليف محتوى متعددة مثل Author Ware و Tool Book و Quest لتعمل كلها عبر الإنترنت أو الإنترانت وتتبع النتائج. ويتيح معيار آي إم إس أن تعمل هذه بصورة متوافقة مع بعضها، وهناك أيضاً ناحية أخرى تعنى بها منظمة آي إم إس وهي تحديد معايير خاصة لحماية حقوق الملكية الفكرية.

تقدم سيسكو مساهمات قوية في مجال التعليم الإلكتروني، وهناك تقنيتين للتوصيل تؤمنان أساس برامج التعليم الإلكتروني، أولا التوصيل المبرمج حسب المواعيد وهو ضمن موعد ومكان ثابت وتتضمن بثاً متعدداً لأجهزة الكمبيوتر وغرف صف افتراضية ومختبرات بعيدة. ثانياً مقررات حسب الطلب تتوفر للأشخاص عندما تكون لديهم حاجة محددة للتعلم، وتتضمن هذه الطريقة التعليم المعتمد على الإنترنت والمحتوى حسب الطلب والمحاكاة والأقراص المدمجة، ويتميز التوصيل حسب الطلب بأنه أكثر مرونة ويمكن الوصول إليه من أي مكان وفي أي وقت.

بلغة الأرقام
سينمو سوق التعليم الإلكتروني في أوروبا بمعدل 96% ليصل ل 4 مليار عام 2004 . وسيستحوذ التعليم الخاص بتقنية المعلومات حوالي 50% من هذا السوق حسب أي دي سي، وتعزو أي دي سي هذا النمو بسبب التوجه نحو التدريب عبر الإنترنت لتأمين مجموعة واسعة من متطلبات التدريب بكلفة أقل لمجموعات مختلفة من اليد العاملة وهناك توجه لتطوير حل شامل للتعليم الإلكتروني، أو تعاقد في شراكات. وبينما تتولى وزرات التربية والتعليم مهمة تبني أفضل تقنيات التعليم ومنها التعليم الإلكتروني تضطلع إدارات الموارد البشرية في المؤسسات والشركات بمهام مشابهة بالنسبة للموظفين لديها.

المعايير قضية حاسمة
هناك نواح هامة يجب الالتفات إليها قبل التخطيط لشراء أو تطوير حلول التعليم الإلكتروني عبر الإنترنت. وتعتبر المعايير ضمانا كبيرا لتوافق عمل هذه الحلول مع الأجهزة على اختلافها، إضافة لعمل وحدات جديدة من الحلول لتحديث تلك الموجودة. ويبرز هنا معيار هام هو لغة الترميز التعليمية Tutorial Markup Language (TML)، وهي نسق صمم ليفصل بين محتوى المعاني عن نسق عرض السؤال على الشاشة ، وليكن صورة ما بنسق معروف، ولغة الترميز التعليمية (TML) هي نوع فائق من لغة ترميز النص HTML مع إضافات لوصف معلومات السؤال ويجري تطويرها للعمل بلغة الترميز القابلة للتمديد .XML وباختصار نجد أنه هناك حلولا مرنة تتيح تطوير وتحديث المناهج الإلكترونية التي تدرس عبر الإنترنت، وهناك أمثلة عديدة مثل الامتحانات التي تتم بصورة واسعة عبر الإنترنت لدى مؤسسات تعليمية عديدة مثل نيوهورايزن والمؤسسات التي ترعى امتحانات توفل.
وتقدر شركة آي بي إم أنها حققت وفراً قدره 08 مليون دولار لقاء كلفة سفر وإقامة عام 1999 نتيجة لاعتمادها على التدريب الإلكتروني المباشر عبر الإنترنت وتقول زوي تافت، مدير التسويق الإقليمية لخدمات صن التعليمية أن التعليم والتدريب الإلكتروني هو أسلوب يمكن اعتماده متمماً أو كأداة مرجعية إلى جانب التدريب التقليدي، كما أنه أكثر حيوية من الكتاب فهو أداة تفاعلية يجعلك تعيد التفكير مجدداً أثناء التعليم، وتعمل سن لتطوير مركز تعليم يعتمد على الإنترنت لاستضافة مقررات التدريب لديها، وتستضيف شركة أوراكل الكثير من مقررات تدريب المؤسسات على شبكة أوراكل ليرنينغ نيتورك، وتتضمن الشبكة كل مقررات أوراكل وتعمل على منصة أوراكل آي ليرنينغ وذلك لتنفيذ مهام التدريب الداخلي ضمن شركة أوراكل. أما مايكروسوفت فتعمل في مجال التعليم والتدريب الإلكتروني بصورة واسعة حيث كان طرح أي نظام تشغيل يتطلب جهودا ضخمة من جانبها، وحيث كان سوق ويندوز 2000 يستهدف سوق المؤسسات، كانت مهمة مايكروسوفت ضخمة حيث لا يجدي تقديم منتج جاهز إذا كان المستخدمون يفتقرون إلى مهارات استخدامه كما حصل مع ويندوز 2000 . قامت مايكروسوفت بتدريب عدد كبير من المستخدمين على ويندوز 2000 قبل طرحه الفعلي بحولي سنة، وحققت مايكروسوفت ذلك بتقديم التدريب لحوالي ألف مهندس متدرب في المنطقة العربية قبل موعد الطرح، وفي النهاية تمكنت مايكروسوفت من تعزيز عدد المتدربين ليصل إلى ألفين ومائة متدرب تلقوا مساعدة مجانية من قبل مايكروسوفت
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code