البحث على الإنترنت

قام عدد كبير من الشركات بترجمة وتوطين عدد لا بأس به من البوابات وصفحات الويب ومحركات البحث حتى تتمكن أكبر نسبة من المستخدمين والمتصفحين الاستفادة من شبكة الإنترنت.

  • E-Mail
البحث على الإنترنت ()
 Nicola Hanna بقلم  April 8, 2001 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


المقدمة|~||~||~|أصبحت الإنترنت ضرورة من ضروريات الحياة اليومية، فمع التطور السريع الحاصل في مجال التكنولوجيا، دخلت الإنترنت إلى جميع المنازل. فقد أصبح الجميع مغرما بها ومتلهفا للتعامل معها، حتى الذين لم يكن لديهم المعرفة والدراية الكافية بالكومبيوتر أصبحوا يرغمون أنفسهم على تعلمه حتى يتمكنوا من دخول عالم الإنترنت السحري. وهنا لابد من أن يكون المرء صريحا مع نفسه، فعلى الرغم من دخولنا إلى عتبات القرن الحادي والعشرين وانتشار رقعة الإنترنت والتقنيات المتعددة بشكل واسع إلا أننا مازلنا نعاني في وطننا العربي من مشكلة توطين البرامج والتقنيات. وهذه المشكلة أخذت تطفو على السطح منذ فترة ليست بالقصيرة، وخاصة مع بداية دخول الإنترنت إلى ساحة الوطن العربي. فمعظم المحتوى المتوفر على الإنترنت يكون باللغة الإنجليزية، ولا تشكل اللغات الأخرى سوى جزء بسيط من ذلك المحتوى الغزير والوفير. والسؤال الذي طرح نفسه مع بداية ولادة الإنترنت هو كيف سيتمكن الذين لا يجيدون اللغة الإنجليزية من التعامل مع تلك التقنية الجديدة؟ نعلم أن اللغة الإنجليزية أصبحت ضرورة لتسيير أعمالنا اليومية ولكن هنالك البعض ممن يرفضونها ويتمسكون بلغتهم الأم ويحبذون التعامل معها، ولأجل هؤلاء قام عدد كبير من الشركات بترجمة وتوطين عدد لا بأس به من البوابات وصفحات الويب ومحركات البحث حتى تتمكن أكبر نسبة من المستخدمين والمتصفحين الاستفادة من شبكة الإنترنت.
سنقوم الآن بتناول موضوع يهم الكثيرين ممن لديهم الخبرة الكافية في مجال الإنترنت والتعامل معها، ولكن مهما وصلت إلى حالة التشبع الكاملة أو شبه الكاملة من التعلم وخاصة في مجال الإنترنت، ستبقى بحاجة ماسة إلى محركات البحث التي تدلك على كل ما ترغب بمعرفته وترشدك إلى الطريق المؤدي إليه.
يعتقد العديد أن محركات البحث هي أدوات عامة، ولا تعطي النتائج المرجوة منها بالشكل المطلوب. وكم من المستخدمين أصيبوا بخيبات أمل عديدة عند استخدامهم لمحركات البحث؟ ولكننا هنا لن نتناول الموضوع من هذا الجانب، بل سنقوم بمحاولة جديدة لاكتشاف بعض محركات البحث التي قد تكون اتخذت أولى الخطوات نحو توطين صفحاتها.
||**||محركات البحث الأجنبية|~||~||~|
فإثناء تصفحنا للإنترنت استطعنا الوصول إلى موقع غريب نوعا ما، وهو موقع http://www.infinisource.com/search-engines.html#foreign والذي يضم بين طياته العديد من محركات البحث غير التقليدية. فهنالك على سبيل المثال محركات البحث الأجنبية، (المقصود بالأجنبية هنا غير الناطقة بالإنجليزية) Foreign Language Search Engines، كما أنه هنالك أيضا محركات البحث المتخصصة Specialized Search Engine ومحركات البحث الذكية Intelligent Agents. وسنحاول أن نلقي الضوء على هذه المحركات وما مدى الفوائد التي يستطيع المستخدم جنيها باختياره أو تعامله معها.
أولا، محركات البحث الأجنبية Foreign Language Search Engine
كما ذكرنا آنفا، أن المقصود بمحركات البحث الأجنبية هنا، هي تلك المحركات التي يمكنها أن تتعامل مع غير اللغة الإنجليزية، كالإسبانية والفرنسية والعربية على سبيل المثال. عندما تدخل إلى الموقع الأم (الموقع الرئيسي) ستقابلك قائمة بعدة خيارات لمحركات البحث، تعتمد كل منها على أساس معين. وعند اختيارك لهذا الخيار (محركات البحث الأجنبية) ستلاحظ التعدد الغريب والمثير في نفس الوقت للكل تلك المحركات العالمية.
فستجد هناك محركات آلتافيستا Altavista، جوجول Google وإكسايت Excite ولكن الملاحظ أن أغلب محركات البحث المتوفرة لا تعطيك خيار اللغة العربية إلا ثلاث منها فقط وهم، نتسكيب Netscape وأوينجو Oingo وأوبن دايريكتري Open Directory. ورغبة منا بمعرفة المزيد عن هذه المحركات قمنا بعمل جولة سريعة عليها وقد استطعنا استخلاص ما يلي:
||**||محركات تدعم اللغة العربية|~||~||~|
محرك أوبن دايركتري Open Directory، يدعم هذا المحرك اللغة العربية، ويوفر عدة قنوات يمكنك التنقل من خلالها على حسب التخصص، فهنالك الرياضة والعلوم والمجتمع والفنون وتعليم وتجارة وحاسوب وترفيه وغيرها العديد من القنوات الأخرى. وتحت كل قناة من هذه القنوات ستحصل على عدة عناوين لمواقع إنترنت تتضمن معلومات وبيانات عن ما كنت تبحث عنه. ولكن لا يمكنك اعتبار هذا المحرك قوي و فعال بالشكل المطلوب. فعلى الرغم من دعمه للغة العربية إلا أنه لا يعتمد عليه تماما، فدائما هنالك ثغرات وضعف في هذه المحركات. فقد قمنا بتجربة البحث عن كلمة ''رياضة'' ولم يستطع إيجاد مواقع عديدة، حيث أنه استطاع العثور على عدد ضئيل من المواقع المتضمنة للرياضة.
أوينجو Oingo ،يوفر خاصية البحث باللغة العربية، لكنه يتسم بالضعف، فعند قيامنا بمحاولة البحث عن كلمة أو موضوع ما، فإن النتيجة دائما تأتي غير مرضية.
نتسكيب Netscape، لعله يعتبر أفضل هذه المحركات من ناحية الدعم للغة العربية، فالخيارات متعددة والقنوات أيضا. حتى عند القيام بالبحث عن موضوع ما فإنك ستلاحظ وفرة النتائج التي ستحصل عليها.
هذا كان باختصار لمحة سريعة عن محركات البحث التي تدعم عدة لغات، ولكن كما لاحظنا أن معظم هذه المحركات وخاصة عند تعاملها مع دعم اللغة العربية، فإنها تفشل ولكن الفشل يكون متفاوتا من محرك لآخر حسب نظرة الشركة القيمة عليه لمنطقة الشرق الأوسط والوطن العربي بشكل خاص.
||**||محركات البحث المتخصصة|~||~||~|
أما الآن فإننا سنتناول موضوع محركات البحث المتخصصة، وهي نقطة هامة جدا، خاصة على صعيد الأعمال والأبحاث. فهنالك عدد كبير من مستخدمي الإنترنت يبحثون في موضوع معين أو حالة خاصة في محركات البحث العامة، ودائما ما يتكلفون عناء البحث الشاق للوصول إلى هدفهم. ولكن الآن أصبح الأمر أسهل بكثير وخاصة مع وجود مثل هذه المحركات الخاصة.
فعند نفاذك إلى هذا الموقع سيفتح أمامك كنز كبير ولكن ليس من ذهب ومرجان بل من مواقع لم يكن يخطر على بالك أن تراها. فهذا الموقع يوفر لك عدد كبير من محركات البحث والمواقع المتخصصة والمتشعبة فاختر منها ما تشاء. فإذا كنت تبحث في الهندسة يمكنك اختيار محرك البحث الهندسي أو المواقع الهندسية، وإذا كنت تبحث في تقنية المعلومات يمكنك اختيار محرك البحث الخاص وهكذا. ليس هذا فقط، بل أنه بإمكانك أيضا النفاذ إلى مكتبة الكونغرس الأمريكي والتزود من ثروتها الأدبية والعملية. كما أنه لا يتصور البعض أن هذا الموقع جاف ويحتوي فقط على المعلومات العلمية والهندسية والطبية فقط، بل أن للرياضة والترفيه نصيب كبير فيه. فهذا الموقع يوفر لك أكبر قاعدة بيانات للأفلام والمسلسلات، كما أنه يبقيك على اتصال دائم بأخر أخبار لعبة التنس من خلال الموقع الخاص بها. هذا بالإضافة إلى العديد والعديد من البوابات والمواقع المفيدة على كافة الأصعدة. وقد أحببنا أن نقوم بتجربة هذا الموقع، ووقع اختيارنا على وصلة ''آول أكاديميك'' All Academic وهو عبارة عن محرك بحث يسمح لك البحث بكل ما هو متعلق بالمعلومات الأكاديمية. وقد خطر لنا أن نبحث في موضوع أمن الشبكات، وقد حصلنا على خيارات عديدة ومقالات وأبحاث كثيرة تخدم وتندرج تحت هذا البند. وعلى الرغم من الفائدة الكبيرة التي سيجنيها المتصفح من جراء بحثه ضمن هذه المحركات، إلا أن عدد كبير من مستخدمي الإنترنت حول العالم لن يستطيعوا التمتع بهذه الفائدة. ويرجع ذلك إلى أن كل هذه المواقع والمحركات لا تعمل إلا بدعم اللغة الإنجليزية فقط، وهنا يصبح إجادة التعامل مع اللغة الإنجليزية أمرا ضروريا. فهل يأتي اليوم الذي نرى فيه أشباه هذه المواقع والمحركات باللغة العربية؟
||**||المحركات الذكية|~||~||~|
حان الآن الوقت لكي نستعرض معا الخيار الثالث والأخير الذي اخترناه لكم وهو ''المحركات الذكية'' Intelligent Agents والتي تجمع ما بين محركات البحث المعتادة ومحركات البحث المتخصصة وتنفرد عنهم بخاصية هامة وهي أنها برامج ومحركات تحمل وتثبت على الجهاز لديك، فهي ليست عبارة عن مواقع فقط، بل إنها موسوعة شبه كاملة. وعندما تقرر أن تختار هذا الخيار فإنك ستلاحظ توفر ثلاثة منها، الأول وهو نيوز روفر News Rover والثاني إنفو ماجنت InfoMagent والثالث هو إنفوجيت Infogate، وسنحاول أن نلقي بعض الضوء على هذه المحركات الذكية.
نيوز روفر، أداة تستخدم لاستخراج المعلومات عن طريق مجموعات أخبار newsgroups . وتقوم هذه الأداة بآتمتة عمليات البحث عن رسائل الأخبار وتحميلها. كما أنها تقوم بفتح الملحقات وإعادة تنسيق الملفات التي تأتي على شكل عدة رسائل في وقت واحد. ولا تتطلب هذه الأداة أية تدخل منك، فما عليك إلى أن تقوم بإعدادها وسيعمل نيوز روفر تلقائيا.
إنفوماجنت، هو برنامج أو أداة متخصصة في مجال الصناعة، فهو يعتبر من أول التطبيقات الذكية والمتعلقة بالمعلومات الخاصة بالقطاع الصناعي. ويمكن اعتبار هذا التطبيق أو البرنامج كمكتبة معرفة مفتوحة ''Knowledge Library" تسمح للمستخدم بإيجاد المعلومات وتصفيتها بطريقة ذكية.
إنفوجيت، لعله يكون أجمل هذه التطبيقات من ناحية واجهة الاستخدام والتطبيق، ويمكن تحميله بسهولة. ويتميز هذا التطبيق أو الأداة بسهولة الاستخدام، فلا حاجة لدليل أو كتيب المستخدم. فكل ما تحتاجه متوفر على شريط الأدوات. يمكنك من خلال هذا التطبيق التعامل مع كافة المجالات من الأخبار والرياضة إلى المال والأعمال وغيرها من القنوات، حيث ستعتبره مرجعا هاما لك.
تزخر الإنترنت بمواقع ومحركات بحث جيدة وفعالة، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو أين نحن من هذا كله؟ فمعظم هذه المحركات تعتمد على اللغة الإنجليزية بشكل أساسي ولا يوجد سوى القليل منها الذي يدعم اللغة العربية فقط. وهذا يؤثر بطريقة أو بأخرى على المستخدم العربي وما يستطيع جنيه من معلومات. وإننا نأمل أن نستطيع تطوير محرك بحث عربي شامل متخصص وذكي يساعدنا في عملية استخدامنا لشبكة الإنترنت والحصول على ما نبغيه من معلومات.
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code