"تسريع الإنترنت": تقنية تدوير الذاكرة تتيح نفاذاً أسرع وأسهل إلى الإنترنت

إن فكرة تنزيل موارد المعلومات والحفاظ عليها حتى تتغير أو تتقادم واستبدالها بما هو جديد عندما يحدث التغيير هي الفكرة الأساسية وراء ما ندعوه تدوير (أو إعادة استخدام) محتوى الويب web caching. وباختصار، يقوم جهاز الخادم بتنزيل الملفات أو المعلومات مرة واحدة لنقوم نحن المستخدمين باستخدامها على مهلنا في فترات لاحقة. وبالطبع عندما تنتهي مدة هذه المعلومات وفائدتها يقوم الجهاز الخادم بتنزيل معلومات جديدة من الويب.
ولكن ما هو مبدأ معدات تدوير الذاكرة؟،وكيف ستؤثر هذه التقنية الجديدة على إعدادات شبكتك؟ وكيف ستعالج مواطن الخلل المحتملة؟ وهل ستحصل على علاج فوري للمشاكل التي تعاني منها على الإنترنت؟ وهل هناك أية خدمات أخرى مع منتجات الذاكرة المدوّرة؟.

  • E-Mail
"تسريع الإنترنت": تقنية تدوير الذاكرة تتيح نفاذاً أسرع وأسهل إلى الإنترنت ()
 Thair Soukar بقلم  February 27, 2001 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


مقدمة |~||~||~|تخيلوا السيناريو التالي، هنالك مرجع قيم في مكتبة الشركة أو الجامعة أو المدرسة، ولا توجد سوى نسخة واحدة منه. هذا المرجع قيم لدرجة أنك وجميع زملائك تستعينون به عدة مرات في اليوم. وهذا المرجع موجود في الطابق العاشر من مبناك، أو على بعد ثلاثة أو أربعة مبان من موقعك في الجامعة. تصوروا في ظل هذا السيناريو الوقت المهدر على الاستعانة بهذا المرجع والحاجة للذهاب إلى المكتبة في كل مرة تحتاجه فيها، إضافة إلى الحاجة للانتظار في الطابور للحصول على هذا المرجع ثم الوقوف في الطابور مرة أخرى لتصوير الصفحات التي تحتاجها.

ما هو الحل لهذه المشكلة، الحل بسيط وكلنا اتبعناه أيام الجامعة. باختصار نذهب إلى المكتبة ونقوم بتصوير هذا المرجع بأكمله ونضعه في الشركة بحيث يمكن لجميع العاملين الاستفادة منه (دون خرق أي حقوق للنشر والطبع طبعا). وماذا إن يتم طُرح إصدار جديد من المرجع، ببساطة نذهب إلى المكتبة ونقوم بتصوير تلك الصفحات التي تغيرت أو أُضيفت.

هذه الفكرة، وهي تنزيل موارد المعلومات والحفاظ عليها حتى تتغير أو تتقادم واستبدالها بما هو جديد عندما يحدث التغيير هي الفكرة الأساسية وراء ما ندعوه تدوير (أو إعادة استخدام) محتوى الويب web caching. وباختصار، يقوم جهاز الخادم بتنزيل الملفات أو المعلومات مرة واحدة لنقوم نحن المستخدمين باستخدامها على مهلنا في فترات لاحقة. وبالطبع عندما تنتهي مدة هذه المعلومات وفائدتها يقوم الجهاز الخادم بتنزيل معلومات جديدة من الويب.
||**||مبدأ عمل هذه التقنية |~||~||~|
وبلغة تقنية فإنه عندما يقوم أحد المستخدمين ضمن شبكتك بطلب صفحة ما أو عنصر ما من الإنترنت فإن الجهاز الخادم على شبكتك يقوم بطلب هذا العنصر أو الصفحة نيابة عنك ليتم تخزينها في ذاكرة مدوّرة web cache، هي وترويساتها header، مثل هل يمكن حفظ هذه المعلومات أم لا، وفترة صلاحية هذه المعلومات.

ويقوم الجهاز الخادم بحفظ هذه المعلومات على شبكتك المحلية LAN، إذا كنت تعمل ضمن شركة ما، أو على جهاز خاص بالذاكرة المدورة للمحتوى ضمن شبكة الشركة التي تقوم بتزويدك بالنفاذ إلى الإنترنت. ويقوم برنامج الذاكرة المدوّرة بفحص عمر ودقة المحتوى المحفوظ على الشبكة المحلية بناء على معلومات الترويسة الأساسية، أو الترويسة الأولى، ثم يقوم بتفحص الموقع الأم لهذا المحتوى ليكتشف إذا ما كان قد تم تغيير العناصر القديمة أم لا منذ أن طلبها المستخدم آخر مرة. وإذا لم يكن هذا المحتوى قد تغير فإن الجهاز الخادم يقدم للمستخدم النسخة المحفوظة لديه مما يوفر الوقت على المستخدم، ويقلل من الحمل على سعة الموجة المتاحة للمؤسسة.

وعلى المستوى العالمي فإن تقنيات الذاكرة المدوّرة جذبت انتباه الكثيرين-ويرى المختصون أنه يمكن حفظ 80 بالمئة من محتوى الإنترنت بهذا الشكل، لكن ذلك لا ينعكس دوما في تحقيق وفورات في استخدام سعة الموجة المتاحة. ففريق مراقبة الإنترنت (polygraph.ircache.net) يستخدم نسبة 55 بالمئة عند اختبار منتجات الذاكرة المدورة. (55 بالمائة تعني أن احتمال وجود الصفحة الحديثة على الجهاز الخادم هو 55%). وهذا الرقم مقتبس من الأرقام الناتجة عن هذه المنتجات في الحياة العملية والتي تشير إلى أن احتمال وجود الصفحة على الجهاز الخادم يتراوح ما بين 30 إلى 70 بالمائة).
ومن الواضح طبعا أن تقنية ومنتجات الذاكرة المدوّرة يمكنها أن تكون ذات فائدة كبيرة خصوصا للمؤسسات في الشرق الأوسط وغيرها من المناطق التي تقوم بالدفع لشركات الاتصالات العالمية مقابل كل ميغابايت يتم تنزيله من مواقع الإنترنت العالمية وخصوصا الأمريكية منها. لكن تمهل، فقبل بدئك بعملية تحديث شبكتك واستخدام هذه المنتجات فإن هنالك بعض المواضيع العالقة التي يجب معالجتها.
||**||الخادم الوسيط ذو الذاكرة المدورة |~||~||~|
يوجد نوعان من أنواع الذاكرة المدورة، وهما المألوفان لدى المستخدمين؛ النوع الأول هو الخادم الوسيط المزود بذاكرة مدوّرة cache-enabled proxy، والنوع الثاني هو الذاكرة المدوّرة الشفافة transparent cache. والنوع الأول يشبه برامج الخادم الوسيط proxy servers الاعتيادية والفارق هو أنه يتم حفظ المحتوى من الويب على قرص صلب أو قرص RAM، أما المحتوى الوارد من مصادر أخرى فيتم حفظه في الذاكرة الوسيطة وأحيانا في الذاكرة المدوّرة للرجوع إليه عند الطلب. كما تقوم معظم الخادمات الوسيطة بذاكرة مدوّرة بحفظ مواقع FTP، وغوفر، و NNTP (محتوى المواقع الإخبارية). ويعاني أسلوب المزج ما بين الخادم الوسيط والذاكرة المجترة من نقطة ضعف هامة هي أنه يجب أن يتم تعديل إعدادات كل مستخدم بحيث يتم توجيه العناوين التي يطلبها المستخدمون إلى الخادم الوسيط. وفي الماضي كان ذلك يعني حاجة مدير الشبكة إلى تعديل جهاز كل مستخدم على حدة. أما الآن، وبظهور تقنية PAC، أو أسلوب التهيئة التلقائية للخادم الوسيط Proxy Automated Configuration، فقد تم التخفيف من هذا العبء.

وعند استخدام تقنية PAC لطلب عناوين المواقع، فإن جميع متصفحات الإنترنت على الشبكة تقوم بقراءة جميع معلومات بروتوكول HTTP وإعدادات الخادم الوسيط عند بدء عملها من ملف يُحدد عنوانه ملف PAC؛ ويسمح لك ذلك بتغيير إعدادات الذاكرة المدوّرة والخادم الوسيط بسهولة وبسرعة. وعندما تطرأ مشاكل على الشبكة فإنه يمكن إعداد الذاكرة المدوّرة لتفادي النقاط التي يمكن أن تحدث عندها أي مشاكل. وهذه المرونة في الإعداد ذات قيمة كبيرة للشبكات التي تتطلب سرعة الاستجابة واستمرارية تقديم الخدمات.

ولكن، ورغم فعالية هذا الأسلوب، فإنك تحتاج إلى بعض الوقت لتوجيه كل جهاز إلى معلومات الإعدادات من خلال عنوان موقع PAC. ولكن هذه تبقى مهمة بسيطة للفريق الذي يتولى إدارة شبكتك. كما بدأ العمل على بروتوكول جديد هو WPAD (وهو بروتوكول الاكتشاف التلقائي للخادم الوسيط) والذي سيقوم بتسهيل إدارة الشبكات التي تعتمد تقنية PAC-URL.
||**||الذاكرة المدورة الشفافة |~||~||~|
أما الذاكرة المدورة الشفافة transparent caches فهي بديل أكثر بساطة للذاكرة المدورة المعتمدة على الخادم الوسيط، رغم وجود نقطة ضعف هامة فيها. ففي الإعدادات الشفافة تقوم أداة للذاكرة المدوّرة caching appliance باعتراض جميع البيانات الخارجة من الشبكة، حتى تلك التي تستخدم بروتوكول HTTP. وبما أن جميع البيانات الخارجة ببروتوكول HTTP تمر من خلال أداة الذاكرة المدوّرة، فلا يكون من الضرورة إعداد جهاز كل مستخدم بحيث تتوجه طلبات الويب إلى الذاكرة المدوّرة.

وهنالك ثلاث طرق قياسية لوضع هذه الذاكرة على الشبكة: الأولى هي وضعها كجسر إيثرنت Ethernet Bridge؛ أو كبوابة افتراضية default gateway، أو من خلال استخدام بروتوكول معين، كبروتوكول WCCP من سيسكو (بروتوكول إدارة الذاكرة المدوّرة)، أو اعتراض حركة البيانات بشكل غير ملحوظ وهي على المحول router أو المفرع switch. وما يحدد الأسلوب الذي ستستخدمه لإعداد الذاكرة المدورة هو إعدادات شبكتك نفسها. فوضع الذاكرة المدوّرة كجسر أو كبوابة افتراضية جديدة يؤدي إلى خلق نقطة فشل واحدة تفشل حركة البيانات على شبكتك بأكملها إذا توقفت هذه النقطة عن العمل، ولذلك فإن مدراء الشبكات قد يُضطرّوا لأن يأخذوا بعين الاعتبار الأسلوب المعتمد على الخادمات الوسيطة proxy-based. أما عند استخدام محول أو مفرع يستخدم بروتوكول WCCP فإن ذلك يؤدي إلى تفادي وجود نقطة فشل واحدة لكنه قد يؤدي أيضا إلى زيادة العبء الملقى على كاهل هذه الأجزاء الهامة من الشبكة.

كما يستخدم بروتوكول WCCP تهيئة عنقودية cluster-like للذاكرة المدوّرة. فعندما يتم استقبال طلب ما يُعاد توجيهه إلى ذاكرة مدوّرة معينة اعتمادا على عنوان الموقع. وقد يؤدي ذلك إلى قصر استخدام الذاكرة المدوّرة على عدد محدود من المواقع.
ومن المنافع الواضحة للشفافية هو أنك لن تحتاج إلى إعداد متصفحات الإنترنت على أجهزة المستخدمين بحيث تتجه إلى مواقع الذاكرة المدوّرة، مما يجعل هذا الخيار مناسبا للشركات الكبرى المزودة بخدمات الإنترنت والمؤسسات الكبرى. والمأخذ على هذه التقنية هو أنه لا يمكن تفادي أداة ذاكرة مدوّرة حصل فيها عطل، أو أية بيانات على الشبكة يتأثر الحصول عليها بهذا العطل.

وفي حالة حدوث فشل في جهاز خادم للذاكرة المدوّرة فلا يمكنك تحويل مسار البيانات حول نقطة الفشل إذا كنت تستخدم تقنية الشفافية. ولذلك يجب استخدام بعض تقنيات مقاومة الفشل في الشبكة fault tolerance وذلك لاكتشاف مواضع الفشل في الشبكة وتحويل حركة البيانات من وإلى الويب. وهذه النصيحة نفسها تنطبق على الحلول التي تعتمد أسلوب الخدمات الوسيطة.

وتقوم بعض الشركات الصانعة بتضمين ميانيكيات مقاومة الفشل في منتجاتها مثل خيارات العنقدة clustering، وبطاقات ذاكرة وحفظ بيانات solid-state devices منفصلة. ومن هذه المنتجات نظام الذاكرة المدوّرة للإنترنت من نوفل Internet Caching System أو ICS للاختصار. ونظام "داينا كاش" DynaCache من شركة "إنفوليبريا InfoLibria"، ويحتوي هذين النظامين على ميكانيكيات مقاومة للفشل خاصة بهما.

ويمكن تهيئة أداة ICS من نوفل في تصميم عنقودي clustered عندما يتواجد أكثر من أداة ICS واحدة. وفي حين أن هذا الحل قادر على التغلب على بعض المشاكل فإنه من غير الواضح إذا ما كان سيتم تلبية طلبات جميع المستخدمين عند حدوث فشل ما. ويعمل أسلوب العنقدة في نظام ICS مع تقنية نظام أسماء النطاقات الدوراني round-robin DNS، ففي الوقت الذي يتم فيه توزيع طلبات الأجهزة المستفيدة من الخادم الوسيط على كل أداة ICS في سجل DNS، فإن كل أداة ICS تقوم بشكل دوري بإعلام بقية أطراف العنقود بأنها لا تزال تعمل بالشكل الصحيح. وعندما تفشل إحدى أدوات ICS في العنقود في إرسال هذه المعلومات فإن أداة ICS أخرى ضمن العنقود تقوم بتولي مهامها.

والبديل الواضح لاستخدام تقنيات العنقدة كأسلوب لمعالجة النقاط التي تفشل يمكن استخدام أسلوب خاص proprietary لإعادة توجيه حركة البيانات بعيدا عن أداة الذاكرة المدورة التي فشلت، ويتطلب ذلك استخدام أدوات منفصلة. وفي أداة "داينا كاش" DynaCache يوجد عنصر اسمه "داينا لينك" DynaLink يقوم بمراقبة أوضاع "داينا كاش" ويتجاوز الذاكرة المدورة التي فشلت في حال حصول ذلك.
||**||الحل في الطبقة الرابعة|~||~||~|
ومن الاحتمالات الأخرى لموازنة تحميل Load Balance أدوات الذاكرة المدورة هو استخدام مبدّل من الطبقة الرابعة Layer 4 Switch. وتقوم شركات مثل "ألتيون ويب سيستمز" Alteon WebSystems، و"راد وير" RadWare، و "إف فايف لابز" F5 Labs، و"آرو بوينت" Arrow Point، و"فاوندري نتووركس" Foundry Networks ببيع بدالات تقوم بمتابعة أوضاع أدوات الذاكرة المدورة وتوجيه حركة البيانات بعيدا عن النقاط الفاشلة. وإضافة إلى مزايا مقاومة الفشل في الشبكة والتي تتمتع بها هذه الأدوات فإنها تقدم مزايا لموازنة عبء الشبكة بالشكل الأمثل خصوصا عندما تكون الذاكرة المدورة قيد الاستخدام بشكل كثيف.

ويمكن لمبدلات الطبقة الرابعة التعامل مع الإعدادات المعقدة، ولكنها مكلفة في الوقت نفسه-تكلف ما بين 10000 إلى 50000 دولار للإعدادات التكرارية redundant setups. وإذا كان بمقدورك التعامل مع هذه الأسعار فإنه سيكون بمقدورك إضافة وإزالة أجهزة خادمة للذاكرة المدورة إضافة إلى القدرة على التحكم بمقدار الذاكرة المدورة التي يتعامل معها كل خادم للذاكرة المدورة. وتمر بيانات الويب من خلال مبدل الطبقة 4 ثم تُحول بشكل ذكي إلى خادم الذاكرة المدورة الأقل انشغالا. ويتم احتساب هذه النقطة (مدى الضغط على الخادم) باستخدام عدد من المقاييس المعيارية التي تتراوح ما بين زمن الاستجابة، وبروتوكول الإنترنت للتراسل ICMP لبرنامج ping، وبرامج وكيلة على الجهاز الخادم server-side agents. وعندما يفشل جهاز خادم للذاكرة المدورة فإن المبدل يتوقف عن إرسال المزيد من الطلبات إلى تلك النقطة في العنقود إلى أن ترسل إشارة بأنها موصولة بالشبكة مرة أخرى.

وتحتوي بدالات الطبقة الرابعة أيضا على خيارات للإدارة تسمح بصيانة النظام بشكل دوري دون إعاقة خدمات الإنترنت المقدمة للأجهزة على الشبكة.
وعند إنشاء حل للذاكرة المدورة مقاوم للفشل تنشأ لديك مشكلة أخرى. فبتوزيع طلبات الأجهزة المستفيدة على عدة نقاط في العنقود فإنك تفقد أية ضمانات بأن الطلبات الموجهة للويب ستُوجه إلى خادم الذاكرة المدورة الذي قد يحتوي على نسخة من العنصر المطلوب على الويب. وتعالج مبدلات الطبقة الرابعة هذه المشكلة بتذكر اسم خادم الذاكرة المدورة الذي يقوم بتقديم العناصر المرتبطة بموقع أو عنوان معين على الإنترنت.

ومثل تقنية موازنة العبء عند الاتصال بالويب، فإن مبدلات الطبقة 4 تستخدم تلك الذاكرة لمعالجة الطلبات اللاحقة. ويمكن تهيئة إعدادات أخرى مثل WCCP تستخدم لوغاريتم مبعثر hashing algorithm لاستخدام أداة الذاكرة المدورة التي تحتوي على الإجابة لطلب معين.

أما بالنسبة لعنقود من أجهزة الذاكرة المدورة الخادمة من دون أداة ذكية، مثل مبدلات الطبقة 4، فإنه يتم استخدام بروتوكول الإنترنت للذاكرة المدورة Internet Caching Protocol ICP للاتصال بين أجهزة خادمة متعددة. ورغم بساطة هذا الأسلوب فإنه فعال في استخدام كافة الموارد المتاحة لكل عنقود من أدوات الذاكرة المدورة.

وعندما يصل إلى أداة ذاكرة مدورة طلب لعنصر معين من الويب غير موجود لديها فإنها تقوم ببث طلب على قنوات متعددة multicast إلى أجهزة خادمة أخرى تستخدم بروتوكول ICP وترتبط معها بعلاقات اقترانية peering relationships. وإذا لم تحصل أداة الذاكرة المدورة التي تقدم الطلب على رد فعل خلال فترة قصيرة فإنها تبدأ بتنزيل المحتوى المطلوب من مصدره على الويب. أما إذا استجاب أحد أدوات الذاكرة المدورة بأن لديه العنصر المطلوب يتم تنزيل العنصر من الذاكرة المدورة للحصول على سرعة استجابة أفضل. وبالمثل، إذا استجابت جميع أدوات الذاكرة المجاورة بأن العنصر غير موجود لديها فإن أداة الذاكرة تقوم بتنزيل المحتوى من الجهاز الخادم المصدري.

ويعد بروتوكول ICP مناسب جدا لإعدادات الذاكرة المدورة الهرمية hierarchial والتي تتميز بوجود أجهزة مصدرية Parent وتابعة Siblings.
||**||الخلاصة|~||~||~|
ما هي فائدة تقنية الذاكرة المدورة إذا؟ كمستخدم الفائدة واضحة، فإذا كانت الشركة التي تزودك بخدمات الإنترنت تستخدم مثل هذه الحلول فإنك ستحصل على استجابة أسرع عند طلب صفحات معينة وستتجنب الكثير من نقاط الاختناق التي لا يجب لمستخدمي الإنترنت أن يتعرضوا لها.

ومن ناحية أخرى فإن الشركة المزودة لخدمات الإنترنت تستفيد ليس فقط بتحسن نوعية الخدمات التي تقدمها لمستخدميها بل وأيضا من حيث تكلفة هذه الخدمات. فالشركات العربية مثلا تقوم بدفع مبالغ طائلة كل شهر للشركات العالمية التي تحصل منها على خدمات الإنترنت. وهذه التكلفة تعتمد على مقدار المادة التي تقوم الأجهزة الخادمة المحلية بتحميلها من الأجهزة الخادمة في الولايات المتحدة. وفي العادة تصل هذه التكلفة إلى مئات الألوف من الدولارات شهريا. وبما أن 80% من مستخدمي الإنترنت يقومون بتنزيل الصفحات نفسها فإن تقنيات الذاكرة المدورة تصبح ذات جدوى كبيرة.

إعداد: جبرا غنيم
||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code