موقع للمزادات العلنية على الإنترنت يستهدف قطاع الأفراد

يتسابق المستثمرون في الإقتصاد الحديث على إطلاق المواقع الشبكية لتفعيل التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط. إلا أن تركيز هذه المواقع يقتصر بشكل أساسي على النهوض بالتجارة الإلكترونية بين قطاع الشركات والأفراد B2C أو ضمن قطاع الشركات B2B

  • E-Mail
موقع للمزادات العلنية على الإنترنت يستهدف قطاع الأفراد ()
 Nicola Hanna بقلم  February 3, 2001 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-


|~||~||~|كتب حسن عبد الرحمن في مجلة آرابيان بيزنس دوت كوم العربية،
يتسابق المستثمرون في الإقتصاد الحديث على إطلاق المواقع الشبكية لتفعيل
التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط. إلا أن تركيز هذه المواقع يقتصر بشكل أساسي على النهوض بالتجارة الإلكترونية بين قطاع الشركات والأفراد B2C أو ضمن قطاع الشركات B2B. فهناك غياب واضح للمواقع المخصصة لتنشيط التجارة الإلكترونية ضمن قطاع الأفراد C2C. والأسباب التي تقف وراء ذلك معروفة وتعود إلى تدني نسبة مستخدمي الإنترنت في المنطقة بسبب إرتفاع أسعار خدمات الإنترنت وإنخفاض نسبة إختراق أجهزة الكمبيوتر لقطاع الأفراد والتي لا تتعدى حاجز ال 10% وفقا لإحصائيات شركة "إيسر" للكمبيوتر. أضف إلى ذلك عدم الإلمام الكافي يكيفية استخدام الإنترنت من قبل معظم الأفراد.

ولكن بيير ألكساندرو، المدير التنفيذي لموقع مزاد ماستر دوت كوم، يؤكد أن "كل هذه المعطيات معطيات ثانوية وأن العنصر الأهم هو التركيز على تلبية إحتياجات الأفراد التي تزداد تعقيدا وتشعبا يوما بعد يوم بفضل الإنتشار الواسع للمعلومات". وهذا ما استند إليه قرار إطلاق موقع مزاد دوت كوم المتخصص في تسهيل إتمام المزادات العلنية عبر شبكة الإنترنت والذي يستهدف بشكل أساسي قطاع الأفراد إلى جانب قطاع الشركات. وتوضح لورا ألكساندرو الإبنة وصاحبة فكرة إطلاق الموقع، "تتسم الغالبية العظمى من سكان المنطقة بكثرة السفر والترحال بسبب استحواذ شريحة الوافدين على التعداد السكاني. ويجد البعض صعوبة في بيع ممتلكاتهم الشخصية قبل مغادرة المنطقة، وموقع مثل مزاد دوت كوم من شأنه أن يسهل عليهم هذه المهمة". وتتمتع لورا بخبرة واسعة في المزادات الإلكترونية والتي اكتسبتها على مدار السنوات الماضية، وتقول:" اشتريت الكثير من السلع من خلال مواقع المزادات العلنية العالمية لأنها توفر باقة متنوعة من السلع التي قلما تنوجد على موقع واحد وبأسعار متدنية، خصوصا التحف. كما تمكنت من بيع العديد من المقتنات الشخصية التي كان من الصعب إيجاد مشتري لها".

ويتيح موقع www.mazadmaster.com، الذي أُطلق في نهاية شهر يوليو الماضي على أساس تجريبي، للأفراد إمكانية عرض منتجاتهم عبر الإنترنت مجانا لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد. كما يتضمن قسما للعروض الخاصة غير الداخلة ضمن المزاد العلني. ولكن على البائع الحصول على موافقة الموقع أولا قبل عرض السلعة حرصا من ألكساندرو على أن لا يستغل الموقع لمتاجرة السلع والمواد المنافية للقيم والعادات السارية في المنطقة. أما الدفع فيتم بالتنسيق بين البائع والمشتري. ويقول فادي طيون، مدير قسم التخطيط الإستراتيجي والتطوير في شركة نيو ميدياThe New Media التي قامت بتصميم وتطوير الموقع، "يتيح مزاد دوت كوم للبائع إمكانية التعرف عل نزاهة المشتري من خلال الإطلاع على سجل أداءه والعكس صحيح، حيث يُطلب من كل من البائع والمشتري تسجيل ملاحظاته على الطرف الآخر فور إتمام الصفقة".
ولكن بناء سجلات الأداء مرهون ببناء قاعدة واسعة من المتعاملين الدائمين مع الموقع. و هنا يؤكد بيير ألكساندرو تفاؤله إزاء مستقبل الموقع بالنظر إلى المعطيات الراهنة التي تشير إلى إرتفاع الطلب على المزادات العلنية الإلكترونية في المنطقة. ويقول:" لقي الموقع إقبالا جيدا ليس فقط من الأسواق المحلية بل والعالمية أيضا، حيث تم بيع مجموعة متنوعة من السلع خلال الأشهر الثلاث الماضية والتي تشمل سيارات وأقرص مدمجة وأثاث و لوحات وتماثيل. أما أبرز ما تم عرضه عير الموقع فيتثمل في جزيرتين يونانيتين ، وذهلنا لتهافت زاور الموقع على شرائها".


ويضيف نيكولا ألكساندرو الإبن، مدير شركة "ميوزيك ماستر" ، الذي كان أول المتحمسين لإطلاق مزاد دوت كوم أن الموقع ينسجم تماما مع توجه "مجموعة غسان سعيد العجو لصناعة الترفيه" السعودية التي تمتلك ميوزك ماستر. ويوضح:" أظهرت تجربتنا في شركة ميوزك ماستر، أن الجاليات العربية في مختلف أنحاء العالم تندي طلبا متناميا على الإسطوانات والأقراص المدمجة للأغاني والموسيقى العربية، الأمر الذي حذا بنا إلى إطلاق موقع ميوزك ماستر على الإنترنت لبيع هذه المنتجات. ومن هنا نعتبر مزاد ماستر إمتدادا طبيعيا لميوزك ماستر دوت كوم".
وينوي بيير ألكساندرو إطلاق الموقع رسميا في غضون الأشهر القليلة المقبلة ريثما يتأكد من مواكبة الموقع لأحدث التقنيات. ويقول:" نعتبر المرحلة الراهنة مرلة تعلم واستكشاف لتفضيلات زوار الموقع وآرائهم. إذ نحرص على أن يضمن الموقع للزوار كافة التسهيلات والخدمات اللازمة مع ضمان سهولة التصفح وإدخال مواصفات السلع المعروضة".

وقد استثمرت الشركة 150 ألف دولار منذ إطلاق الموقع وهذا المبلغ يشكل جزءا بسيطا من الميزانية المرصودة للموقع والتي تصل إلى 3 مليار دولار. ورغم ضخمامة الميزانية المخصصة يحرص بيير ألكساندرو حريص على عدم المبالغة في فرض الرسوم على المتاجرين عبر الموقع، ووضع خطة مدروسة لتعزيز الإيرادات من خلال توسيع قاعدة المتاجرين عبر الموقع. ويوضح:
" سنستمر في سياسة عدم فرض أي رسوم على إدخال السلع المعروضة خلال الأشهر القليلة القادمة بانتظار بناء قاعدة المتعاملين من الأفراد". ولتحقيق ذلك لجأ بيير ألكساندرو إلى شركة نيو ميديا لإطلاق حملة ترويجية في الصحف والمجلات وعبر الإنترنت. كما تم استخدم البريد الإلكتروني للترويج للموقع من خلال إرسال عرض خاص لكافة عملاء شركة نيو ميديا يتيح لهم إمكانية عرض سلع عبر الموقع مجانا لمدة عشرة أيام قابلة للتجديد. وبعد بناء قاعدة المتعاملين، سيتم فرض رسوم على إدخال السلع المعروضة. ويؤكد بيير ألكساندرو أن الرسوم أنه " لن يتم فرض رسوما مرتفعة".

ويعتمد الموقع حاليا على النسبة التي يتقاضاها من قيمة المزادات المبرمة عبره والتي لا تتجاوز حاجز ال 5% وتتناسب عكسيا مع قيمة الصفقة ، فكلما زادت قيمة الصفقة تقل قيمة النسبة والعكس صحيح. ويوضح الكساندرو:" ننوي المحافظة على هذه السياسة بهدف كسب ثقة المتاجرين عبر الموقع لأن زيادة النسبة المفروضة مع إرتفاع قيمة الصفقة قد يؤدي إلى إحجام الزوار عن المتاجرة عبره. يضيف :" والأهم من ذلك أنه لا يوجد أي مبرر لفرض مثل هذه النسبة لأن الإيرادات ستنمو مع توسع قاعدة المتعاملين".
وينوي الموقع التعاون مع أحدى المؤسسات المالية العاملة في المنطقة لتوفير خدمات الدفع الآمن للعملاء. ولكن ذلك مشروط بقيام هذه المؤسسات بتقديم خدمات الدفع الآمن وبموافقة المؤسسات المالية العالمية على التعاون مع الموقع. ويقول أنطون راباط، مدير عام شركة نيو ميديا: "تبدي هذه البنوك تحفظا واضحا إزاء التعاون مع الموقع وذلك رغم تلبية كافة الشروط اللازمة التي حددتها البنوك". ويوضح:" أن البنوك بررت إحجامها بصعوبة إيجاد صيغة تضمن تقليل المخاطر حول من سيفي بالتزماته أولا من طرفي الصفقة فهل إلزام المشتري بالدفع أولا قبل إستلام البضاعة أفضل من إلزام البائع بإرسال البضاعة أولا؟" ويوضح نيكولا ألكساندرو أن "تطرق البنوك لهذه المشكلة يأتي في الوقت الذي تعتمد فيه مواقع المزادات العلنية العالمية سياسة إلزام المشتري بالدفع قبل الحصول على السلعة، مما يعني أن المعضلة محلولة ولم تتحفظ البنوك إزاء توفير خدمات الدفع الإلكترونية الآمنة لهذه المواع". وبرأي فادي طيون:" فإن المشكلة تكمن في تدني ثقة البنوك العالمية بالشركات المحلية والعاملة في المنطقة. فلو إتخذ الموقع من دولة غربية مقرا له لنجح في الحصول على طرف ثالث لتأمين خدمات الدفع الالكترونية الآمنة دون أي عناء". وأمام موقف البنوك المتعنت يقول طيون "سنقوم بإعداد سجلا بكافة المزادات المبرمة عبر الموقع لتقديمها للبنوك بهدف إقناعها بأن تسهيل المزادات العلنية عبر الإنترنت لا ينطوي على مخاطر كبيرة، حيث ستثبت لها السجل وفاء الطرفين بإلتزاماتهم".

||**||

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code