قنوات التوزيع السورية تنتظر رفع الحظر

الإدارة الأمريكية تتجه لمنح مزيد من رخص التبادل التجاري في مرحلة ينتظر أن يليها رفع الحظر عن الأسواق بانتظار موافقة الكونغرس

السمات: تطوير قنوات التوزيعسورية
  • E-Mail
قنوات التوزيع السورية تنتظر رفع الحظر
 Imad Jazmati بقلم  July 30, 2009 منشورة في 

رحبت قنوات التوزيع المحلية في السوق السورية بالأنباء التي تحدثت عن سعي الإدارة الأمريكية للتعجيل بتخفيف بعض العقوبات التي تفرضها على التعامل مع الأسواق السورية في إطار تحسين العلاقات بين الطرفين، معربة عن أملها أن تنعكس هذه الخطوات على أسواقهم من خلال توفير مزيد من الدعم، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالمناقصات والعطاءات الحكومية. فقد نقلت وكالات الأنباء عن السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى قد صرح بأن الرئيس الأميركي أوقف تنفيذ بعض بنود العقوبات الأميركية على سوريا، والتي فرضتها الإدارة السابقة للولايات المتحدة منذ العام 2003.

وفي حين نقلت موقع الجزيرة.نت عن السفير السوري أنه "تم إبلاغ السفارة السورية بشكل رسمي بإزالة الحظر الأميركي على كل ما يختص بسلامة الطيران المدني وقطع الغيار للطائرات وتصدير كل معدات وتقنيات منظومات الاتصالات والمعلومات من برمجيات وتجهيزات ذات صلة بالإنترنت"، فقد ذكرت مصادر عاملة في قنوات التوزيع في السوق السورية أن الخطوة التي أقدمت عليها الحكومة الأمريكية لا تتعدى عزم الأخيرة تسهيل تمرير الموافقات على الطلبات الخاصة برخص التبادل التجاري لكل صفقة ترغب شركة أمريكية بإبرامها مع طرف في السوق السورية.

وقال أيمن مصلح، مدير عام شركة "شام داتا":" لم تعلن الإدارة الأمريكية عن إزالة مطلقة للحظر، بل ستعامل كل حالة على انفراد، بحيث تقدم للحكومة في كل مرة طلبا للحصول على المنتجات، ويقوموا بدورهم بالموافقة عليه، والتغيير الحاصل أن الحكومة الأمريكية ستوافق على الطلب، وذلك حسب قانون الحظر الحالي، في حين كان موقف الحكومة السابقة هو رفض هذه الطلبات. فقرار الحظر صادر عن الكونغرس، وإلغاء هذا القرار يجب أن يمر من خلاله أيضا"، وهذا بالفعل ما ذكره متحدث أمريكي لوكالات الأنباء.

ورأى أنس بساطة، المدير التنفيذي لدى شركة "ديجيتال بلاس" أن "الحديث عن إزالة العقوبات ما يزال مبكرا، في حين أن ما جرى أنهم رفعوا المنع عن صفقتين، إحداهما تتعلق بمعدات تتعلق بتطوير تقنيات الإنترنت، والأخرى لقطع غيار الطائرات".

وقال:" عندما صدر المرسوم الرئاسي عن الرئيس جورج بوش في العام 2004، حظر بيع أي منتج كان للسوق السورية، وكنا قادرين على استيراد بعض المنتجات من أمريكا بصورة مباشرة شرط أن لا يكون لها استخدام مزدوج، فكان معظم المنتجات التقنية غير مدرجة تحت هذا البند، وكان يسمح لها بالوصول إلى السوق السورية، بيد أن هذا الأمر منع حتى بيع الأغذية إلى سوريا. وفي حين كان إدخال سوريا تحت طائلة العقوبات كان سهلا، فقد وضعت الإدارة شروطا في غاية التعقيد لعملية رفع الحظر. ولهذا أعتقد أن البداية ستكون مع رفع الحظر عن المعدات الأساسية، في حين أن المواد التجارية قد تستغرق وقتا طويلا".

لكن في الوقت ذاته، تساءل عدد من المهتمين بهذه التطورات عن السبب في عدم كشف الجهات المعنية عن مزيد من التفاصيل بهذا الشأن، وفي الوقت الذي بادرت أطراف إلى الاستفسار عن ما يترتب على هذه الخطوات، تراجع الحديث عن هذه الخطوة، وهو ما أعزاه البعض إلى وجود جهات ما تزال تميل إلى مواصلة العمل بقانون الحظر في الكونغرس الأمريكي.

وقد نقلت مصادر عن بعض الشركات الأمريكية أنها أبلغت شفهيا بإمكانية التواصل مع العملاء في السوق السورية بصورة غير رسمية، وتسجيل طلبات هؤلاء العملاء، ورغم أنها ستظل خاضعة للتراخيص التجارية إلا أن الحصول عليها سيكون أسهل.

وذكر المدير التنفيذي لدى شركة "ديجيتال بلاس" أن شركته عاودت الاتصال بالشركات الأمريكية التي كانت تمثلها سابقا، إلا أنهم أكدوا لهم أن وزارة التجارة لم تزودهم بأي جديد على الموضوع رغم استفسارهم عنه.

وكانت الإدارة الأمريكية قد وافقت على ترخيص يتعلق بمنظومة الاتصالات في العام 2003، بعد أن قدمت الحكومة بطلب للكونغرس الأمريكي الذي وافق على الطلب، كما يمكن للشركة المصدرة أن تتقدم بهذا الطلب، وقد ترفض الحكومة الأمريكية بعض الصفقات في حال لم تجدها ذات أهمية أو ضرورة ملحة، وكانت الحكومة أو الشركات تتفادى تقديم طلبات في حال توقعهم بعدم الحصول على موافقة.

بيد أن الحظر المفروض لم يمنع وصول المنتجات التقنية لا سيما لأسواق التجزئة فيها، علما بأن البلاد تجاور أسواق تركيا ولبنان والأردن، والتي تلعب دورا كبيرا في حصول هذه الأسواق على متطلباتها من المنتجات التقنية، إذ يصعب على شركات التصنيع ضبط مبيعات المنتجات التقنية لأكثر من شركاء المستوى الأول من الموزعين وشركاء المستوى الثاني من معيدي البيع. وهذا ما قد يدفع بعض الشركات التي عملت على تصدير المنتجات التقنية إلى هذه السوق إلى التخوف من قرار يفتح المجال أمام مزيد من اللاعبين في قنوات التوزيع لتوريد وتزويد القنوات المحلية بالمنتجات التقنية.

وأكد الدكتور صفوان حداد، الرئيس التنفيذي لدى "ديجيتال نت"، إحدى شركات البيع بالتجزئة التي تتخذ من دمشق مقرا لها أنه لن يتسنى تقدير حجم انعكاسات هذه الخطوة إلا بعد التأكد من رفع الحظر عمليا، وإن كانت التوقعات تشير إلى أن شركات التصنيع ستنظر بمزيد من الأهمية إلى السوق المحلية. وقال:" قد يدفع هذا القرار شركات التصنيع إلى تقديم مزيد من الدعم التقني لأن كل ما هو متوفر حاليا يبقى غير ظاهر - فلا وجود لمراكز الخدمة أو مراكز الضمان المعتمدة في السوق السورية. وفي حال رفع الحظر المفروض سيتسنى لشركات التصنيع استهداف الأسواق بشكل مباشر مما قد يرتقي بمستوى الدعم المتاح للمستخدم النهائي".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code