شركات "مزيفة" تعتمد فرارا منظما من الأسواق التقنية

أعاد نبأ فرار شركة "الهدى" من الأسواق التقنية خلال الأيام القليلة الماضية ظاهرة الفرار من الأسواق إلى الأذهان مجددا في الأسواق التقنية في دبي، بعد أن شهدت قنوات التوزيع خروج عدد من الشركات التي لم يمض على انطلاق أعمالها طويلا فيها، مخلفة وراءها مستحقات غير مسددة لجهات عدة توزعت ما بين موزعين ومعيدي بيع وتجار في أسواق دبي. إذ أكد راكيش بوهرا، سكرتير الاتصال، والمتحدث باسم مجموعة عمل تجار الكمبيوتر في دبي الأنباء عن هروب عدد من الشركات في اتصال لمجلة تشانل العربية، وقال:" لقد سجلت الأسواق هروب عدة شركات في سوق الكمبيوتر، اثنان منهما من مركز "واي فاي زون"، أحدهما تاجر باكستاني". كما تناقلت أوساط قنوات التوزيع أنباء هروب مدير شركة "الهدى" – هندي الجنسية، بالرغم من تواجد مالك الشركة – وهو عراقي الجنسية، والذي أنكر معرفته بممارسات المدير الذي كان قد حرر شيكات لعدة جهات ووقع عليها بدلا من المالك الحقيقي للشركة.

  • E-Mail
شركات "مزيفة" تعتمد فرارا منظما من الأسواق التقنية ()
 Imad Jazmati بقلم  July 7, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


أعاد نبأ فرار شركة "الهدى" من الأسواق التقنية خلال الأيام القليلة الماضية ظاهرة الفرار من الأسواق إلى الأذهان مجددا في الأسواق التقنية في دبي، بعد أن شهدت قنوات التوزيع خروج عدد من الشركات التي لم يمض على انطلاق أعمالها طويلا فيها، مخلفة وراءها مستحقات غير مسددة لجهات عدة توزعت ما بين موزعين ومعيدي بيع وتجار في أسواق دبي.

إذ أكد راكيش بوهرا، سكرتير الاتصال، والمتحدث باسم مجموعة عمل تجار الكمبيوتر في دبي الأنباء عن هروب عدد من الشركات في اتصال لمجلة تشانل العربية، وقال:" لقد سجلت الأسواق هروب عدة شركات في سوق الكمبيوتر، اثنان منهما من مركز "واي فاي زون"، أحدهما تاجر باكستاني". كما تناقلت أوساط قنوات التوزيع أنباء هروب مدير شركة "الهدى" – هندي الجنسية، بالرغم من تواجد مالك الشركة – وهو عراقي الجنسية، والذي أنكر معرفته بممارسات المدير الذي كان قد حرر شيكات لعدة جهات ووقع عليها بدلا من المالك الحقيقي للشركة.

في ما ذكرت بعض الشركات المتضررة في اتصال مع مجلة تشانل إلى أن المدير المتواري عن الأنظار عمل على خداع المتعاملين بتحرير الشيكات بأسماء مشابهة لن يتمكنوا من تحصيلها، ووقع عليها بدوره دون علم المالك الذي لا يتحمل مسؤولية شيكات لم يوقع عليها.

لكن الجديد في الأمر أن مصادر مطلعة في قنوات التوزيع أشارت بأصابع الاتهام إلى مجموعة عمل منظمة تستغل بعض الثغرات في القوانين والتشريعات المتبعة، بما يتيح لها استغلال هذه النقاط في الحصول على تسهيلات ائتمانية من هذه الشركات بعد خداعها لكل من الموزعين وشركات التأمين بتقديم مستندات وصفت بأنها "غير دقيقة" والعمل خلف ستار شركات مزيفة.

وقال:" إنها مجموعة عمل منظمة تركز على اختلاق سجل للتسهيلات الائتمانية، وذلك من خلال منظومة عمل مزيفة، تمكنهم من الحصول على كشوفات حساب بنكية تخولهم الاستفادة من كثير من التسهيلات التي تمنحها شركات التوزيع. وهذا الوضع مستمر في الأسواق منذ ما يزيد عن 30 عاما"

وقد أضاف فرار شركة "الهدى" من الأسواق قرابة 1,8 مليون درهم إلى رصيد الديون التي خلفتها الشركات التي توارت عن الأنظار، ليصل إجمالي هذه المستحقات إلى حوالي 11 مليون درهم منذ مطلع العام وحتى اليوم، بعد أن وصلت المستحقات على شركة "جبل حتا" إلى حوالي 3 مليون، و"الكواني" إلى حوالي 5 مليون درهم، و"سينتاكس" التي خرجت بحوالي 1,2 مليون درهم تقريبا.

كما صرح مصدر فضل عدم الكشف عن اسمه أن في السوق ثمة "مجموعة عمل منظمة تعكف على استغلال التسهيلات المتاحة لشركات تقنية المعلومات"، بحيث تقوم شركة ما بمزاولة أعمال الشراء بصورة سليمة حتى تصل إلى مرحلة تؤهلها لطلب الحصول على التسهيلات الائتمانية من شركات التوزيع، وتزود هذه المنتجات إلى شركة أخرى مهمتها بيع المنتجات على نحو مستمر ومستقر في الأسواق، في ما تلبث الشركة التي تشتري هذه المنتجات بالفرار من الأسواق بعد فترة من الزمان.

لكن المشكلة لا تتوقف عن هذا الحد، فقد شكت بعض الأطراف أن ذات المجموعة التي تشرف بصورة غير مباشرة على هذه الممارسات تعمد إلى إعادة تفعيل الرخص التجارية التي يعود إنشاؤها إلى وقت سابق مضى، مما يوحي بأنها شركة مستقرة ومستمرة في مزاولة عملها، ذلك أن إعادة تجديد الرخصة التجارية لتجارة عامة الموقوفة تمنحها رقم التسجيل والتاريخ ذاته التي حصلت عليه لدى إنشائها في المرة الأولى، وهو ما أكده الدائرة الاقتصادية في اتصال مع مجلة تشانل العربية، بل إن هذه الرخصة ترتبط برقم العضوية في غرفة التجارة والصناعة أيضا، ويمكن إعادة تفعيل الرقم السابق في حال توفر الرخصة التجارية الصالحة. وعليه، ترفق هذه الشركات مع رخصتها التجارية التي توحي بأنها متواجدة في الأسواق لوقت طويل مع كشف حساب بنكي يظهر حركة اعتيادية وسليمة، لكن المصدر شكك في إمكانية تحديد هوية الجهة التي تودع أو تسحب المبالغ ذاتها، وقال:" لا يمكن من خلال الحركات المرصودة في كشف الحساب تحديد الجهة التي تودع أو تسحب المبلغ، ولهذا لا يوجد ما يمنعني من إيداع أي مبلغ لدي أو تحرير شيك باسمي أصرفه لاحقا".

وحث بوهرا الجهات المسؤولة على ضرورة وضع حد لهذه الممارسات التي لا تتوقف عند أسواق تقنية المعلومات فحسب، بل تمتد إلى أسواق مواد البناء، والمواد الغذائية، والهواتف الجوالة، وهي جميعها منتجات يسهل بيعها نقدا وفي وقت قصير. وقال:" ما نعمل عليها في مجموعة عمل دبي لتجارة الكمبيوتر أن الأعضاء سيقدمون على بيع بعضهم البعض فحسب، ولن نسمح بالبيع لغير الأعضاء، وهو ما يقوض مخططات هذه الأطراف، ونحن لن نسمح لهم بالانضمام إلى فريقنا، وبالتالي تكون التعاملات بين مجموعة مضمونة".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code