الدجل في أنظمة كشف الكذب

أصبحت فكرة كشف الكذب مألوفة بل توجد أساطير تاريخية كثيرة حولها في كل بلد، ففي إيطاليا هناك تمثال يكفي وضع اليد فيه لمعرفة الصدق من الكذب، ولا يوجد مشكلة في ذلك عموما، ولكن الأمر يصبح بالغ الخطورة عند استخدام أي نظام لكشف الكذب في التحقيقات الجنائية والأنظمة الأمنية ، حيث يجري وضع مصير الكثيرين تحت رحمة هذه الأجهزة التي قد لا تكون دقيقة بل يبدو أن معظمها لا تتعدى عدة الدجل.

  • E-Mail
الدجل في أنظمة كشف الكذب ()
 Samer Batter بقلم  February 3, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


أصبحت فكرة كشف الكذب مألوفة بل توجد أساطير تاريخية كثيرة حولها في كل بلد، ففي إيطاليا هناك تمثال يكفي وضع اليد فيه لمعرفة الصدق من الكذب، ولا يوجد مشكلة في ذلك عموما، ولكن الأمر يصبح بالغ الخطورة عند استخدام أي نظام لكشف الكذب في التحقيقات الجنائية والأنظمة الأمنية ، حيث يجري وضع مصير الكثيرين تحت رحمة هذه الأجهزة التي قد لا تكون دقيقة بل يبدو أن معظمها لا تتعدى عدة الدجل.
نشر اثنان من الباحثين من جامعتين في السويد، دراسة تثبت زيف إدعاءات بعض شركات الأجهزة التي يتم التسويق لها على أنها أنظمة كشف الكذب. وبعد إطلاق منتج منها من قبل شركة Nemesysco في الكيان الإسرائيلي قام صاحب تلك الشركة واسمه أمير ليبرمان، بمقاضاة المشرفين على الدراسة بزعم تشويه السمعة. وكشفت تحقيقات صحفية أن مطور الجهاز الذي يزعم أنه يعتمد حوالي 8000 من خوارزميات رياضية متطورة، لم يدرس الرياضيات بل لم يجتاز المرحلة الثانوية لكنه أجرى دورة تسويق في جامعة مفتوحة!
وفي الدراسة التي نشرها أندرز إيريكسون وفرانسيسكو لاسيردا هناك تحذير قوي من الوقوع في أخطاء شائعة جدا بسب هذه الأجهزة التي لا يوجد أي إثبات عملي على فعاليتها لكنها تستخدم في المطارات ومراكز الأمن في كثير من الدول. وتشير إلى أنه من المؤسف أن الدجل لا يزال سائدا ويحقق رواجا كبيرا رغم كل التقدم العلمي الحالي، فقد نال مطور الجهاز براءة اختراع lie detector patent، رغم أنه لا يتمتع بأي فعالية تذكر. فلا يوجد فرق كبير في ممارسات الدجالين منذ أقدم العصور وحتى الآن، فكلهم يبيعون الأوهام ويدفع ضحاياهم نقودهم بكل سرور. ويستخدم البنتاغون هذه الأجهزة على نطاق واسع في كل من العراق وأفغانستان ومناطق كثيرة أخرى.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code