إفلاس شركة بسبب سوء فهم تقني!

اعتقد القائمون على شركة لاغومورفيكس التي تقدم خدمة استضافة باسم جورنال سبيس Journalspace، أن اختيار تخزين البيانات باسلوب يعرف بالاستنساخ الفوري Mirroring هو المطلوب لعمل حفظ احتياطي للبيانات backup، وأن كلاهما يقعان تحت مسمى أرشفة archiving. لكن اكتشاف تلك الحقيقة كان مكلفا جدا بل أدى إلى إفلاس الشركة. فهناك اختلاف كبير بين كل هذه العمليات التقنية الثلاثة. وبدلا من قيام الشركة بعمليات نسخ احتياطي بصورة دورية لكل بيانات ومواد المشتركين لديها كانت تقوم باستنساخ فوري يسمى Mirroring واعتقد مدير الموقع أن ذلك هو المقصود بالحفظ الاحتياطي فقام بضبط النسخ الفوري على مجموعة كبيرة من الأقراص الصلبة على أساس أنه في حال وقع خلل في أي قرص صلب فهناك قرص آخر يعمل معه بالتوازي (كالمرآة) ليحافظ على بيانات القرص الأول.

  • E-Mail
إفلاس شركة بسبب سوء فهم تقني! ()
 Samer Batter بقلم  January 14, 2009 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


اعتقد القائمون على شركة لاغومورفيكس التي تقدم خدمة استضافة باسم جورنال سبيس Journalspace، أن اختيار تخزين البيانات باسلوب يعرف بالاستنساخ الفوري Mirroring هو المطلوب لعمل حفظ احتياطي للبيانات backup، وأن كلاهما يقعان تحت مسمى أرشفة archiving. لكن اكتشاف تلك الحقيقة كان مكلفا جدا بل أدى إلى إفلاس الشركة. فهناك اختلاف كبير بين كل هذه العمليات التقنية الثلاثة. وبدلا من قيام الشركة بعمليات نسخ احتياطي بصورة دورية لكل بيانات ومواد المشتركين لديها كانت تقوم باستنساخ فوري يسمى Mirroring واعتقد مدير الموقع أن ذلك هو المقصود بالحفظ الاحتياطي فقام بضبط النسخ الفوري على مجموعة كبيرة من الأقراص الصلبة على أساس أنه في حال وقع خلل في أي قرص صلب فهناك قرص آخر يعمل معه بالتوازي (كالمرآة) ليحافظ على بيانات القرص الأول. لكن ما غاب عن الشركة هو حدوث خلل في البرامج، حيث انعكس تلف في قاعدة البيانات ليتم استنساخ ذات الخلل في كل الأقراص الصلبة الإضافية من خلال برنامج الاستنساخ الفوري mirroring software. فلم يكن هناك أي عطل أو تلف في الأقراص الصلبة ذاتها لكن البيانات هي التي تعرضت للتلف وجرى استنساخ البيانات التالفة في الأقراص الصلبة الأخرى التي يفترض أنها تحفظ نسخ عن مجموعة الأقراص الصلبة الأولى. وبذلك تلاشت مدونات ومعلومات وبيانات جرى العمل فيها ونشرها طوال ستة سنوات، حين اختفت البيانات في قاعدة البيانات وانتقل ذلك التلف إلى كل الأقراص الصلبة. ومع ذلك لم تدرك الشركة ما حصل فقامت بالاستعانة بشركة تسترد البيانات من الأقراص الصلبة ظنا منها أنها المعطوبة ولكن دون جدوى. وبالطبع لم يكن هناك أي خلل في الأقراص بل كان هناك فساد وتلف في البيانات ذاتها. وتوقفت الشركة وأضاع المشتركون في الخدمة جهود سنوات ولم يتمكنوا من استعادة سوى القليل من خلال حافظة غوغل cached copies of Google. وتشير شيلا تشيلدز من شركة إي إم سي إلى أنه لا يجب الخلط بين الاستنساخ الفوري والنسخ الاحتياطي ولا يجب اعتبار هذا الأخير على أنها عملية أرشفة فلكل تقنية من هذه طريقة مختلفة للعمل. حيث يمكن استخدام الاستنساخ الفوري لتوزيع عبء البيانات واختبار التطبيقات أو الاسترداد السريع للبيانات لكن نسخ البيانات هنا لا يمكن اعتبارها نسخ احتياطية أساسية. كما أن عملية النسخ الاحتياطي تختلف عن الأرشفة في نوع التقنية المستخدمة. فالنسخ الاحتياطي يتم للتخزين للمدى القريب بينما الأرشفة هي عملية يراد منها حفظ البيانات على المدى البعيد. وبينما يمكن استبدال أو الكتابة فوق بيانات النسخ الاحتياطي للتخلص من البيانات القديمة فيها، لا يمكن إجراء أي تعديل على الأرشيف الذي يراد منه حفظ البيانات لفترات طويلة جدا كما هو.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code