مسؤول كبير لدى "تك ديتا" يكشف المستور عن قرار الانسحاب

تحدث أحد أهم الشخصيات التي شاركت في قرار انسحاب "تك ديتا" من أسواق الشرق الأوسط وللمرة الأولى عن مبررات هذه الخطوة المفاجئة في وقت سابق من العام الجاري. وقد استعرض المتحدث بكل شفافية هذه الدوافع التي أدت إلى هذه النتيجة. فقد باعت الشركة غالبية أعمالها في أسواق الشرق الأوسط إلى شركة "أبتك" القابضة المنافسة لها وذلك خلال الربع الأول من العالم، مما وضع نهاية لتواجد "تك ديتا" في المنطقة التي كانت تحتل المرتبة الثانية في أسواقها بدون منازع. وكانت ربحية الأعمال هي السبب الذي تعذرت به الشركة الأمريكية مبررة قرارها هذا إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق "تغير أحوال الأسواق"، وهو ما طوى الصفحة على أنشطة بلغت عائداتها حوالي 300 مليون دولار سنويا.

  • E-Mail
مسؤول كبير لدى "تك ديتا" يكشف المستور عن قرار الانسحاب ()
 Imad Jazmati بقلم  July 26, 2007 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


تحدث أحد أهم الشخصيات التي شاركت في قرار انسحاب "تك ديتا" من أسواق الشرق الأوسط وللمرة الأولى عن مبررات هذه الخطوة المفاجئة في وقت سابق من العام الجاري. وقد استعرض المتحدث بكل شفافية هذه الدوافع التي أدت إلى هذه النتيجة.

فقد باعت الشركة غالبية أعمالها في أسواق الشرق الأوسط إلى شركة "أبتك" القابضة المنافسة لها وذلك خلال الربع الأول من العالم، مما وضع نهاية لتواجد "تك ديتا" في المنطقة التي كانت تحتل المرتبة الثانية في أسواقها بدون منازع. وكانت ربحية الأعمال هي السبب الذي تعذرت به الشركة الأمريكية مبررة قرارها هذا إضافة إلى عوامل أخرى تتعلق "تغير أحوال الأسواق"، وهو ما طوى الصفحة على أنشطة بلغت عائداتها حوالي 300 مليون دولار سنويا.

وسلط آندي غاس، المدير التنفيذي لدى شركة "كمبيوتر 2000" في المملكة المتحدة، والتابعة لشركة "تك ديتا"، والتي كانت تشرف على أعمال الشركة في الشرق الأوسط، الضوء على مزيد من التفاصيل حول أسباب تراجع الشركة عن مواصلة أعمالها في المنطقة وما الذي دفعها إلى الشعور بأن هذه الأعمال قد تنقلب إلى خسائر.

ورغم أن الشركة لم تشر إلى وجود ارتباط إغلاق مكاتبها في المنطقة بعملية إعادة الهيكلة لأعمال الشركة التي أطلقتها "تك ديتا" في أوروبا، إلا أنها أكدت أن اتخاذ هذا القرار انسجم مع استراتيجية تطوير أعمال الشركة عموما. وفي إشارة غير مباشرة لأولويات الشركة على المستوى الإقليمي، أكد غاس أن تحليلات شركة التوزيع تشير إلى أن فرص تحقيق عائدات أعلى للاستثمار تتوفر في نظرها من خلال توظيف هذه الاستثمارات في تعزيز بنيتها التحتية وتسهيلات التخزين في السوق الأوروبية.

وفي حديث إلى مجلة تشانل، تحدث غاس قائلا:" يمكننا في الواقع أن نحقق عوائد أكبر من الاستثمار في الأسواق الصاعدة في شرق أوروبا مما يمكننا أن نجنيه من أسواق الشرق الأوسط إذ لم يتسنى لنا الاستفادة من البنى التحتية المتوفرة لتقنية المعلومات. وهذا ما اضطرنا إلى إيجاد منصة منفصلة تمام للبنية التحتية، وهو ما جعل إدارة هذه الأعمال مهمة صعبة. ولم تنجح الشركة في تحقيق أية أرباح على مر السنة الماضية، وبالرغم من أننا لم نألو جهدا في محاولة تغيير ذلك الوضع إلا أن مساعينا لم تفلح في تحويل هذه الخسائر إلى أرباح. وبهذا فقد كان القرار استراتيجيا يتماشى مع الاستراتيجية الأوربية وإن كان لا يرتبط بها مباشرة، ولكن بطبيعة الحال فإن استثماراتنا تتجه دوما إلى حيث نعتقد أنه بإمكاننا تحقيق عوائد مجدية على هذه الاستثمارات".

وقد أوضح تقرير تقدمت به "تك ديتا" إلى لجنة الرقابة في أسواق الأسهم الأمريكية أن الشركة تكبدت خسائر بلغت تسعة ملايين دولار نتيجة قرارها إغلاق مكتبها في دبي، وإن كانت غالبية هذه الخسائر ناتجة عن الفارق في أسعار التحويل من اليورو إلى الدولار. كما واجه مكتب الشركة في المنطقة عجزا في الميزانية بلغ حوالي خمسة ملايين دولار في الربع الأخير من مزاولة نشاطها، وذلك نتيجة لتراجع زخم الأعمال قبل الخروج من الأسواق.

كما أضافت مصادر لدى بعض شركات التوزيع المنافسة إخفاق الشركة في إطلاق عملياتها محليا في دول أخرى في المنطقة وخارج دولة الإمارات إلى الأسباب التي أسهمت في هذا السقوط المفاجئ للشركة. وأقر غاس من جانبه هذا الأمر، وقال بأن الشركة قد دفعت ثمن عدم إطلاقها شركات توزيع محلية تابعة لها في الأسواق قبل أن تجد نفسها معلقة في الأسواق بعد أن بدأت بعض الشركات العالمية تختار منهجية الأعمال المحلية بدلا من الاستعانة بشريك توزيع إقليمي.

وقال:" أعتقد أننا أضعنا بعض الفرص المتاحة أمام الشركات المحلية. ولقد سنحت لنا الفرصة لذلك أكثر من مرة، إلا أننا لم نتعامل معها بجدية، ولهذا فقد انتهى بنا الأمر إلى أن لا نكون متواجدين محليا في الأسواق. لقد كنا نركز على أننا شركة توزيع إقليمية، ولكني أعتقد أن الأسواق تخطت هذه المرحلة. ولم تكن -الأسواق- تسير على ذات الوتيرة مع إمكانية تحقيق المزيد تدريجيا مرة بعد مرة. وقد خلصنا إلى نتيجة وهي إما أن تضخ استثمارات ضخمة أو أن تنسحب من الأسواق. ومن الأمور التي وقفت في طريق توظيف مزيد من الاستثمارات هو أننا لم نكن واثقين من العوائد التي يمكن أن تحققها هذه الاستثمارات التي توجب علينا ضخها وتوظيفها. ثانيا، أن قانون امتلاك النسب الأقل وفقا للقانون في المناطق المختلفة من أسواق المنطقة لم يكن يتناسب مع منهجية الشركة أو المنهجية التي نفضلها".

من ناحية أخرى فقد أشارت مصادر في قنوات التوزيع إلى أن "تك ديتا"، بكونها الشركة المدرجة على قائمة نازداك، كانت ملتزمة بمستوى عال من الشفافية التي لم تكن مفروضة على أي من الشركات الأخرى المنافسة والعاملة في أسواق الشرق الأوسط.

ولم يشأ التعليق على الموضوع، لكنه أكد بدوره أن مستوى الالتزام باللوائح والقوانين قد تغير مع مرور الوقت. وقال:" تمثل إدارة الأسعار الخاصة جزء مهما من الأمر، لكن الموضوع الآخر الذي لا يقل أهمية هو جانب الأسواق التي يحظر البيع إليها. فهنالك فرص كبيرة للأعمال تتعلق بهذه الجوانب، والتي لا أعتقد أن الشركات المنافسة تتعاطى معها بمستوى الحذر كما فعلنا نحن".

ومن المنتظر أن تنهي "تك ديتا" عملياتها رسميا في الشرق الأوسط خلال أسابيع قليلة تبيع فيها الشركة أصولها المتعلقة وتسدد كافة المستحقات المترتبة لشركات التصنيع. كما تقوم الشركة بإنهاء التبعات القانونية لقرارها إغلاق أعمالها وفقا لما أورده غاس، والذي كان متواجدا في دبي في الأسبوع الثالث من يوليو الماضي للإشراف على هذه الترتيبات.

واختتم غاس حديثه قائلا:" لا تزال هنالك بعض التفاصيل والنقاط التي يتوجب توضيحها، إلا أننا تجاوزنا بكل تأكيد ما كنا لنأمل أن نكون عليه في هذه المرحلة، وقد قمنا بذلك بكل مهنية واحترافية. ولقد نجحنا في الحفاظ على عملاء الشركة وشركائها من شركات التصنيع. ويبدو ذلك من الأهمية بمكان على صعيد العلاقة مع شركات التصنيع التي تربطنا مع غالبيتهم علاقات شراكة مستمرة على الصعيد العالمي".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code