تشجيع الاحتيال في صحافة افرح يا قلبي ولو كذبا!

انتشر خبر غير دقيق في كثير من مواقع الإنترنت التي تتصيد أي خبر مثير، وشربوا المقلب وسيتناسوه ويغفلون المقلب الذي شربوه وقد يساهمون في نصبه لضحايا الاحتيال بالاستثمار في تقنية قد تكون وهمية. فقد تناقلت بعض مواقع الإنترنت خبرا مشبوها نشر على موقع أ. نيوز مفاده أن شابا مسلما من كيرلا قد طور تقنية تخزين على الورق العادي، دون أي إثبات بل مجرد صورة تبدو مقنعة للشاب واسمه سينول عابدين. ولحد الآن لا غريب فالخبر سار، سنهزمهم "ولو كره الكافرون" افرحوا يا شباب جاء الفرج وإلى الجحيم بكل المنطق والأسئلة كيف ومتى إلخ. تعتمد التقنية المزعومة على حشر البيانات الضخمة ضمن الأشكال الهندسية على ورق قياس A4. (لا ترموا ورق لف السندويتشات هذا الصباح).

  • E-Mail
تشجيع الاحتيال في صحافة افرح يا قلبي ولو كذبا! ()
 Samer Batter بقلم  November 30, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


انتشر خبر غير دقيق في كثير من مواقع الإنترنت التي تتصيد أي خبر مثير، وشربوا المقلب وسيتناسوه ويغفلون المقلب الذي شربوه وقد يساهمون في نصبه لضحايا الاحتيال بالاستثمار في تقنية قد تكون وهمية. فقد تناقلت بعض مواقع الإنترنت خبرا مشبوها نشر على موقع أ. نيوز مفاده أن شابا مسلما من كيرلا قد طور تقنية تخزين على الورق العادي، دون أي إثبات بل مجرد صورة تبدو مقنعة للشاب واسمه سينول عابدين. ولحد الآن لا غريب فالخبر سار، سنهزمهم "ولو كره الكافرون" افرحوا يا شباب جاء الفرج وإلى الجحيم بكل المنطق والأسئلة كيف ومتى إلخ. تعتمد التقنية المزعومة على حشر البيانات الضخمة ضمن الأشكال الهندسية على ورق قياس A4. (لا ترموا ورق لف السندويتشات هذا الصباح).
موقع آخر يحترم نفسه قبل نشر الأخبار على علاتها وهو موقع Ars Technica، قام بتجربة تكذب الخبر باستخدام ماسحة ضوئية بدقة 1200 نقطة بالإنش لتقيس إمكانية تحقيق ما يزعمه الخبر، فتبين أنه يمكن فقط حشر 134 نقطة بالإنش على الورق من ذلك القياس وكان أقصى حد للتخزين وفقا لذلك هو 100 ميغابايت. وأورد خبراء الموقع أنه لا يمكن لأي عدد من الأشكال الهندسية أن تكون أفضل من خوارزميات الضغط الحالية والتي لا يمكن أن تزيد سعة تخزين الورق عن 100 ميغابايت بأكثر من ثلاث مرات، أي الفارق سنوات ضوئية مع مزاعم عابدين باشا ومن نقل عنه دون محاولة الاتصال به أو تبين صحة المزاعم تلك.
طبعا يقترح الخبر في أراب نيوز استرجاع البيانات من الورق بالماسحة الضوئية ويستخدم اسم لأقراص التقنية الورقية وهو Rainbow Versatile Disc (RVD) ، وبالطبع هناك محرك جاهز لقراءة الأقراص وهو الذي طوره سينول وينوي دمجه لاحقا بأجهزة اللابتوب وفقا للخبر. رمى سينول كل أسس الحوسبة وتقنيات الكمبيوتر مثل الصفر والواحد لتمثيل البيانات واستخدم أشكالا هندسية ملونة لتبدو البيانات كأنها لوحات فنية من الفن الحديث.
ويزعم كاتب المقال في أراب نيوز أنه شاهد بأم عينه إدخال نصوص من 432 صفحة في أربع إنش من الورق وشاهد فيلما من 45 ثانية مخزن على ورقة. تكتمل القصة طبعا مع تفاصيل مثل قول الخبر أنه أشرف على المشروع البروفسور حيدرلي Hyderali. ويتباحث سينول حاليا مع شركة بريطانية لم يذكر اسمها لإنتاج بطاقات تخزين صغيرة بكلفة واحد روبية وفقا للخبر.
هناك احتمالان لا ثالث لهما الأول هو أن سينول ومن يساعده لنشر الخبر مع عناوين الاتصال بالبريد الإلكتروني وأرقام الهاتف، يسعيان للإيقاع بمستثمرين عرب أو مسلمين تحضيرا لمقلب مالي واحتيال كبير، والاحتمال الثاني هو أنه فاشل عاطفيا واجتماعيا ويسعى وراء الشهرة وقبول الجنس اللطيف به، فانتبهوا، وقد اتصلنا به لكشف المقلب وسنتابع معه حتى كشف القصة كاملة فتابعوا معنا قصة التقنية المزعومة هذه، ونحن بانتظار رد موقع أ. نيوز وسينول.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code