الإنترنت والتصوير الرقمي سلاحان يهدرهما العرب

هل يمكننا التأثير بديكتاتورية الإعلام العالمي؟ فقد ساهمت صورة الطفلة التي يحرقها النابالم الأمريكي في حرب فيتنام في إنهاء الحرب؟ ها هو العدو يتعلم من جرائمه لتنفيذ أبشع منها، فقد تناقلت كاميرات التصوير صور مجزرة قانا عام 1996 مما أجبره على التوقف وقتها، ولذلك فهو يستهدف الصحافيين والمصورين لكي يستفرد بالقيام بأبشع الجرائم دون رادع، فهل نتعلم نحن من أخطاءنا. هاهم أطفال الصهاينة يوقعون على الصورايخ قبل قتل أطفالنا. ويستغل الكيان الصهيوني التقنيات والإنترنت لتوصيل رسالته الفعالة في كسب تعاطف العالم من خلال الصور المزعومة لضحايا الإرهاب العربي والإسلامي. ورغم أن ضحايا الهجوم الهمجي الذي لم يتوقف على لبنان وفلسطين تجاوز المئات على يد الكيان الإسرائيلي والويلات المتحدة الأمريكية إلا أن الإعلام العربي، ورغم التقنيات المتوفرة لديه على الإنترنت وغيرها، فشل في توصيل الصور اليومية للمآسي الدامية التي تصيب الأبرياء من أطفال ونساء تتصيدهم القذائف الإسرائيلية عامدة متعمدة. وعندما قصف الكيان سيارات إسعاف وشاحنة تنقل مواد غذائية تبرعت بها دولة الإمارات الطيبة نشرت آلة الإعلام الغربي المؤيدة للصهاينة الخبر على أنه قصف لشاحنة أسلحة ترسل إلى حزب الله.

  • E-Mail
الإنترنت والتصوير الرقمي سلاحان يهدرهما العرب ()
 Samer Batter بقلم  July 19, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


ها هو العدو يتعلم من جرائمه لتنفيذ أبشع منها، فقد تناقلت كاميرات التصوير صور مجزرة قانا عام 1996 مما أجبره على التوقف وقتها، ولذلك فهو يستهدف الصحافيين والمصورين لكي يستفرد بالقيام بأبشع الجرائم دون رادع، فهل نتعلم نحن من أخطاءنا. رغم تواصل ارتكاب الكيان الصهيوني جرائم حرب في لبنان إلا أنه يستغل التقنيات والإنترنت بخبث لتوصيل رسالته الفعالة في كسب تعاطف العالم من خلال الصور المزعومة لضحايا "الإرهاب العربي والإسلامي". ورغم أن ضحايا الهجوم الهمجي الذي لم يتوقف على لبنان وفلسطين تجاوز المئات على يد الكيان الإسرائيلي والويلات المتحدة الأمريكية إلا أن الإعلام العربي، ورغم التقنيات المتوفرة لديه على الإنترنت وغيرها، فشل في توصيل الصور اليومية للمآسي الدامية التي تصيب الأبرياء من أطفال ونساء تتصيدهم القذائف الإسرائيلية عامدة متعمدة. وعندما قصف الكيان سيارات إسعاف وشاحنة تنقل مواد غذائية تبرعت بها دولة الإمارات الطيبة نشرت آلة الإعلام الغربي المؤيدة للصهاينة الخبر على أنه قصف لشاحنة أسلحة ترسل إلى حزب الله. وأصدرت حكومة الكيان الإسرائيلية تعليماتها للضغط على كل وسائل الإعلام المحلية والعالمية لإبراز ما يتعاطف معه الرأي العام الأمريكي فعلا بقولها إن التركيز على قصف مدينة الناصرة وهي المدينة التي ترعرع المسيح في شوارعها في طفولته أهم من كل تغطية أخرى لأن المحافظين في الولايات المتحدة سيتعاطفون فورا مع الكيان. وهاهي حملات التعاطف والتبرع مع الكيان لا تتوقف بأساليب غاية في الدهاء رغم أنها تستند إلى التلفيق وتحويل المعتدي إلى ضحية. لا يكفي أن نكون على حق بل علينا كسب الحوار مع العالم ومع أنفسنا وتوصيل الحقيقة قبل ذلك، ولنستخدم الإنترنت وما تقدمه من وسيلة حوار ولنتعلم فنون أعدائنا لنكسب دعم العالم. لنرسل صور الجرائم بالبريد الإلكتروني إلى كل معارفنا في الغرب ولنشرح الهمجية الصهيونية بالكلام والصور.
أذكر أنه عندما داعب فلسطيني ولده، وقد سئم حياة الاحتلال والعنف، فألبس طفله ثيابا تشبه الحزام الناسف قامت إسرائيل بإيصال تلك الصورة إلى كل صحف وتلفزيونات العالم لتقول إنها أوضح دليل على همجية العرب الذين يعلمون أبنائهم القتل والإرهاب منذ نعومة أظفارهم. وها هي صورة أطفال إسرائيليين يسجلون تحياتهم على الصورايخ التي تقتل الأطفال والأبرياء في لبنان فلنوصل الصورة وليكن ذلك أضعف الإيمان في عجزنا وصمتنا الذي لا يغتفر.وبينما تفنن قوات العدوان في استخدام الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين، يتوحد الإعلام في الكيان لدعم جهود قتل الأبرياء بدون أي اعتراض ورغم الديمقراطية المزعومة فهم جميعا إما في صفوف الاحتياط أو يخدمون مباشرة في جيش الكيان، أما نحن فقد تنوعت المشارب بين التطرف في دعم العدو والحياد اللامبالي أو الدعم الشفوي. ولمن يلعبها طائفيا نقول هل فرقت القنابل بين طوائف اللبنانيين عندما دمرت الشوارع والجسور والطفولة والإنسانية التي لا تملكها طائفة معينة؟

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code