أنظمة التشغيل الافتراضية

تطلق تسمية أنظمة التشغيل الافتراضية أو منصات التشغيل الافتراضية على أنظمة التشغيل التي يتم تحميلها فوق نظام تشغيل آخر يدعى بنظام التشغيل الأساسي، ويتم تشغيل هذه الأنظمة عادة اعتمادا على برامج وسيطة تتولى ربط منصات التشغيل الافتراضية بالمكونات المادية للكمبيوتر.

  • E-Mail
أنظمة التشغيل الافتراضية ()
 Mothanna Almobarak بقلم  June 26, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


ربما سمع الكثير منا بأنظمة التشغيل الافتراضية، فما هذه الأنظمة؟ وما الفائدة من استخدامها؟
تطلق تسمية أنظمة التشغيل الافتراضية أو منصات التشغيل الافتراضية على أنظمة التشغيل التي يتم تحميلها فوق نظام تشغيل آخر يدعى بنظام التشغيل الأساسي، ويتم تشغيل هذه الأنظمة عادة اعتمادا على برامج وسيطة تتولى ربط منصات التشغيل الافتراضية بالمكونات المادية للكمبيوتر.
تزايدت في الآونة الأخيرة البرامج التي تسمح بتثبيت أكثر من نظام تشغيل معا بشكل افتراضي، وكان آخر هذه البرامج الخادم الافتراضي ْمٌّْمس ٌفُِّّْىض الذي طرحته مايكروسوفت مؤخرا بشكل مجاني بعد أن كان سعره قرابة ألف دولار أمريكي، وبرز السؤال مجددا، ما الحاجة إلى تثبيت أكثر من نظام تشغيل معا اعتمادا على هذه البرامج في ظل وجود أنظمة التشغيل القابلة للتعامل مع أكثر من مستخدم والمجهزة لتشغيل التطبيقات المتعددة معا.
الجواب على هذا السؤال بسيط، تجده عند المستخدمين المهووسين بتجربة كل البرامج الجديدة، فهؤلاء يصلون إلى مرحلة لا يستطيعون فيها استعادة النظام إلى حالته الأصلية لكثرة البرامج التي تم تثبيتها، وربما تحتاج بعض هذه البرامج إلى إصدارات خاصة من ويندوز أو حتى لينوكس، مما سيجعل اللجوء إلى أنظمة تشغيل أخرى أمرا حتميا، وسيكون الاعتماد على البرامج التي تتيح تثبيت أنظمة التشغيل بشكل افتراضي الحل الأنسب بدلا من تثبيت هذه الأخيرة بالشكل التقليدي، وما يرافق ذلك من جهد في التخلص منها لاحقا أو الحفاظ على إعدادات القرص الصلب.
تشكل الأدوات السابقة طبقة وسيطة بين نظام التشغيل الافتراضي والمكونات المادية للكمبيوتر، وتمنعه من التعامل مع هذه المكونات بشكل مباشر، وبذلك فهي تحمي الكمبيوتر ونظام التشغيل الأساسي من أية مشاكل ناجمة عن أنظمة التشغيل الإضافية أو البرامج التي تمت إضافتها إليها، فهذه الأنظمة والبرامج تزول بزوال برنامج تشغيل الأنظمة الافتراضية وكأنها لم تكن مثبتة من قبل ودون أن تترك أي أثر.
يدل مصطلح الأنظمة الافتراضية على أنظمة التشغيل التي يتم تشغيلها فوق نظام أساسي آخر، وذلك اعتمادا على البرامج المتخصصة في معالجة مثل هذه المهام، وتوفر مثل هذه البرامج عادة إمكانية تشغيل أكثر من نظام افتراضي معا، وعادة يتوقف عدد الأنظمة التي يتم تشغيلها معا على قدرات الكمبيوتر نفسه وكفاءة مكوناته الأساسية.
ترتبط بدايات تصميم هذه البرامج بالمتطلبات العديدة لأجهزة الخادم، فقد لجأ الكثير من المستخدمين إلى الاعتماد على كمبيوتر واحد كخادم للطباعة وخادم لحفظ الملفات وخادم للبريد الإلكتروني، وبما أن معظم برامج الخادم تتطلب وجودها على منصة عمل مستقلة فقد كانت العملية السابقة تتسبب بالكثير من الأخطاء، وهذا ما دفع بعض المطورين لابتكار مفهوم الأنظمة الافتراضية، والتي جعلت من الممكن تشغيل كل برنامج خادم على منصة عمل مستقلة، مع العلم أن جميع هذه المنصات موجودة على كمبيوتر واحد، إلا أن أداء هذه البرامج سيتراجع بشكل تدريجي مع ازدياد عدد أنظمة التشغيل التي يتم تحميلها على نفس الكمبيوتر.
أحد أقدم البرامج المستخدمة في هذا المجال هو ''في إم وير'' مْفٌّحض وتدعي الشركة المنتجة لهذا البرنامج، والتي اشترتها ح، مؤخرا أنه يؤمن تشغيل الأنظمة الافتراضية بمردود أداء يصل إلى 80 بالمئة مقارنة بالمردود الذي يتم الحصول عليه لدى الاعتماد على نظام التشغيل الأساسي، ويعود هذا الضياع في الأداء إلى الموارد التي يتم تخصيصها للتعامل مع نظام التشغيل الافتراضي.
وبعد تجربة ''في إم وير'' كان لشركات عديدة أخرى نفس التجربة، فمايكروسوفت دفعت ببرنامج فيرتشيوال بي سي ذ ٌفُِّّْىض لنفس الغاية، وواكبت هذا التحرك تحسينات عدة أضافتها إنتل وإيه أم دي على معالجاتها لتكون أكثر قدرة على التعامل مع أنظمة التشغيل الافتراضية، فقد أضافت هاتين الأخيرتين مجموعة جديدة من التعليمات إلى معالجاتها لتلبي هذا الغرض، كما وفرت شركات أخرى مثل إنفيرتس أدوات مساعدة لتشغيل الأنظمة الافتراضية من الموقع . ٍُك.َُِّّّْىٌَّى.ٌٌٌّّّ
ولا تعد عملية تشغيل البرامج ضمن أنظمة التشغيل الافتراضية أمرا صعبا، ما عليك سوى إدخال القرص المدمج الذي يحتوي على البرنامج، وتشغيله من نافذة بيئة التشغيل أو نظام التشغيل الافتراضي، وبعد ذلك ستكون كافة التعديلات التي يقوم بها البرنامج على القرص الصلب أو نظام التشغيل وهمية، إذ أنها لا تحدث بشكل فعلي، ومع ذلك فالبرنامج يعمل بشكل صحيح، وتظهر رسالة تدل على أن كافة الإعدادات المطلوبة على سجل النظام أو غيره قد تمت بنجاح.
ومع كل هذه المزايا التي تقدمها منصات التشغيل الافتراضية فلا بد من الإجابة عن التساؤل الذي قد يدور في ذهن المستخدم، ما الذي يحد من انتشار هذه المنصات على مستوى واسع.
السبب الرئيسي وراء ذلك هو الجانب التقني، إذ تستهلك أنظمة التشغيل الافتراضية مزيدا من موارد الكمبيوتر لأنها تجبره على التعامل مع أكثر من نظام في الوقت ذاته، وقد لا يكون الأداء العام مقبولا، لاسيما إن كان الحديث هنا عن كمبيوترات قديمة بعض الشيء.
ولتتمكن من تشغيل أنظمة التشغيل الافتراضية بشكل جيد لا بد من وجود ذاكرة بسعة كبيرة ومساحة شاغرة كافية على القرص الصلب، إضافة إلى معالج عال الأداء مجهز للتعامل مع الأنظمة المتعددة معا. ويفترض أن تكون سعة الذاكرة على الأقل ضعف الذاكرة الأصلية للخادم والمخصصة للتعامل مع نظام تشغيل واحد عند الرغبة بتشغيل نظام افتراضي إضافي واحد، أما سعة برنامج تشغيل المنصات الافتراضية مع البرامج الملحقة فيبلغ 2 غيغابايت عند الحديث مثلا عن برنامج في إم وير، وهذا ما دفع بالشركة لعرضه للتحميل عبر الويب بدلا من توفيره على قرص مدمج، لأن هذا الأخير لن يتسع لحزمة البرامج هذه.
وما دمنا قد بدأنا الحديث عن المكونات المادية للكمبيوتر اللازمة لتشغيل المنصات الافتراضية فلا بد من الإشارة هنا إلى مسألتين هامتين، الأولى هي أن بعض مكونات الكمبيوتر لا توفر الدعم لمنصات التشغيل الافتراضية، وهذا ما يجب التوقف عنده مطولا قبل الإقبال على شراء مكونات الخادم الذي سيشغل أكثر من منصة عمل معا.
الأمر الثاني هو أن معظم المعالجات الحديثة، سواء كانت من شركة إنتل أو أيه إم دي توفر الدعم لمنصات التشغيل الافتراضية، كما أن هناك بعض المعالجات المصممة خصيصا للتعامل مع منصات التشغيل الافتراضية ومشغلاتها مثل في إم وير، وتوفر المعالجات الأخيرة مزايا متعددة لدعم التعامل مع أنظمة التشغيل المتعددة معا.
أما أشهر البرامج المستخدمة لتشغيل منصات العمل الافتراضية فهي برنامج في إم وير وبرنامج مايكروسوفت فيرتشيوال سيرفر الذي انضم مؤخرا إلى قائمة البرامج المجانية بعد أن كان يباع بألف دولار تحت اسم فيرتشيوال بي سي، إضافة إلى برنامج زين َمظ.
تتميز كل البرامج السابقة بأنها مجانية، كما أنها سهلة الاستخدام عموما.
يمكن تشغيل فيرتشيوال سيرفر على نظام ويندوز إكس بي أو ويندوز سيرفر 2003، ويوفر هذا البرنامج إمكانية التعامل مع أكثر من نظام تشغيل معا.
ولعل برنامج فيرتشيوال بي سي هو الأسهل في الاستخدام بين كافة هذه البرامج، فبعد تحميل البرنامج من الموقع 3ٌُِّّّ6/ٍُك.ٌٌَِّّْىُّ//:ُُِّّو وتثبيته يمكن إنشاء عدد لا منته من المنصات الافتراضية، ويتم في بداية الأمر اختيار نظام التشغيل الافتراضي الذي سيتم تشغيله من بين مجموعة أنظمة تشغيل مايكروسوفت المختلفة، ثم يتم ضبط الإعدادات الخاصة بنظام التشغيل الافتراضي من حيث السعة المتاحة على القرص الصلب للتخزين، وسعة الذاكرة المتاحة، وبعد الانتهاء من ضبط الإعدادات يمكن ببساطة تحديد نظام التشغيل الافتراضي ونقر زر ابدأ ليباشر النظام الافتراضي بالإقلاع ضمن نظام التشغيل الأساسي، وبعدها قم بتثبيت ما يحلو لك من التطبيقات.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code