"مايكرون" تضع النقاط على الحروف لقصة هروبها

كشف حامد كوتي شجاهان، الرئيس التنفيذي ومالك شركة "مايكرون"، إحدى الشركات التي توارت عن الأنظار من أسواق دبي مؤخرا، في رسالة إلكترونية إلى مجلة تشانل عن بعض التفاصيل والأسباب وراء هذا الانسحاب المفاجئ من الأسواق، والظروف التي دفعته إلى مغادرة البلاد على حين غرة مخلفا وراءه التزامات مادية مستحقة لصالح عدد من الموزعين المعتمدين والشركات العاملة في الأسواق. وأكد شجاهان في حديثه أن هذه الخطوة لم تكن في الحسبان سابقا، إذ لم يكن ينوي الفرار مسبقا من الأسواق، وألقى بكامل اللوم على شركة "إنتل"وشركاءها من الموزعين المعتمدين إثر الضغوط المتواصلة على الشركة، مما لم يدع أمامه خيارا إلا مغادرة الأسواق وترك البلاد.

  • E-Mail
"مايكرون" تضع النقاط على الحروف لقصة هروبها ()
 Imad Jazmati بقلم  June 14, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


كشف حامد كوتي شجاهان، الرئيس التنفيذي ومالك شركة "مايكرون"، إحدى الشركات التي توارت عن الأنظار من أسواق دبي مؤخرا، في رسالة إلكترونية إلى مجلة تشانل عن بعض التفاصيل والأسباب وراء هذا الانسحاب المفاجئ من الأسواق، والظروف التي دفعته إلى مغادرة البلاد على حين غرة مخلفا وراءه التزامات مادية مستحقة لصالح عدد من الموزعين المعتمدين والشركات العاملة في الأسواق.

وأكد شجاهان في حديثه أن هذه الخطوة لم تكن في الحسبان سابقا، إذ لم يكن ينوي الفرار مسبقا من الأسواق، وألقى بكامل اللوم على شركة "إنتل"وشركاءها من الموزعين المعتمدين إثر الضغوط المتواصلة على الشركة، مما لم يدع أمامه خيارا إلا مغادرة الأسواق وترك البلاد.

وكانت "إنتل" قد نأت بنفسها عن هذه المشاكل التي أصابت أسواق الشرق الأوسط، معتبرة أنها بعيدة كل البعد عن التدخل في طبيعة العلاقات والتسهيلات المالية الممنوحة من قبل الموزعين وشركائهم من معيدي البيع.

وكانت الأحداث التي شهدتها الأسواق بخروج مجموعة من كبرى شركات إعادة البيع قد ألقت بظلالها على مجموعة من الموزعين المعتمدين لمنتجات "إنتل" منهم "إمبا"، و"لوجيكوم"، و"مايندوير"، و"تيك داتا"، والذين وجدوا أنفسهم أمام ديون لا يمكن تحصيلها.

وقد بادر عدد من الموزعين وفقا لشجاهان إلى إيقاف إمدادات المنتجات عن "مايكرون" في الوقت الذي عمدت فيه إلى تقليص حجم التسهيلات المالية الممنوحة لها بنسب وصلت إلى 70% في بعض الأحيان. واجتمعت هذه العوامل من إيقاف توريد المنتجات وتقليص حجم التسهيلات لتتسبب في ضائقات مالية متتالية.

وقال شجاهان:" تراجعت التسهيلات الممنوحة بنسب ما بين 50% إلى 70%، وهذا وحده كفيل بالتأثير في أي مؤسسة كانت. وكان لا بد من سداد بعض الشيكات لمتابعة الأعمال، ولكن سرعان ما بدأت هذه الشيكات ترتجع أدركت أن أحدها سيكون سببا في تسجيل بلاغ لدى الشرطة، وحينها لن يكون بإمكاني التحدث إلى أحد، عندها فقط قررت مغادرة البلاد".

وأكد شجاهان أن مشاكل "مايكرون" المالية بدأت في العام 2005 مع تزايد الضغوط على شركته لتحريك كميات كبيرة جدا من المعالجات.

وتابع حديثه قائلا:" لقد بادر الموظفون الميدانيون من العاملين لدى "إنتل" إلى زيارة الموزعين بقصد زيادة حجم التسهيلات الممنوحة لنا دون علم منا. ثم لا يلبث الموزع بأن يطلب منا تسجيل مزيد من الطلبات أو حتى إضافة تكاليف ذلك على حسابنا. وعندما كنا نطلب منتجات غير "إنتل" كانوا يشترطون علينا طلب منتجات "إنتل" أولا كي نحصل على باقي المنتجات التي نطلبها، وهذا يلخص المصيدة التي أوقعنا بها كل من "إنتل" وشركاءها من الموزعين. ومع اقتراب موعد السداد لهذه الشيكات وتراكم المنتجات في مستودعاتنا لم يكن أمامنا سوى بيع هذه المنتجات بخسارة ودون الأسعار المفترضة".

"لقد عمدت "إنتل" وشركاءها من الموزعين ومنذ العام 2005 إلى إغراق الأسواق مع نهاية كل شهر وكل ربع من العام بالمنتجات على رؤوس معيدي البيع في الأسواق. غير أن هذا الإغراق في نهاية الشهر لم يكن مصحوبا بأية استثناءات على المدة الزمنية المتاحة للسداد. وبالتالي لم يكن أمامنا سوى البيع بخسارة وأقل من التكلفة بما بين 10-15% لنتمكن من الالتزام بالسداد".

وفي رد على استفسار ما إذا كان من المنصف أن توصف هذه الحالات بحالات هروب مسبقة التخطيط من قبل معيدي البيع هؤلاء قال:" ليس من المنصف أبدا أن توصف جميع هذه الحالات بأنها متعمدة. فلم يكن هناك أحد يستمع إلى مخاوف الشركات في قنوات التوزيع، فهذه القنوات تدفع ضريبة الأرباح والمبيعات التي تحققها الشركات الأخرى".

ووفق لما أورده شجاهان فإن تأخير صرف المكافآت التحفيزية من قبل "إنتل" ساهم بدور كبير في هذه المشاكل التي تعرضت لها الشركة، فقد استكملت "مايكرون" على حد زعمه جميع المستندات المطلوبة لتحصيل مبلغ 259,774 دولار مطلع أبريل الماضي، ولما تتسلم المبلغ بعد. وقال:" لم يدفعوا لنا حتى الآن. وقد أخرت "إنتل" صرف المستحقات دون مبرر ولم توضح أسباب هذا التأخير. وقد بادرنا إلى مراسلة ممثلي الشركة في دبي واستفسرنا عن أسباب التأخير إلا أنهم لم يوافونا بأية ردود".

وفسر شجاهان من جهته انهماك "إنتل" بتحقيق الأرقام على أنه نوع من عدم الاكتراث بتفهم طبيعة المتغيرات في أسواق الشرق الأوسط، وقال:" في نهاية كل ربع كنا نعاني من تزايد ضغط موزعو "إنتل" وممثلي مكتبها المحلي في دبي، إذ تبدأ زياراتهم إلى مكاتبنا لممارسة مزيد من الضغط علينا لنسجل طلب كميات كبيرة تستهلك قدر المخزون منها، وهو أمر يفوق قدرتنا".

وأضاف:" لا يمكنهم - إنتل- القول بأنهم بعيدون كل البعد عن هذه المشاكل في قنوات التوزيع. فكلما كانوا يحاولون بيعنا مزيدا من منتجاتهم كنا نخبرهم بأن حجم التسهيلات المالية المتاح من قبل الموزع لا يتيح لنا سحب هذه الكميات كي نتهرب من هذه الضغوط. لكنهم كانوا بدورهم يناقشون الموزعين لمنحنا مزيدا من التسهيلات بما يمكننا من سحب الكميات التي يريدوننا أن نطلبها. لقد وقعنا جميعا في الفخ، إذ يجب أن نتبع قواعد اللعبة لنتمكن من مواصلة أعمالنا".

ويؤكد شجاهان أن تصميم برنامج "إنتل" يجعله مغر بالفعل لمعيدي البيع في بداية الأمر، إلا أنه لا يلبث أن يتسبب في المشاكل لهم مع مرور الوقت، ويقول:" ما إن تنضم إلى البرنامج فإنه يصبح من الصعب جدا الخروج منه. والطريقة الوحيدة للخروج هي خسارة أعمالك والهروب من السوق".

ويضيف:" لقد عملت جميع الشركات التي فرت مؤخرا في أسواق تقنية المعلومات لما لا يقل عن 15 عاما، ولم تصب أعمالها أية شبهات. ولكن المشاكل بمجرد إضافة هذا المنتج إلى قائمتهم، فلقد عمدت إحدى شركات التوزيع إلى إغراق الأسواق بجشع بهذه المنتجات. وقاموا بتقديم تقارير توقعات مغلوطة بأرقام تفوق الواقع إلى شركة "إنتل"، مما انعكس بالتالي إلى تعريض العديد من الشركات إلى خطر الافلاس. هذه الشركة هي أكبر الخاسرين الآن".

وقال:" تحاول "إنتل" وشركاءها من الموزعين إلى إظهارنا بصورة من أساء استخدام أموالهم التي كانت بين أيدينا، وأننا قمنا بتشغيلها في مجالات تجارية أخرى. هذا أمر عار تماما عن الصحة، على الأقل من جانبنا، وأنا شخصيا لا أظن أن أحدا من الشركات الفارة عمد إلى هذا الأمر. وقد صمم برنامج لشركات دمج الأنظمة ليقوموا بتجميع الأجهزة وبيعها، إلا أننا كنا تحت ضغوط متواصلة لتحقيق أرقام أقرب إلى أعمال التجارة".

وكان شجاهان قد خاطب الشركات الموردة التي يتعامل معها من الموزعين موجها لهم عرض تسوية لإنهاء المستحقات المترتبة على حساب "مايكرون". ولا يزال شجاهان واثق من أن الفرص لا تزال متاحة أمام "مايكرون" في أسواق الشرق الأوسط. وقال:" نعم بالتأكيد إننا نأمل بالعودة إلى الأسواق، فلدينا علاقات جيدة مع مجموعة من معيدي البيع الصغار والمتوسطين ونحن ندرك تماما قدرتنا على البيع. وإذا ما وقف السوق إلى جانبنا وقدم لنا التسهيلات وزودنا بالمنتجات فإننا لا نزال نرغب في العودة وسنعود يوما بكل تأكيد".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code