هل تكذّب "فورتكس-إم آي دي" الشائعات؟

تتصاعد وتيرة الشائعة التي تتناقلها أوساط قنوات التوزيع في أسواق دبي حول إمكانية سداد مجموعة "فورتكس –إم آي دي" للالتزامات المادية المستحقة عليها والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية ملايين الدولارات. فقد أكدت إحدى كبريات شركات التوزيع ارتجاع أحد الشيكات المحررة لصالحها من قبل المجموعة لدى محاولتها صرف الشيك. من جهتهم أكد مجموعة من العاملين لدى الشركة تغيب رئيسهم، مهدي أصغري الذي غادر البلاد وأفادوا بعدم معرفتهم بموعد عودته إلى الإمارات.

  • E-Mail
هل تكذّب "فورتكس-إم آي دي" الشائعات؟ ()
 Imad Jazmati بقلم  April 16, 2006 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


تتصاعد وتيرة الشائعة التي تتناقلها أوساط قنوات التوزيع في أسواق دبي حول إمكانية سداد مجموعة "فورتكس –إم آي دي" للالتزامات المادية المستحقة عليها والتي تتجاوز قيمتها الإجمالية ملايين الدولارات.

فقد أكدت إحدى كبريات شركات التوزيع ارتجاع أحد الشيكات المحررة لصالحها من قبل المجموعة لدى محاولتها صرف الشيك. من جهتهم أكد مجموعة من العاملين لدى الشركة تغيب رئيسهم، مهدي أصغري الذي غادر البلاد وأفادوا بعدم معرفتهم بموعد عودته إلى الإمارات.

وقال أنوبام غوبتا، مدير التسويق والمبيعات لدى شركة "مايكرو الدولية للتوزيع – إم آي دي"، الذراع المختص بأعمال التوزيع لدى المجموعة:" نعم، إن مهدي أصغري لا يزال خارج البلاد. ليس هناك أي اتصال معه في الوقت الحالي، ولا توجد أية صورة من صور التواصل ولا ندري ما الذي يجري حقا".

اشتهرت "إم آي دي" كإحدى أبرز الشركات نشاطا في تجارة معالجات "إنتل". إذ تقوم الشركة بشراء كميات ضخمة من هذه المنتجات من الموزعين المعتمدين لدى "إنتل" ومنهم "لوجيكوم" و"مايندوير" و"تيك داتا" و"إمبا". كما تمتلك المجموعة حقوق الشراء المباشر من مجموعة أخرى من شركات التصنيع.

من جهته قال بافان غوبتا، رئيس "إي سيس"، شركة توزيع المكونات الإقليمية:" لقد التقيت مع "فورتكس – إم آي دي"، وفي نظري فإن الأمر لا يعدو عن كونه ضائقة نقدية عابرة. كان حري بهم أن يجروا اتصالات مباشرة مع الأسواق بصورة رسمية لوضع حد لهذه الأقاويل التي بدت في الانتشار".

ويعتقد غوبتا أن "إم آي دي" تبذل قصارى جهدها لتجاوز هذه المشاكل المتعلقة في توفير السيولة النقدية، ويرى أنه من الواجب على الشركات التي تزودهم بالمنتجات أن تتواصل مع الشركة سريعا لحل أية مشاكل تتعلق بالالتزامات المستحقة.

وفي تعلق على هذه الشائعة قال هشام طنطاوي، نائب الرئيس لدى الموزع الإقليمي- "أسبيس":" لقد سمعنا جميعا الشائعة التي تتحدث عن اختفاء مالك المجموعة إلا أنه لا يمكنني تأكيد ذلك حتى الآن. لقد وردتنا أنباء من عدد من الموزعين عن ارتجاع مجموعة من الشيكات المحررة من قبل "إم آي دي"، ولحسن الحظ فإننا لا نزودهم بأية منتجات ولسنا عرضة لأية مشاكل".

وتبدو شركات التوزيع في حيرة من أمرها حيال ما إذا كانت أسبابا ارتجاع هذه الشيكات المحررة من "إم آي دي" ناجمة عن مشاكل عابرة في توفير السيولة النقدية أم أنه أول بوادر حالة من حالات الاختفاء المريب التي عصفت سابقا بقنوات التوزيع. ويسعى مجموعة من الموزعين المهتمين بالموضوع إلى ترتيب اجتماعات عاجلة مع الممثلين الرسميين للشركة للوقوف على آخر تفاصيل الواقعة.

كما علق سوكانت ميشرا، الرئيس التنفيذي لدى "ديجيماسترز" للتوزيع قائلا:" لا توجد أية التزامات على "إم آي دي" لصالحنا في الوقت الحالي، فلقد ذهبنا إلى مستودعهم يوم أمس لاسترجاع بضاعة بقيمة حوالي 18 ألف دولار لم تسدد الشركة قيمتها".

ويبدو أن هذه الشائعة إن صحت ستلغي من الأذهان حجم الخسائر التي نجمت عن اختفاء بعض الشركات سابقا ومنها شركتي "دي سي إس" و"إيماشين"، فحجم التسهيلات المالية التي تستفيد منها "إم آي دي" يفوق بشكل كبير ما كان متاحا لهاتين الشركتين وفقا لمصدر مسؤول في قنوات التوزيع رفض الكشف عن هويته. وإذا ما لم يظهر أصغري قريبا في أسواق الإمارات وتتابعت سلسلة الشيكات المرتجعة فإن ذلك ينذر قنوات التوزيع في الشرق الأوسط بمواجهة أضخم حالة تسريب أموال عرفتها حتى اليوم.

وقال أحد الموزعين:" لقد تبادر إلى مسامعي أن الشيكات المرتجعة بدأت في الظهور منذ الأسبوع الماضي، وبالرغم من عدم اتضاح حجم الكارثة إلا أن البوادر تشير إلى إحدى أضخم الحالات في تاريخ أسواق المنطقة. ويبدو أن الحالة ذاتها التي حدثت مع الشركات السابقة مثل "دي سي إس" و"إيماشين"، ومع ورود مزيد من المعلومات التي تؤكد هذا الخبر يبدو أن الشائعة حقيقية هذه المرة. وهي تتزامن مع نهاية الربع الأول والذي يمثل فرصة مغرية لشركاء "إنتل" في الإقدام على هكذا خطوة بسبب حجم السيولة النقدية التي ترده".

وقد غابت تصريحات "إنتل" عن الموضوع حتى الآن فيما يتعلق بالشائعات التي تدور حول وضع "فورتكس-إم آي دي". وكانت الشركة قد تحدثت سابقا عن برامج تأمين للتسهيلات النقدية التي يقدمها شركاء التوزيع المعتمدين من قبلها في الشرق الأوسط، مما يبشر بوضع حد للخسائر التي يتعرض لها هؤلاء الموزعين في حال استمرت حالات مماثلة في الظهور في الأسواق.

وكانت العائدات التي حققتها الشركة وفقا لغول قد منحتها المركز التاسع في قائمة رواد التوزيع الإقليمي في المنطقة، إذ سجلت الشركة قرابة 160 مليون دولار في العام 2005 كما أشار هذا الأخير. إذ تمتلك المجموعة خط تجميع محلي وتوزع أقراص التخزين الصلبة بجانب عمليات تجارة معالجات "إنتل" التي عرفت بها.

وأضاف أحد العاملين لدى "فورتكس-إم آي دي":" إن الأمر لا يعدو عن كونه شائعة حتى الآن، ولكننا قلقون حتما بكوننا موظفون لدى "إم آي دي". إن آخر ما سمعته عن السيد أصغري أنه في رحلة عمل ومن المفترض أن يعود في نهاية الأسبوع الحالي".

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code