بريطانيا أول بلد للمراقبة التامة

ستصبح بريطانيا قريبا أول بلد في العالم يؤمن مراقبة شبه تامة لحركة كل سيارة فيه، وفقا لصحيفة إندبندنت. وسيحتفظ نظام مراقبة وطني جديد بسجلات حركة السيارات وملفات الفيديو الخاصة بها لمدة عامين من تاريخ التقاطها. سيعتمد النظام على شبكة من الكاميرات التي يمكنها تلقائيا التعرف على أرقام لوحات السيارات التي تمر أمامها بهدف بناء قاعدة بيانات لحركة السيارات تتيح للشرطة وخدمات الامن تحليل كل رحلة قاد بها أي شخص سياراته فيها على مدى أعوام عديدة.

  • E-Mail
بريطانيا أول بلد للمراقبة التامة ()
 Samer Batter بقلم  December 22, 2005 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


ستصبح بريطانيا قريبا أول بلد في العالم يؤمن مراقبة شبه تامة لحركة كل سيارة فيه، وفقا لصحيفة إندبندنت.
وسيحتفظ نظام مراقبة وطني جديد بسجلات حركة السيارات وملفات الفيديو الخاصة بها لمدة عامين من تاريخ التقاطها. سيعتمد النظام على شبكة من الكاميرات التي يمكنها تلقائيا التعرف على أرقام لوحات السيارات التي تمر أمامها بهدف بناء قاعدة بيانات لحركة السيارات تتيح للشرطة وخدمات الامن تحليل كل رحلة قاد بها أي شخص سياراته فيها على مدى أعوام عديدة. ستدمج هذه الشبكة آلاف من الكاميرات الحالية وهي من نوع يبث لدارات مغلقة CCTV خاصة بأصحابها حاليا، والتي سيضاف إليها قدرات قراءة لوحات السيارات ليلا نهارا بصورة تلقائية لتؤمن مراقبة على مدار الساعة على كل الطرقات والشوارع الرئيسية وشوارع المدن الصغيرة والمرافئ ومحطات الوقود وما شابه. وستضم قاعدة البيانات الخاصة بنظام المراقبة توقيت وموقع كل سيارة مع ربط الكاميرات بنظام تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية. وستنفق الحكومة قرابة 24 مليون جنيه استرليني هذا العام لتنفيذ المرحلة الأولى من المشروع الذي ستشارك فيه الحكومات المحلية وفي الأقاليم وحتى أصحاب مراكز التسوق ومحطات الوقود الذين سيدمجون كاميراتهم في النظام ذاته. وسيتيح النظام التأكد من وجود تأمين للسيارة مع صلاحية رخصة القيادة لدى سائقها واكتشاف مكان السيارات المسروقة، إلى جانب مراقبة وتعقب مرتكبي الأعمال الإرهابية أو المشتبهين بها. ويجتاح دول غربية عديدة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا هوس أمني يشكل فرصة هائلة أمام شركات التقنية التي تسارع لعرض ما لديها وعقد صفقات ضخمة مستغلة المخاوف من الهجمات الإرهابية لتصبح قيمة سوق تقنيات ترتبط بمكافحة الإرهاب تتجاوز مليارات الدولارات.
رحم الله جورج اورويل الكاتب البريطاني الراحل الذي تنبأ بروايته واسمها 1984، عن مخاوفه وتوقعاته، في سنة 1945، من أن ذلك العام في الثمانينيات "ستقوم" الحكومات بانتهاك خصوصيات كل مواطنيها ومراقبة كل حركاتهم وسكناتهم بحجة الأمن.
وصف أورويل كيف يتلذذ بعض رجال الأمن أمام الشاشة في مراقبة الجميع في كل مكان، تأخر حدوث توقعاته قليلا لكنها في هذا المجال كانت دقيقة تماما.
وقريبا لن يعود هناك مكان للبراءة والعفوية ولا للشقاوة من أي نوع فالجميع مشاهدون ومشاهدين.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code