"إس إم بي" في ورطة شديدة قد تضع نهاية لأعمالها في المنطقة

باتت شركة "إس إم بي" المختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط، والتي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً رئيسياً لأعمالها، في مأزق شديد عقب الاتهامات التي وجهها إليها الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن تورطها في تهريب تقنيات نووية متطورة إلى بلدان مثل ليبيا، إيران، وكوريا الشمالية. وكنتيجة لذلك، بدأت الشركات المصنعة التي تتولى "إس إم بي" توزيع منتجاتها في المنطقة تسارع إلى فض تحالفاتها مع الشركة والبحث عن شركاء جدد.

  • E-Mail
"إس إم بي" في ورطة شديدة قد تضع نهاية لأعمالها في المنطقة ()
 Thair Soukar بقلم  March 2, 2004 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


باتت شركة "إس إم بي" المختصة بتوزيع منتجات تقنية المعلومات في الشرق الأوسط، والتي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً رئيسياً لأعمالها، في مأزق شديد عقب الاتهامات التي وجهها إليها الرئيس الأمريكي جورج بوش بشأن تورطها في تهريب تقنيات نووية متطورة إلى بلدان مثل ليبيا، إيران، وكوريا الشمالية. وكنتيجة لذلك، بدأت الشركات المصنعة التي تتولى "إس إم بي" توزيع منتجاتها في المنطقة تسارع إلى فض تحالفاتها مع الشركة والبحث عن شركاء جدد.

ومنذ إطلاق الرئيس الأمريكي لاتهاماته ضد "إس إم بي" في الحادي عشر من فبراير الماضي، والشركة ترفض الإدلاء بأي تعليق على الموضوع على الرغم من اتصالاتنا المتكررة بها. إلا أن جميع المؤشرات تدل على أن الشركة قد أصبحت في موقف لا تحسد عليه أبداً، وقد تخسر بسبب تلك المشكلة معظم شركائها عما قريب.

وهذا ما حدث بالفعل، فقد سارعت شركة "سامسونغ" إلى إنهاء شراكتها مع "إس إم بي" موكلة مهمة توزيع منتجاتها في الإمارات العربية المتحدة إلى شركة "تيك داتا". وحول هذه الخطوة، أوضح كي إس فاسوديفان، كبير مدراء قسم ديجيتال آي تي لدى سامسونغ غلف إلكترونيكس، بقوله: "إن تعييننا لشركة تيك داتا موزعاً جديداً لنا في الإمارات يضع نهاية لجميع تحالفاتنا واتفاقياتنا مع شركة "إس إم ي". وأود التشديد هنا على أن علاقاتنا مع جميع شركائنا هي علاقات عمل بحتة، وقد جاء قرارنا بإلغاء التعامل مع "إس إم بي" بمحض إرادتنا، وهو نابع عن حرص سامسونغ على تجنب المشاكل والابتعاد عن الشبهات".

من جانبها، تعيد شركة "palmOne"، التي تربطها بشركة "إس إم بي" اتفاقية توزيع، النظر في مستقبل علاقاتها مع "إس إم بي". ورداً على استفسارات المجلة حول هذه النقطة، صرحت الشركة بالقول: "تعد "إس إم بي" إحدى الشركات التي تتولى توزيع منتجاتنا في دبي منذ سنوات عديدة. ولقد انتابنا قلق شديد إثر الادعاءات التي أطلقها بوش ضد شركة "إس إم بي" سارعنا على إثره إلى تعليق أنشطتنا مع الشركة إلى أن يثبت لنا بالدليل القاطع أن الشركة وجميع مدرائها بريئون من تلك الاتهامات".

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة فوجيتسو سيمنز أيضاً بأنها تعيد النظر بشأن اتفاقية التوزيع التي تربطها بشركة "إس إم بي". فيما أرجعت معظم الشركات المصنعة قرارات إعادة النظر في مستقبل علاقاتها مع "إس إم بي" إلى مكاتبها الرئيسية الإقليمية أو العالمية.

أما الرجل الذي يعتبر المتهم الأول في هذه القضية فهو بي إس إيه طاهر الذي يشار إليه في الادعاءات بأنه المدير المالي الرئيسي لشبكة تهريب التقنيات النووية. يذكر أن هذا الأخير هندي المولد كان قد أسس شركة "إس إم بي" خلال فترة الثمانينيات. وقد قدم طاهر بعض التوضيحات للسلطات الماليزية بخصوص الاتهامات الموجهة إليه، بيد أن دور "إس إم بي" في تسهيل عمليات التهريب تلك لا يزال إلى الآن غير واضح ولا مؤكد. وتدعي بعض المصادر المطلعة من داخل الشركة بأن طاهر متورط في أنشطة التهريب تلك بمفرده متخذاً من الشركة واجهة للقيام بذلك.

ولكن بصرف النظر عن كل ذلك، فإن ردود الفعل الطبيعية للشركات المصنعة الحليفة لشركة "إس إم بي" ستتمثل غالباً في إلغاء جميع تعاملاتها مع الشركة تجنباً للمشاكل وحفاظاً على سمعتها، وضماناً لسير أعمالها في أسواق المنطقة.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code