نحو صناعة متكاملة بين منتجي الأفلام ومنتجي الألعاب

ما من شك أن صناعة الألعاب باتت تضاهي صناعة الأفلام الهوليودية بل حتى أن الإنفاق عليها يفوق ما يتم إنفاقه على تلك الأفلام. وربما لا يمكن القول أن صناعة الألعاب "تنافس" صناعة الأفلام، لكننا بتنا نلاحظ في الفترة الأخيرة أن كل من الصناعتين باتت تكمل الأخرى بشكل أو بآخر. فالشركات الكبرى التي تنتج الأفلام وتلك التي تنتج الألعاب لا تتوانى عن توقيع الإتفاقات والشراكات فيما بينها سعيا لجني المزيد من الأرباح والعائدات.

  • E-Mail
نحو صناعة متكاملة بين منتجي الأفلام ومنتجي الألعاب ()
 Nawras Sawsou بقلم  June 4, 2003 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


ما من شك أن صناعة الألعاب باتت تضاهي صناعة الأفلام الهوليودية بل حتى أن الإنفاق عليها يفوق ما يتم إنفاقه على تلك الأفلام. وربما لا يمكن القول أن صناعة الألعاب "تنافس" صناعة الأفلام، لكننا بتنا نلاحظ في الفترة الأخيرة أن كل من الصناعتين باتت تكمل الأخرى بشكل أو بآخر. فالشركات الكبرى التي تنتج الأفلام وتلك التي تنتج الألعاب لا تتوانى عن توقيع الإتفاقات والشراكات فيما بينها سعيا لجني المزيد من الأرباح والعائدات.

الأمثلة على ذلك عديدة، فالإصدارة الأخيرة من سلسلة أفلام ميتركس Matrix Reloaded، حققت نجاحا خياليا كما كانت التوقعات. وقد ترافق عرض الفلم مع صدور لعبة Enter The Matrix التي أطلقتها شركة Atari والتي تحاكي الشخصيات ذاتها للفلم الخيالي، والتي لاقت بدورها نجاحا كبيرا سيما بعد عرض الفلم حيث تم بيع أكثر من مليون نسخة في الأسبوع الأول فقط وذلك في الولايات المتحدة وأوروبا. ولا عجب أن تلقى اللعبة رواجا منقطع النطير سيما أن الفلم لاقى هذا النجاح الهائل، ولو تابعت الفلم ربما لن تعرف له رأس من أساس، فما هو إلا استخفاف بالتفكير الإنساني والعقل البشري، فكل ما هو حي في الفلم ما هو إلا عبارة عن برنامج يتم التحكم بعمله كالشمس والشجر والناس والليل والنهار... وما هذا النجاح إلا ثمرة الأموال الطائلة التي تنفق على تسويق الفلم والدعاية له قبل صدوره وهو ما يدفع الناس للتشوق لمشاهدته. وربما هذا ما يبرر نجاح اللعبة، إذ أن شخصيات الفلم أقرب إلى أن تكون دمى تحركها أمامك باستخدام مقبض الألعاب وأبعد ما تكون عن الفن الراقي.

ولا تقتصر استعارة الشخصيات من أفلام هوليود إلى الألعاب، كما في ميتركس وطرزان، إنما باتت هوليود تستعير من الألعاب شخصياتها. المثال على ذلك لعبة Tomb Raider الشهيرة وبطلتها لارا كرافت التي أغرى نجاحها إحدى شركات هوليود لتنتج فلما حمل نفس اسم اللعبة ولاقى نجاحا كبيرا حاصدا أرباحا بملايين الدولارات.

طبعا لا تكتفي الشركات بالملايين التي جنتها، فالتخطيط يتم مسبقا للبناء على النجاح فيما تحقق، فمع نهاية العرض يودعك فلم Matrix Reloaded بعبارة to be concluded..، أي انتظرنا لن يطول بنا الوقت حتى نفبرك لك الجزء التالي من الفلم. هذا الأمر ينسحب على الألعاب أيضا، وهاهي شركة أتاري تعلن أنها تعمل على تطوير لعبتين مستقبليتين في سلسلة ميتريكس ينتظر إطلاقهما في 2004 و2006 ربما بالتزامن مع إطلاق الأجزاء التالية من سلسلة أفلام ميتريكس.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code