رقم هاتفك عنوان موقعك على الإنترنت

يقف العالم في حالة اندهاش واستغراب لما يدور في دنيا التقنيات والتكنولوجيا. فما أن يباتوا على اكتشاف أو اختراع جديد حتى يصبحوا على آخر، فهذا هو حال العلم والتقدم التقني.

  • E-Mail
رقم هاتفك عنوان موقعك على الإنترنت ()
 Bassam Salha بقلم  January 24, 2001 منشورة في 
COMPANY:
-

MAGAZINE:
-

AUTHOR:
-

COUNTRY:
-


يقف العالم في حالة اندهاش واستغراب لما يدور في دنيا التقنيات والتكنولوجيا. فما أن يباتوا على اكتشاف أو اختراع جديد حتى يصبحوا على آخر، فهذا هو حال العلم والتقدم التقني. والسؤال الذي يفرض نفسه في هذا الموقف هو أين نحن كمستخدمين عرب من هذه التقنيات؟ وهل نستطيع أن نلعب دورا يبرز إمكانيات التقنية؟ وقد أتت الإجابة من شركات عدة، وقد تناولنا مجموعة الشركات العربية التي بدأت باتخاذ خطوات جريئة تجاه إثبات المحتوى العربي على الإنترنت. ومن بين هذه الشركات التي قدمت ما يمكننا اعتباره ثورة في عالم الإنترنت العربي تأتي شركة وليد، التي استطاعت تغيير نظر العالم إلى محتوى الإنترنت العربي ودور اللغة العربية في هذه التقنية. فقد قامت شركة وليد بطرح تقنية تمكن المستخدم من استخدام اللغة العربية للنفاذ إلى مواقع الإنترنت من خلال كتابة اسم (عنوان) الموقع باللغة العربية. وقد صادفت هذه التقنية ضجة كبيرة، فلم يكن أحد يتوقع أن يأتي اليوم الذي يستطيع المستخدم كتابة العنوان باللغة العربية وبهذه السهولة والسرعة. فعلى سبيل المثال، أصبح بقدرة المستخدم كتابة عنوان الموقع بالطريقة التالية "وليد.شركة" أو "إسلام.شبكة" وغيرها من العناوين الأخرى.

وما أن استطاع العالم أن يلتقط أنفاسه من جراء الأحداث المتتالية في عالم الإنترنت، حتى ظهرت مبادرة جديدة ولكنها غربية هذه المرة. وتأتي هذه المبادرة من قبل شركة أسترالية تهدف إلى تطوير التعامل مع عناوين الإنترنت لكن بطريقتها الخاصة.

فقد هدفت هذه الشركة الأسترالية ناسكومس Nascomms إلى عنونة الإنترنت ولكن بطريقة قد تبدو غريبة بعض الشيء، فكما قامت شركة "وليد" بعنونة الإنترنت باللغة العربية، تقوم الشركة الأسترالية بعنونة الإنترنت بأرقام الهواتف. وتهدف الشركة بأن تكون الأولى على صعيد العالم الذي يطبق العنونة الرقمية (العددية) على مواقع الإنترنت. ومع هذه الصعقة في عالم التكنولوجيا، تعتقد الشركة بأن مواقع الإنترنت سترغب بتطبيق هذه العنونة بصورة كبيرة وخاصة وأنها تتمتع بمميزات قد لا تكون العنونة المتعارف عليها حاليا تتضمنها. وعلى حسب قول شركة ناسكوس، أنه هناك بضع مئات من الشركات قد بدأت بتطبيق هذه الطريقة الجديدة، وفي القريب العاجل سيزداد عدد هذه المواقع إلى الآلاف. وقد صرح السيد سيوبان دولي، المدير العام لشركة ناسكومس، "إننا نتوقع زيادة ملحوظة في النمو خلال الأشهر القليلة القادمة، فإن الاهتمام والترحيب التي لاقته هذه الطريقة الجديدة للعنونة تبشر بمستقبل وردي".

تعمل هذه التقنية الجديدة بطريقة سهلة وغير معقدة البتة، فكل مع عليك القيام به هو بكتابة الرمز الدولي للدولة، ومن ثم تتبعه برقم الهاتف الخاص بالشركة مع العنوان الرقمي المسجل (وهو رقم يكون متعارف عليه عند التسجيل بهذه التقنية). كما أنه بإمكان أي شركة أن تقوم باختيار رقم هاتف امتدادي extenstion، يوصل المستخدمين إلى صفحة ما من على موقعهم، كصفحة الحجوزات لموقع شركة الطيران. وحول مميزات هذه التقنية الجديدة أضاف السيد دولي أنه لا وجود لإمكانية حدوث التضارب في الأرقام فجميعها مختلفة عن بعضها البعض، حيث قال، "جميع أدلة الهواتف في العالم ستكون موجودة على الإنترنت، ولا يوجد شخصان في العالم يملكان نفس رقم الهاتف". هذا بالإضافة إلى مدى السهولة التي ستوفرها هذه التقنية، فأسماء بعض الشركات يكون معقدا بعض الشيء، وباستخدام تقنية العنونة الرقمية سيكون الأمر أسهل بكثير على المستخدم وعلى الشركات. واستطرد قائلا، "إننا لا نعمل على تغيير قواعد مواقع الإنترنت أو التي تعرف بالدوت نت، بل إننا نحاول تسهيل الأمور على صفحات الويب".

ومن وجهة نظر العديد من المحللين، فإن هذه التقنية يتحل العديد من المشاكل المتعلقة بامتلاك أسماء المواقع. وكما ويتوقع لها المحللون رواجا كبيرا مع ظهور تقنية الواب، فإدخال أرقام الهواتف أسهل بكثير من إدخال أسماء المواقع. إن عالم التكنولوجيا غريبا، والتطور الذي يطرأ عليه يتسارع بسرعة مذهلة، ولا ندري إلى أين نحن ذاهبون بعد.

يمكنك الآن الحصول على آخر الأخبار في صندوق الوارد لبريدك الالكتروني عبر الاشتراك المجاني الآن بـ نشرتنا الالكترونية.

إضافة تعليق

اسم المشترك، حقل إجباري

البريد الإلكتروني، حقل إجباري

Security code